كتب مجانية [٤١–٥٠ من ١١٨٣ كتاب]

ميزان الذهب في صناعة شعر العرب

أحمد الهاشمي

لا يزال الشِّعر العربي هو أهم الفنون الأدبيَّة لدى أهل الضاد؛ فهو ديوان تاريخِهم، يحْكِي انتصاراتِهم، ويذْكُر مفاخِرَهم وأنسابهم، فكانت القبيلة تُقِيم الأفراح إنْ بَرَز لها شاعرٌ فَذٌّ، وكيف لا، وهو المُتحدِّث بلسانها والمُدافِع عن أفكارها ومواقفها؟! وقد انفرد الشعر العربي بالتزامه الوَزْن ما عدا ما يُعرَف بالقصيدة النثريَّة، وقد وعى العرب أهميةَ هذا الفنِّ وقَدَروه حقَّ قَدْره، فعملوا على حمايته وحِفْظه من الاعتلال، وما قد يدخل عليه من لسان الأعاجم؛ فوضَعَ «الخليل بن أحمد الفراهيدي» ما يُعرَف ﺑ «علم العَرُوض» ليُعرَف به الصحيحُ من الفاسِد وزنُه شعريًّا. وهذا الكتاب هو مُقدِّمة أساسية لمَن أراد دراسةَ الشعر العربي ونَظْمه بشكل صحيح، أو للقارئ العادي المهتمِّ بذلك الفنِّ.

الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده

سليمان البستاني

ما إن أعلن السلطان العثماني «عبد الحميد الثاني» بدء العمل بالدستور الجديد، الذي كان نِتاجًا لمجهودات دعاة التحرُّر، حتى أُطلقت الحريات العامة وتنفَّس الشعب العثماني صُعَداء الحرية والانفتاح. غير أن هذا الانفتاح لم تكن نتيجته وَفق ما يرغب الخليفة؛ إذ تم وقف العمل بالدستور الجديد بعد عامٍ واحدٍ من إنفاذه؛ فكان جُلُّ هذه الأحداث يحمل ما يكفي من الأسباب لقيام التنظيمات العسكرية التابعة ﻟ «حزب الاتحاد والتَّرقِّي» بما أُطلق عليه «الانقلاب العظيم»؛ حيث نجحوا في إعادة العمل بالدستور بعد تعطيله طيلة ثلاثة عقود. ويرصد الكتاب تطوُّر الحياة السياسية إبَّان الإعلان الدستوري عام ١٨٧٧م وما تَلَاه من تفاعُلات مجتمعية وتنظيمية، كما يُلقي الضوء على تطلُّع الشعب العثماني إلى مواكبة موجات التحرُّر التي أعقبت الثورة الفرنسية.

ثورة العرب: مقدماتها، أسبابها، نتائجها

أسعد خليل داغر

الثورة العربية الكبرى التي اندلعت عام ١٩١٦م بقيادة «الحسين بن علي» شريف مكة ضدَّ الدولة العثمانية — شأنُها شأن كل الثورات التحرُّرية التي سبقتْها — جاءت كضرورةٍ مُلحَّةٍ لتحقيق مطالب الأمة العربية، التي تمثَّلت في الرغبة في الاستقلالِ بعد أن عاش العرب تحت لواء العثمانيين لعدة قرون، والقضاءِ على أنظمة الحُكم الاستبدادية، والعملِ على إصلاح الأوضاع التي تدهورت كثيرًا في ظلِّ الحُكم التركي. وهذا ما يوضِّحه «أسعد داغر» في هذا الكتاب، الذي يستعرض فيه بالتفصيل تاريخَ المسألة الشرقية باعتبارها أحد الأسباب غير المباشرة لقيام الثورة العربية، كذلك يستعرض بإيجازٍ تاريخَ الولايات العربية قبل الحكم العثماني وفي أثنائه، وأهمَّ الأحداث التي أعقبت وصول حزب الاتحاد والترقِّي العثماني إلى سُدة الحُكم، ويتناول الكتاب أيضًا مُجرياتِ الثورة وأهمَّ نتائجها، ومدى تأثيرها في الرأي العام العربي والأوروبي.

التطوُّر: مقدمة قصيرة جدًا

برايان تشارلزوورثوديبورا تشارلزوورث

يستعرض هذا الكتابُ الدقيق المُثير للفِكْر بعضَ أهم الاكتشافات والمفاهيم المتعلقة بعلم الأحياء التطوري؛ مثل: تشكُّل الأنواع وتشعُّبها، والتكيُّف، والطَّفَرات، والانتخاب الطبيعي. يتتبَّع برايان وديبورا تشارلزوورث تقدُّمَ الفِكْر التطوُّري منذ أن نُشِرت كتاباتُ داروين ووالاس منذ أكثر من ١٤٠ عامًا، وصولًا إلى الأدلَّة الحديثة التي تُقدِّمها دراسةُ التطورِ على المستوى الجزيئي. وينتهي الكتابُ بإظهار كيف توضِّح الأفكارُ التطورية بعضًا من أصعبِ المسائل في علم الأحياء الحديث؛ مثل: التساؤل عن سبب حُدوث الشيخوخة، وسبب تصرُّف بعض الحيوانات بإيثار.

