كتب مجانية [١٢١–١٣٠ من ١١٨٤ كتاب]

الكنوز الفاطمية

زكي محمد حسن

يؤرخ هذا الكتاب لحقبة مفصلية من تاريخ مصر الإسلامية ممثلةً في الدولة الفاطمية، ويستهل الكاتب مُؤَلَّفهُ بالحديث عن المغزى اللغوي لكلمة مُتحف في معاجم اللغات القديمة، ثم يتحدث عن دُوْرِ الآثار ومكانتها في الشرق والغرب، وقد وُفِّق الكاتب في تأصيل تاريخ الكنوز التي أُثِرَت عن الفاطميين عندما احتكم إلى روايات ابن ميسر، وتقي الدين المقريزي، وقد أخذ الكاتب من كل كنز أُثرَ عن الفاطميين بطرفٍ يبرهن على نفاسة هذه الكنوز؛ فتحدث عن أنماط شتى من الخزائن التي حوت هذه الكنوز، كما ضمَّن فريدته التاريخية أوصاف عدد من الرحالة لقاهرة المعز، وتناول الكنوز التي أُثِرَت عنهم أثناء الشدة العظمى، وبعدها، وتحدث في القسم الثاني من الكتاب عن الفنون التطبيقية التي بلغت أوْجَ ازدهارها في عصر الدولة الفاطمية: كالنحت، والرسم، والتصوير، وبعض الصناعات التي اقتبست من البلدان الأخرى كصناعة الخزف الصيني، ولم يكتفِ بالإشارة إلى هذه الفنون؛ ولكنه تحدث أيضًا عن الجدلية الشرعية لوجود مثل هذه الفنون عند الفاطميين.

محيي الدين بن عربي

طه عبد الباقي سرور

لا تُذكر «الصوفية» وما تشتمل عليه من تجارب رُوحانية عميقة، تهدف إلى تزكية النفوس والارتقاء بها، إلَّا ويُذكر «محيي الدين بن عربي»؛ شيخ المتصوفين الأكبر منذ القرن السابع الهجري، رجل الأسرار، صاحب المقامات والكرامات واللدُنِّيات، ومؤلِّف «الفتوحات المكية» ذائعة الصيت. وبقدر ما بلغه «ابن عربي» في مملكة التصوف من رفيع المكانة، وما حازه من العلوم الدينية والعطايا الربانية، بقدر ما وقع الخلاف بشأنه «شخصًا وطريقةً»، فكان له من المؤيدين والمريدين كثيرون، وله من المُهوِّنين والقادحين الكثير، غير أن أحدًا لا يختلف على غَزارة إنتاجه، وعظمة آثاره، وفَرادة فكره وأسلوبه. على كل هذا وغيره من جوانب ذلك العَلَم من أعلام الصوفية، يُطلِعنا «طه عبد الباقي سرور» في كتابه الذي بين أيدينا، مانحًا قارئه إطلالةً متميِّزةً على مشهدٍ مثيرٍ للإعجاب.

التاريخ يفسر التضخم والتقلص

زكريا مهران

التضخم ونقيضه التقلص؛ مصطلحان اقتصاديان تتسع دائرة الاهتمام بهما لتتجاوز الاقتصاديين والمهتمِّين بالأعمال، إذا إنهما يَمَسَّان حياة الأفراد، وربما كان أحدهما مؤشرًا على صعود كيانات وسقوط أخرى. ومؤلِّف هذا الكتاب «زكريا مهران» وانطلاقًا من خلفيته العلمية المتعلقة بالمفاهيم المختلفة للتضخم والتقلص والنظريات التي وُضعت لتفسيرهما، وكذلك من التجارب الحية التي عايشها إبَّان الحربين العالميتين الأولى والثانية؛ وجَّه جهده في رصد الأسباب وتحليل النتائج، محجمًا عن الدوران في فلك المتسائلين آنذاك: لماذا التضخم وارتفاع الأسعار بعد الحرب؟ هل التضخم ضريبة واجبة الدفع في الحروب؟ مذكِّرًا نفسه وقارئه بفصول تاريخية أخرى، اكتنفتْها ظروفٌ وجَرَت فيها أحداثٌ متباينة؛ فأفرزت ظواهرَ اقتصاديةً شبيهة، تاركًا للتاريخ مهمة التفسير؛ ليرينا أن أثينا القديمة ومصر في عصر البطالسة — وبلادًا غيرهما — عرفتْ صنوفًا من التضخم والتقلص في أزمان مختلفة.

