التدخين أثناء الحمل يغير الدي إن إيه الخاص بالمولود

فايقة جرجس حنا

١٠ أغسطس ٢٠١٤

أثبتت دراسة حديثة أن التدخين أثناء الحمل يعدل الدي إن إيه الخاص بالمولود …

في دراسة كبيرة — نُشرت تفاصيلها في دورية «إنفايرونمنتال هيلث بيرسبكتفز» — تبيَّن أن التدخين أثناء الحمل قد يُسبب تغيرات في دي إن إيه الجنين؛ مما يؤدي إلى تشوهات عند الولادة، مثل نقص الوزن، ومشكلات صحية قد تستمر عند البلوغ، مثل احتمال الإصابة بالربو وإدمان النيكوتين؛ فالعديد من المثيرات البيئية، مثل الإجهاد والنظام الغذائي والتدخين، يمكنها أن تُعدِّل كيميائيًّا الدي إن إيه للجنين بحيث تُنشِّط جينات معينة أو تُوقِف نشاطها. وفي الدراسة، حلَّل الباحثون عينات دم أُخذت من ٨٨٩ مولودًا، بعد ولادتهم بوقت قصير، صرَّحت ثُلُثُ أمهاتهم أنهن قُمن بالتدخين أثناء الثلاثة أشهر الأولى من الحمل. وقد فحص الباحثون تحديدًا العلامات الكيميائية التي تُسمى مجموعات الميثايل، وهي مجرد نوع ضمن العديد من أنواع التعديلات بالتخلُّق المتوالي للدي إن إيه، ويؤدي التغير فيها إلى تغيير طريقة عمل الجين، ويزيد مخاطر الإصابة بأمراض معينة؛ منها السرطان؛ فأظهرت النتائج أن الأطفال الذين وُلدوا للأمهات المدخنات ظهرت لديهم تغيُّرات بالتخلُّق المتوالي في الدي إن إيه في أكثر من ١١٠ منطقة جينية، وأن هذه التغيرات لم تحدث عند الأطفال الذين ولدوا لأمهات غير مدخنات. وكان من بين الجينات التي تأثرت الجنيات المرتبطة بالنمو الجنيني، وإدمان النيكوتين، والقدرة على الإقلاع عن التدخين. وتطابقت نتائج هذه الدراسة مع نتائج دراسات سابقة أصغر بنفس الصدد، ونتائج أبحاث متعلقة بتأثير المواد الكيميائية في السجائر على الخلايا، لكن لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من البحث للتأكد من: هل هذه التغيرات تغيرات عابرة، ومجرد جزء من نمو الخلايا العادية، أم أنها دائمة وناجمة حقًّا عن التدخين؟ وتطرح نتائج هذه الدراسة المزيد من التساؤلات؛ منها: هل تعرُّض المرأة الحامل لمواد كيميائية أخرى بالبيئة، مثل تلك الموجودة بالهواء والمنازل والأطعمة، قد يُؤثِّر أيضًا في التخلُّق المتوالي للدي إن إيه.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.