ظل المرض الذي أدى إلى وفاة أكثر من ١٠٠ مليون شخص في الفترة من القرن السادس إلى الثامن الميلادي، إبان حكم الإمبراطور البيزنطي جوستينيان الأول، غامضًا ومحل خلاف بين المؤرخين. وقد تبيَّن مؤخرًا في دراسة من جامعة «يوهانز جوتنبرج» بألمانيا، أن مرض الطاعون هو السبب وراء هذا الوباء الذي أضعف الإمبراطورية الرومانية وأجهَز عليها نهائيًّا، كما يعتقد المؤرخون؛ فقد سُجِّلت ٥٠٠٠ حالة وفاة في اليوم الواحد في القسطنطينية أثناء بلوغ الوباء قمة انتشاره. ويُعتقد أنه قضَى على نصف عدد سكان الإمبراطورية. ولقد تأكد الباحثون من سبب هذا الوباء بعد العثور على جرثومة مرض الطاعون أثناء فحص الحمض النووي في أسنان ١٩ جمجمة من بقايا مختلفة في مقبرة ببافاريا بألمانيا. وقد تفشى هذا الوباءُ مرتين؛ الأولى: من القرن ١٤ إلى القرن ١٧ حين قضى على حوالي ثلثي الأوروبيين، والثانية: في القرنين ١٩ و٢٠ حين انتشر في مختلف أنحاء العالم قادمًا من الصين. ويبدو للعلماء أن الوباء الذي أصاب الإمبراطورية اتخذ نفس المسار حتى عبر جبال الألب وأصاب سكان بافاريا حيث وُجِدت المقبرة. ويأمل العلماء في أن يعيدوا بناء تسلسل الجينوم الوراثي لهذه السلالة من البكتيريا للتعرف بشكل أعمق على المرض الذي ما زال يصيب الآلاف سنويًّا.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.

جميع التعليقات (1)

  • default avatar
    Ahmadoun Jamal Din ·١١ يونيو ٢٠١٤، ١٧:٤١ م

    رووووووووووووووووعة