تَعَرَّفَ علماء جامعة كاليفورنيا بمدينة سان فرانسيسكو على الآلية التي يتبعها الجسم لحرق الدهون عند الشعور بالبرد؛ على أمل الوصول إلى علاج لمرَضَيِ السِّمْنَة والسكري. تعتمد الثدييات على الدهون البُنِّيَّة لحرق السعرات الحرارية وتوليد الحرارة للتغلب على الشعور بالبرد. وتوجد الدهون البنية بكثرة عند الأطفال الرُّضَّع ثم تقِلُّ تدريجيًّا مع التقدم في السن، بينما تتكون الدهون البيضاء عند الإنسان البالغ فتصيبه بالسمنة وتهدد صحته بأمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بالسمنة ومشاكلها. واكتشف العلماء أن الفئران تقاوم البرد بأن تُحَوِّلَ جزءًا من النسيج الدهني الأبيض — مؤقَّتًا — إلى نسيج من الدهون البنية فيما يُعرَفُ حينها بالدهون ذات اللون البُنِّيِّ الفاتح. وشرع الباحثون لمعرفة آلية تحوُّل الدهون من الأبيض إلى البني؛ لَعَلَّهُمْ يتوصلون لعلاج يحاكي عامل البرودة، ويحفز هذا التحول دون اللجوء إلى تغيير درجة الحرارة أو ممارسة رياضة. وكشف العلماء عن نوع البروتينات التي تنشط البلاعم، وهي خلايا مناعية موجودة بنسيج الدهون البيضاء فتحولها إلى بُنِّيَّة. وبتناول الفئران — الموجودة في درجة حرارة عادية وصلت إلى ٣٠ درجة مئوية — تلك البروتينات، تضاعفت القدرة على توليد الحرارة ممثَّلة في الدهون ذات اللون البني الفاتح حوالي ١٥ مرة؛ ومن ثَمَّ تراوحت الزيادة في الطاقة التي حرقتها الفئران من ١٥ إلى ٢٠٪. كما أكدت دراسة أخرى بجامعة هارفرد نفسَ النتائج عندما توصل الباحثون بها إلى الجين الذي يفرز هرمونًا في العضلات بعد ممارسة الرياضة وعند الشعور بالبرد، ويحول الدهون من بيضاء إلى بنية فيساعد على تخفيض الوزن. ويأمل العلماء في أن تُمَكِّنَهُم نتائج هذه الدراسة من التوصل إلى عقَّار يتحكم في مقدار الطاقة التي يبذلها الإنسان؛ ومن ثَمَّ يُسْهِمُ في علاج مرَضَيِ السِّمْنَة والسكر.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.

جميع التعليقات (1)

  • default avatar
    Sayel Sawaftah ·٢٨ يونيو ٢٠١٤، ٨:٢٣ ص

    شو نعمل نروح نعيش بالقطب الشمالي مثلا