كتب مجانية [١٦١–١٧٠ من ١١٨٣ كتاب]

تاريخ العقاقير والعلاج

صابر جبرة

ينفرد «صابر جبرة» بتجميع تاريخ صناعة الدواء في هذا المؤلَّف.

تنوَّعت طرقُ العلاج قديمًا؛ حيث اعتقدَتْ بعضُ القبائل في مداواة المرضى بالزيوت والأعشاب، والبعضُ الآخَر قام بربط الدواء بالسحر عن طريق تلاوة التعاويذ على المرضى، أما الفراعنة فكان لهم السبق في اكتشاف فوائد النباتات وتأثيرها في شفاء أمراضٍ بعينها، كما تخصَّصوا في عمليات «التحنيط» للحفاظ على جثث الموتى، وكان لإثيوبيا دور كبير في استخراج الدواء من حبوب البنِّ، وهو ما عُرِف بعد ذلك بمادة الكافيين. وقد برع علماء العرب في خلط النِّسَب الكيميائية من المركبات والزيوت والسموم في بعض الأحيان من أجل صناعة العقاقير، وقام «ابن البيطار» بوضع أُسُسِ استخدام الحشائش بمختلف أنواعها، وقام بتصنيف كتاب «الأدوية المفردة»، وقد استكمَلَ علماءُ العصر الحديث هذه الاكتشافات وما زالوا مستمرين.

إنجلز: مقدمة قصيرة جدًّا

تيريل كارفر

يستعرضُ هذا الكتابُ الرائعُ أهمية أفكار وأعمال فريدريك إنجلز. لن يكون من قبيل المبالغة القولُ بأن إنجلز هو واضع الماركسية؛ الحركة السياسية الأكثر تأثيرًا في العصور الحديثة، أو أن أعماله كان لها من التأثير أكبر مما كان لأعمال ماركس فيما يتعلَّق بتحوُّل الأفراد إليها. لقد كان إنجلز أول مؤرخ وعالم أنثروبولوجيا وفيلسوف ماركسي، فضلًا عن كونه أولَ مُعلِّقٍ على الأعمالِ المبكرةِ لماركس. يتتبَّع تيريل كارفر في هذا الكتابِ تأثيرَ إنجلز على تطوُّر الجانبين النظري والتطبيقي للماركسية، ويناقش الصعوبات التي واجَهَها الماركسيون في الدفاعِ عن المادية والجدلية اللتين طرحهما إنجلز.

تاريخ بابل وآشور

جميل نخلة المدور

يحوي هذا الكتاب بين طياته تأريخًا لمملكتين من أعظم وأقدم الممالك في العالم وأشهرها تاريخيًّا؛ حيث تأسستا منذ أكثر من أربعة آلاف عامٍ على ضفاف نهري دجلة والفرات ﺑ «العراق»؛ إنهما «بابل» و«آشور». وقد استغرق كثير من المؤرخين في البحث عن كافة جوانبهما وأهم معالمهما الحضارية، إلا أن البعض منهم يعتقدون خطأً أن مملكة «بابل» هي ذاتها مملكة «آشور»، وهذا ما يفنِّده «جميل نخلة المدور» في هذه الدراسة الموجزة، والتي تنقسم إلى قسمين؛ ففي القسم الأول منها، يبحث المؤلف في تأسيسهما وأصل تسميتهما، كما يتناول أهم المعالم الجغرافية والأثرية بهاتين المملكتين، أما في القسم الثاني، فيُحدِّثنا عن صفحات من تاريخهما وأشهر ملوكهما وحكامهما وما لهم من وقائع وآثار.

