كتب مجانية [١٧١–١٨٠ من ١١٨٣ كتاب]

الهدية التوفيقية في تاريخ الأمة القبطية

توفيق عزوز

منذ بدايات العصور التاريخية، كانت كلمة «قبطي» تُطلَق على الإنسان المصري القديم، ولم يكُن هذا الاسم في ذلك الوقت يحمل في طيَّاته أيَّ دلالة دينية، ولكن عقب دخول العرب ﻟ «مصر» أثناء الفتح الإسلامي، أصبح لهذه الكلمة دلالةٌ أخرى، فصارت تُعبِّر عن معتنقي الديانة المسيحية تمييزًا لهم عن غيرهم. عن كل ذلك وأكثر، يحدثنا «توفيق عزوز» في هذا الكتاب، شارحًا لموجز تاريخ الأقباط في «مصر» منذ فجر التاريخ حتى العصر الحديث، فيعرفنا على أصلهم وسبب تسميتهم بهذا الاسم، ويتحدث عن بعض عاداتهم القديمة المشهورة، ودياناتهم ولغتهم، وأعظم ملوكهم وحُكامهم، مشيرًا إلى الصراع التاريخي الطويل الذي خاضه ملوك الأقباط لأجل الحفاظ على حُكمِهم للبلاد، هذا بالإضافة إلى الوقوف على أحوال الأقباط في العصر الحديث، فيذكر لنا أهم أعيادهم، وأشهَر مدارسهم وكنائسهم وجمعياتهم.

الوزير ابن زَيْدون مع وَلَّادة بنت المستكفي

إبراهيم الأحدب الطرابلسي

هي واحدة من حكاياتٍ شُغِل بها الناس زمنًا وأثارت بينهم جدلًا؛ حكاية «ابن زيدون» و«ولَّادة».

ففي أندلس الشعر والرِّقَّة ترقرقتْ قصائد حُبِّ الوزير أبي الوليد لابنة الخليفة المستكفي، وفاضتْ مجالسهما بالأناشيد وعبارات الغرام المتبادَلة. ويُتابع القارئ خلال فصول هذا الكتاب كيف أضرم شِعرُ الشاعرَيْن الجمر في قلبيهما، وكيف أَلْهَبَ قلباهما المتحابان شعرَهما ونثرَهما، فأتى عذبًا جميلًا تلتذُّ به الأسماع وتطرَب له الأفئدة، فضلًا عمَّا ينمُّ عنه من تعفُّفِ صاحبَيْه وسموِّ نفسيهما، حتى غدَوَا مضربًا للأمثال على مدى الأزمان. وتتزايد وتيرة التشويق حين نشهد المنافسة الأدبية المحتدمة بين ابن زيدون والوزير أبي عامر، حيث يُسابِق أحدهما الآخر في طلب وُدِّ ولَّادة الآخذ حُسنُ طلعتها وحلاوةُ منطقها بالألباب، فمن تُراه يظفر بقلب الحسناء إلى الأبد؟

الكائن الثاني

أحمد زكي أبو شادي

لم تقتصر إسهامات مجددي الشعر العربي الحديث على إتحافنا بالقصائد متنوعة الأغراض والأنساق، بل حرصوا — ومن بينهم «أحمد زكي أبو شادي» — على تقطير رسالاتهم الأدبية والشعرية، وإلحاقها بقطار الثقافة العربية الجديدة. ومن هنا تأتي أهمية المقدِّمة القيِّمة التي قدَّم بها الشاعر لمجموعته الشعرية التي انتقاها بعناية لتضمَّ خمسًا وعشرين قصيدة، ضمَّنها من المعاني الخفية ما يظهر فيه التمرد على الصور الشعرية المستهلَكة، وكذلك الانحياز إلى موسيقى المعنى لا موسيقى اللفظ المُصطنَعة، فهو يُنوِّع القوافي تبعًا لتنوُّع المعاني وعُمقها لا العكس، ويُطوِّع اللغة لتستوعب وعيًا شعريًّا فريدًا يتمثَّل قيم الجمال المجردة، ويرى العالم بعين الحقيقتين الإنسانية والعلمية، فينفذ إلى القلوب والعقول على حدٍّ سواء، بشاعرية مطبوعة، ودون تكلُّف.

