كتب مجانية [٨٦١–٨٧٠ من ١١٨٤ كتاب]

مرح الوليد

علي الجارم

«مرح الوليد» هي قصة تروي سيرة الخليفة الأموي الوليد بن يزيد بن عبد الملك الذي مات صريعًا من أجل النزاع على الخلافة؛ ومبعث هذه التسمية أن الوليد فتىً اشتُهِر باللهو والعبث، وحب الفتيات الغانيات، وقد بُويِعَ وَلِيًا للعهد بعد عمه الخليفة هشام بن عبد الملك، ولكِنَّ هشام تطَلَّع إلى إسنادِ ولاية العهد لابنه؛ واتخذَ من عبث الوليد ذريعَةً لاغتصاب الحكم منه، فوطَّنَ هشام كل عَتَادهِ الكَيْدِيِّ من أجلِ خدمةِ ذلك المأْرَب، ولم يكن الصراع بين الوليد وبين ابن عمه يزيد كامنًا فى التكالب الشديد على كرسي الخلافة فقط، ولكنه اتسع لينال من الأفئدة أيضًا؛ فقد نازع الوليد يزيد في حبه لـ«سلمى» التي ظفر الموتُ بها بعد أن تزوجها الوليد الذى أرْداهُ يزيد قتيلًا طمعًا في الاستئثار بالخلافة.

وفاء الزمان

أمين الريحاني

«وفاء الزمان» هو عمل مسرحي روائي للأديب الكبير أمين الريحاني، يتناول موضوعه الشاعر الكبير «الفردوسي» وحكايته مع السلطان والزمان، وكتابته للملحمة الفارسية الخالدة «الشاهنامهْ»، تلك الملحمة التي تتكون من ستين ألف بيت شعري، والتي تعد عمل كلاسيكيًّا عالميًّا، يثبت العمق التاريخي للغة والثقافة الفارسية في التراث الحضاري الإنساني. ففي هذا العمل المسرحي الرائع يبين الريحاني على لسان الزمان كيف أن الفردوسي فتح بشعره ما لم تفتحه الملوك والسلاطين، فعظمة الشاهنامه تكمن في استمراريتها التاريخية رغم تعاقب العصور وتقلُّب الدهور.

النقد الأدبي

أحمد أمين

ألف أحمد أمين هذا الكتاب ليكون كتابًا مرجعًا، حيث تطرق فيه إلى الكثير من القضايا ذات الصلة بالنقد الأدبي، فتحدث عن أصول النقد ومبادئه، ونظرياته، والأسس التحليلية التي تستند إليها هذه النظريات، والغرض من دراستها، وارتباطها بالفن والعلم، كما تناول المؤلف الجانب التاريخي الخاص بالنقد الأدبي عند العرب والغرب، فاستعرض تاريخ النقد الأدبي الغربي، وتطرق إلى عوامل انحلال المدرسة الكلاسيكية الحديثة، ووضْع النقد الأدبي بين المدرسة الكلاسيكية والمدرسة الرومانتيكية، هذا بالإضافة إلى تطرقه لتاريخ النقد الأدبي في الحضارة العربية بدءًا من العصر الجاهلي مرورًا بالعصر الأموي وانتهاءً بالعصر العباسي.

الأخلاق عند الغزالي

زكي مبارك

دشَّن زكي مبارك كتاب «الأخلاق عند الغزالي» وهو لا يزال شابًا بقلمٍ تغمرهُ روحُ الحماسةِ والانطلاق، وسليقةٍ تحوزها ملكة مفعمة بالنقد، فكان قلمهُ قاسيًا على من تناوله بالنقد، وقوله صادمًا لكل مُغرضٍ من الصدق ومُرجفٍ من الصواب، وقد نأى المؤلف بنفسه عما كان سائدًا في عصره من اجترارٍ لمناهجِ القدماءِ في مداهنةِ السلفِ وتقديسِ الشخصياتِ التاريخية، وآثر أن يُخضع موضوعه للدراسة التي يرمي من خلالها إلى إبراز الحق وإقامة العدل، فتناول الأخلاق عند الإمام الغزالي كمبحث فلسفي تناولًا نقديًّا رصينًا، حيث درس الإمام في عصره، وحياته، وتعرَّض إلى مصادره الفكرية، ومؤلفاته وعلاقتها بمبحث الأخلاق، ولم يكتف بذلك فقط، بل امتد اهتمامه إلى دراسة التأثير الفكري للأخلاق عند الغزالي فيمن لحقوه، كما وازن بينه وبين فلاسفة الغرب أمثال: ديكارت، وهوبز، وسبينوزا.

