كتب مجانية [٢٧١–٢٨٠ من ١٢٠٦ كتاب]

أسرار القصور: سياسية، تاريخية، غرامية، أدبية

أمين أرسلان

إن الهدف الأسمى للأدب هو أن يكون ناقوس خطر يدق أجراسه في الوقت المناسب. وقد أدَّت الرواية هذا الدور على الوجه الأمثل؛ حيث تولَّت الدعوة للإصلاح السياسي والاجتماعي بالعالم العربي، ولا سيما عندما كانت أحواله تدعوها لذلك. فشهدت نهاية القرن التاسع عشر بداية سلسلة من الأزمات المتواصلة، والتي أدت في نهاية المطاف إلى اندثار «الدولة العثمانية» عام ١٩٢٤م. وقد استطاع المؤلف وضع المشكلات التي مرَّت بها تلك الدولة منذ عهد السلطان «عثمان الثالث» وحتى عصر السلطان «عبد الحميد الثاني» في قالب روائيٍّ عاطفيٍّ؛ حيث تعرَّض لفساد الأسرة الحاكمة من خلال سرد ما ارتكبته من مخالفات أخلاقية واجتماعية، وعلى النقيض تمامًا كانت الطفلة «عائشة» التي عاشت بين الفقراء وكبرت لتدافع عن حقوقهم، على الرغم من أصولها التي تعود إلى البيت العثماني.

الإيمان: رواية تاريخية مصرية

أوجين بريو

آمن الإنسان منذ القدم بوجود قوة كبرى تسيطر على حياته، وتدبر أمره، إرادتها فوق كل إرادة ومشيئتها نافذة، فسعى لاسترضائها ما أمكنه؛ مقدمًا القرابين والنذور، ومتزلفًا بالأدعية والصلوات الخاشعة أن تعينه وتحفظه من الأخطار. ولكن خلال سعيه للوقوف على حقيقة هذه القوة كثيرًا ما كان يزيغ فيترك عبادة الواحد الأحد ويظن في الشجر والحجر آلهة تضر وتنفع وأرباب تُشفع. وقصتنا التي بين يديك تنوعية على ذات اللحن؛ فالشاب «ساتني» قد عاد من رحلته في طلب العلم التي تعرَّف فيها على حقيقة الإيمان الصحيح، فوجد خطيبته «يوما» تريد أن تقدم روحها راضية قربانًا لـ «حابي» (إله النيل) لكي يفيض من جديد. وعبثًا يحاول أن يهديها هي وقومها للصراط المستقيم فيجد منهم صدودًا ونفورًا.

الصبي في وجه القمر: رحلة استكشاف أب لحياة ابنه المعاق

إين براون

وُلِد ووكر — ابن إين براون — بطفرة وراثية شديدة الندرة حتى إن الأطباء يسمونها متلازمة يتيمة؛ إذ ربما لا يوجد سوى ٣٠٠ شخص فقط في العالم مصابين بها. ورغم أن ووكر وصل إلى سن الثالثة عشرة، فقد كان لا يزال يلبس حفاضات الأطفال ولا يمكنه الكلام ويرتدي ما يشبه الأغلال في يديه حتى لا يؤذي نفسه.

في كتاب شجيٍّ يأسر القلوب، يستعرض براون عالم البهجة والمعاناة الذي يحيط بحياة ابنه. يقول براون في الكتاب: «أحيانًا تشبه مشاهدة ووكر النظر إلى القمر؛ فأنت ترى وجه رجل في القمر، ولكنك تدرك أنه لا يوجد أي شخص بالفعل هناك، ولكن إذا كان ووكر لا قيمة له، فلمَ يحمل هذا القدر من الأهمية لي؟ وما الذي يحاول أن يريني إياه؟»

إن هذا الكتاب المؤلَّف بأسلوب يمزج بين روح الدعابة والصراحة القاسية يستقي إلهامه من حب أبٍ لابنه ومن رغبة كل أب في أن يكون جديرًا بأبنائه.