النظرات

مصطفى لطفي المنفلوطي

مجموعة من المقالات الاجتماعية والسياسية والدينية، حرص «المنفلوطي» من خلالها على معالجة شئون المجتمع. فعلى الصعيد الاجتماعي — الذي استأثر بالقسم الأكبر من كتاباته — دعى للإصلاح، والتهذيب الخلقي، والتحلِّي بالفضائل، والذود عن الدين والوطن، ونادى بضرورة التحرر من الخرافات والجهل والخمول والكسل. كما خصَّ المرأة بمقالتين؛ أكد فيهما على مكانتها وأهمية دورها في الحياة. وفي المجال الديني؛ رثى لبُعد المسلمين عن دينهم، وعزا ضعفهم إلى البعد عنه. كما ثار على الخرافات التي ابتدعها المسلمون؛ مثل: تقديم النذور للأولياء، وبناء الأضرحة على القبور، وغيرها من الأمور التي ما أنزل الله بها من سلطان. وسياسيًّا تحدث عن القضية المصرية ووصف حال الأمة المصرية المنقسمة آنذاك، كما أشاد بالزعيم الوطني «سعد زغلول» واصفًا إياه بأنه «منقذ الأمة».

ترويض النمرة

ويليام شكسبير

تعتبر مسرحية «ترويض الشرسة» أو «ترويض النَّمِرة» من أبسط المسرحيات التي قدمها الشاعر والمسرحي الإنجليزي الأشهر «ويليام شكسبير». وقد تناول الطبيعة المتقلبة للأنثى، التي قد يجتمع فيها تناقضات لافتة، كتلك التي اجتمعت في الحسناء «كاتارينا»؛ فعلى الرغم من جمال خِلْقتها، فإنها كانت ذات مزاج ناري ونفس شرسة مجنونة، تجعل من إثارة غضبها أمرًا غير مأمون العواقب، لم يَنْجُ منه حتى المتقدمين لخطبتها الذين كانوا عُرضةً للرَّكْل والضرب دون سبب، فعُرفت وسط الناس بسوء خلقها، على عكس أختها الصغيرة التي كانت تقطر دَمَاثة ورِقَّة. وأمام إحجام الرجال عن التقدم للزواج بها يُضطر أبوها أن يخصص مكافأة مالية ضخمة لمن يطلب يدها ويُلِين رأسها، فيتقدَّم أحد التجار الأغنياء، الأمر الذي يُشعل ثائرتها، لتبدأ سلسلة من المواقف الطريفة التي تنتهي بحدث الزواج السعيد.

جون لوك: مقدمة قصيرة جدًّا

جون دَن

رأى جون لوك، أحدُ أعظمِ الفلاسفةِ الإنجليز في أواخرِ القرنِ السابع عشر ومَطلَعِ القرن الثامن عشر، في عملِه الرائعِ «مقالٌ في الفَهمِ البشري»؛ أن معرفَتَنا تنشأُ من الخبراتِ الحِسِّية وتصلُ إلينا في الأساس عن طريق الحواس؛ لكنَّ رسالةَ هذا العملِ أُسِيء فهمُها على نحوٍ غريبٍ. وفي هذا الكتاب من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا»، يوضحُ جون دَن كيف وصلَ لوك إلى نظريته بشأن المعرفة، وكيف أن شرحَه لقِيَم التسامُح الليبرالية والحكومة المسئولة قد شكَّلَ أساسَ الفِكر الأوروبي المُستنير في القرن الثامن عشر.

بنت قُسطنطين

محمد سعيد العريان

المجتمع الذي كان يؤمن بقداسة العِرق والنسب، فجعل العربي الأصيل طبقة فوق الناس؛ بناءً على ذلك لم يكن ليولي أمر المسلمين الموالي، أو الهجناء الذين يمتُّون بنسب مختلط إلى أعداء العرب. فها هو «مَسلمة بن عبد الملك بن مروان» يحظى في النفوس بالمكانة والهيبة، ويراه كثيرون الأكفأ بالولاية من غيره، إلا أن نسب الأمومة الرومي يمنعه؛ فيخرج لحصار «القسطنطينية» أملًا في عرشها. لم يعلم «مَسلمة» أن فتاتين ﻟ «قسطنطين» غَدوتا أسيرتين لدى العرب قبل ذلك بزمان؛ وأن كلتيهما أنجبت ولدًا خرج في قتال أهله دون أن يعلم بذلك؛ إلا أنه يبقى للعلاقات الإنسانية دستورٌ يغلب كافة دساتير الحكم والحرب. يُسطِّر «محمد سعيد العريان» خُطى فتح العرب ﻟ «القسطنطينية» بالقرن الهجري الأول، في رواية تعد مدخلًا قيِّمًا لاستكشاف المجتمع العربي في العصر الأموي.

