كتب مجانية [٤٤١–٤٥٠ من ١١٩٧ كتاب]

أفيون الشعوب

عباس محمود العقاد

للفيلسوف والاقتصادي الألماني «كارل ماركس» عبارة شهيرة تقول: «الدين أفيون الشعوب.» حيث لخص فيها رؤيته تجاه الأديان؛ فهي — على حد قوله — تخدر الناس وتلهيهم عن شقاء الحياة واستغلال أصحاب رءوس المال، فتنسيهم المطالبة بحقوقهم، والتفكير فيما يحيط بهم؛ وذلك طمعًا في حياة أفضل في ملكوت السماء أو الجنة، والعقاد له رأي مضادٌّ قوي تجاه هذا الأمر، حيث يرى أن مذهب ماركس «الشيوعية» هو الهُراء لا الأديان؛ فالدين يولِّد شعورًا بالمسئولية لدى الفرد ويجعله في حذر من اقتراف الذنوب، أما إنكار الدين فيؤدي لتخدير ضمائر الناس وعدم مبالاتهم. وهذا الكتاب هو هجوم قوي من جانب العقاد ضد الشيوعية ومبادئها؛ حيث اعتبرها مذهبًا هدَّامًا خطِرًا على المجتمع مُفَنِّدًا دعواتها بشكل مفصَّل.

هيرودوت: مقدمة قصيرة جدًّا

جينيفر تي روبرتس

يُعزَى ظهور التاريخ لأول مرة إلى اليونان في القرن الخامس قبل الميلاد؛ وكانت ثمرته الأولى سرد هيرودوت التاريخي للحروب الفارسية. ولما كان هيرودوت مفكِّرًا نقديًّا وقاصًّا مثيرًا، فقد جعل ذلك العمل الساحر كنزًا ثريًّا يضم كل ما أثار اهتمامه. وفي هذه المقدمة القصيرة جدًّا، تبيِّن جينيفر تي روبرتس لماذا يستمر ذلك الكتاب إلى الآن مصدرًا لإمتاع القراء وإثرائهم، وذلك في إطار مناقشة مقارناته العابرة للثقافات على صعيد أمور مثل عادات الطعام والزواج، ورؤيته عن الآلهة، وافتتانه بالطقوس التي تكتنف الموت والدفن؛ أي الجوانب المختلفة لفضوله الذي لم يعرف حدودًا.

بين بين

طه حسين

يُقَدِّم عميد الأدب العربي في هذا الكتاب مجموعة من المقالات المجمعة، تنوعت موضوعاتها ما بين النقد الأدبي، واستعراض المناخ الثقافي المصري، وبين عرْض لمشكلات بلاده الاجتماعية والسياسية التي زادت بدرجة كبيرة قبل ثورة يوليو وجعلتْه يصف الحياة في مصر في أولى مقالات الكتاب بأنها «حزينة». وقد ظَهَرَتْ سخريته اللاذعة في انتقاده لكثير من الأوضاع التي لم تعجبه، معلنًا عن آرائه بصراحة وموضوعية، وهو الأمر الذي كثيرًا ما جرَّ عليه المتاعب مع السلطة وأثار عليه القراء والنقاد، ولكن «طه حسين» — كما أعلن أكثر من مرة — لم يكن يسعى لأن ينافق قارئه أو يخدعه؛ فيكتب له ما يسعده، بل كان باحثًا جادًّا عن الحقيقة، معلنًا عنها واضحةً جليَّةً لا «بين بين».

الحكم المطلق في القرن العشرين

عباس محمود العقاد

كانت الديمقراطية في بداية القرن العشرين نظامًا سياسيًّا وليدًا انطلق ينزع القداسة المزعومة من الحُكَّام المُطلقين الدكتاتوريين، ويعطي الشعوب الحق في حكم نفسها. ويقول العقاد إن المبالغة في الحماسة للديمقراطية الوليدة جعلت البعض يخيب أمله فيها عندما لم تُحقِّق حلولًا سريعة للبلدان التي فيها، ومن ثَمَّ تغلبت عليها قوى الرجعية التي كانت تطمَح للعودة وإرجاع الأنظمة القديمة؛ لذلك انطلقت تلك القوى تنتقد فكرة الديمقراطية ذاتها، وتُروِّج لفشلها. ولكن العقاد يؤكد أن الديمقراطية لم تفشل، بل إنها فقط لها عيوب ناتجة عن عيوب الطبيعة الإنسانية ذاتها، كما يقدم نماذجَ لبعض الدول الأوروبية التي تمسَّكت بالدكتاتورية، ونبذت الديمقراطية «آنذاك»، ويبين أسباب وخصوصية وضع تلك الدول سياسيًّا واجتماعيًّا؛ ليختتم في النهاية كتابه فيطالبنا بالتريُّث في الحكم على الديمقراطية الوليدة كنظام سياسي جديد.

