كتب مجانية [٢١١–٢٢٠ من ١١٨٣ كتاب]

أبو جلدة وآخرون

توفيق حبيب

يحمل كل إنسان بين أضلعه قصة أو أكثر تستحق أن تُحكى ويستمع إليها الآخرون، خطَّها بمداد العمر، وتكون التفاصيل الصغيرة التي تصنع لوحة الحياة المتشابكة بحلوها ومرها. بعض هذه القصص قد تبدو بسيطة مكررة رغم عظم حالها عند أصحابها، وبعضها الآخر يحفل بمفارقات وأحداث يصعب تصديق وقوعها. وقد اختار مؤلف الكتاب، أو «الصحافي العجوز» كما سمى نفسه، أن يجمع بعضًا من هذه القصص لنماذج متباينة وغريبة من البشر؛ منهم قاطعو طرق وطنيون، وموظفون حكوميون بسطاء تتشابه أيامهم، وعلماء خلدت كتبهم العظيمة سيرتهم في نفوس تلامذتهم. وأيضًا يحكي قصصًا عجيبة عن أغنياء مسهم الضر فأصبحوا بين عشية وضحاها يتكففون الناس العيش، وفقراء بائسين أغناهم الله في يومٍ وليلة. وقد صاغ «توفيق حبيب» هذه القصص بألفاظ سهلة وأسلوب رشيق يخلو من التعقيد.

ضحايا العفاف

ألكسندر ديماس

غير بعيد عن العصور الوسطى، شهد النصف الثاني من القرن السابع عشر مأساة إنسانيَّة مدويَّة، كانت بطلتها امرأة فرنسيَّة عفيفة كريمة النفس فائقة الجمال تُدعى «المركيزة ده جنج»، والتي تكهَّنت لها إحدى الكاهنات بالموت مقتولة في أوج شبابها. يحكي لنا ألكسندر ديماس حكاية عائلة «ده جنج» التي شغلت الناس طويلًا بما اشتملت عليه من فظائع؛ وهل هناك أفظع من أن تدفع المرأة الفاضلة حياتها ثمنًا لإخلاصها وترفُّعها عن الرذائل؟ وبينما يشعر القارئ أن البشاعة قد بلغت منتهاها، إذ به يجد نفسه إزاء تلقِّي جرعة أكبر من الأسى في قصة الضحية الثانية «بياتريس سنسي» الفتاة الرومانيَّة الصغيرة التي لم يشفع لها عند قضاة العدل براءتها ونقاء سريرتها، فقُتلت مرَّتين؛ كيف ذلك؟ لنقرأ الحكاية.

القومية: مقدمة قصيرة جدًّا

ستيفن جروزبي

ما هي الأمم على وجه الدقة؟ ولماذا تحظى فكرة الانتماء إلى أمة ما بمثل هذه الأهمية لدى الشعوب؟

إن فهم فكرة القومية أمرٌ محوريٌّ لفهم العديد من الصراعات الاجتماعية والنزاعات السياسية التي تهيمن على عناوين الأخبار اليوم. وفي هذا الكتاب المتميز من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا»، يستعين المؤلف بأمثلة من مراحل مختلفة من التاريخ، بدءًا من إسرائيل القديمة وحتى منطقة البلقان اليوم، لمناقشة كيف تولد الأمم من رحم عوامل مختلفة مثل القرابة والإقليم والتاريخ والدين المشترك.

وعبر إبراز المنظور الاجتماعي والفلسفي والأنثروبولوجي للقضية، يتساءل المؤلف عن سبب وجود الأمم، ومتى ظهرت للمرة الأولى، وما يمكن أن تكشفه لنا تلك النزعة للانقسام عن طبيعتنا كبشر.