بداءة عصر البطالمة

إسماعيل مظهر

كانت مصر قبل مجيء البطالمة ترزح تحت الاحتلال الفارسي الذي اتخذ منذ يومه الأول نهجًا عدائيًّا تجاه ثقافة المصريين وعقائدهم، حيث سخر الفرس من أديانهم؛ فدنسوا المعابد وأبطلوا الشعائر الدينية، كما فرضوا دينهم على المصريين قسرًا، ناهيك عن العلاقة السيئة والمتوترة على الدوام بين الإدارة الفارسية والمصريين. لذلك رأى المصريون في حملة «الإسكندر الأكبر» نوعًا من التحرير؛ خاصة بعد ما أظهره «البطالمة» من احترام لمعبودات المصريين القديمة، وإدراكًا منه لأهمية مصر وموقعها الجغرافي أمر «الإسكندر الأكبر» بإنشاء مدينة ساحلية جديدة هي «الإسكندرية» التي أصبحت بعد فترة وجيزة واحدة من أهم مدن العالم التجارية ومنارة علمية عظيمة يقصد مدارسها ومكتباتها طلبة العلم من كافة الأصقاع، تعرف أكثر على حكم البطالمة لمصر وأثرهم في حضارتها مع كتاب «بداءة عصر البطالمة» لإسماعيل مظهر.

بغداد مدينة السلام

طه الراوي

«بغداد» ذلك الجرح الدامي في قلب العرب النابض، تلك المدينة الخالدة الآسرة التي خلبت القلوب واستأثرت بالعقول وكانت لها مكانة بارزة في ذاكرة التاريخ، تلك المدينة الساحرة التي تغنَّى بها الأدباء والشعراء؛ حيث احتلت قسمًا كبيرًا من أغنياتهم وقصائدهم، كما كُتِب عنها الكثير من المؤلفات التاريخية التي تحدثت عن عظمتها وتخطيطها العمراني الفريد وحضارتها العريقة التي ارتبطت بشكل كبير بعهد الخلافة العباسية؛ حيث اتخذها مُؤسِّسها الخليفة «أبو جعفر المنصور» عاصمةً للدولة الإسلامية وأطلق عليها «مدينة المنصور»، وغدَتْ منذ ذلك العهد من أهم مراكز العلم، تدفَّق عليها العلماء من كل حدبٍ وصوبٍ ليستنيروا بعلومها ومعارفها، هذا فضلًا عن دورها الأساسي في النشاط التجاري والاقتصادي على مَرِّ الحقب التاريخية.

النيل في عهد الفراعنة والعرب

أنطوان زكري

ارتبطت حياة المصريين وأقدارهم منذ القِدم بنهر النيل، حيث استقروا على ضفافه مؤسيين لحضارة كبرى، لعبت فيها الزراعة الدور الأكبر، وصبغت بطبيعتها المستقرة المتوكلة السلوك الجمعي للمصريين، وهو الأمر الذي ظهر بوضوح في تمجيدهم للنيل ليصبح «إله النماء» الذي يمنع عنهم القحط والجدب؛ فكانوا يفزعون إلى المعابد مُصلين ومُقدمين القرابين إن تأخر «حابي» عن موعد فيضانه السنوي المعلوم، الذي ينتظرونه بشوق ليروي الأرض ويجدد خصوبتها. ولم تمنعهم نظرتهم التقديسية الغارقة في الغيبية من تتبع منابع النيل، ودراسة جغرافيته بشكل علمي، كما ابتكروا المقاييس الدقيقة لموازنة حصص المياه المخصصة لكل إقليم. وبمجيء الفتح العربي لم يتوقف ارتباط المصري بالنهر؛ صحيح أن نظرته له قد تخلَّصت من أدران التقديس الوثني القديم، ولكنه ظل يرى في النيل سرًّا للحياة لا يسع المصريين الاستغناء عنه.