كتب مجانية [٣١١–٣٢٠ من ٩٤٨ كتاب]

صوت أبي العلاء

طه حسين

هذا الكتاب ليس صوت أبي العلاء وحده، بل هو تعانقٌ موسيقيٌّ صاخبٌ لصوتين فريدين في الأدب العربي؛ صوتُ الشاعر أو بالأحرى صداه الذي ظلَّ محافظًا على قوَّته وعنفوانه وتمرُّده رُغم تعاقب الأزمان، حتى أتى صوت «طه حسين» ليشاركه العزف على أوتار الحقِّ والحقيقة والفلسفة، لكن الأداة هذه المرة نثرية؛ حيث ينثر العميد ما نظمه المعري، وتلتقي الهامتان على ما بينهما من بُعدٍ زمنيٍّ في بوتقةٍ إبداعيةٍ خلابة، يعظُم فيها الخيال، وتنطبع فيها صورة غير اعتيادية للذات والوعي الإنساني. وقد هدف عميد الأدب العربيِّ من هذه المقاربة غير المسبوقة إلى تقريب فنِّ أبي العلاء إلى خاصَّة القراء وعامَّتهم، وتقديم قراءة ميسَّرة ﻟ «لزوميات» المعري، غير متهيِّبٍ من علوِّ المدِّ التشاؤميِّ في قصائده، بل يراه ضروريًّا لإصلاح النفس والترغيب في مستقبلٍ أرقى.

مع أبي العلاء في سجنه

طه حسين

كُتِبَت الكثير من الكتب والدراسات التي تناوَلَتْ جوانب متعددة من حياة وفلسفة «أبي العلاء المعري»، وتَضَارَبَتْ آراء الدارسين الذين تناوَلُوه؛ فحُكِمَ عليه بالإلحاد حينًا وبالكفر أحيانًا، بينما رَفَعَهُ آخرون إلى مصافِّ كبار المبدعين وعظماء الفلاسفة، معتبرين فِكْره أيقونة من أيقونات الفكر التحرري والثوري. غير أن كتاب «طه حسين» لا يُعدُّ تعمقًا في سيرة أبي العلاء الشخصية أو تحليلًا لأفكاره الفلسفية، بقدْر ما هو مشارَكَة نقدية ووجدانية من إنسان تَشَابَهَتْ خصائصه العقلية وظروف حياته مع إنسان من عصر آخر؛ فكلٌّ منهما تائه في بحور الشك، متأمل في عالم الطبيعة، مُشَيِّد بشخصيته الفريدة عالَمًا جديدًا، هو وَحْدَه مَنْ يُدْرِك تفاصيله.

عصر السريان الذهبي: بحث علمي تاريخي أثري

فيليب دي طرازي

لا يستطيع أيُّ منصِف أن يتحدث عن تاريخ الحضارات دون أن يذكر دور السريان ولغتهم التي لُقِّبَتْ ﺑ «أميرة الثقافة وأم الحضارة»، فكانوا بمثابة القنطرة التي عبرت عليها العلوم والمعارف لتصل إلى العرب وأوروبا؛ فترجموا من اليونانية إلى السريانية، ومنها إلى العربية، ثم إلى اللاتينية، وأخيرًا للغات الأوروبية الحديثة. ولم يكن السريان مجرَّد نَقَلة، بل كانوا مبدعين أيضًا؛ فقد أضافوا خبرتَهم ومعارفهم، فطوَّروا وجدَّدوا. وكتب السريانُ في عدة موضوعات منها: الفلسفة، والمنطق، والموسيقى، والأدب، والهندسة، والزراعة، والتجارة، والطبيعة، والرياضيَّات، والفلك، والفيزياء، والطب. وكان منهم مَن يشار إليه بالبَنَانِ، مثل «حنين بن إسحاق العبادي» الذي ترجم تسعة وثلاثين مخطوطًا من اليونانيَّة إلى العربيَّة، وترجم خمسة وتسعين مخطوطًا من اليونانيَّة إلى السريانيَّة. لقد كان السريان حلقة في مضمار الحضارة العالمية.

