كتب مجانية [١١١–١٢٠ من ١١٩٩ كتاب]

قصص عن جماعة من مشاهير كتاب الغرب

فرج جبران

هي مجموعة قصصية مُختارة لكُتَّاب غربيِّين، نشرها الكاتب «فرج جبران» بعدة جرائد ومجلات مصرية في النِّصف الأول من القرن العشرين؛ حيث كان الاهتمام في تلك الفترة مُنْصَبًّا على ترجمة الآداب العالمية. وتتميَّز هذه المجموعة بتنوُّع أساليبها ودوافع كتابتها؛ فإحداها أُخذت من مجموعة كُتبت تحت عنوان «رسائل من طاحونتي»، كتبها الفرنسي «ألفونس دوديه»، ومجموعة أخرى كتبتها الإنجليزية «لويز هيلجرز»، وهي من أكبر كُتَّاب القصص القصيرة، وتتميَّز بأسلوبها البسيط الصادق، وأخرى للروائي الفرنسي «مرسيل بريفو» صاحب الرواية التي أحدثت ثورة فكرية عَقِب نشرها بأوروبا، حيث تناول فيها حياة الفتاة الباريسية، ونشرها بعنوان «أنصاف العذارى».

قلب العراق رحلات وتاريخ

أمين الريحاني

الرحلة إلى العراق تتخطى حدود المكان والزمان؛ فالحضارات العظمى القديمة حاضرة بقوة في كل ركن بآثارها وعادياتها النفيسة، كما تعبق الأجواء بنسائم قصور الخلفاء العباسيين الذين احتضنت مدينة بغداد العريقة حاضرة خلافتهم، التي طالما شهدت أيام المجد العربي وعلو راياته. ولعل دماء العروبة الحارة هي التي نادت الكاتب القومي الثائر «أمين الريحاني» ليرتحل من وطنه لبنان إلى مدن العراق بعد ثورة العشرين الشهيرة في بدايات القرن العشرين، فيختلط بأهلها ويعاين تنوعهم الثقافي والعرقي ومدى تسامحهم الديني، كما يطلع على الحركة الثقافية والتعليمية هناك، ويبدو أن طبيعته الثائرة الراغبة في الأفضل جعلته لا يتجاوز ما رآه من هنات ومؤاخذات اجتماعية ومساوئ سياسية هنا وهناك، فأشار إليها ضنًّا على العراق العظيم وشعبه أن يعاني مثيلاتها.

الشوارد

عبد الوهاب عزام

ثلاثُمائة وخمسٌ وستون خاطرةً موزَّعةً على أيام العام، لم تكن «شوارد» بقدر ما كانت «شواهد» على قدرة صاحبها على الإمساك بالفكرة العابرة وتسجيلها بأريحيَّة بارعة وصدق بالغ. في الحادي عشر من أبريل سنة ١٩٥٠م بدأ «عبد الوهاب عزَّام» تدوين خاطرته الافتتاحية حاثًّا نفسه وقارئه على مباراة الأيام ومسابقة الزمان في نصرة الحقِّ وتحقيق النَّفع، وهكذا فعل. فرغم انشغالات المؤلِّف العظيمة باحثًا ومترجمًا وناظمًا، فضلًا عن أعبائه الدبلوماسيَّة كسفير لمصر في الخارج، إلا إنه استطاع أن يدوام على كتابة خاطراته يوميًّا طوال عام كامل، وكان يُعوِّض أوَّلًا بأوَّل ما يفوته تدوينه في حينه، حتَّى اختتمها في ١٠ أبريل سنة ١٩٥١م. في شوارد عزَّام نطالع ما يمكن أن نَعُده مذكِّرات شخصية: آراء نقديَّة أدبيَّة واجتماعيَّة وسياسيَّة، وحكمة رجلٍ مثقَّف من الطراز الرفيع.

