كتب مجانية [٥٣١–٥٤٠ من ١٢١٥ كتاب]

أشتات مجتمعات في اللغة والأدب

عباس محمود العقاد

ينبري العقاد للدفاع عن اللغة العربية ضد بعض التخرُّصات والشُّبُهات التي نسجها بعض المستشرقين؛ حيث ادَّعوا عدم كفايتها لأداء رسالة نقل العلم والثقافة؛ وذلك لا لضعف هذه اللغة كما يؤكد المُؤلِّف، بل لأخطاء وقع فيها الناظر للعربية، فيشير إلى نقص استعداد المترجمين الأوائل الذين تصدوا للترجمة، وكذلك يشير لأخطاء وقع فيها المستشرقون (ما عدا القليل النادر منهم)، كان سببها التعجُّل في النظر للغة الضاد دون معايشتها. فيتناول في هذا الكتاب عراقة اللغة العربية وقِدَم الكتابة بها، كما يشير إلى صلاحية حروفها لكتابة اللغات، ويعقد أيضًا العديد من المقارنات بين العربية وباقي اللغات في بناء وتركيب الجمل، واستخدام القواعد، وغير هذه من موضوعات يُبزر فيها العقاد جماليات لغة الضاد وصلاحيتها لكل زمان ومكان.

جميل بثينة

عباس محمود العقاد

لم يَعدَم تاريخُ العرب قصصَ الحب الأسطورية التي يفنى فيها المحبوبان ليكونا جسدًا واحدًا، فتواترت إلينا قصص العشاق المتيمين الذين وهبوا قلوبهم لحبيب واحد وإن جفا أو عز اللقاء به، فسمعنا عن «قيس وليلى» و«عنترة وعبلة» و«جميل بثينة»، وقد كان الأخير إمام العشاق العذريين، فلم ينظم الغزل إلا في محبوبة واحدة هي بثينة، فأنشد قصائد غاية في الروعة والإتقان، حتى قيل: إنه أشعر أهل الإسلام والجاهلية. وكعادة العقاد في دراسة الأعلام فإنه لا يقدم مجرد سيرة جافة لعَلَمٍ ما، بل يقدم دراسة لجوانبه النفسية، وهو هنا يقدم شخصية الشاعر «جميل بن معمر العذري» الشهير بـ«جميل بثينة» موردًا ما يمكن اعتباره شهادات تاريخية تكشف جوانب نفسيته والبيئة التي نشأ فيها وأنضجت موهبته.

في سبيل التاج

مصطفى لطفي المنفلوطي

سيَظلُّ حب الوطن من أسمى المعاني والقيم، والذي من أجله يُضحي الإنسان بكل غالٍ ونفيس. تدور أحداث الرواية حول ثورة «البلقان» ورفضهم الحكم العثماني في القرن الرابع عشر؛ فأعدت الدولة العثمانية جيوشها لكَبْح جِمَاح الثورة. وبينما يستعد الجيش البلقاني للدفاع عن استقلال شعبه يحاول والد «قسطنطين» خيانة وطنه من أجل زوجته وتعطشه للسلطة، ويدخل الابن والأب في نقاش يصور الصراع بين حب الوطن وحب الأسرة، غير أن «قسطنطين» لم يتردد طويلًا وانتصر لحب وطنه وقتل والده، ثم تأتي التضحية الأخيرة فيُضحي بنفسه، ويُساق إلى الإعدام دون أن يبوح بالسر؛ مفضلًا شرف أسرته عن شرفه الشخصي.