مدامع العشاق

زكي مبارك

بدموعٍ من ماء القصائد الشعرية يصف الكاتب قضية الحب الأزلية في وجدان الإنسانية، ويبرهن الكاتب على أنَّ من الصبابة والجنون تتفجر منابع الفنون؛ فمن مدامع العشَّاق تفرعت ضروب النسيب الواصفة لحرارة الأشواق؛ فأنتجت إرثًا شعريًّا صنعته صَبَوَاتُ العاشقين. وَمَنْ يتأمل موضوعات هذا الكتاب يجد أنَّ قضية الحب هي المُؤَلفةِ لنسيجِ بنائه الناطقة بلغة إبداعه؛ فقد تفنن الكاتب في وصف مذاهب النَّسيب التي تصف شقاء العاشقين عبْرَ صبواتِ الهوى، وتناول أشعار الشعراء الذين تغنوا في أشعارهم بوَجْدِ الحُبِّ وآلام الفراق؛ فلا عجب أن تأتلف من حروف كلمة مذاهب الحب الشعري، ودموع الوَجْدِ الإنساني.

زوابع

مارون عبود

تميَّزت كتابات «مارون عبود» بتعدد الموضوعات الأدبية، وتنوع الجوانب والاهتمامات؛ إذ كان يحمل شاعرنا ثقافة تاريخية ودينية وأدبية واسعة.

وديوانه «زوابع» تتجسد في غير موضع منه الروح الثورية التي غلبت عليه، فتجده يعنى ببث روح القوميَّة والعروبة ونبذ الطائفية والعُنصرية في نفوس أبناء وطُلاب جيله من تلامذته، وتجده يتناول القضايا العربية بجرأة من غير تهور، وفكاهة من غير استهتار.

ونستطيع أن نصِف ديوانه هذا ﺑ «العابر للقرون» فكم تحتاج أمتنا العربية لهذه الروح الثورية البناءة؛ لتدفع في العروق الهمَّة والنشاط، وتبعث في النفوس العزة والإكبار، وتحث على الالتفات إلى قضاياها التي أعيتها، فأصبحت على هامش الأمم.

سقوط غرناطة

فوزي المعلوف

كان سقوط غرناطة هو آخر حلقات صراع المسلمين بالأندلس، وبه طويت صفحتها من التاريخ الإسلامي؛ الأمر الذي أثار حفيظة الكثيرين للوقوف على حال تلك المملكة إِبَّان سقوطها، ومن هؤلاء «فوزي المعلوف» الذي صوَّر في روايته «سقوط غرناطة» حالة الضعف والتشرذم التي أصابت المسلمين حينذاك؛ الأمر الذي جعلهم لقمة سائغة في أيدي الإسبان. وتُصوِّر الرواية حالة اللامبالاة عند آخر ملوك غرناطة الملك «عبد الله»، الذي ترك الخطر الإسباني المُحدِق به وتفرَّغ لكي ينازع البطل المغوار «ابن حامد» على حبيبته «دُريدة»، وراح يُدبِّر المكائد من أجل الخلاص منه، والإسبان أمام مملكته يريدون انتزاعها، ولم يُفق الملكُ من غَفْوته إلا بعد أن ضاع كل شيء، وفقد المسلمون غُصْنهم الرَّطيب.

كتاب المساكين

مصطفى صادق الرافعي

«المساكين» هو كتاب نثري صِيغَتْ صورُه من آلام النفس الإنسانية في صورة قصصية يرويها لنا الكاتب على لسان الشيخ علي شيخ المساكين، الذي يقصُّ مأساةَ الفقر والعَوَزِ الإنساني في رحاب قصصٍ تحمل الكثير من العِبَر والعِظات الدينية والاجتماعية. ويعرض الرافعي في هذا الكتاب فلسفة الفقر التي يصيغ تفاصيلها بواسطة أدواتٍ من البلاغة الأدبية التي عَهِدْناها منه؛ لأنه المبدع الذي ينظر إلى مأساة الفقر بنظرة الفيلسوف ومداد الأديب الذي يحوِّل مأساة الواقع إلى صورةٍ بلاغية تحوِّل الفقر إلى طاقة إبداعية، تضع الفقر في صفحاتٍ من الحكمة الفلسفية والبلاغة الأدبية.