الفضيلة

مصطفى لطفي المنفلوطي

تُعد تربية الأولاد من أهم المنجزات التي يستطيع أن يفتخر بها الإنسان ولا سيما الأمهات، التي تغرس في أبنائها القيم والأخلاق؛ ذلك لأن إخراج جيل صالح يحافظ على الفضيلة يُمثل هدفًا عظيمًا. وهذا هو ما سعت إليه كل من «هيلين» و«مرغريت» في تربية أولادهما «فرجيني» و«بول». وعندما شبَّا الطفلان أحب كلًّا منهما الأخ، لكن الحياة لا تُعطي كل شيء؛ فقد ماتت «فرجيني»؛ لأنها فضَّلت أن يبتعلها البحر دونما أن تفرط في أخلاقها؛ وتبعها حبيبها «بول» حزنًا عليها ودُفنا معًا، ثم بعد شهر ماتت والدتها «هيلين»، وبعد ثلاثة أشهر تُوفيت والدته «مرغريت». هكذا رحلت العائلتان كما رحلت الفضيلة أيضًا. لقد أراد «المنفلوطي» أن يذكرنا بقيمة الفضيلة التي اندثرت بين زخم الأيام، والتي نحتاج إليها كثيرًا لكي ننهض بأخلاقنا وحضارتنا مرة أخرى.

العروة الوثقى

جمال الدين الأفغانيومحمد عبده

«لقد جمعتُ ما تفرق من الفِكر، ولممت شَعْثَ التصوُّر»، أراد «جمال الدين الأفغاني» بهذه الكلمات التي صدَّر بها مقدمته لهذه الجريدة؛ أن يختصر ما يرمي إليه فكره، وما تسعى إليه رسالته التي جاب بها الأرض فما وسعته، أراد أن يبعث رسالة إلى تلك الأُمة المكلومة التائهة؛ لينتشلها من غيابات التشتُّت والفرقة، بعد أن لمس بكلِّ حواسه كيف فعل الاحتلال بها ما فعل، ولم يكد الشيخ «محمد عبده» يُجالسه ويأخذ منه العلم حتى شرب منهجه، ووطَّن نفسه على رسالته، فأصدرا معًا جريدة «العروة الوثقى»، فتولَّى الأفغانيُّ إدارتها، وأوكل لمحمد عبده تحريرها، فبعثتْ في الأمة بعثًا جديدًا رغم قِصَر مدة صدورها، وكان لموضوعاتها عظيم الأثر في مجمل الأقطار العربية والإسلامية، إلى أن تم إيقافها والتوصية بمصادرة أعدادها، بل وتغريم من يقتنيها.

السيف والنار في السودان

سلاطين باشا

مرَّ «السودان» بعدة محطات تاريخية كان لها عظيم الأثر في تحديد بَوصلة الحراك الوطني والثوري به الذي غيَّر شكله ونقله من ذيول التبعية إلى حرية الاستقلال. وفي سراديب هذه الأحداث وأعماقها، الكثير من الأسرار يكشفها الكاتب والجنرال «سلاطين باشا»؛ ذلك الضابط النمساوي الذي جاء للخدمة بمصر، فابتعثه «غوردون باشا» ليكون حاكمًا ﻟ «دارفور» غرب السودان. عايش هذه الفترة زخم التجربة عبر ستة عشر عامًا، قضى معظمها أسيرًا عند «المهدي» وعاملاً عنده؛ فنجح في خداعه حتى عاد قائدًا فاتحًا لجنوب مصر وبوابتها الجنوبية، فكشف لنا أهمية هذا الإقليم وتأثيره على أفريقيا والشرق الأوسط، ونتيجة لهذه التجربة أخرج لنا هذا الكتاب الموثق، هذا الكتاب الذي قلَّب أوروبا على حكم «المهدي»، وجعلها تُقدِم على إعادة فتحها بعدما فشلت سابقًا.

العلم الزائف

بن جولديكر

في هذا الكتاب الرائع — الذي يجمع بين الحكمة وخفة الظل — يفضح بِن جولديكر أسرار الأطباء الدجالين، والإحصائيات المغلوطة، والصحفيين مروجي الشائعات، وشرور شركات الدواء.

منذ عام ٢٠٠٣، يعكف د. بن جولديكر على فضح البيانات الطبية الخادعة في عموده الشهير «العلم الزائف» بصحيفة «ذا جارديان». وفي هذا الكتاب الكاشف الرائع، يتناول خدعة التطعيم الثلاثي وإعلانات مواد التجميل المضللة، والعلاج بالوخز بالإبر والمعالجة المثلية، والفيتامينات، وعلاقة البشر المرتبكة بكل أنواع «السموم». بأسلوب غاضب وساخر يصحبنا بن جولديكر في رحلة مرحة وكاشفة في جنبات العلم الزائف الذي نتلقاه يوميًّا على يد المحتالين والدجالين، ثم يطلق في نهاية هذه الرحلة أجهزة الإنذار لتنبيهنا.