فيلسوف العرب والمعلم الثاني

مصطفى عبد الرازق

يهدف هذا الكتاب إلى التعريف بأعلام الفلاسفة العرب وتصحيح الفهم الخاطئ الذي لدى الناس عن الفلسفة وموضوعاتها حيث اعتبروها مرادفًا للكلام الغامض والأقاويل المبهمة على الرغم من كونها دعامة قوية للتفكير ومقوم هام من مقومات الثقافة. يبدأ الكتاب بالتعريف بفيلسوف العرب والمسلمين: «الكندي» وهو أول من ترجم ونقل العلوم الفلسفية من اليونانية إلى العربية، كما كان له إنتاجه الفكري والفلسفي الخاص الذي استقاه من اطلاعاته المُوسعة في شتى علوم عصره. كذلك نتعرف سريعًا على الفيلسوف الكبير «الفارابي»، والشاعر الحكيم «المتنبي» الذي نطقت أبياته بأفكاره الفلسفية، وبطليموس العرب الفيزيائي الكبير «ابن الهيثم». كذلك يتحدث الكتاب عن شيخ الإسلام (ابن تيمية) الذي رد على أقوال الفلاسفة والمشتغلين بالمنطق والقائلين بوحدة الوجود وذلك بعد أن نظر في كتبهم واطلع على أعمالهم.

حديث الأربعاء

طه حسين

كتب «طه حسين» هذه الفصول وكأنه يتحدث إلى مستمعيه في أحد لقاءاته الإذاعية، فجاءت كما قيلت، لتقرأها كما لو أنه يجلس بجانبك، يحكي عن شعراء العربية وفحولها؛ فالكاتب لم يكن يريد حين كتبها وأرسلها إلى مجلتي «السياسة» و«الجهاد» أن تُصبح كتابًا يتداوله الناس ويتخذونه مرجعًا للأدب العربيِّ بعصوره الجاهليِّ والإسلاميِّ والحديث، ولكنها أصبحت كذلك، ربما على غير رغبة منه. وتُعَدُّ هذه الدراسات من أصدق الدراسات النقدية المستفيضة التي تطرَّقت لهذه الزاوية من زوايا الأدب العربي، فناقشت الجانب الفنيَّ لعددٍ من أكبر الشعراء، متناولةً قصائدهم بالشرح والتحليل البيانيِّ واللفظي. وأفردت أيضًا لقضية القدماء والمحدثين مساحةً كبيرة من الدراسة، وخُتمت خاتمة المسك باستعراض عميد الأدب العربيِّ مراسلاتٍ جرت بينه وبين عددٍ من أدباء عصره حول قضايا أدبية ونقدية متنوعة.

البطل الفاتح إبراهيم وفتحه الشام ١٨٣٢

داود بركات

يؤرخ هذا الكتاب لشخصية إبراهيم باشا القائد الذي زيَّن جبهة الشرق العربي الحديث بفتحه لبلاد الشام. ويستهل الكاتب هذا المُؤَلَّف بذكره للبواعث السياسية التي دفعت محمد علي لفتح بلاد الشام؛ ثم يؤصل تاريخ هذا الفتح بذكره المساعي والجهود الحثيثة التي بذلها إبرهيم باشا في هذا الفتح الذي وصل به إلى تُخُومِ آسيا الصغرى. وقد دوَّن الكاتب في هذا المُؤَلَّف كل ما يتعلق بالحوادث والوقائع التي صاحبت هذا الفتح العظيم، وما أسفر عنه من نتائج سياسية واجتماعية خلَّدت إبراهيم باشا في الصفحة الزاهرة من تاريخ فتوحات الشرق، وقد وفق الكاتب من خلال عرضه للدور القيادي الذي بذله إبراهيم باشا في البرهنة على أنَّ القائد هو الشخصية الفاعلة التي تستطيع التأثير فيمن حولها من أجل تحقيق أهداف مشتركة.

نقد كتاب الشعر الجاهلي

محمد فريد وجدي

يوجه «محمد فريد وجدي» في هذا الكتاب النقد لكتاب الشعر الجاهلي للدكتور طه حسين، ذلك الكتابُ الذي أثارَ جدلًا واسع النطاقِ في الأوساط الفكرية والأدبية، واُتهم الدكتور طه حسين على إثره بالكفر، والإلحاد، وطمس معالم ثورةٍ اجتماعية أفصحت عن تفرُّدٍ عقلي وأدبي جسده الشعر الجاهلي، حيث تناول طه حسين في كتابه معالم الشخصية العربية أدبيًّا، وتاريخيًّا، وسياسيًّا، وعقديًّا مبينًا أن المرآة الحقيقية للحياة الجاهلية يجبُ أن تُلتمسَ في القرآن لا في الشعر الجاهلي، وقد عُنِيَ الكاتب بإيراد ملخصٍ لكل فصل بعباراتٍ قالها الدكتور طه حسين، ثم يُتْبِعُهَا برأيه الخاص فيها، منتهجًا نهج النقد البناء، فهو يتناول العبارة مبينًا أوجه اتفاقه واختلافه معها دون مغالاةٍ أو انحياز.