لا شيوعية ولا استعمار

عباس محمود العقاد

مَثَّلَ «الاستعمار» مرحلةً هامةً من مراحل التاريخ السياسي طوال القرنين السابقين؛ حيث سيطرت الدول الأكثر تقدُّمًا على الشعوب التي اعتبروها مُتخلِّفة، مدَّعِين أن هدفهم هو الأخذ بيد تلك الشعوب من أجل نهضتها ورُقِيِّها، وكذلك حق الرجل الأبيض في السيطرة. وفي نهاية الأمر أصبحت نظرية الاستعمار في طيِّ النسيان، وانتهى مدلولها تمامًا، وإنْ ظلَّتْ آثارها حتى اليوم. أما مصطلح «الشيوعية» فقد لمع في القرن العشرين؛ وهو يُعَدُّ واحدًا من أكثر المصطلحات جذبًا للانتباه وإثارةً للجدل؛ الأمر الذي أدَّى إلى انقسام العالم إلى نصفين. وقد توقَّعَ العقاد أن مصير الشيوعية لن يختلف عن مصير الاستعمار. ويؤكد العقاد في كتابه أن موقف الشرقين واضح، وهو أنهم يرفضون الشيوعية والاستعمار.

فلاسفة الحكم في العصر الحديث

عباس محمود العقاد

شغلت مسألة الحُكم وعلاقة الشعوب بحكامهم أذهان الفلاسفة منذ قديم الزمان، بل قد تطور شكل الحكم قبل ظهور المذاهب الفلسفية السياسية المختلفة، فنجد أن الناس انتقلوا من تأليه الملوك إلى مجرد الإيمان بولايتهم مع الاعتراف بالحق الإلهي لحكمهم، حتى وصلنا أخيرًا إلى مرحلة الفصل بين السُلطان الإلهي والسلطان الإنساني، كما أشارت الأديان السماوية لعلاقة الحاكم بالمحكومين؛ فنجد قصص ملوك بني إسرائيل وسياستهم بالعهد القديم، وفي العهد الجديد نجد عِظة السيد المسيح الشهيرة المُسماة بـ «عظة الجبل» والتي تصلح كدستور إنساني شامل، حتى نصل لمبادئ الشورى والمساواة بين الأفراد التي أقرها الإسلام. وفي هذا الكتاب يقدم العقاد مجموعة من الآراء السياسية لفلاسفة مهمين من القرن العشرين طارحًا رؤيتهم في نظرية الحُكم والعقد المُنظم للعلاقة بين الأفراد والحاكم.

الصهيونية العالمية

عباس محمود العقاد

تَطرُق كلمة «الصهيونية» أسماعنا بشكل مُتكرر في وسائل الإعلام المختلفة، فتبدو كيانًا أسطوريًّا غامضًا لا سبيل لمواجهته. وفي هذا الكتاب يقدم العقاد (مدعمًا بالأسانيد العلمية) دراسة موجزة عن ماهية الصهيونية كحركة سرية عملت تحت الأرض منذ نشأتها، متتبعًا مسارها عبر التاريخ حتى قيام دولتها بفلسطين. فيمضي في كشف أكاذيبها وادعاءاتها؛ كأكذوبة تفوُّق الشعب اليهودي على سائر الأمم، ودعوى اضطهاد اليهود التي كانت الصهيونية نفسها سببًا فيه بالكثير من أفعالها وأفكارها العنصرية، وأيضًا بالعزلة الإجبارية التي فرضتها على اليهود عن باقي المجتمعات. كما يكشف كذلك أساليب ومكائد الصهيونية ضد المجتمعات التي جاورت أو احتوت اليهود. ليختتم العقاد دراسته الموجزة برؤيته لمستقبل الصهيونية والتحديات التي تواجه دولتها العنصرية «إسرائيل» من مشكلات داخلية وخارجية.

