كتب مجانية [٣٣١–٣٤٠ من ١٢٠٦ كتاب]

مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية

رفاعة رافع الطهطاوي

قدَّم الشيخ المستنير «رفاعة الطهطاوي» في هذا الكتاب أفكاره الأساسية في إصلاح المجتمَع وتنويره، بحيث يُمْكن اعتباره كِتابًا في التثقيف السياسي، هَدَفُه شحْذ الهمة الوطنية وإذكاء الروح المصرية من جديد. وقد رأى رفاعة أن قضية التمدن أو تحديث المجتمع المصري وتطويره تتم من خلال إصلاح بعضٍ من عاداته، حيث إن التمدن يتحقق من خلال تهذيب الأخلاق وبثِّ الفضائل بين أفراد المجتمَع، وكذلك توفير وتطوير ما أسماه ﺑ «المنافع العمومية» الممثَّلة في الخدمات العامة التي تُقَدِّمها الدولة، والصناعة والزراعة والتجارة، بحيث تفيد كافة المصريين دون تمييز، كما نبَّهَ أن عملية التمدن يجب أن يشترك فيها الجميع، كل حسب طاقته، كذلك يشير إلى مسئولية البعض عن دفع عجلة التمدن كالأمراء والمثقَّفِين، أو من يُسَمَّوْا بالنخبة، من خلال دَعْمهم لمشروعات التعليم والثقافة مادِّيًّا ومعنويًّا.

المختار

عبد العزيز البشري

مِمَّا لا شَكَّ فيه أن الأدب العربي هو مِحْوَر ثقافة الأديب العربيِّ في كل عصر، لذا؛ لم يَكُنْ غريبًا على أحد رجاله، والذين حَمَلُوا مِشْعَلَه في القرن العشرين أن ينهضوا بالكتابة فيه. وقد رأى «عبد العزيز البشري» الأدب العربي من زاويتين؛ الأولى أنه عَرَبِيٌّ من حيث «الشكل والصورة»، والثانية أنه مِصْرِيٌّ من حيث «الجوهر والمضمون»، ودعا إلى بَعْث الأدب العربي من جديد، كما عَرَضَ لعدد ليس بالقليل من القِصَص القصيرة وأَدْرَجَهَا تحت عنوان «الوصف» و«المداعبات والأفاكيه». وترجم لعدد من معاصريه مَثَّلُوا عِدَّة اتجاهات بين السياسة والفكر والأدب والموسيقى. وناقش قَضِيَّةَ الفن مُتَتَبِّعًا آثارها حتى عَصْرِه، وما وَصَلَتْ إليه على يد «عبده الحامولي»، وعَرَضَ لقضية البلاغة وتَعْقِيدها ثُمَّ تَطَوُّرها. ويُمَثِّل هذا الكتاب عُصَارَةَ أفكار البِشْرِيِّ التي تَجَسَّدَتْ في كل كِتَابَاتِهِ.

الانقلاب العثماني وتركيا الفتاة: أصدق تاريخ لأعظم انقلاب

روحي الخالدي

هذا الكتاب يحكي قصة أول انقلاب دستوري من نوعه في أوائل القرن العشرين، الانقلابِ السلمي الذي وضع حدًّا لحكومة استبدادية فاسدة، وأجبر السلطان العثماني عام ١٩٠٨م على النزول على رغبة الجماهير التي هتفت: «إما الحرية، وإما الموت»، ولم تمر سوى أيام قليلة حتى صدر مرسوم سلطاني بالعمل بالدستور الذي أعده الانقلابيون بأنفسهم، وذلك في تحول تاريخي مهم أعاد الأمور إلى نصابها، وهيأ المناخ للحرية دون أن تراق نقطة دم واحدة. والمؤلف محمد روحي الخالدي من موقعه كمؤسس وفاعل رئيسي في جمعية «الاتحاد والترقي»، التي قادت الانقلاب الدستوري العثماني؛ يعرض في كتابه الذي بين أيدينا للأجواء الفكرية والسياسية التي أدت إلى الانقلاب كنتيجة لا بدَّ منها لغياب العدالة، ويوثق توثيقًا دقيقًا ومفصَّلًا لتلك المرحلة الحاسمة من تاريخ الدولة العثمانية.

نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم

محمد الخضر حسين

أثار كتاب «الإسلام وأصول الحكم» ﻟ «علي عبد الرازق» جدلًا واسعًا في أوساط المفكرين من المثقفين والسياسيين وعلماء الأزهر آنذاك؛ فانبرى بعض المؤيدين والمعارضين يتناولون أفكاره بالنقض والتحليل، كلٌّ يبحث عن غايته. وكان من أوائل هؤلاء «محمد الخضر حسين»، الذي مَثَّلَ التيار الإسلامي والسياسي السائد في تلك الفترة، وأكد الدعائم الثابتة للفكر السياسي الإسلامي الممتدة جذورها إلى العهد النبوي. وقد بدا للخضر أن الكتاب يحتوي على الكثير من المغالطات التي تنكرها الشريعة والتاريخ؛ فتناول أفكار الكتاب مُفنِّدًا لها بالأدلة؛ فاعترض على إنكاره نظرية الخلافة مؤكدًا أنها من دعائم النظام السياسي الإسلامي الذي أرساه الرسول، كما رفض فكرة أن الإسلام جاء كدِين بلا دولة؛ فساق العديد من البراهين من القرآن والسنة والتاريخ. إن الكتاب حلقة في إطار صراع الأفكار والمعتقدات في تلك الفترة.

مذكرات عربجي

سليمان نجيب

يبدو أن «مصر» على موعد دائم مع الآكلين على كل الموائد، سارقي الثورات، الذين يتخذون الشعب مَطِيَّة لمطامعهم، فهذا اﻟ «عربجي» يضرب بسوطه أعناق انتهازيي السياسة المصرية عقب ثورة ١٩١٩م، فيذيع سرهم ويكشفهم أمام العامَّة بأسلوبٍ أدبيٍّ ساخر، يأسر العقل والروح، وهكذا يمضي منتقدًا مجتمع «القاهرة» وأخلاق شبابها وبناتها. وعلى قدر ما يحمل موضوع الكتاب من إثارة، تحمل أيضًا هُوية مؤلِّفه المزيد منها؛ فكاتبه الأديب والفنان المصري «سليمان نجيب» نشره تحت اسمٍ مُستعار هو «الأسطى حنفي أبو محمود» الذي جعله يجوب شوارع القاهرة في عشرينيات القرن الماضي، مرافقًا نخبة المجتمع، ورجال السياسة آنذاك. وقد أثار هذا الإنتاج الأدبيُّ إعجاب المفكر والأديب «فكري أباظة» فقدَّم له، ومدحه وأثنى على صاحبه بما يحمل من أصيل الأدب الشعبي.

المرأة في القرآن

عباس محمود العقاد

كرَّم الإسلام المرأة ومنحها مكانة متفردة بين سائر الحضارات، وذكرها في العديد من آياته، بل خصص لها سورة كاملة تحمل اسمها «سورة النساء». ويتحدث العقاد في هذا الكتاب عن مكانة المرأة في ضوء آيات القرآن الكريم، مسهبًا في شرح معانيها من وجهة نظره. فيتكلم عن قضايا قوامة الرجل على المرأة، وآيات الحجاب ووجهة نظره في أهميته، ويناقش أيضًا موضوعات اجتماعية تخص المرأة كالزواج والطلاق، والحقوق الدينية والدنيوية التي أقرها القرآن لها. كما تطرق لخصوصية زواج النبي من نسائه. ثم يبين الوصية القرآنية في معاملة المرأة، ورصد الآيات التي تشير لسُبل حل مشكلات البيت التي لا محالة واقعة بين المرأة والرجل. ثم يختتم بتعقيب قصير يطرح فيه نظرته لقضايا المرأة.

