طالبت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية هذا الأسبوع مُصنِّعي الصابون والمنظفات المضادة للبكتريا بإثبات أن منتجاتها آمنة للاستخدام اليومي، وأكثر فاعلية من الصابون العادي في منع الأمراض، وإلا عليها أن تعيد التركيب الكيميائي لها؛ بمعنى إزالة المواد الفعالة الرئيسة، أو إعادة صياغة الجمل الدعائية المصاحبة لها إن أرادت لها الاستمرار، أو التوقف عن صُنْعها بالمرة. ولا بد أن تكون هذه الأدلة مدعومة بالبيانات والدراسات والتطبيقات الإكلينيكية؛ فما من دليل على أن هذه المنظفات تقينا من التعرض للجراثيم، بل يمكن مع الاستخدام لفترات طويلة أن تشكل خطورة على الصحة؛ إذ أثبتت الأبحاث أن المواد الكيميائية المستخدمة في هذه المنتجات — وبخاصة التريكلوزان والتريكلوكربان المكونان الرئيسان في معظم هذه المنتجات — هي ضارة؛ فالتريكلوزان «الصابون السائل» قد يساعد في نمو البكتريا الضارة المقاومة للمضادات الحيوية، وكذلك يسبب حدوث خلل في الهرومونات، ولا سيما عند النساء والأطفال، ويرتبط التريكلوكربان «الصابون الصلب» بارتفاع مخاطر التعرض للحساسية وخلل الجهاز المناعي عند الأطفال. وقد تسبب مطهرات اليد في انتشار النوروفيروس الذي يسبب التهاب المعدة والأمعاء. وقد صُنع التريكلوزان في الأساس ليستخدمه الجراحون، ولم يكن مقصودًا به أن يستخدمه العامة. بعبارة أخرى، التريكلوزان والتريكلوكربان هما مبيدان حشريان. وبالفعل امتنعت بعض الشركات عن استخدام هذه المواد في منتجاتها. ويُستثنى من هذه المنظفات مطهرات اليد والمناديل المبللة والمنتجات المضادة للبكتريا المستخدمة في المستشفيات.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.