كتب مجانية [٣١١–٣٢٠ من ٩٨٠ كتاب]

عبقرية عمر

عباس محمود العقاد

يزخر التاريخ الإسلامي برجال عِظام سطروا حوادثه الكبرى بحروف من نور يشع من صلاحهم ونفعهم للناس، فحُقَّ لهم خلود الذكر. من هؤلاء «عُمر بن الخطاب» أحد كبار صحابة النبي، والخليفة الراشد العادل، كان دخولُ عُمرَ الإسلامَ نقطةَ تحوُّلٍ كبرى في حياته؛ حيث ظهر كرجل قوي الشخصية حاسم الرأي طالب للحق، أعز الله به الإسلام فكان ظهيرًا لإخوانه المسلمين ضد ظلم الجاهلية، فيصاحب النبي ويخدم دعوة الإسلام بكل طاقته، ثم يصبح خليفة المسلمين بعد وفاة الخليفة الأول «أبي بكر»، فيوطِّد أركان الدولة الوليدة ويوسِّع من رقعتها، كما يرعى مصالح أبنائها في عدل لا يخلو من الرحمة. وهذا الكتاب هو دراسةٌ لجوانب شخصية عُمر وطِباعه النفسية وتعرُّفٌ على مفاتيح شخصيته، لنفهم هذه الشخصية العبقرية أكثر.

عبقرية الإمام عليّ

عباس محمود العقاد

بَرَع «عباس محمود العقاد» في تناول شخصية الإمام «علي بن أبي طالب»، فقد جعل محور العرض هو مناحي النفس الإنسانية، إذ استخلص من سيرة الإمام ما يلتقي وخصائص هذه النفس الإنسانية عنده. ففي سيرته مُلتقى بالعواطف الجيَّاشة والأحاسيس المتطلعة إلى الرحمة والإكبار؛ لأنه الشهيد أبو الشهداء، ومُلتقى بالفكر؛ فهو صاحب آراء فريدة لم يسبقه إليها أحد في التصوف والشريعة والأخلاق، ومُلتقى مع كل رغبة في التجديد والإصلاح، فصار اسمه عَلمًا على الثورة. كما عَرض الكاتب لطهارة نشأته، ونقاء سريرته، وعلوِّ هِمته، وقوة إرادته، وغزارة علمه وثقافته، وروعة زهده وحكمته، وصدق إيمانه وشجاعته، وثباته على الحق ونصرته، وتضحيته في سبيله بروحه، فقدم عَرضًا وافيًا كافيًا يجمع بين دَفَّتَيْ هذا العمل سيرة رجل من أعظم من أنجبت المدرسة المُحمَّدية.

عبقرية محمد

عباس محمود العقاد

احتفى التاريخ العربي بالسيرة المُحمدية؛ فأفرد لها المجلدات الطوال، التي ذكرت أحداث ميلاد ونشأة النبي؛ وقد أسهبت في تناول أحداث حياته من المولد حتى الوفاة بتفاصيل كثيرة مُعززة بالأسانيد ومغرقة في تفاصيل الأحداث وتواريخها؛ ولما وضع العقاد هذا الكتاب لم يكن هدفه عرضًا جديدًا للسيرة المحمدية بل أراد إبراز ملامح عبقرية النبي الإنسان الذي اصطفاه الله بظروف مُختارة صَقَّلت شخصيته، وبقدرات إنسانية فذَّة مكَّنته من الاضطلاع بحمل الرسالة. كما يقدم لنا جوانب من حياة الداعي الرحيم، الرفيق بقومه، والعالم بما يصلح لهم، فكان القائد العسكري النبيل، والسياسي المحنَّك الذي استطاع كذلك أن يدبر أمور دولة الإسلام الوليدة بمهارة، كما يقترب من صفاته الإنسانية فهو الزوج العطوف والأب الحنون رغم جسامة المهمة التي لها أرسل.

التصوير وأعلام المصورين في الإسلام

زكي محمد حسن

تأخر إبداع المسلمين في فن التصوير كثيرًا؛ لاختلاف الفقهاء حول تحريم الإسلام للتصوير، نظرًا لما به من تجسيد قد يشبه الأصنام، التي سعى الإسلام للتخلص منها. إلا أن الفنان المسلم لم يقف مكتوف الأيدي؛ فسعى للخروج من هذا المأزق عبر التجريد، فكان له ما أراد، حيث انطلق يرسم بريشته الزخارف النباتية والأشكال الخرافية، بل أبدع فنًّا جديدًا لم يعرفه العالم من قبل، عرفته أوروبا باسمه العربي «أرابيسك». وقد تعددت مدارس التصوير الإسلامي، وكان لكل مدرسة منها خصائصها المميزة، وتنوعت موضوعات التصوير وسياقاته فكان منها: شرح محتوى الكُتب بالرسوم والخرائط، وتزيينها باللوحات، وتصوير الأمراء وأسرهم. واشتهر الفن الإسلامي بعدد من الفنانين أمثال «بهزاد»؛ الذي كان أول من استخدم الإمضاء أسفل لوحاته.

على بساط الريح

فوزي المعلوف

تُعد «على بساط الريح» أحد أهم الملاحم الشعرية الحديثة، والتي خلدت اسم شاعر المَهجر «فوزي المعلوف» في عالم الأدب العربي رغم عمره القصير الذي لم يتجاوز الثلاثين عامًا. وقد نالت هذه الملحمة حظًّا واسعًا من الاحتفاء والتقدير وقت صدورها من أدباء كبار عرب وأجانب، فترجمت إلى لغات عدة، وتكفينا شهادة عميد الأدب العربي «طه حسين» فيها.