بداية اللانهاية: تفسيراتٌ تُغَيِّر وجه العالَم

ديفيد دويتش

ما مدى ما أحرزه الإنسانُ من تقدُّمٍ في بحثه عن الحقيقة؟ لقد كافح البشر على مَرِّ التاريخ لفهم أسرار الحياة، من أبسطها إلى ما يبدو منها كالمعجزات. وفي هذا الكتاب العميق الجديد، يؤكِّد ديفيد دويتش على أن «التفسيرات» مهمةٌ جدًّا في الكون، وأن السَّعيَ إلى تحسينها هو المبدأُ المُنظِّمُ الأساسيُّ ليس فقط للعلم، بل لكافة المساعي الإنسانية الناجحة كذلك. يأخذنا ديفيد دويتش في رحلةٍ عبر كلِّ ميادين العلم الأساسية، فضلًا عن تاريخ الحضارة، والفن، والقِيَم الأخلاقية، ونظرية المؤسسات السياسية، يتتبَّع فيها كيف نصوغُ تفسيراتٍ جديدة، ونتخلَّى عن السيئة.

يرى ديفيد دويتش أيضًا أن كلَّ تقدُّمٍ — نظريًّا كان أم عمليًّا — إنما نَتجَ عن نشاطٍ بشريٍّ واحد؛ وهو السَّعيُ إلى تفسيراتٍ جيدة. ورغم أنه سعيٌ بشريٌّ خالص، فإن تأثيرَه هو أيضًا حقيقةٌ جوهريةٌ عن الواقع على أعلى المستويات اللابشرية الكونية؛ بمعنى أنه يتناغم مع القوانين العامة للطبيعة التي هي في الواقع تفسيراتٌ جيدة.

ولكن هل من الضروريِّ أن يصلَ التقدُّمُ إلى نهايةٍ — سواءٌ أكانت كارثيةً أم شكلًا من أشكال الاكتمال — أم أن التقدُّمَ لا محدود؟ الإجابةُ أن التقدُّمَ لا محدود؛ وهذه «اللامحدودية» هي «اللانهاية» المُشارُ إليها في عنوان هذا الكتاب، والتي يستلزمُ شرحُها — وعرْضُ الظروفِ التي تُحقِّقُ التقدُّمَ أو تُعرقلُه — جولةً في كلِّ فرعٍ أساسيٍّ من العلوم والفلسفة تقريبًا؛ حيث نتعلمُ من كلٍّ منها أن التقدُّمَ — مع أنه ليس من الضروريِّ أن تكون له نهاية — لا بُدَّ له حتمًا من بدايةٍ؛ قضيةٍ أو حَدثٍ يُحفِّزُه، أو ظرفٍ ضروريٍّ ينشأُ فيه ويزدهر. وكلٌّ من هذه البدايات هي «بداية لانهاية»، كما تبدو من منظور ذلك الفرع من العلم أو الفلسفة. قد يبدو العديد من هذه البدايات — ظاهريًّا — غيرَ مترابطٍ أو متَّصل، ولكن الحقيقة أنها جميعًا وجوهٌ متعدِّدةٌ لسمةٍ واحدةٍ للواقع، يُسمِّيها المؤلفُ «بداية اللانهاية».

الفلسفة القارية: مقدمة قصيرة جدًّا

سايمون كريتشلي

الفلسفة القارية مفهومٌ محل جدلٍ يأخذنا إلى قلب هوية الفلسفة وعلاقتها بالأمور محل الاهتمام العام وتلك المتعلقة بالحياة الشخصية. ويسعى هذا الكتاب من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا» إلى الإجابة عن السؤال التالي: «ما الفلسفة القارية؟» من خلال سرد قصةٍ تبدأ بِكانط قبل مائتَيْ سنة، وتتضمَّن مناقشاتٍ حول فلاسفةٍ كبارٍ أمثال نيتشه وهوسرل وهايدجر. وفي صميم الكتاب دعوةٌ لوضع الفلسفة في مركز الحياة الثقافية؛ ومن ثَمَّ إحياء تعريفها القديم بأنها «حب الحكمة» الذي يجعل الحياة تستحق العيش.