تجديد ذكرى أبي العلاء

طه حسين

أسس «طه حسين» مدرسة نقدية مميزة، تعتمد الموضوعية أسلوبًا، والمنهج العلمي طريقةً وأداة؛ حيث رأى أن أي قراءة نقدية للنصوص يلزمها أن يطَّلع الناقد على حياة المؤلف مَحَل الدراسة، وتفاصيل بيئته التي عاش فيها، والظروف السياسية والاقتصادية والثقافية التي سادت العصر الذي عاش فيه؛ فالإنسان ليس منفصلًا عما حوله، بل هو متكامل مع ظروفه، يتأثر بجماعته ويؤثر فيها. وقد طبَّق المؤلف هذا المنهج في دراسته للشاعر الكبير «أبي العلاء المعري»، فلم يكتفِ بالسرد الجاف لمولده، وتفاصيل نشأته وحياته، وما ترك من آثار أدبية، بل قدَّم دراسة وافية عن زمنه وما كان فيه من أحداث مختلفة انعكست على أدبه، فجاء هذا الكتاب تأريخًا أدبيًا شاملًا لزمن المعري وحياته وإنتاجه الأدبي.

سوانح الأميرة

قدرية حسين

تكتب الأميرةُ «قدرية حسين» سلسلةً من المقالات؛ تُسجِّل فيها بعضَ أوضاع مصر في فترة من أخطر فترات تاريخها؛ إنها فترة حكم أسرة «محمد علي»؛ فهي تتجول بمقالتها «النور» في عصر «محمد علي»، حيثُ ترصد العديد من إنجازاته. وفي مقالتها «السلطان الغوري» تُبين الأميرة حال مصر إبان عصره ومعركته الأخيرة أمام السلطان «سليم الأول»، التي انتهت بموته. أما في مقالتها «الغروب» فتُقدم بيان لوقائع الحملة الفرنسية على مصر. وتُعطي لمحة أثرية عن آثار مصر في وادي الملوك من خلال مقالتها «قصر الأموات» ، وفي مقالتها «تأوهات مسلَّة» ألقت الضوء على المسلَّة التي تتأوه لنقلها من مصر إلى باريس. ولم تنس أن تُذكِّرنا بحب الوطن، وبأنه من الإيمان في مقالتها «حب الوطن من الإيمان».

عدو الشعب

هنريك إبسن

هي مسرحية تدور أحداثها في بلدة ساحلية، جنوبي النرويج، حيث تتسم الصلات بين أفرادها بالرِّباط الأُسري، وتتجسد الأواصر النَّفعية بين سكان هذه البلدة في شخوصٍ بعينهم؛ كصاحب المدبغة، والمطبعة ورئيس تحرير جريدة «رسول الشعب» التي تصدر في البلدة وتشكل الرأي العام لسكانها. وتدور المسرحية حول إشكالية رئيسة؛ هي الاستغلال وتضليل الرأي العام من أجل الحصول على ما يسمى بالحمامات السياحية، والعلاجية في هذه البلدة، ويتجلَّى في هذه الفكرة الاستغلالية إيثار المنفعة الشخصية على المنفعة العامة، والتحكم في مصادر الأموال، وزيادة نفوذ رجال الأحزاب، وإشكالية أخري فرعية يلفت الكاتب النظر إليها وهي مظاهر البزخ والترف التي تُضِرُ باقتصاديات البلاد؛ مما يهدد الطبقات الدنيا في هذه البلدة، وتسليط الضوء على مثل هذا النوع من القضايا طبيعةٌ ميزت هذا الكاتب على مدار تاريخه الروائي.