كتب مجانية [٩٥١–٩٦٠ من ١١٨٣ كتاب]

العشاق الثلاثة

زكي مبارك

فصّل الأديب والناقد الكبير زكي مبارك في هذا الكتاب الخصائص الأصيلة لثلاثة من الشعراء جمع بينهم التوحيد في الحب، وهم: جميل بن معمر، وكُثيّر بن عبد الرحمن، والعباس بن الأحنف، وكان هؤلاء من أقطاب الغزل في شباب العصر الإسلامي. يمتاز ثلاثتهم بالجد في العشق، وبالحرص على كرامة الحب، وبالإشادة في العفاف، لأن الهوى عندهم ليس لهو أطفال ولا عبث شباب، بل هو شريعة وجدانية لها قدسيتها.

أرواح شاردة

علي محمود طه

«أرواح شاردة» كتاب لعلي محمود طه جمع فيه بين صنوف أدبية مختلفة، فجاء في مقدمته بدراسات أدبية عن أدباء غربيين، ثم انتقل في أوسطه إلى صنف آخر من صنوف الأدب، وهي القصائد المترجمة، و ذيّل عمله هذا ببعض الذكريات والتجارب الشخصية والانطباعات الذاتية عن زياراته الأوروبية المتعددة، والجامع بين متباينات هذه الصنوف الأدبية هي الرؤية الرومانسية الواضحة لمؤلف الكتاب.

مشاعل الطريق للشباب

سلامة موسى

يمر الإنسان منذ ولادته بعدة مراحل عمرية، يحمل كل منها سمة غالبة على الأفعال والسلوكيات والممارسات، سواء كان ذلك في المجال العام والخاص. ففي الطفولة يرتبط الإنسان بوالديه ارتباطًا كبيرًا، وتوجَّه أفعالهُ تربويًا، ويكون حيز الفعل الذاتي ضيقًا إلى حد كبير، كما يكون الإنسان ضعيفًا من الناحية الجسمانية، غير مؤهل للاعتماد على الذات. لذلك فالطفولة هي المرحلة الأكثر سيولة وتأثرًا بالعالم المحيط. وإذا نظرنا إلى مرحلة الشيخوخة سنجد أنها المرحلة الأكثر صلابة والأقل تأثرًا بمحيطها الاجتماعي، حيث يميل الإنسان فيها إلى الاستقرار والسكون عن التغير والحركة، إذ تبلغ الحكمة منتهاها، وتصل الخبرة إلى مداها، فيكون حيز الفعل الذاتي كبير. أما مرحلة الشباب فهي أكثر المراحل العمرية حيوية ونشاطًا، تظهر فيها علامات النضوج النفسي والعقلي والجسماني على الإنسان، كما يبدأ فيها حيز علاقاته الاجتماعية بالتشكل بناء على الاخيار الحر. كما يحمل الإنسان فيها الكثير من الطموحات والآمال العريضة والواسعة التي تتناسب وطاقته العقلية والجسمانية الكبيرة. ويحافظ الإنسان في هذه المرحلة على مسافة متساوية بينه وبين ذاته وموضوعاته، فيتأثر ويؤثر، ويغير ويتغير. لذلك يجمع الشاب بين ليونة الطفل رعونته، وصلابة الشيخ وحكمته. باختصار هي تستحق الاهتمام، لأنها قد تصير عنفًا بعد أن كانت عنفوانًا.

ما هي النهضة

سلامة موسى

«ما هي النهضة؟»، سؤال صارت الإجابة عنه محيرةً بعد أن كانت يقينيةً! ومجهولةً بعد أن كانت معلومةً! وظنّيةً بعد أن كانت قطعية! واحتمالية بعد أن كانت حتمية! ومستحدثة بعد أن كانت مألوفة! وهذا لا يعني سوى تبدل الأحوال وتغير الأقوال حول ظاهرة النهضة الأوروبية كظاهرة تاريخية. فالبداية كانت مع الحداثة التي فسرت ما أُطلق عليه «عصر النهضة» باعتباره ثورة على التقاليد الكنسية الفاسدة في أوروبا آنذاك، وإحلال لمرجعية العقل محل مرجعية الدين، وبدا وكأن التاريخ يأخذ شكلًا خطيًا يتقدم فيه الإنسان من الأسوء إلى الأحسن، حتى يصل إلى الفردوس الأرضي! هكذا كانت قصة النهضة في السرد الحداثي، تشوب نصوصها نزعة اليقينية والحتمية والمألوفية، ويمكن أن تندرج إجابة سلامة موسى عن سؤال «ما هي النهضة؟» تحت هذا النوع من السرد. إلا أن الدراسات النقدية للحداثة التي قدمها فلاسفة وعلماء أمثال (نيتشه، ماكس فيبر، مارتن هيدجر، كارل ماركس) فككت هذه الرؤى الفردوسية لمفهوم النهضة، وتبعتها في ذلك المدارس التاريخية المنتمية إلى تيار ما بعد الحداثة، التي وصل الأمر ببعضها إلى تسمية عصر النهضة والاستنارة بعصر «الاستنارة المظلمة» من قبيل السخرية.