الشيوعية والإنسانية في شريعة الإسلام

عباس محمود العقاد

أثار مَذهب الشيوعية الفلسفي منذ نشأته لغطًا فكريًّا ومناقشات فلسفية مُتعمقة، انقسمت ما بين مؤيد لهذا المذهب يرى فيه الخلاص الإنساني للبشر المُتعَبين والمُستعبَدين بواسطة أصحاب رءوس المال المُستغِلين، ومُعارضٍ يرى فيه مذهبًا غوغائيًا يؤلب الطبقات الاجتماعية على بعضها، ويصنع صراعًا دائمًا بين البشر. وقد رصد العقاد في هذا الكتاب مذهب الشيوعية مستعرضًا المنطلقات الفكرية التي استمد منها «كارل ماركس» نظريته، ويبين وجهة النظر الشيوعية في الاقتصاد ومشكلات المجتمع، كما يناقش نظرة الشيوعية للفنون والآداب، وموقفها المُرتاب والكاره أحيانًا للأديان، وأيضًا محاربتها للشعور بالقومية والانتماء الوطني، حيث اعتبرت ذلك نوعًا من الرجعية. وأخيرًا ناقش العقاد ما في الدين الإسلامي من قيم ومبادئ سامية تغني عن تلك الموجودة بالشيوعية.

فلسفة الغزالي

عباس محمود العقاد

اشتهر الإمام «أبو حامد الغزالي» بردوده القوية على فلاسفة عصره، حيث انتقد أفكارهم وفندها، ورأى أن انتشار مناهج الفلاسفة وسط الناس قد سبب تشككهم في الدين وأدى إلى الانحلال الأخلاقي، لذلك قرر الغزالي أن يعكف على دراسة المناهج الفلسفية لكي يتسنى له الرد على بصيرة فخرج بكتبه الشهيرة «مقاصد الفلاسفة» الذي بين فيه المناهج الفلسفية وقسمها، وكتابه «تهافت الفلاسفة» الذي رد فيه على بعض فلاسفة المسلمين بعنف وصل به إلى اتهامهم بالكفر والابتداع، ولكن مع ذلك كانت كتبه من أول الردود العلمية والموضوعية التي قاومت الفكر بالفكر، حيث نقد أفكار الفلاسفة بشكل تفصيلي وتحليلي بل وفلسفي، ليحمل فكره طابعًا فلسفيًّا رغمًا عنه بحيث يمكن القول إن هناك فلسفة فكرية خاصة وضعها الغزالي وهو الأمر الذي يبينه العقاد في هذا الكتاب الصغير.

الكود المنظِّم للفضاء الإلكتروني: الإصدار ٢٫٠

لورنس لسيج

ثمة مفهوم شائع بأن الفضاء الإلكتروني يستحيل إخضاعه للتنظيم الحكومي؛ أي إنه بحكم جوهره محصن ضد سيطرة الحكومة (أو غيرها من الجهات). لكن هذا الكتاب يؤكد خطأ هذا الاعتقاد؛ فالأمر ليس أن طبيعة الفضاء الإلكتروني تجعله مستعصيًا عن التنظيم، بل أن الفضاء الإلكتروني ليس له «طبيعة» خاصة به من الأساس، هناك فقط «كود منظِّم»؛ وهو مجموعة البرمجيات والأجهزة التي تجعل الفضاء الإلكتروني ما هو عليه.

وهذا الكود يمكن أن يخلق واحة للحرية — كما فعلت المعمارية الأصلية للإنترنت — أو بقعة من السيطرة الغاشمة. ونحن نستطيع، بل ويجب علينا، أن نختار شكل الفضاء الإلكتروني الذي نبغيه والحريات التي سنضمنها. وفي هذا الصدد، يعد الكود المنظِّم للفضاء الإلكتروني أهم صور القانون. ومنوط بالمحامين وصانعي السياسات، والمواطنين بصورة خاصة، أن يحددوا القيم التي سيجسدها ذلك الكود.