عجائب الفيزياء: ألغاز ومفارقات وغرائب

كريستوفر يارجودسكيوفرانكلين بوتر

في هذا الكتاب، يصطحبنا الخبيران العِلميان كريستوفر يارجودسكي وفرانكلين بوتر في رحلة نستكشف فيها غرائب عالم الفيزياء؛ رحلة نجد فيها إجابات على المئات من الألغاز المحيرة. ستكتشف بعد قراءتك للكتاب لماذا يسهل انتقال الصوت فوق سطح الماء (خاصة في فصل الصيف)، وكيف يمكن رفع فأر في مجال مغناطيسي، وسبب أهمية الدوران الخلفي عند التصويب في كرة السلة، وما إذا كانت النساء في نفس قوة الرجال حقًّا.

يقدِّم هذا الكتاب — الذي يضم ما يقارب ٤٠٠ سؤال وإجاباتها بشأن كل شيء، بدايةً من سيارات السباق إلى البراغيث المتقافزة والفيلة المختفية — مجموعة من الغرائب والمفارقات التي من شأنها أن تكون مصدر تسلية وتحدٍّ حتى لأذكى محبي العلم. وسواء أكنت عالِم فيزياء أم شخصًا عاديًّا يرغب في تحسين قدراته العقلية، ستصحبك هذه المجموعة من التحديات الفيزيائية المثيرة والغريبة في رحلة فائقة الإمتاع تكشف لك عن مدى ارتباط الفيزياء بشتى مناحي حياتنا اليومية.

العدل الإلهي وأين أثره في المخلوقات

حسن حسين

إن الناظر في حال الكون ومآل خلائقه ليُصِيبه العجب من مقاليد أمورهم؛ فلا المُسبِبات دومًا تؤدي إلى ذات النتائج، ولا محاولة التحليل والفحص الدقيق قد تُجْدي في فَهْم مجريات تلك الأمور. من هنا يتسرَّب الشكُّ إلى القلوب، وتنهمر التساؤلات مصحوبة بالريبة، نقارن في أذهاننا أحوال البلاد والعباد فلا نعلم، هل يقوم هذا الكون على العدل الإلهي بالفعل؟ هل يصحُّ هذا التساؤل أصلًا؟ أم إنه يخالف أصل العقيدة؟ يأتي كتابٌ كالذي بين أيدينا ليناقش تلك التساؤلات ويطمس الحيرة في شأنها، موضِّحًا ما للشك من أثر في صاحبه؛ فقد يصير أولَ خطوة له على درب اليقين، كما قد يصير حائلًا بينه وبين رؤية الحق إن توقف عن البحث واستجداء المعرفة. نقاش فلسفي ثري، يُقِيمه «حسن حسين» مع قارئه، جامعًا بين المتعة والفائدة.

الصحائف السود

ولي الدين يكن

«الصحائف السود» هي مجموعة من المقالات الصحفية للمفكر الليبرالي والشاعر «ولي الدين يكن»، نشرها متتابعةً في جريدة «المقطم» المصرية تحت اسم مستعار في البداية هو «زهير»، حيث كان ينتقد فيها بعض الظواهر الاجتماعية والسياسية التي لم تعجبْه، وربما جاءت بعض آرائه متطرِّفة في رفضها للثقافة السائدة معوِّلًا على تفشي الجهل والخرافة في المجتمعات العربية آنذاك — وهي الظواهر التي لم تبذل السلطات الحاكمة وقتها جهدًا معتدًّا في علاجها — وربما سوء حال العرب وقتها جعل بعض الكُتَّاب يزعمون أن الموروثات الثقافية والدينية هي سبب ما أصاب المجتمع من نكبات، فشددوا النكير عليها ويَمَّمُوا وجههم شطر الغرب مقلِّدين ومُعجَبين. على أي حالٍ تنوعت موضوعات هذه المقالات؛ فبعضها يناقش تعليم المرأة وحريتها، والبعض الآخر يناقش بعض المشكلات السياسية كالاحتلال الأجنبي والاستبداد العثماني وغير ذلك. لنترك الحكم في النهاية على ما في الكتاب من آراء لحصافة القارئ.