قطر الندى

محمد سعيد العريان

في موكب لم تشهد مثله بلاد، ولم تعرف مثل عجائبه عروس؛ زُفَّت «قطر الندى» ابنة الوالي «خمارويه بن أحمد بن طولون» من «مصر» إلى «بغداد» زوجةً للخليفة «المعتضد»(خليفة الدولة العباسية آنذاك)؛ وذلك بعد أطماعه بالاستحواذ على خراج «مصر» كاملًا والقضاء على الدولة الطولونية، إلا أن جيش «خمارويه» استطاع أن يهزم المعتضد هزيمة ساحقة، ورغبةً في ربط أواصر الأمة الإسلامية أعاد «خمارويه» الخليفة إلى بغداد معززًا مكرمًا، بل ومنحه ابنته «قطر الندى» زوجةً له. ظل «المعتضد» متشككًا في نوايا «بني طولون» عازمًا على الغدر بتلك الزوجة التي بعثها والدها لتستحوذ على الحكم؛ إلا أنه وقع أسيرًا لجمالها وعلمها؛ فتشتَّت بين مآربه وهواه، في إطار روائي ممتع يحكي «محمد سعيد العريان» حقبة توضح تأثير المال والمرأة على مجرى التاريخ.

أبو السعود

نقولا رزق الله

نفوسنا التي تظل طفلةً حتى وإن شاب أصحابها؛ تحب أن تبادل الحياة اللعب، وتنبذ المنطق أحيانًا في سبيل الركض خلف بعض العلامات، متخذة الفأل رفيقًا، متمسكة أساطيرها الخاصة، فتفصيلةٌ دقيقة قد تعني فألًا حسنًا يجب التبرُّك به، وتفصيلة أبسط منها قد تهبط بغمامتها على الحكاية وتغير مجراها تمامًا. هكذا سارت الأحداث في حياة الكونت «فيليكس دي نيفيل»؛ ذاك الذي لطالما آمن بحظه التعس حتى أسمى نفسه «أبو النُّحوس»، وكابدت معه امرأته «باكيتا» ضيق نفسه ذاك، حتى آمنت بجنونه التامِّ حين أفصح عن رفقته لـ «صاحب الكلب الأسود»، ذاك الرجل الأسمر الذي أكد «فيليكس» دائمًا وجوده ولم يرَه أحد أبدًا. شبح صديق يرافق رجلًا استسلم للعبة الحياة ومتاهتها، فهل تظل هذه الرفقة أقوى من الواقع؟ وهل يتغير فأل «أبو النُّحوس»؟

النيل: حياة نهر

إميل لودفيغ

للنيل روح وحياة، للنيل صوت يشدو به، للنيل قِصَّة تمتدُّ بطوله، تحكي عن شعوبه وألوانه وسهوله، تحكي عن فَوَرَانِه وهدوئه. هكذا نهر النيل عند الكاتب، يَصِفُه كإنسان، يُعدِّد خصائصَه الطبيعيةَ مع عرض ثقافات البَشَر حوله في مناطق المنابع الاستوائية والحبشية والملتقيات السودانية والمصبَّات المصرية. والكتاب لا يتناول عِلمًا بعينه من علوم المعرفة، فلم يتطرَّق إلى جغرافيا النيل أو تاريخ شعوبه بإسهاب، فربما تناوَل أجزاءً من كلِّ ذلك بشكل يُلائِم فكرته التي يطرحها، أو القضيةَ التي يناقشها وهي «حياة النهر»، فذكر فصولًا قصيرةً مما رأى؛ مثل: أنواع الحيوانات والعصبيات العرقية، فهو يرصد التاريخ من حيث الأحوال الاجتماعية، فيسرد أحوالَ النيل في مصر بعيون فلَّاحيها، الذين عاشوا أوثقَ عِشرَة للنيل في كل زمن.

الثمرات

عبد الرحمن شكري

تأتي ثمراتُ تأمُّل الكاتب فَيْضًا من الأفكار والمعاني، رُوحًا تَسْكُن الكلمات وتَمْنَحها حياةَ صاحبها، فوَحْدَهُ ينجح في تخليد التجربة الإنسانية بكل ما فيها؛ يخبز جمالها فيبدو في أبهى حُلَّة، وينبش عن شَرِّها ليُحِيلَه قبسًا من النور. في هذه السلسلة من النصوص النثرية؛ يستكمل «عبد الرحمن شكري» عَرْض ثمرات تجاربه، والتي تتنوع مواضيعُها ما بين حكاياتٍ وذكريات؛ وتفاصيلَ دقيقة لا يستلهمها من العالم سوى قَلْبٌ شاعر، فها هو «وقع الأقدام» في نثره كنبضات القلب، يُنْبئ عن الوهج أو الخذلان، وها هو «رسول الأمل» يُقِرُّ بأن خفة الراقص وثبات المصارع؛ كلاهما لازم لإتقان لعبة الحياة، وها هي التأملات في شأن الضحك والبكاء، الرداء واللا رداء، ذكريات الشباب والصبا، وغيرها من المواضيع التي اجتمعَتْ كافةً لتُقَدِّم خلاصةً فكرية وشعورية قَيِّمة، تستحق القراءة بعناية.

