كتب مجانية [٨٣١–٨٤٠ من ١١٨٤ كتاب]

حياتي

علي مبارك

يحكي الكاتب سيرته الذاتية في صورة ذكرياتٍ استعارها من دفتر العمر بأسلوبٍ يبرزُ براعته الأدبية فى عرض مراحل حياته العمرية، وكأنه يُعِيْرُ القارىء صفحات من فصول حياته يروي له فيها المراحل العلمية التي مرَّ بها، والإنجازات التي حققها في مجال العمران والتي منحته أحقية الخلود في الصفحات المشرقة من ذاكرة التاريخ الذي لايَخُطُ سطوره سوى العظماء. وتتضمن هذه السيرة المناصب التي تقلدها علي مبارك، والآليات التي كان يتعامل بها لكي يحقق إنجازًا يُحْفَرُ في أرشيفِ كل منصبٍ عُهِدَ به إليه، إضافة للذخائر المعرفية التي تركها في الهندسة والأدب والتاريخ.

حديث القمر

مصطفى صادق الرافعي

استلهم الكاتب من شخصية الفتاة اللبنانية التي عشقها وحي مناجاته مع القمر، وأراد أن يُعَلِّم الطلاب فن البلاغة والإنشاء من خلال تلك المناجاة. فالكاتبُ في هذا الكتاب يُنْزِلُ القمر من علياء السماء كي يرى فيه صورة المحبوبة بأسلوبٍ يفصحُ عن نفيس الدر في فن الإنشاء؛ فهو يتخذ من وجه القمر آيةً يُفَنِّدَ فيها دلائل الإعجاز الجمالي في هذا الوجود الرباني. فيستنطِقُ بحديثه مع القمر لسان الطالب ببدائع اللفظ الإنشائي، وقد وفِّقَ الكاتبُ في اصطفائه للقمر؛ كي يرسم على صفحته إبداع الخالق ويستقي من جماله القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية. وذلك لأن القمر الساكن في أفق الليل هو خير صديقٍ تُوْدِعهُ النفس آلامها وأحزانها.

مذكرات

أبو القاسم الشابي

يُوثِّق هذا الكتاب ذكريات أبي القاسم الشابي عَبْر مشاهد من حياته التي ضَمَّنَهَا عَبَقًا من كلماته الشاعرة؛ فهو يَخْلَعُ على الحياة أوصافًا، ويُشرك مقدرات الحياة من أشجارٍ وأزهار في استنطاق تلك الذكريات، ومن يقرأ هذا الكتاب يجد أن الشابي يتخذ من هذه الذكريات سِجِلًّا يُدون فيه خواطره وملاحظاته التي تتضمن عددًا من الآراء الناقدة للمجتمع الذي يحيا فيه، وهذه المذكرات خير مَعِيْنٍ يستقي منه القارئ وجوه الأدب الكامل الذي يعينه على فهم شخصية الشابي؛ لأنه يكتب ذكرياته وهو يرتدي ثوب الشاعر المحلق في سماء الذكريات؛ فهو لا يعيش مقبورًا فى الزمن الذي يحيا فيه؛ بل يَرْقى فوق ذلك الزمن ليقدم للقارئ تعريفًا للنفس من صنع كلمات الذات.

ديوان توفيق

محمد توفيق علي

محمد توفيق هو الشاعر الذي وهب حياته للغناء على قيثارة الشعر العربي، وهو الشاعر الذي طُوِيَتْ صفحة تاريخه الشعري بين دفاتر النسيان؛ فقد أهمله النقادُ ولم يحفلوا به كَعَلَمٍ من أعلام الفن الشعري، حيثُ عُدَّ من كوكبة فرسان البيانِ في عصره؛ فإليهِ تنتسبُ كعبةُ البيتِ ذي اللفظِ السهلِ الفصيح، وديوانه الشعري الذي بين أيدينا يُجسدُ عودًا يتغنى على أوتاره بأنغامٍ من حنينِ الشوق إلى وطنه مصر، وشعره بمثابة ميثاق شرفٍ وطني يدعو فيه إلى المقاومة، والثورة على الاستعمار والفساد السياسي، ويمجدُ فيه من شأن الإسلام والأمة العربية، ويعبر توفيق في أبيات هذا الديوان عن شرف نيل العِلْم والوُثُوب إلى المعرفة، وقد وصف النقاد القدامى شعره بالجزالة، والفصاحة اللتان تُبرزان الاقتدار الفريد على إبداع الصور الجديدة مع الحفاظ على العمود الشعري القديم.

