كتب مجانية [٥٠١–٥١٠ من ١١٩٩ كتاب]

القرن العشرون

عباس محمود العقاد

يُعدُّ القرن العشرون أكثر فترات البشرية ثراءً في الأحداث التاريخية الهامة؛ فخلال أقل من نصف قرن قامت فيه حربان عالميتان التهمتا الأخضر واليابس، وأكلتا زهرة شباب الملايين، كما ألقيت أول قنبلة ذرية لتُفني الآلاف لحظة الانفجار. كما زخر بتغيرات كُبرى في مجالات الحياة الإنسانية دشنتها النظريات العلمية، والفلسفية، والسياسية، والمخترعات الحديثة، ليظهر التناقض جليًّا في مُراد الجنس البشري، فتارة يعكف على علوم الذرة ليُخرج منها طاقة رهيبة يقتل بها إخوته، وتارة أخرى يستخدم تطبيقات ذلك العلم ليصنع أدوية لأمراض حَارَ العلماءُ في مداواتها زمنًا طويلًا ليصبح السؤال المُلح: هل ينتصر الإنسان على الطبيعة ويروضها بما فيه الخير للبشر، أم يخرج الأمر من يده فيعجل بدمار بيئته؟ ويرصد العقاد خلال صفحات الكتاب ملامح القرن العشرين العلمية، وانعكاساتها على البشر روحيًّا وثقافيًّا وإنسانيًّا.

مجمَع الأحياء

عباس محمود العقاد

جمع «العقاد» في هذا الكتاب الأحياء جميعًا، فجعل كلًّا منهم يجادل عن فكرته، ويُفصِح عمَّا بداخله، ليستخلص في النهاية أن النضال بين المبادئ والأهواء مستمر، وأن الخير والشر في صراع دائم، وفي ذات الوقت لا ينفصلان. ولم يُعرَف «العقاد» فيلسوفًا في وقت أكثر مما عُرِف في هذا الكتاب، فقد تطرَّقَ إلى جملة من الفلسفات الأخلاقية التي تحكم الوجود الإنساني، مثل مبدأ القوة ومبدأ القبح ومبدأ الجمال، إضافةً إلى المكر والدهاء واحتمال المصائب وقضية المرأة. ولغة الكتاب تقوم على مجموعة من الخطابات الفكرية التي تقدِّمها مجموعةٌ من الكائنات في عالم الإنسان والحيوان بطريقةٍ رمزيةٍ.

هذه الشجرة

عباس محمود العقاد

يصوغ العقاد في هذا الكتاب نظرته لنصف حياتنا الآخر — إنها المرأة — وتحليله لصفاتها وطبائعها التي فرضتها عليها طبيعة التكوين البدني والنفسي، مبتدئًا بقصة آدم وحواء مع شجرة الخُلد المحرَّمة، حيث يرى أن طبيعة المرأة ككائن عنيد مُولع بالممنوع وحب الاستطلاع، هي التي دفعتها لغواية زوجها بالأكل من الشجرة، فينطلق مسهبًا حديثه (بشكل قد يراه البعض به تحاملًا في بعض الأحيان) عن ذلك الكائن الغامض المتناقض الجميل، فيحاول أن يفهم كيف يكون ضعفها قوة وتدلُّلها غواية، مقدِّمًا تحليله الخاص الذي يستند إلى آراء الفلاسفة، وقصص التراث الإنساني، ورأي علم النفس (الذي يحترمه العقاد كثيرًا)، وبعضًا من العلوم البيولوجية في صفاتها الشخصية والنفسية والجسمانية.