التجاريب: وهي مجموعة مقالات اجتماعية

ولي الدين يكن

«التجاريب» مجموعة مقالات للمفكر والأديب الليبرالي «ولي الدين يكن»، تنوَّع محتواها بين الأدب والقضايا المجتمعية والأحوال السياسية، يحمل بعضها الكثيرَ من آرائه الجريئة المتحررة، بل والصادمة أحيانًا، بحيث تعكس هذه المقالات رؤيته الليبرالية للمجتمع العربي كخطوة نحو الإصلاح والتحرر، وهو الأمر الذي طالما جرَّ عليه الكثيرَ من المتاعب مع السُلطة الحاكمة، كما صرف عنه الكثيرَ من القراء؛ فهو مثلًا يرى أن «أحمد عرابي» كان مجرَّد ضابط متمرد عاصٍ للأوامر. في الحقيقة الكتاب يزخر بآراء غير معتادة، ولكنها كانت محصلة للعديد من الظروف السياسية والاجتماعية القاهرة، التي جعلت البعض يتطرف فيتجه لأقصى اليمين أو أقصى اليسار، وإن كانت غايةُ المؤلِّف — كما يبدو لنا — مخلصةً، غرضها رقي وطنه ورفعته. على أية حال للقارئ الرأي الأول والأخير.

نوب حتب

نبوية موسى

تحفل هذه المسرحية بالكثير من آراء وأفكار الرائدة التربوية «نبوية موسى»، التي طالما نادت بها كوسيلة لإصلاح مجتمعها وتحرير عقول أبنائه، حيث أولت أهمية كبيرة لتربية النشء وغرس الفضائل في نفوس أبنائه خاصة الفتيات أمهات المستقبل والمؤتمنات على أخلاق أبناء الوطن، فجعلت بطلتها امرأة مصرية هي «نوب حتب» المسؤولة عن أحد المعاهد العلمية ببر مصر والتي يوكل إليها تأديب الفتيات الصغيرات وتعليمهن، وهي تدرك جسامة مهمتها وقدسيتها؛ فحرصت أن تُذكِّر المعلمات دائمًا بأن يكن خير قدوة لتلميذاتهن، فيستعففن عن المنكرات، ولا يتبرجن، ولكن الكاهن الأعظم طفق يزرع بذور الفساد في المدرسة مستعينًا بإحدى المعلمات الآثمات، ويتجرأ أكثر فيحاول غواية «نوب حتب» التي تصده صدودًا، وبدلًا من أن يثوب لرشده يكيد لها المكائد انتقامًا لكبريائه، فهل تنتصر الفضيلة في هذه المعركة؟ هذا ما تعرفه عند قراءتك للمسرحية.

آراء الدكتور شبلي شميل

شبلي شميل

«أغرب من آراء شميل.» كادت تلك العبارة أن تذهب مثلًا بين الناس، بعدما أشاع النقاد عن الدكتور شبلي شميل غرابة أفكاره الدينية والاجتماعية، واتهموه بالإلحاد والخروج عن العُرف والدين. ولما قرأ شميل ذلك الاستغراب على ألسنة الخاصَّة والعامَّة وفي أذهانهم، أراد أن يجمع آراءه المطعون عليها تلك في كتاب؛ ليتبيَّن الجمهور حقيقتَها دون لَبس، ويكون لهم أن يقبَلوها أو يرفضوها على بيِّنة. وفي هذا الكتاب يبرز اتجاه شميل لتطبيق فلسفة النشوء والارتقاء، ليس على الكائنات الحية فقط، وإنما على العمران والمجتمعات أيضًا باعتبارهما مقابلين للكائن الحي، يتنفَّسان وينموان، ويخضعان للعلم وقوانين الطبيعة. ومن هنا ينطلق لبسط رؤيته للأديان والعلوم والآداب، ويعقد مقارنات بين الأمم الناهضة الآخذة بأسباب الارتقاء، وتلك المرتكنة إلى الجهل وتحجُّرات الماضي.