الطبيعة وما بعد الطبيعة

يوسف كرم

يجسِّدُ الكاتب «يوسف كرم» مفهوم الطبيعة في هذا الكتاب بصورة تُبرِزُ أهمية «الميتافيزيقا»؛ أي ما بعد الطبيعة، والتي وهي المقاربة التي يوجِّه الكاتب من خلالها رسالةً للعقل الإنسانيِّ فحواها: إنما القصدُ من هذا الوجود الطموحُ إلى ما وراء الوجود؛ أي معرفة الحقائق الكونيَّة في الظواهر الطبيعيَّة عن طريق النظر العقليَّ في معرفة علل وجود الأشياء، . ثم ويتعرَّض المؤلِّف لقضية وجود الله وصفاته. ، كما يربطُ في نهاية هذا الكتابكذلك بين الواجب الدينيِّ والواجب الطبيعيِّ الذي يعتبرهباعتبار الأول نِتَاجًا ناتجًا من نتاجات للواجب الطبيعيالثاني، ويُنزِلُ مُنزِلًا الدين منزلة العلوم الرياضية، باعتبار أنَّ كليهما يستندُ إلى مقدماتٍ تُفْضِي إلى نتائج؛ ، داعيًا إلى التفكير المُوصِّل لأسرار الطبيعة؛ ، لأنه كرَدِيفِ الأفق للأفق الواسع، والمعرفة اللامحدودة.

المهدي والمهدوية

أحمد أمين

يتناول هذا الكتاب فكرة المهدي، وهي فكرة ميتافيزيقية لها عمق في التاريخ البشري، وتوجد في ثقافات عديدة، وتقوم هذه الفكرة على مبدأ الخلاص، حيث يستقر في وجدان وعقل من يؤمن بها أن هناك من سيأتي آخر الزمان ليملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد أن ملئت جورًا وظلمًا. ويناقش أحمد أمين في هذا الكتاب التطور التاريخي لهذه الفكرة في المنظومة الحضارية الإسلامية، وما يميز الطرح في هذا الكتاب أن مؤلفه لم يقتصر على تناول الفكرة في بقعة جغرافية ضيقة، لكنه تناولها في بقعة جغرافية فسيحة تمتد من بلاد الأندلس حتى بلاد الهند؛ حيث يستعرض أحمد أمين كيفية ظهور فكرة المهدي واستمرارها عند الفاطميين والموحدين والقرامطة والقاديانية والبابية والسنوسية ويختتم التطور التاريخي لهذه الفكرة بتناوله لثورة المهدي في السودان آواخر القرن التاسع عشر.

ولدي

محمد حسين هيكل

شكلت كلمة «الموت» المِفْصَل في تعامل المؤلف مع كتابه، فجعلته يُهديه إلى ولده «ممدوح» الذي اختَطفه الموت، كما جعلته يُبدل عنوانه إلى «ولدي» بدلًا من «خلال أوروبا» الذي كان يعتزِم تسمية الكتاب به أملًا في تقديمه ككتابٍ سياحي يُهديه إلى زوجته احتفَاءً بزيارتهما لأقطار أوروبا شرقًا وغربًا. وقد تجلت ملكات محمد حسين هيكل الإبداعية حينما أشرك البلدان التي زارها في استحضار مأساة ولده؛ فيذكر مدينة ميلانو التي اسْتَرعَت انتباهه قبورها التي عُدَّت معلمًا فنيًا يبرهن على وجهٍ من وجوه الإبداع الإيطالي، ثم يعرض لنا مشاهد أخرى لبلدانٍ زارها وكأنه يتجول بعين السائح المستكشف، وقلب الأب الجريح، وقلم الأديب المبدع.