سارة

عباس محمود العقاد

في كثيرٍ من الأحيان يستطيع الإنسان أن يحسمَ أمره وينجوَ من الحيرة والارتياب؛ فيتخذ قرارَه ولا يأبه بعواقبه. لكن في أحاديث الحب والغرام لا يكون القرار سهلًا بالمرة؛ فحين يتملَّك الشكُّ من الحبيب، يقع بين شِقي الرَّحَى؛ فلا هو قادر على أن يستمرَّ في حبٍّ ليس له فيه وافر النصيب، ولا هو قادر على الفراق، وتزداد النار اشتعالًا وتحرق فؤاده. ورواية «سارة» على الرغم من أنها الوحيدة لعملاق الأدب «العقاد»، فإنه نجح كالعادة في تجسيد الحالة النفسية لبطلها بحرفيةٍ أدبيةٍ رائعة. حكى فيها العقاد إحدى تجارِبه العاطفية القاسية التي ظل أَثَرُها المرير باقيًا في قلبه حتى نهاية حياته.

خلاصة اليومية والشذور

عباس محمود العقاد

نقدم للقارئ شذرات فكرية نفيسة من آراء وتجارب الكاتب الكبير «عباس العقاد»، صاغها بأسلوبه المتميز الفخم، وظهرت فيها ثقافته الموسوعية واطلاعه على مستجدات الفكر والعلم في عصره؛ حيث يستكمل العقاد تقديم مشروعه الفكري الخاص، الهادف لبث الاستنارة في العقول والأفهام؛ فيعالج موضوعات وقضايا هامة، مقدمًا إياها فى قالب نثري مختصر ليس بالمقال، ولكن يمكن اعتباره نبذاتٍ فكريةً مركَّزة تتنوع ما بين الفلسفة واللغة والفنون، يعرض فيها جوانب من مشكلات المجتمع وآفاته، وذلك بشكل جادٍّ يبتعد كل البعد عما ساد أساليب الكُتَّاب في تلك الفترة من غلبة للأسلوب الإنشائي على حساب الاهتمام بالقضايا الجادة؛ لذلك فإننا نطالع كتابًا متميزًا جديرًا بهامة شامخة كالعقاد.

أعاصير مغرب

عباس محمود العقاد

«العالم، النفس، مصر، الذكرى» متنقلًا في الزمان والمكان يجوب «العقَّاد» وقد جاوز الخمسين من عمره غياهب تلك الفضاءات الكُبرى الأربعة. والعنوان «أعاصير مغرب» أتى معبِّرًا عن اضطراب العالم المحيط بالشاعر إبَّان الحرب العالمية الثانية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى كانت نفس الشاعر تضطرب بأعاصير الكهولة، لكنه وعلى الرُّغم من ذلك لم يعتزل الشعر ككثير من أقرانه، وإنما بقيت جذوة الشعر متَّقدة بوجدانه، فكما أنَّ القدرة على الحب لا تنقضي بانقضاء سني الشباب، فإن الغَزَل لم يكُن ليكون بمنأًى عن قلم العقَّاد وقد بلغ منه الشيب مبلغه، فالأعاصير الطاغية تعصف حينما تشاء. وإلى جانب حيويَّتها وتدفُّقها العذب بحكمة شاعرٍ أتعبته الأيام، يُميِّز قصائد الديوان اشتمالها على مراثٍ لعدد من معاصري العقَّاد أمثال: الأديب السوداني معاوية نور، والشاعرة اللبنانية مي زيادة.

الإنسان الثاني

عباس محمود العقاد

«المرأة» ... هذا المخلوق الذي دارت حوله الدوائر؛ فأصبح كالكوكب يجذِب الأقمار إليه ولا يلحقوا به. و«العقاد» هنا يرى المرأة وقد استحوذت على مدارات الحياة، وشغلت العقول، وبلغت سيرتها الأفق؛ فيحاول أن يُعيدها لطبيعتها الأنثوية بعد أن جرَفتها الحضارة المادية عن كل ذي صلة بأصلها. فقد أرَّق العقاد وضعُ المرأة بعد أن عايش خروجها عن دائرتها التي خُلقت من أجلها؛ فأصبحت لا تريد أن تكون زوجة، ولا أُمًّا، بل شعرت بأن عاطفتها وحُنُوَّهَا على من حولها أصبح دورًا لا يليق إلا بالعبيد والإماء. حتى إن الكاتب وصف عصره بـ«عصر المرأة».