أقباط ومسلمون: منذ الفتح العربي إلى عام ١٩٢٢م

جاك تاجر

أثار هذا الكتاب جدلًا كبيرًا في الأوساط الفكرية عند ظهوره، حيث اتهم البعض جاك تاجر بتعمد تشويه صورة التاريخ الإسلامي، بينما أكد هو رفضه لفكرة احتسابه على أيًا من الطائفتين المسلمة أو القبطية، وأنه سعى إلى المنهج العلمي المجرد من أي تحيز؛ حيث حاول المؤلف — كما يؤكد — دراسة تاريخ مصر منذ الفتح العربي حتى عام ١٩٢٢م في جوانبه الاجتماعية والسياسية والروحية والدينية وفق منهج علمي محدد وواضح. ويرى بعض النقاد أن كتابة التاريخ قد مرت بعدة مراحل هي؛ مرحلة الكتابة الدينية، والكتابة السردية، والكتابة الأكاديمية الأجنبية والوطنية، والكتابة من منظور الجماعة الوطنية، والكتابة المجتمعية، والكتابة متعددة مستويات التحليل، وأن كتاب جاك تاجر ينتمي إلى المرحلة الثالثة «المرحلة الأكاديمية الأجنبية والوطنية» وهو ما يجعل من الكتاب مرجعًا يحمل أهمية لدى عدد كبير من أقطاب السياسة بما يقدم من مساعدة في فهم الأوضاع الصحيحة داخل المجتمع، في سبيل المحافظة على الوئام بين الأغلبية المسلمة والأقلية المسيحية، خاصة في إطار مشروع الجامعة العربية الهادف إلى ضم أجناس الأمة الإسلامية كلها.

جوامع الكلم

غوستاف لوبون

قبل ابتداع لعبة اﻟ «مئة وأربعين حرفًا» في موقع التدوينات المصغَّرة الشهير «تويتر»، لطالما أخذت بالألباب تلك العبارات القصيرة، والتي تسير بين الناس أمثالًا وحِكَمًا تحمل القليل من الألفاظ، الكثير من المعاني. وفي هذا الكتاب يجمع لنا «غوستاف لوبون» شتَّى أفكاره المنثورة في مؤلَّفاته الاجتماعيَّة والتاريخيَّة والفلسفيَّة المختلفة، لتنتظم تلك الومضات الملهِمَة في كلماتٍ قليلةٍ جامعة، تَعْلَقُ بذاكرة متلقِّيها، وتحمل خلاصة أبحاث مُطوَّلة وتجارب عميقة. وقد سلَّطت تلك الجوامع الضوء على قضايا ذاتيَّة، وأخلاقيَّة، وسياسيَّة، واجتماعيَّة، وقوميَّة متنوعة، باعتبار أنَّ تلك القضايا هي الأكثر مصيريَّة في حياة الأمم. والمؤلِّف إذ يوردها مختزلةً في صورة عباراتٍ مُوجزَة مُتقنَة، فهو يستدعي وعيًا مُتنبِّهًا، ويفتح الأذهان على آفاقٍ فكريَّةٍ لا محدودة، ويدلِّل على مبدأ أنه «كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة».

أدباء العرب في الجاهلية وصدر الإسلام

بطرس البستاني

يجمعُ هذا الكتاب بين طيَّاته أشهر أدباء العرب في الجاهليَّة وصدر الإسلام، وقد وُفِّقَ الكاتب في توثيق هذه الفترة المِفصليِّة من تاريخ الأدب العربي، حيث تحدَّث «بطرس البستاني» في مُستهَلِّ كتابه عن العرب وغزواتهم، وعلومهم، وأحوالهم الاجتماعية والأدبية والسياسية، كما تطرَّق إلى الشعر في العصر الجاهليِّ وبحوره وأغراضه، وتناول أبرز وأهم الشعراء العرب وعلى رأسهم الشعراء المخضرمين الذين عاصروا فترتي الجاهليَّة وصدر الإسلام، واتسموا بالنفحة الدينية في أشعارهم، ثم انتقل المؤلِّف بعد ذلك للحديث عن الأدب الإسلامي بشِقَّيْه؛ الشعر والنثر، مع تعرُّضه للأغراض الشعرية التي ازدهرت في ذلك العصر وذِكر مَنْ كتب فيها مِنْ فطاحل الشعراء.