البيان في الإنجليز والأفغان

جمال الدين الأفغاني

لم تتوقف الأطماع الاستعمارية البريطانية منذ أن اطمئن الإنجليز لقوتهم القاهرة، فجعلوا من احتلال البلدان ركنًا ركينًا في سياستهم. وقد اتصفت أساليبهم الاستعمارية بالقهر الوحشي، والأنانية الشديدة؛ حيث كان للاحتلال الإنجليزي سمعة شديدة السوء بسبب أسلوب تعامل «السيد الأبيض» مع الشعوب المُحتلة والمستضعفة، فلم يكن يهم السادة ذوو القبعات العالية في الجزيرة الإنجليزية إلا تحقيق مصالح بلادهم فقط، وإتاحة المزيد من الامتيازات لبني جنسهم، بينما يعاني أصحاب الأرض تهميشًا لا يصدق؛ الأمر الذي كان أوضح ما يمكن في احتلال «الهند» التي دأب الإنجليز على ترسيخ أقدامهم فيها بأعنف السبل غير مقتصدين في العداء، فلما وجدوا أن نفوذ أحد أمراء «أفغانستان» المجاورة قد ازداد جردوا الحملات العسكرية المتعاقبة، التي قادت للحروب الأنجلو أفغانية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.

الحياة والحركة الفكرية في بريطانيا

طه حسينوأحمد محمد حسنين باشاوعلي مصطفى مشرفةوحافظ عفيفي

لا يمكن إنكار فضل الحضارة الرومانية القديمة وما قدَّمَتْه لمسيرة الثقافة الإنسانية؛ حيث كانت أعمال الروَّاد القدامى من الفلاسفة والمفكرين والعلماء الذين نبغوا في «أثينا» وحواضر الثقافة الباعثَ الرئيسيَّ لأوروبا العصورِ الوسطى التي بدأت نهضتها من «إيطاليا» ثم لحقت «إنجلترا» و«فرنسا» بمواكب النور والحضارة فاشتعلت بين البلدين منافسة حميدة على الريادة العقلية والعلمية لقرون، فأُنشئت فيهما الجامعات ومُوِّلَت الأبحاث العلمية والرِّحلات الاستكشافية من أصحاب الحَظْوة السياسية، وإذا تحدثنا عن النموذج البريطاني الإنجليزي كمثال، نجد أن مؤسساته الجامعية والعلمية قد قدمت الكثير والكثير من الإنجازات العلمية والفكرية؛ فكانت ولا تزال الجزر البريطانية قبلة طلاب العلم والباحثين من كل بلاد العالم، والكتاب الذي بين يديك يرصد فيه كوكبةٌ من علماء ومفكري مصر الحياةَ الفكريةَ والعلميةَ البريطانيةَ وأسسَ نجاحها ونقاطَ قوَّتها.

الاتحاد الأوروبي: مقدمة قصيرة جدًّا

جون بيندروسايمون أشروود

يشرح هذا الكتاب من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا» كل ما تحتاج إلى معرفته عن الاتحاد الأوروبي بلغة بسيطة وسلسة، ويستعرض التغييرات التي طرأت مع معاهدة لشبونة، والأزمة المالية في الاتحاد الأوروبي، والوضع الحالي لعملة اليورو. يتناول المؤلفان في هذا العمل مجموعة متنوعة من الموضوعات من التاريخ المبكر للاتحاد الأوروبي وآليات عمل مؤسساته، حتى الدور الذي يلعبه في الشئون الدولية، ويلقيان الضوء على نجاحات الاتحاد الأوروبي وإخفاقاته، ويشرحان الخيارات الصعبة التي قد تنتظره في المستقبل.

المرأة والعمل

نبوية موسى

شُغِلت «نبوية موسى» بقضية المرأة وتعليمها شُغلا كثيرًا، وذلك لما أصاب وضع المرأة المصرية من الجمود والتخلف على إثر عادت ومفاهيم كرَّست لعدم صلاحية المرأة لغير أعمال المنزل والتربية. وعبر عرضٍ تحليلي مُفَصَّل بدأته الكاتبة باستعراض مكانة المرأة في الأمم السابقة، وكيف كان اهتمامهم بالمرأة عاملًا لتقدم الشعوب وازدهارها، ثم أقامت عماد الكتاب على نقطتين مهمتين؛ أولاهما أن المرأة كالرجل لا تختلف عنه في القدرات العقلية، ولا يتفوق عليها الرجل ذكاءً لمجرد كونه رجلًا، والثانية أن المرأة تستطيع أن تمارس غير مهنة، وأن تحترف غير حرفة، وهذه الأفكار ليست ببعيدة عن حياة «نبوية موسى»؛ إذ تعرَّضت هي نفسها لمواقف تحطُّ من قدرها كمرأة، فكانت بأفكارها هذه تتصادم مع أفكار مجتمعها وطباعه، إلا أنها تظل إحدى أهم رائدات العمل النسوي المصري على مرِّ التاريخ.