الأدب الكبير

عبد الله بن المقفع

أوردَ «ابن المُقفع» في كتابه «الأدب الكبير» فرائد من الحِكَم الفارسية، نقلها بروح العربي الأريب، الذي يعرف ما يُكِنُّه العقل العربي، وما تحتاجه نفوس تلك الشعوب؛ فكان وكأنه كُتِبَ تحت ظِل خيمةٍ في بادية الحجاز، بِيَد أحد حُكماء الزمان بعد أن تَقَلَّب في سماء الدهر عقودًا؛ فخرج علينا سِفْرًا فريدًا يحفل بعظيم الأدب، وجمال الأسلوب، وحُسن التوجيه، وبه موضوعان رئيسيَّان؛ أولهما: عن «السُّلطان» أي الإمارة، وما يجب أن يصاحبها من أخلاقٍ وآداب، وثانيهما: «الأصدقاء» وما تقوم عليه الصُّحبة من اللطف وحسن المعاشرة. وقد جاء الكتاب في عصرٍ ازدهرت فيه الكتابة النثرية (العصر العباسي)؛ إذ يُعَدُّ عصرَ التطوُّر الحقيقي للنثر العربي.

علم الأحياء النَّمائي: مقدمة قصيرة جدًّا

لويس ولبرت

إن نموَّ خليةٍ مفردة؛ بويضةٍ مخصبة، إلى ذبابةٍ أو فيلٍ أو طفلٍ بشريٍّ لَهُو إنجازٌ مُذهلٌ للطبيعة يقترب من المعجزة. كيف يحدث هذا العمل المبهر؟ كيف «تعرف» البويضةُ ما تصير إليه؟

هذه هي الأسئلة التي يسعى مجال علم الأحياء النَّمائي للإجابة عنها. وهو مجال يرتبط عن كثبٍ بكلٍّ من علم الوراثة والتطوُّر وعلم الأحياء الخلوي. وهذه المقدمة القصيرة التي كتبها لويس ولبرت، العالمُ البارزُ في علم الأحياء النَّمائي، تُقدِّم ملخصًا وافيًا لما نعرفه عن النمو، وتُناقِش خطواتِه الحيويةَ الأولى، وتستكشف أحد أكثر مناحي البحثِ العلميِّ نشاطًا.

الفلاح: حالته الاقتصادية والاجتماعية

يوسف نحاس

يُقدِّم المُؤلِّف في هذا الكتاب وصفًا مختصرًا للحالة الاقتصادية والاجتماعية التي كان عليها الفلَّاح المصري في بدايات القرن العشرين، مشيرًا إلى ما قاساه من سيئ الظروف في العهود السياسية المتعاقبة؛ فنجده في أسوأ حالٍ خلال «عصر المماليك»؛ حيث أُخضِع لقوانينهم المجحفة التي كثيرًا ما كانت ذريعةً لمصادرة أرضه وشراء محاصيله بأبخس الأثمان، بل كادوا يشاركونه في قُوتِ عياله بتطبيقهم لسياسات «الالتزام» الجائرة؛ كل هذا وهو صابر يُرضيه القليلُ الذي يُقيم أودَه. ومع مجيء «محمد علي باشا» لسُدة الحُكم تحسَّنت أحوال الفلاح المصري عن السابق؛ فأبطل «الالتزام»، وأقام مشاريع الري الضخمة؛ مما أفاد النشاط الزراعي والفلَّاح المصري بالتبعية، ولكن ظلت هناك بعض المشكلات المُعلقة، خاصةً مع تغيُّر السياسات الزراعية وتأثُّرها بالأحداث السياسية الكبرى مع تعاقُب الحكام.

النجوى: رسالة ورواية إلى نساء سوريا

فليكس فارس

كان «فليكس فارس» مهمومًا بالحفاظ على الهُويَّة العربيَّة والقيم الاجتماعيَّة الأصيلة التي توارثتها الأجيال؛ الأمر الذي وضعه على الجبهة في مواجهة مظاهر التفرنُج التي غزت الشرق، حتى باتت آثارُها واضحةً بجلاءٍ في أوائل القرن العشرين. والمؤلف هنا يبعث برسالةٍ إلى المرأة الشاميَّة على وجه الخصوص، يستثير فيها عاطفة الأمومة، ويحضُّها على التمسُّك بالأخلاق والفضائل. وفي نجواه المشحونة بالمشاعر الفياضة والخوف العميق من انزلاق المجتمع في هُوَّة التقليد لمظاهر التمدُّن الخادعة، يستعين المؤلف بحكاية الطفل الذي عانى يُتْمًا مُقَنَّعًا؛ إذ تركتْه أمُّه وهجرتْ أباه سعيًا وراء زخرف الحياة وهوى النفس. ويعرض في موضعٍ آخرَ لقصة فتاةٍ ساذجةٍ خُدعت باسم التحضُّر والتحرُّر، حتى باءت بالمذلَّة؛ حيث يَعُدُّها المؤلِّفُ مثالًا شاهدًا على عِظَمِ دور المرأة؛ فرِفْعَتُها رفعةٌ لأُمَّتها، وكذا مهانتها تعصف بالمجتمع بأسره.