الإسلام والحضارة الإنسانية

عباس محمود العقاد

استطاع «العقاد» عرض الإسلام بخطابه العالمي الشامل للأمم جميعًا فلا يفرق بين جنس أو لون أو لغة، وأنه دين متفرد بين جميع الأديان، فاكتسب عراقة الحضارة التي جمعت كل الأمم تحت لواء واحد بعد أن فرَّقتهم الشعائر والقبائل والملل. في هذا الإطار يعرض الكاتب عبر مجموعة من المقالات لدور وإسهامات الإسلام في الحضارة الإنسانية؛ بتقديمه براهين الإيمان وانتشاره في أوساط العالم أجمع، ودوره في تحقيق التوازن بين العلم والإيمان، وانهيار وإفلاس القِيَم المادية والشيوعيَّة والإلحاد أمامه، مؤكِّدًا على أن التاريخ الإنساني إنما هو طريق الإنسانية جمعاء إلى الله، وأنه لا طريق سواه ولا سبيل غيره.

أقوالنا وأفعالنا

محمد كرد علي

يؤمن الكثيرُ من المفكرين والأدباء أن غاية الأدب هي إصلاح المجتمع وتحقيق رفعته والمشاركة في حل مشاكله. وفي هذا الكتاب يُكرِّس «محمد كرد علي» قلمه لرصد ظواهرَ اجتماعيةٍ وثقافيةٍ سادت المجتمعات العربية فترة منتصف القرن العشرين، فرأى أنها تُعيق التطور، فكان لزامًا تسليط الضوء على هذه الظواهر وحل المشكلات التي سببتها، كما يعقد المقارنات بين تلك العادات والطباع المرفوضة وبين مثيلاتها الأروبية المستحسنة، فلا يرى غضاضة في الأخذ ببعض من سلوكياتهم وطباعهم التي حققت لهم التقدم، فكانت دافعًا لا عائقًا. كذلك يقدم الكاتب رؤيته لعدة قضايا اجتماعية دار حولها سِجَالاتٌ فكرية — آنذاك — كقضية حقوق المرأة والجمع بين ثقافتين، والوحدة العربية والجامعة الإسلامية.

بيروت ولبنان منذ قرن ونصف القرن

هنري غيز

تُعد كتب أدب الرحلات من أهم مصادر المعرفة؛ لأن الذي يكتبها هو شاهد عيان دوَّن ما رآه بعينٍ لا تنتمي إلى المكان. هذا هو ما فعله «هنري غيز»، الذي دوَّن كل شيء عن لبنان من عادات وتقاليد وأعراف. إنَّ كتاب بيروت ولبنان لا غنى عنه لأي باحث في تاريخ لبنان بصفةٍ خاصة، والشام بصفةٍ عامة في تلك الحقبة؛ فهو لم يترك شيئًا دون أن يُحدِّثنا عنه. غير أن الكتاب لا يخلو من نزعة استشراقية ينظر المؤلف من خلالها إلى العرب نظرة استعلاء غربية؛ تلك النظرة النابعة من حقبة استعمارية كانت فرنسا أحد أهم أقاطبها. وعلى الرغم من ذلك يظل كتابه ذا فائدة كبيرة؛ لأنه يوضِّح لنا المجتمع اللبناني من وجهة نظر فرنسية كولونيالية.

الريحانيات

أمين الريحاني

تُعدُّ «الريحانيات» صفوةَ ما قدم الأديب الكبير «أمين الريحاني»، فعلى الرغم من كونها أولَ أعماله، إلا أنها عَبَّرَت وبصدق عن شخصيته، واستحقت أن تحمل اسمه. وقد دفعتْ به كثيرًا إلى الأمام، فجعلته يبدأ كبيرًا. وقد صدرت «الريحانيات» على مدار ثلاثة عشر عامًا، وقد ضمنها شعاره الشهير الذي تَبَنَّاهُ: «قلْ كلمتك وامشِ»، وشرح فيها أبرزَ آرائه الفلسفية ومبادئه الاجتماعية التي شاعت في سائر مؤلفاته لاحقًا. وبها دعوةٌ صريحة للتخلي عن العصبية الدينية. وقد أثارت «الريحانيات» جدلًا عنيفًا مع رجال الدين خاصة اليسوعيين منهم، الذين اتهموه بأنه تخلى عن روح التسامح المسيحيِّ، في حين أثنى عليها الكثيرُ من رجال عصره؛ فقد قال عنها إسماعيل صبرى: «الريحانيات من حسنات الآداب في هذا الزمن.»