هكذا خلقت: قصة طويلة

محمد حسين هيكل

روايةٌ واقعيةٌ تركَتْها بين يدَيِ المؤلف امرأةٌ غريبةٌ غامضة، وتركها هو بدوره بين يدَيْ قارئه سرديةً ممتعة، رغم ما يتخللها من شجنٍ ومفارقاتٍ مثيرة. بعد مُضيِّ حوالي أربعة عقود على نشر «محمد حسين هيكل» روايتَهُ الأولى والأشهر «زينب»، عاد في أواخر أيامه ليكتب «هكذا خُلِقَت»، التي تمثِّل المرأةُ محورَهَا هي الأخرى. نقرأ بين سطور هذه الرواية المرأةَ المصريةَ في منتصف القرن العشرين، من خلال قصة امرأةٍ قاهريةٍ ثائرةٍ على وضعها الاجتماعي، وهو الوضع الذي أشعل بداخلها الرغبة في ترك بيت أبيها والزواج ممن تحب، لتحوِّل حياته بعد ذلك — رغم ما بينهما من حُبٍّ — إلى جحيم، حتى يصل الأمر إلى الطلاق بعد المرور بالكثير من أفعال الغَيْرة والأنانية والمغالاة. ولا ينتهي الأمر عند هذا الحد، بل إنها تتزوج بعده من أحد أصدقائه، وتظلُّ تتمادى في الإساءة إلى الزوجين السابق واللاحق. فهل تثوب هذه المرأة إلى رُشْدها أخيرًا؟ أم تظلُّ الضحيةَ والجانيَ في آنٍ واحد؟

أفريقيا: دراسة لمقوِّمات القارَّة

محمد رياضوكوثر عبد الرسول

أفريقيا قلب العالم القديم وهامش العالم الحديث، القارة الأغنى، والتي ظلَّتْ مَطمَعًا للمستعمرين ومسرحًا للحروب الأهليَّة، في معارك للسيطرة على خيراتها. ورغم عراقتها، إلا أن الكثير من تخوم أفريقيا ظلَّتْ مجهولةً حتى بدايات القرن الماضي، الأمر الذي أثار فضول الباحثين — ولا يزال — وأكسب الكتاب الذي بين أيدينا أهميةً كبيرة؛ إذ يقدِّم مؤلِّفاه من خلاله دراسةً علميَّةً جادَّة، تسعى لفهمٍ أعمق وأشمل للقارة السمراء. ويتناول كلٌّ من أستاذَي الجغرافيا الدكتور محمد رياض والدكتورة كوثر عبد الرسول في القسم الأول من الكتاب ظروفَ نشأةِ القارة وتاريخها مع الاستعمار، ثمَّ يفصِّلان خصائصها الجغرافيَّة والطبيعيَّة، وأنماطها السكانيَّة والاقتصاديَّة، ويعرضان في القسم الثاني ستة نماذج لدول إفريقيَّة مُمثِّلة لأقاليم مختلفة، ويختمان بتوثيقٍ بصريٍّ لوجه إفريقيا من خلال مجموعة من الصور الفوتوغرافيَّة المميَّزة.

يورجن هابرماس: مقدمة قصيرة جدًّا

جيمس جوردن فينليسون

يورجن هابرماس واحدٌ من أكثر الفلاسفة تأثيرًا في عالمنا المعاصر. تمزج كتاباته بين النظرية الاجتماعية والأخلاقية والسياسية والقانونية، وفيها يبحث في موضوعات شتى تبدأ من الماركسية وصولًا إلى الاتحاد الأوروبي، والدور الذي يلعبه التواصل والخطاب في العالم الحديث. وفي هذا الكتاب يوضح المؤلف بلغة واضحة سلسة، كيف أن نظرية هابرماس تجيب على أسئلة مهمة حول طبيعة المجتمع الحديث وكيف يمكن أن تشكل رؤانا عن القضايا والأحداث المعاصرة.

تاريخ الجنون: من العصور القديمة وحتى يومنا هذا

كلود كيتيل

في كل مكان وزمان كان ثمة أشخاص مجانين، وفي كل مكان وزمان كان ثمة استجابة أخلاقية واجتماعية وطبية وجنائية لهم. يستند هذا الكتاب — الذي يؤرِّخ للجنون على مر العصور — إلى ركيزة غير مسبوقة من الأعمال الأرشيفية. فمن «مرض الروح» إلى العُصاب والذُّهان، ومن معابد أسكليبيوس إلى المصحات النفسية مرورًا بمصحة إسكيرول، ومن العلاج بالأعشاب إلى العلاجات المعرفية السلوكية، لا يسرد المؤلف مجرد قصة أخرى عن الجنون، بل تاريخ الجنون نفسه.