وفي هذه القصيدة ينطلق «معلوف» في رحلة خيالية سابحًا في الفضاء بروحه، فنلمس من خلال الأبيات معاناته الذاتية النابعة من بعده عن وطنه الأم، ومرارات الاغتراب في المَهجر، وكذلك نستشعر حنينه للأبدية كأنه يتمنى أن يظل محلقًا في الفضاء بعيدًا عن الأرض بآلامها.

أقزام جبابرة

مارون عبود

«أقزام جبابرة» هي مجموعة من القصص التي كتبها مارون عبود، والتي تُظهِر ارتباطه الوثيق بالقرية اللبنانية؛ حيث يتبين من خلال هذا العمل حرصُه الشديد على تصوير القرية اللبنانية في جوانبها المتعددة وخفايها الأسطورية، فهو لا يكتفي بالحديث عن العوالم الخارجية، لكنَّه يتطرق أيضًا إلى العوالم الداخلية للأفراد. ويضم هذا العمل أربعًا وعشرين قصة من القَصص الريفي، صاغها عبود بأسلوب شائق وممتع، تميَّز بالعفوية واللون المحلِّيِّ مع استخدام العامية في بعض المواضع. وقد تمكن عبود من خلال هذه القصص من إظهار حياة المجتمع الريفي البسيط في جوانبه الإنسانية مقابل إظهار حياة مجتمع المدينة المعقد اللاإنساني.

ثورة في جهنم

نقولا حداد

بعدَ تصفُّح القليل من صفحات هذه الرواية، والسير عدة جولات في العالم الآخَر بصحبة الراهب «سلفاستروس» والراهبة «جوكوندا»، ودخول «المطهر» و«جهنم»، ومخاطبة أهليهم، والوقوف على حقيقتهم، ستجد نفسك أمام نظريات وآراء بلغت غاية الخطورة، فتسبح في عالم الفلسفات، وتخوض تجربة استتابة أهل الجحيم، وتُعايِش ثورتهم على تسلُّط أبناء إبليس وأعوانه، وكيف دخلت الراهبة «جهنم» لإقناع أهلها بالتوبة إلى مَلِك السموات. فرواية «ثورة في جهنم» تعطيك الفرصة للوصول إلى جوهر هذه الآراء، وتذوق لذة اكتشاف هذه الحقائق التي يعرضها المؤلف عبر جملٍ سهلة، وعرضٍ مُمْتِع، وزخارف خيالية تأسر النفس والعقل.

شارة الشجاعة الحمراء

ستيفن كرين

عندما انضم هنري فليمنج إلى الجيش، تمنى أن يصبح بطلًا مغوارًا في الحرب الأهلية الأمريكية. لكن عندما انطلقت أصوات المدافع من حوله، واجه أكبر معاركه على الإطلاق؛ الصراع الداخلي للتغلب على مخاوفه. فهل سينجح هنري في التغلب على هذه المخاوف؟ أم أنه سيخذل نفسه ورفاقه؟

حياة محمد

محمد حسين هيكل

كتب العديد من المؤرِّخين قديمًا وحديثًا عن سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن يبقى كتاب «حياة محمد» لمحمد حسين هيكل، من أبرز الكتب التي كُتبت في العصر الحديث حول هذه الشخصية التاريخية والدينية العظيمة؛ ففي هذا الكتاب يستعرض هيكل تلك الفترة المفصليَّة من التاريخ البشري، بأسلوب علمي راقٍ خالٍ من التعصُّب والتحزُّب، كما يحرص على عدم مجاراة السرديات التاريخية السائدة في عصره والمتمثِّلة في اجترار مناهج القدماء، فقد حاول بدلًا من ذلك أن يغيِّر منطلقاته المنهجية ليعتمد على أساليب البحث التاريخي الحديثة للاقتراب من الحقيقة التاريخية أكثر؛ حيث أسَّس رؤيته انطلاقًا من الاستقراء والتجريب والملاحظة، واستعمل العقل بجانب النقل، وقد أثبت هيكل بحقٍّ من خلال هذا العمل الرائع أنه مؤرخ قدير وعالم جليل.

صوت باريس

طه حسين

كان «طه حسين» على يقينٍ من أن الذائقة الأدبية الناضجة تتطلَّب في سبيل تكوُّنها واتِّضاح معالمها أن نستمع لأصواتٍ مختلفة؛ أصواتٍ من أزمنةٍ غير الزمن، وبِلُغاتٍ غير اللغة، ولأشخاصٍ من خلفيات ثقافية مغايرة؛ الأمرُ الذي يصبُّ في فتح سماوات الإدراك، وتغذية الفكر والوجدان، وتطوير الملكات النقدية. ومن هنا ينقل إلى القارئ من خلال هذا الكتاب انطباعاتِه عن ثلاث وعشرين قصة تمثيلية، تمثِّل وقائع اجتماعية ومواقف إنسانية رواها قاصُّون فرنسيون وأمريكيون ومجريُّون، ويتمثَّل طه حسين في نقلها طريقةً جذابةً شائقة، فهو لا يكتفي بدور المترجم الذي يعيد رسم الكلمات برسمٍ غير رسمها الأصلي، ولا يقف موقف الناقد الذي يلجأ إلى تحليل النص وتسليط الضوء على محاسنه ومثالبه فحسب، لكنه يضعك في جوِّ الحكاية؛ ترى وتسمع، ويزداد فضولك لمعاينتها ومعايشة أبطالها ومؤلِّفيها.