أدباء العرب في الأعصر العباسية

بطرس البستاني

مرَّت الدولةُ العباسيةُ بأحداثٍ جسامٍ أتاحت لها تنوع الإنتاج الأدبي؛ فقد مثَّل الأدبُ العباسيُّ انعكاسًا للواقع السياسيِّ والاجتماعيِّ والديني؛ حيث طالب العلويون بالخلافة، فانبرى عدد من الشعراء لتأييدهم مثل «دعبل الخزاعي»، كما أثَّرت الحياة الاجتماعيَّة في التوجهات الأدبيَّة، فظهرت «الشعوبيَّة» كتعبيرٍ محليٍّ عن الثقافات الفرعية، وهو ما أثرى الحياة الأدبية. ويشتمل هذا الكتاب على خصائص أدب العباسيين وعلومهم، وميزات شعرائهم وكتَّابهم، مع استفاضة في نقد وتحليل بعض النصوص، وما ارتبط بها من أبعاد اجتماعيَّة وسياسيَّة وثقافيَّة، وتنبع هذه الاستفاضة — كما يرى المؤلف — من أن عصر حضارة العرب لم يُتَح له بعدُ البحثُ الشامل والدقيق الذي يُجلِّي حقائقه، ويكشف عن كنوزه، ويسبر أغواره. ويُلاحَظ تجنُّب المؤلِّف الخلطَ بين الأدب العباسيِّ والأدب الأندلسي، حيث إن لكلٍّ منهما برأيه عوامله وعوالمه المؤثرة؛ مما يجعله مستقلًّا استقلالًا نسبيًّا عن الآخر.

مصر أصل الحضارة

سلامة موسى

شهد النصف الأول من القرن العشرين العديد من النعرات القومية، التي لا تنظر إلى مفهوم القومية باعتباره مفهومًا ثقافيًا ولكن باعتباره مفهومًا بيولوجيًا يتوارثه جيل بعد جيل، وقد ظهرت هذه النعرات كإفراز للرؤية المادية والعرقية التي سادت فلسفات هذا العصر. وتنبع ظاهرة النعرة القومية من افتراض ميتافيزيقي يرى أن هذه الأمة أو تلك، هي أصل الحضارة والعلم والمدنية، وذلك لأنها أرقى الأمم أجناسًا وأعراقًا! وقد تأثر سلامة موسى في نظرته إلى الحضارة الفرعونية في هذا الكتاب بتلك النعرة القومية المدعومة من الفلسفات المادية والعرقية الغربية، والمستندة إلى ما سمي وقتها بالدراسات الفرعونية التي أعقبت فك رموز حجر شمبليون واكتشاف اللغة المصرية القديمة، والتي بناء عليها نشأ ما سمي وقتها بالتيار الفكري الفرعوني، الذي يدعو إلى عودة المصريين إلى الهوية الفرعونية. إن سلامة موسى يتحدث في هذا الكتاب عن مفاهيم تؤكد فكرة الاستمرارية البيولوجية كأساس لتحديد الهوية، حيث نجد أنه يتحدث عن (السحنة المصرية، والدم المصري، والسلالة المصرية).

علي بك الكبير

أحمد شوقي

«علي بك الكبير» هو أحد أعظم الشخصيات التاريخية المملوكية في تاريخ مصر، وهو كغيره من المماليك مجهول الأصل، حيث كانت المماليك تشترى صغارًا، وتجلب إلى مصر وتعتنق الإسلام، وتخضع لتربية عسكرية صارمة، ثم تبدأ رحلتها في الصعود إلى السيطرة والنفوذ السياسي، وقد استطاع هذا الرجل أن يصل إلى منصب شيخ البلد، وأن يعزل الوالي العثماني على مصر، مستغلًا انشغال الخلافة العثمانية في حربها مع روسيا، كما استطاع القضاء على نفوذ شيخ العرب همام بن يوسف الهواري زعيم الصعيد، وأن يُحكِم قبضته على مصر بوجهيها القبلي والبحري، ولم يكتف فقط بذلك، بل ضم إليها كل من أرض الحجاز والشام، ولكن ما لبث أن ضاع منه ملكه بعد أن انقلب عليه محمد بك أبو الدهب ذراعه الأيمن، وقد تناول أحمد شوقي هذه الشخصية التاريخية في هذا العمل المسرحي الذي حمل اسمها باقتدار وتمكن.