مذكرات الشباب

محمد حسين هيكل

هذا الكتاب هو صفحاتٌ خُطَّت بسطورٍ تحملُ أزاهيرًا من رحيق شباب محمد حسين هيكل؛ وتُجلي لنا بداية التعدد في اهتماماته الفكرية، والسياسة، والاجتماعية، والأدبية؛ فقد عَبَّرَت هذه المذكرات عن جانبٍ مهمٍ من الروافد الثقافية التي استفاد منها الكاتب عَبْرَ أسفاره المتعددة إلى فرنسا، وإيطاليا، وسويسرا، وفلسطين، ولبنان، كما تناولت العديد من القضايا الفكرية والاجتماعية كقضية فكرة إصلاح القوانين الشخصية، والاقتصاد السياسي وقواعد الأخلاق، ولم تكن هذه القضايا ذات صبغة نظريةٍ خالصة؛ بل كانت تَمَسُ حياة الناس، وتنطقُ بلسان حالهم حيث تجاذب هيكل أطراف الحديث مع إخوانه المصريين حول العديد من القضايا السياسية والاجماعية كقضايا المرأة وغيرها.

ألوان من الحب

عباس حافظ

ألوانٌ من الحب هي مجموعة قصصية تتعرض لأشكال وألوان مختلفة من الحب، يبرهن من خلالها الكاتب على أنَّ الحب من أرفع الدوافع الإنسانية وأسماها؛ لأنه يرتقي بالنَّفس إلى مراتب عُليا بوصفه صورة من صور الإيمان التي تُجَسِدُ تَجَلِيًا من تجليات الله على بني الإنسان. ويرى فارس العِشْقِ في هذا الكتاب — عباس حافظ — أنَّ حبه يفتقر إلى مقومات الجذبِ المعهودة؛ إذ هو حبٌ على أطلال الكهولة وليس على ضفاف أنهار الشباب. و يجد القارئ أنَّ الكاتبَ في بعض أقصوصاتِ هذا الكتاب يُنْزِلُ الحب منزلة المؤدِّب الذي يهذبُ النَّفس الإنسانية ويعبرُ بها من الأنانية والوحشية إلى الإنسانية الزاخرة، وقد وُفقَ الكاتب في اختيار عنواين تلك الأقصوصات، فأتت معبرةً بألفاظها عن الأنماط المعهودةِ في الحب.

الفارس الملثم

علي الجارم

تبرهنُ هذه القصة على أنَّ البطولةَ التي تسطِّرُ المجد في صفحات التاريخ لم تُخلَق لكي تهبَ نفسها للرجالِ دون النساء؛ فلقد سطَّرت بطلة هذه القصة «عائشة المخزوميَّة» صفحةً مضيئةً من صفحات النضال في التاريخ الإسلاميِّ بطموحها الذي شقَّ طريقه عبر جبال الصعاب ليعتلي قمم المجد. وقد برع الكاتب «علي الجارم» في اختيار عنوان هذه القصة التي كشفت عن مغزى البطولة فيها امرأةٌ أحدثت دهشةً لدى المتلقي وجذبت لُبَّ القارئ إليها. كما استطاع المؤلِّف أن يوازِن بين عاطفة الحبِّ وعاطفة الاعتدادِ بالنفس عند عائشة؛ فمن يقرأ القصة يجد أنَّ عائشة لم تَسْكَر بخمر محبتها ﻟ «مُغيث»، ولكنها انتصرت لكبريائها حينما ألقى على مسمعها بيتًا من الشعر عبَّرَ فيه عن أنَّ الرجال قد خُلِقوا للقتال، وخُلِقت النساء لجرِّ الذيول؛ فأجابته عائشة بسهامِ القول، وسيفِ الفعل.