اللغة الشاعرة

عباس محمود العقاد

اللغة العربية كما يقول العقاد هي «لغة شاعرة» ذات موسيقى، مقبولة في السمع يستريح إليها السامع، كما تمتاز عن سائر اللغات بحروف تفي بكافة المخارج الصوتية وتستخدم جهاز النطق أحسن استخدام، فتنفرد بحروف لا نجدها في أبجدية سواها كالذال والضاد والظاء.

وهي كذلك لغة ثرية بمفرداتها الفصيحة الصريحة التي تحمل بداخلها موسيقى خفية، فنجد أن الشعر العربي (ديوان العرب وتاريخ أحوالهم) المنظوم من تلك المفردات، منفرد باجتماع القافية والإيقاع والأوزان القياسية في آنٍ واحد.

كما تتميز العربية بوضوح أزمنتها وعدم اللبس فيها. وخلال صفحات هذا الكتاب يصحبنا العقاد فى رحلة فنية سريعة تُمتع الأنظار والأفهام بجماليات لغة القرآن، مناقشًا شبهات المستشرقين المشككين في جماليات هذه اللغة وعلو شأنها، متبعًا أسلوبه العلمي الرصين ومسلحًا باطلاعه العميق على علوم اللغة.

أشتات مجتمعات في اللغة والأدب

عباس محمود العقاد

ينبري العقاد للدفاع عن اللغة العربية ضد بعض التخرُّصات والشُّبُهات التي نسجها بعض المستشرقين؛ حيث ادَّعوا عدم كفايتها لأداء رسالة نقل العلم والثقافة؛ وذلك لا لضعف هذه اللغة كما يؤكد المُؤلِّف، بل لأخطاء وقع فيها الناظر للعربية، فيشير إلى نقص استعداد المترجمين الأوائل الذين تصدوا للترجمة، وكذلك يشير لأخطاء وقع فيها المستشرقون (ما عدا القليل النادر منهم)، كان سببها التعجُّل في النظر للغة الضاد دون معايشتها. فيتناول في هذا الكتاب عراقة اللغة العربية وقِدَم الكتابة بها، كما يشير إلى صلاحية حروفها لكتابة اللغات، ويعقد أيضًا العديد من المقارنات بين العربية وباقي اللغات في بناء وتركيب الجمل، واستخدام القواعد، وغير هذه من موضوعات يُبزر فيها العقاد جماليات لغة الضاد وصلاحيتها لكل زمان ومكان.

جميل بثينة

عباس محمود العقاد

لم يَعدَم تاريخُ العرب قصصَ الحب الأسطورية التي يفنى فيها المحبوبان ليكونا جسدًا واحدًا، فتواترت إلينا قصص العشاق المتيمين الذين وهبوا قلوبهم لحبيب واحد وإن جفا أو عز اللقاء به، فسمعنا عن «قيس وليلى» و«عنترة وعبلة» و«جميل بثينة»، وقد كان الأخير إمام العشاق العذريين، فلم ينظم الغزل إلا في محبوبة واحدة هي بثينة، فأنشد قصائد غاية في الروعة والإتقان، حتى قيل: إنه أشعر أهل الإسلام والجاهلية. وكعادة العقاد في دراسة الأعلام فإنه لا يقدم مجرد سيرة جافة لعَلَمٍ ما، بل يقدم دراسة لجوانبه النفسية، وهو هنا يقدم شخصية الشاعر «جميل بن معمر العذري» الشهير بـ«جميل بثينة» موردًا ما يمكن اعتباره شهادات تاريخية تكشف جوانب نفسيته والبيئة التي نشأ فيها وأنضجت موهبته.