نوادر الكرام

إبراهيم زيدان

‏‏‏‏‏

‏يتناولُ هذا الكتاب سمةً من أنبل السمات الأخلاقية عند العرب؛ أَلَا وهي الكرم وذلك باعتبارها صفة فارقةً في نسيج تكوين الشخصية العربية؛ فقد اتصف العرب بهذه الصفة حتى نزلت منهم منزل الشرف، وصارت ميدانَ مُباراةٍ لحصد غنائم الفَخَارِ والمجد. وقد ضمَّ الكتاب بين طياته العديد من نوادر الكرام في الجاهلية والإسلام، ولا سيما نوادر البرامكة ومَن سار على نهجهم في ذلك الكرم كحاتم الطائي. وقد وُفِقَ الكاتب في إجلاء ملامح تلك السمة المؤلِفة لوجهٍ من وجوه الشخصية العربية، حيث ذَيَّلَ كتابه بالعديد من الأمثالِ والحكم والأحاديث النبوية التي تُعَظم من شأن الكرم وَتُنْزله منزلة المروءة الإنسانية، كما استعان بذاكرة التاريخ مبرهنًا على وثاقة اتصال تلك الصفة بالشخصية العربية.‏

‏‏‏‏‏

ملكة القلوب

نجيب الحداد

تدور فكرة هذه الرواية حول الأنماط الذوقيَّة في المفاضلة بين الشخصيات النسائيَّة، ويعمد الكاتب إلى استخدام الأسلوب السرديِّ في عرض مذاهب العشق عند كل بطل من أبطال الرواية، مبيِّنًا تفاوت النظرة أو الرؤية العقليِّة والقلبيَّة للصفات التي يرتضيها كل بطل في محبوبته؛ فمنهم من يرى جمال المرأة يكمُن في جوهرها وفي طبائعها الذاتيَّة دون النظر إلى المرتبة الماليَّة أو الجماليَّة التي تعتليها، ومنهم من يرى أن التمايز بين امرأة وأخرى يكمن في ظاهر المرأة؛ أي في درجة جمالها. وقد نجح «نجيب الحدَّاد» في استبطان الذات الإنسانيَّة لأبطاله من خلال عنصر الحوار الذي عمد إليه في روايته هذه؛ وذلك لما يتمتَّع به الحوار من صفة المكاشفة التي تحوِّل الأحاسيس الخاصَّة بالدَّواخل الإنسانيَّة إلى صورة لفظيَّة تخرجها من الإطار الذاتيِّ إلى الإطار الجمعي.

مصارع الخلفاء

كامل كيلاني

«مصارع الخلفاء» كتاب تاريخيّ يعرض فيه الكاتب مشاهد رائعة من التاريخ الإسلامي عن الساعات الأخيرة في عمر بعض خلفاء المسلمين قبل أن يلقوا حتفهم، حيث نجد الكاتب يأخذ بأعين قرَّائه لتتمثل تلك اللحظات الحرجة، وتعاين جلالها وعظمتها وهي تشرف بصاحبها على الموت والفناء، بل ويطلب من القارئ أيضًا أن يرهف السمع ليعي جيدًا ما أفضى به هؤلاء الخلفاء من الكَلِم — خيره وشره — يختمون به حياتهم، وهم من هم من العظمة والهيبة والسلطان؛ بعضهم في إيمانه والبعض الآخر في جبروته وبطشه، ليخرج القارئ من بين دفتي هذا الكتاب بوجبة دسمة من الحِكَم والنوادر اللطيفة والعظات التاريخية التي أضاءت تراثنا الإسلامي، والتي وُفِّق الكاتب بأسلوبه الرائع أن يجليها في عرض مشوِّق.