ميثاق الشرف: كيف تحدث الثورات الأخلاقية

كوامي أنطوني أبياه

كيف يحدث التقدم الأخلاقي؟ وما الذي يحمل المجتمعات على رفض عادات غير أخلاقية ظلت تتقبلها لوقت طويل؟ في هذا العمل الرائد، يُغيِّر المؤلف تمامًا طريقة فهمنا للسلوك البشري وطريقة تحقق الإصلاح الاجتماعي. واستنادًا إلى موهبته الروائية وقوته الفلسفية، يشير بذكاء إلى أن الحركات الديمقراطية الحديثة على مدار القرن الأخير لم تكن مدفوعة بتشريعات أو قوانين صدرت من سلطة عليا، وإنما كان يدفعها محرك للإصلاح طال إهماله ألا وهو الشرف. بجمعه بين الفلسفة والسرد التاريخي، يسبر المؤلف أغوار نهاية ممارسة المبارزة في إنجلترا الأرستقراطية، والصراعات الصاخبة حول عادة ربط أقدام الفتيات الصغار في الصين خلال القرن التاسع عشر، وثورة عموم الناس على تجارة الرقيق على جانبي الأطلسي، والفزع الذي أثاره القتل بسبب جرائم الشرف في باكستان المعاصرة. وقد أثمر جهده عن «كتاب لا غنى عنه» يسلط الضوء على الدور الحاسم الذي يلعبه الشرف في الصراع ضد تخلي الإنسان عن إنسانيته إزاء أخيه الإنسان.

النسائيات

ملك حفني ناصف

يحتوي هذا الكتابُ على مجموعةٍ من المقالات؛ جَمَعَتْها الرائدةُ النسويةُ الكبيرةُ «ملك حفني ناصف» تحت اسم «النسائيات»؛ وهو عبارةٌ عن سلسلة من المشاهداتِ والتجاربِ التي مرَّتْ بها الكاتبةُ، وينقسمُ الكتابُ إلى جزأين؛ الجزء الأول: تتحدَّث فيه الكاتبةُ عن رأيِها في الزواجِ، وتربيةِ البناتِ، ومعاملةِ الرجال للنساء، ثم تقومُ بعد ذلك بعمل مقارنةٍ بين المرأة المصريَّة والمرأة الغربيَّة. ويَحْمِل الجزءُ الثاني من الكتابِ عدَّة خطاباتٍ ومقالاتٍ متبادلة بين الكاتبة وبين رائدةٍ أخرى من روَّاد التيار النسويِّ العربيِّ هي «مي زيادة». باختصار، يعرض هذا الكتابُ لصورةٍ بانوراميَّة بديعة للقضايا النسويَّة في العصر الذي كُتِب فيه.

صحف مختارة من الشعر التمثيلي عند اليونان

طه حسين

آمن «طه حسين» بالأثر الكبير والمهم للحضارة اليونانية القديمة في قيام النهضة الأوروبية الحديثة، التي كانت لَبِنَاتُها من أعمال المفكِّرين والأدباء اليونانيين العظام ﻛ «سوفوكليس» و«أرسطو» و«سقراط» وغيرهم، وكان يرى أن سبيلنا لفَهم خصائص ومكوِّنات هذه النهضة هو دراسة الحضارة اليونانية دراسة عميقة ناقدة تاريخيًّا وأدبيًّا؛ ولذلك عندما أسندت له الجامعة المصرية مهمة تدريس بعض المناهج لطلاب كلية الآداب؛ اختار أن يحاضرهم في الأصول التاريخية للدراما الشعرية اليونانية باعتبارها الأصل الذي نبَعَت منه الفنون والآداب الحديثة كالمسرح والشعر والرواية، ثم قام بجمع هذه المحاضرات في الكتاب الذي بين يديك وألحق بها بعضًا من الأعمال التراجيدية الشهيرة في الأدب اليوناني.