رواد النهضة الحديثة

مارون عبود

كانت حالة العلم والفكر بالعالم العربي قد وصلت لمرحلة ملحوظة من الانحطاط في القرن السابع عشر؛ فالتركية أصبحت لغة الدواوين والمراسلات الرسميَّة، وانكمشت العربية فأصبح الشعر أسير الصنعة، وامتلأت قصائده بغثِّ اللفظ وركيكه، كما دخل العقل العربي في متاهات الجهل والجمود، فنسي إرثه من فلسفة الفارابي وابن رشد وعلوم ابن حيان والرازي وشعر المتنبي وابن الرومي، ولكن جذوة الحضارة التي أوقدها الأجداد ظلَّت متوهجة في القلوب يتعهدها المعلمون وأصحاب الرسالة في كتاتيب القرى ومدارس المساجد والكنائس؛ لتبعث النهضة من جديد يرفع لواءها رجال أمثال؛ مارون عبود، وعائشة التيمورية، وأحمد شدياق، وقاسم أمين وغيرهم، فساروا في الأرض يطلبون زيادة من العلم عند أوروبا، ثم ينقلونه لأبناء وطنهم، ويطلعونهم على كنوز الفكر ونظريات العلم الحديث؛ فيحررون العقول ويحاربون الجمود والرجعية.

جولة في ربوع أفريقية: بين مصر ورأس الرجاء الصالح

محمد ثابت

يَروي لنا الكاتب مشاهداتِه في ربوع القارة الأفريقية، تلك القارة التي صاغتْ طبيعتَها أناملُ الفِطْرة، وحاصرتْها براثِنُ أطماع الاستعمار. ويوضح لنا الكاتب الطبيعة الجغرافية، والاقتصادية، والزراعية، والاجتماعية لسكان هذه القارة؛ وذلك من خلال النبذات التاريخية التي يَستهلُّ بها الكاتب الحديث عن بلدانها متضمِّنًا أهمَّ محاصيلها، ونباتها، وحيوانها، وأبنيتها، ومعادنها، والآثار الحضارية للدول الاستعمارية في بعض بلدان هذه القارة. كما ذكر نفوذ العرب في هذه القارة إبَّان مجْدِهم الأوَّل. وقد تحدَّث الكاتب عن المعتقدات الخرافية لعدد من سكان هذه القارة، واللهجات المتداوَلة بينَهم، والنزاعات العِرْقية التي أسهمتْ في تقطيع أوصال تلك القارة. والكِتَاب أشبهُ بِبَوْصَلَةٍ سياحية تُفِيد في تحديد معالِم القارة الأفريقية التي شاء لها القَدَرُ أن تكون ثريَّةً في مقدَّراتها؛ فقيرةً في عُقُولها؛ بائسةً في قَدَرها؛ وكأنَّ لسان حالِها يقولُ الثراء اللامع، والقَدَر السيِّئُ تركيبةٌ مُؤلِمة.

أبطال مصر

محمد السباعي

قطعت مصر شوطًا طويلًا من الكفاح السياسي في الربع الأول من القرن العشرين بغية أن تنال استقلالها عن الإمبراطورية البريطانية التي كانت في عنفوانها آنذاك، حيث كان مجابهة قوى كبرى مثلها يبدو عملًا عبثيًّا لا طائل منه، ولكن ذلك لم يمنع الحناجر المصرية أن تصدح بنداء الحرية في الميادين والمحافل العالمية، فحتى بعد نجاح ثورة ١٩١٩م ظلت حكومة التاج البريطاني تماطل وتناور أملًا منها في أن تُميت القضية، وتجعل من فرض الحماية الإنجليزية أمرًا واقعًا؛ فتذرعت بحجج واهية كصون الأقليات وحماية عرش السلطان، وساقتها في ما سُمي بـ «مشروع كرزون» الذي أصاب الأمة المصرية بخيبة أمل كبرى عند صدوره، ولكن الله سخَّر لمصر أبطالًا وقفوا أمام هذه الألاعيب الاستعمارية وقد توحدت قلوبهم على هدف واحد هو مصر الحرة ذات السيادة.

على باب زويلة

محمد سعيد العريان

«كتاب رائع بأدق معاني هذه الكلمة وأوسعها وأصدقها في وقت واحد.» هكذا يُقدم عميد الأدب العربي «طه حسين» لهذه الرواية التاريخية الفريدة، والتي تحكي نهاية عهد المماليك في «مصر» بشنق آخر سلاطينهم على «باب زويلة». فبعد أن اشتدَّ الظلم على المقيمين من التُّجَّار الروم وذويهم، وفُرض عليهم ما لا يطيقون من الضرائب؛ إذ بالأمير «طومان باي» ينصح لسلطانه «الغوري» برفع الظلم، فيأمر باعتقال خازن الأموال وتعذيبه ومطالبته بسداد ما نهبه، دون أن يقبل شفاعة صهره الرومي، بل إنه يقضي بالتفريق بين الرومي وأهله، فإذا بالرجل يفر إلى ذويه في بلاد عثمان عازمًا على الثأر لنفسه. حادثة كهذه قد تمرُّ في الأذهان مرور الكرام، إلا أنها غيَّرت مجرى التاريخ؛ فإذا بالحرب تدقُّ أبواب بلادٍ آمنة، وترفع الراية العثمانية على مُلك «مصر».