محمد علي الكبير

محمد شفيق غربال

يترجم «محمد شفيق غربال» لوالي مصر «محمد علي الكبير» عادًّا إياهُ واحدًا من أعلام الإسلام في القرون المتأخرة، ويؤرِّخ لأحداث عصره وما سبقها من ممهِّدات لتوليه الحكم. ويُعنى المؤلِّف أشدَّ الاعتناء ببسط وشرح منهج الباشا وفكره الاستراتيجي؛ كيف كانت نظرته إلى مصر وأهلها، وكيف وضع رفعتها نصب عينيه؛ حبًّا فيها، وليس من أجل مجده الشخصيِّ فحسب، وعلامَ ارتكز مشروعه النهضويُّ الرامي لإخراج البلاد من طور السكون إلى ديناميكية الحركة واستمرارية النمو، فأدخل الإصلاحات على الأنظمة الإدارية والاقتصادية والتعليمية والصحية، واستحدث في سبيل ذلك وسائلَ لم تَعْهَدْها مصر من قبل. ولم يقف محمد علي الكبير عند حدِّ تقوية الداخل، بل اتضحت حكمته وحنكته في التعامل مع الخارج، وبلغ الجيش المصري في عهده مبلغًا عظيمًا من القوة والعدة والعدد.

ابن رشد الفيلسوف

محمد يوسف موسى

يُعدُّ «ابن رشد» واحدًا من أهم وأشهر فلاسفة الإسلام. ظهر في منتصف القرن السادس الهجري في الأندلس، وتمتع بشهرة واسعة بين فلاسفة وعلماء عصره في العالم العربي، والغربي أيضًا، ودافع كثيرًا عن الفلسفة، وخاصة في كتابه «تهافت التهافت»، الذي ألفه ردًّا على الهجوم الشديد الذي وجَّهه الإمام «الغزالي» لأفكار وآراء بعض الفلاسفة في كتابه «تهافت الفلاسفة»، كذلك قام «ابن رشد» بتصحيح أفكار بعض الفلاسفة السابقين، أمثال: «ابن سينا»، و«الفارابي» في فهم بعض نظريات «أفلاطون» و«أرسطو». وفي هذا الكتاب يُقدِّم لنا «محمد يوسف موسى» عرضًا موجزًا لسيرة «ابن رشد» الذاتية، فيتحدث عن أسرته، ونشأته، وعلمه، ومحاولته التوفيق بين الفلسفة والشريعة الإسلامية؛ حيث كان ابنُ رشد يرى أنه لا يوجد تعارض فيما بينهما، كما يُلقي المُؤلِّفُ الضوءَ على نظريته في المعرفة.

على هامش الأرصفة

عبد العزيز بركة ساكن

خلف الأقنعة العاديَّة تتوارى دائمًا حكاياتٌ غير عادية؛ تنسجها خيوطٌ متشابكةٌ من أغرب الأحداث والتفاصيل، تأخذك في رحلة عبر مُخيِّلة أبطالها ودواخلهم، فكأنك تشاركهم هذيانًا محمومًا لأكثر أفكارهم خصوصيةً، تنجح المشهديَّة المُتقنة في إيصالك للتفهُّم برغم غرابة الحدث أو قسوته، فتغدو حدة الجنون أُلفةً، وأغرب الاحتمالات ممكنة. شخوصٌ لم يحلموا بأكثر ممَّا يستحقون، ولم يريدوا أكثر من أن تتحسن جودة حيواتهم بالقليل من الأمنيات المُحقَّقة، جمعٌ من الأحياء ينبذ الاغتراب ويحلم بالاندماج في واقعٍ أفضلَ لا أكثر، نسج «عبد العزيز بركة ساكن» من حكاياتهم عالَمًا ستُلهمك تفاصيلُه، وتتركك في انشغال دائم بمراقبة الأحداث الخفية الدائرة، «على هامش الأرصفة».