الصحافة حرفة ورسالة

سلامة موسى

الصحافةهي مهنة بقيامها على جمع وتحليلالأخبار والتحقق من مصداقيتها وتقديمها للجمهور، سواء أن كانت هذه الأخبار متعلقة بأحداث سياسية أو اقتصادية أو ثقافية أو رياضية أو اجتماعية أوغيرها. وذلك بغرض تأسيس رأي عام على وعي بالواقع المحيط، وحالة من الشفافية تضمن وجود رقابة شعبية فعالة على الآداء السلطوي والإداري. إن الصحافة بالمعنى السابق حِرَفِيّة تسعى إلى الحياد، ولكنها في ذات الوقت تبقى متحيزة، لأن الأمر لا يقتصر على مجرد تقديم المعلومات بل يتعداه إلى تداول الأراء بشأنها في صورة مقالات وأعمدة وتحقيقات وتحليلات إخبارية، والتحيز هنا ليس بالمعنى السلبي الذي يشتمل على طمس وإقصاء وتزييف الحقائق، ولكن بالمعنى الإيجابي الذي يحمل دلالات كفاحية، لا ترقى أمة ولا وطن إلا من خلالها، فللصحافة رسالة تنويرية عليها أن تؤديها، نهوضًا بالمجتمع، وتحملًا لقضاياه وهمومه. فهي ولسان حاله وممثلة وجدانه، وهي مرآة مجتمعها تمامًا كما الفن.

قمبيز

أحمد شوقي

«قمبيز» هو ملك الفرس، وابن قورش الأكبر، ويعرف باسم قمبيز، تولى الحكم عقب أن لقي والده حتفه في إحدى الحملات، وقد أراد أن يستتب له أمر حكمه فنادى بنفسه فرعونًا كأنه من المؤمنين بالإله آمون، ولكن كهنة آمون تنبئوا بأنه سيهزم، مما أصابه بالغضب، فأرسل حملة كان هو قائدها إلى واحة سيوة لهدم معبد آمون حيث هبت عواصف الصحراء عليها وهي في طريقها فدفنتها بالرمال ولم ينج منها أحد، وكان المؤرخ هيرودوت قد قدر عدد جنود الجيش الذي قام بهذه الحملة بمائتين وخمسين ألف جندي، وقد وجه العقاد النقد لشوقي في هذه المسرحية الروائية من ثلاثة جوانب؛ أولها: أن الشعر قيمة إنسانية لا لسانية، وثانيها: أن القصيدة بنية حية لا قطعًا متناثرة، وثالثها: أن الشعر تعبير تلقائي لا يفتعل، أو كما كانوا يقولون قديمًا مطبوع لا مصنوع، وقد ارتأى العقاد أن نصيب شوقي ضئيل بالقياس على هذه الجوانب.

مجنون ليلى

أحمد شوقي

«مجنون ليلى» هو قيس بن الملوح، من بطون هوازن، وأحد كبار الشعراء الذين عاشوا في القرن الأول الهجري إبان الحكم الأموي، ويعد قيس من المتيَّمين الذين سالت ألسنتهم بالشعر قولًا في الحب والغزل، وسمي بمجنون ليلى لهيامه بها وعشقه لها، ذلك العشق الذي فاق كل الحدود، حتى أصبح مثالًا للعاشقين، ورغم هذا الحب، فقد رفض أهل ليلى أن يزوجوها له، فهام على وجهه ينشد الشعر ويتنقل بين البلاد، حتى مات كمدًا، فأي أُنْس له في الحياة وقد استوحشت، وأي طمأنينة له في نفسه وقد صارت قلقه، وأي حب ينشده في الدنيا بعد حب ليلى! وقد تناولَت هذه المسرحية الشعرية لأمير الشعراء أحمد شوقي، تلك المأساة الدرامية تناولًا متميزًا ورائعًا.