الدر المنثور في طبقات ربات الخدور

زينب فواز

لم تكن المرأة العربية يومًا متقاعسة أو متخاذلة؛ فقد سطَّرت صفحات ناصعة بيضاء على امتداد التاريخ، وأثبتت قدرتها على مشاركة الرجل في الحياة العامة، بل وتفوَّقت عليه أحيانًا، والتاريخ مليء بالأمثلة؛ كــ «أم عمارة» التي وقفت تدافع عن الرسول بعدما تركه الرجال في «غزوة أُحُد»، و«شجرة الدُّر» التي حفظت مُلْك مصر ولعِبتْ دورًا تاريخيًّا مُهمًّا في التصدِّي للحملة الصليبية السابعة على مصر. وهناك الكثير والكثير من غيرهن اللاتي أضَأْنَ بجهودهن وإبداعهن صفحات من التاريخ. وبالرغم من دور المرأة في بناء مجتمعنا، إلا أنه قلمَّا خُصِّص بحث لدراسة تاريخ وإنجازات المرأة العربية. ويُعدُّ هذا الكتاب من الدراسات النسوية الرائدة التي تُقارب التاريخ من منظور نسوي عربي، فقد كتَبتْه إحدى رائدات الفكر النسوي العربي السيدةُ زينبُ فوَّاز.

شرح بخنر على مذهب داروِن

شبلي شميل

يرى «شبلي شميل» أن مذهب داروِن هو من البساطة بمكان، بحيث يسهل إدراكه من عنوانه، ومؤدَّاه أن الأنواع تتولَّد من أصول مشتركة، وتتحوَّل بواسطة الانتخاب الطبيعي وتنازع البقاء. وهذه الفكرة على بساطتها كانت ولا تزال صادمة بما يكفي، ومثيرة للكثير من الجدل بين العلماء والفلاسفة ورجال الدين، فضلًا عن العامَّة. لكن الداروِنية لم تعدم المؤيدين والشارحين والمطوِّرين لها، وبينهم «لودويج بخنر»، الفيلسوف والطبيب الألماني الذي اعتنق الماديَّة ورأى في فلسفة النشوء والارتقاء ترسيخًا لها. والمؤلِّف هنا يستعرض تلك الشروحات، ويتصرف فيها بما يقرِّبها للأذهان، ويقابل الحجَّة بالحجَّة، وصولًا إلى تقديم صورة متكاملة للحياة والإنسان كما يفسرهما داروِن وبخنر، ومن سار على طريقهما من الماديين.

في المرآة

عبد العزيز البشري

لعل أصدق وصف لهذا الكتاب أنه يمثل بحق مرآة العصر، فقد تناول فيه «عبد العزيز البشري» بالنقد والتحليل عددًا من أبرز شخصيات عصره في مختلف المجالات؛ كالسياسة، والطب، والفن، والشعر، والاقتصاد. هؤلاء الذين ساهموا في صناعة تاريخ مصر في تلك الحقبة، والذين ما زالوا حتى الآن مادة أساسية للبحث والاستقصاء. ويعكس لنا المؤلف صورة ألمع شخصيات العصر بالنسبة للأدباء والمفكرين، ولا يخفى على القارئ اللبيب الاتجاه السياسي الذي يمثله المؤلف؛ الأمر الذي ظهر جليًّا فى كتابته، حيث أشاد بدور كل من «سعد باشا زغلول» و«مصطفى باشا النحاس». وقد استعمل المؤلف أسلوبًا ساخرًا فى تناوله النقدي لهذه الشخصيات، ولا غرابة في ذلك فقد لقب البشري بـ«شيخ الساخرين» و«جاحظ العصر».