الخلافة

محمد رشيد رضا

مثَّلت مسألة «الخلافة» عند المسلمين أهمية كُبرى منذ اللحظات الأولى عقب وفاة النبي «مُحَمَّد»، فعنوا بها ووضعوا لها الضوابط، فكانت لها عظيم الحظ من الاهتمام والتقدير. والسيد «محمد رشيد رضا» آلمه ما آلت إليه أوضاع الخلافة، وما اعتراها من ضعفٍ وهوان، فأراد أن يزيل ما لحق بها من غبار؛ فشرع في إبانة حقيقة تلك التبعة التي يتحمَّلها المسلمون جيلًا بعد جيل وأمةً عن أمة، وبيَّن تاريخها وعلوَّ مكانتها وشرفَها، وضرورتَها للمسلمين وحاجتَهم إليها، وتوضيح ما يلحق المسلمين من أذى إذا تركوها وانفضُّوا عنها، فقد شُغل «رشيد رضا» بمسألة الخلافة أيما شُغل، فراسل الأتراك لحثِّهم عليها، وجاب الدروب والسُبُل؛ لنشر أفكاره النظرية، واقتراحاته العملية لإرجاع مجد الخلافة الإسلامية.

ذكر تملك جمهور الفرنساوية الأقطار المصرية والبلاد الشامية

نقولا التركي

بعد المصير الذي تلقَّته المَلَكيَّة في «فرنسا»، انطلقت الحملات الفرنسيَّة لمحاربة مضادِّيها والاستيلاء على مَمَالكهم، وفي عام ١٧٩٨م، تَقرَّر شن حملة غزو «مصر» بقيادة «نابليون بونابارت» بهدف ضرب الإمبراطورية الإنجليزية في الشرق، وبعد استيلائه عليها شن «نابليون» عام ١٧٩٩م حملة لغزو بلاد الشام خوفًا من رغبة الدولة العثمانية في استعادة «مصر»، والتي باءت بالفشل وانتهت إلى اتفاقيَّة صُلح عام ١٨٠٠م نُقِضَت شروطها، فاندلعت الحرب من جديد بين جيش «نابليون» وجيش الدولة العثمانية بمساندة «الإنجليز»، وانتهت إلى اتفاقية صُلح جديدة عام ١٨٠١م كان على إثرها انسحاب الجيوش الفرنسيَّة من «مصر» بصورةٍ نهائية.

بلغة شعريَّة أقرب إلى العامية منها إلى الفصحى، وببعض المَيْل لتمجيد المُحتلِّ الفرنسي، يسرد «نقولا التركي» حكايات العامَّة عن الحملة الفرنسية على «مصر» و«الشام».

فاكهة الندماء في مراسلات الأدباء

عزيز زند

إنَّ شاعرًا كـ «ناصيف اليازجي» يَسْتَحِقُّ أن يُقتفى أثره في كل ما نظم؛ فبراعة لغته وسلاستها تُقرِّب متناولها من القصد والمعنى، وسعة معارفه وأصالتها تجذب القارئ إلى عالم التراث الذي تمسَّك «اليازجي» به وعُني بإحيائه وتبسيطه. أديبٌ تقرَّب منه النُّدماء، وأحبُّوا مجالسه الرحبة، طربوا فيها لولعه بالصوت الجميل وما كان يلقِّن تلامذته من التواشيح، وأَنِسوا لنوادره وحكاياته وإلمامه بأيام العرب وأشعارهم، فيُقال إنه ما سمع بيتَ شعرٍ إلا عرف قائله، وما قرأ كتابًا إلا حفظ زبدته. وإذ كان هذا الشاعر الجذل محبوبًا من أهل العلم والأدب معًا؛ فإذا بالرسائل تتوارد إليه من كل حدب وصوب، منظومة ببراعةٍ شعرًا ونثرًا، وإذا به ينظم ما هو أبهى وأروع؛ ردًّا على تلك الرسائل، والتي يجمعها الكتاب القيِّم الذي بين أيدينا.