نِسْبةُ تمثالَيْ روتشيلد البرونزيَّين إلى مايكل أنجلو

فايقة جرجس حنا

١٨ فبراير ٢٠١٥

عثر الباحثون بجامعة كامبريدج ومتحف فيتزويليام على أدلة قوية تؤكد أن مَنْ قام بنحت تمثالَيْ روتشيلد البرونزيَّيْن هو مايكل أنجلو؛ وبذا يكون هذان التمثالان البرونزيان هما الوحيدين في العالم الناجيَيْن من أعماله البرونزية …

نسب الباحثون بجامعة كامبريدج ومتحف فيتزويليام تمثالَيْ روتشيلد البرونزيَّين إلى الفنان مايكل أنجلو؛ صاحب «سقف كنيسة سيستينا»، إحدى قمم فن عصر النهضة. والتمثالان لرجلين عاريين مفتولَيِ العضلات وقويَّي البنية، ويبدو أحدهما أكبر سنًّا من الآخر، ويمتطي كلٌّ منهما نمرًا أسود. ويبلغ ارتفاع كل تمثالٍ مترًا. وقد نُسب التمثالان بالفعل من قبل ١٢٠ عامًا إلى مايكل أنجلو في السجلات الأولى في القرن التاسع عشر، لكنه لم يُعتدَّ بهذا النسب؛ لأنه غير موثق، والتمثالان غير مُوقَّعين، لكن حدث ما لم يكن مُتوقَّعًا عندما اكتشف الباحثون في الخريف الماضي لوحة يظهر في أحد أركانها شابٌّ مفتول العضلات يمتطي نمرًا أسود، وفي نفس وضعية أحد التمثالين، وبنفس التفاصيل الدقيقة. وكان قد رسمها تلميذ مايكل أنجلو في محاولة منه لرسم أعمال مايكل أنجلو المفقودة، مشيرًا إلى أن مايكل أنجلو كان ينتوي تحويل هذا التصميم المميز إلى منحوتة. وبالمزيد من الفحص للتمثالين، تبيَّن أنهما مشابهان تمامًا في الطراز والبنية التشريحية لأعمال مايكل أنجلو في الفترة ما بين عامي ١٥٠٠ و١٥١٠، وهي نفس الفترة التي يشير التحليل العلمي أن التمثالين صُنعا خلالها. وخلال تلك الفترة أيضًا، كان مايكل أنجلو والدائرة المحيطة مهتمين بالسنوريات الضخمة. يعكس التمثالان أيضًا المعرفة الدقيقة بعلم التشريح التي لم يملكها سوى مايكل أنجلو وليوناردو دافنشي دون كل الفنانين البارزين في زمانهما. ويعتقد العلماء أنه صنعهما بعدما أتم صنع تمثال «داود» الرخامي الشهير، وكان على وشك البدء في سقف كنيسة سيستينا. وإذا ما تبيَّنت صحة هذا الاعتقاد فسيُعْتبر هذان التمثالان البرونزيان هما الوحيدين الناجيَينِ من تماثيل مايكل أنجلو البرونزية في العالم. فمن المعروف أنه أتمَّ تصميم العديد من التماثيل البرونزية، ويُعتقد أنه لم ينجُ أيٌّ منها؛ فعلى سبيل المثال: صنَع نسخةً لتمثاله الشهير «داود» المصنوع من الرخام، وإن كان أصغر حجمًا واختفى إبَّان الثورة الفرنسية، وتمثالًا ضعفَ الحجم الحقيقي للبابا يوليوس الثاني الذي صُهر ليُصنع منه مدفعية بعد مرور أقل من ثلاث سنوات على صنعه. وسيُعرض هذان التمثالان في متحف فيتزويليام حتى شهر أغسطس المقبل؛ فالتمثالان جذَّابان ومُفْعمان بالقوة، ويستحقان المشاهدة عن كثبٍ وفَحْص الجمهور لهما بأنفسهم. يُذكر أن تمثالَيْ روتشيلد سُمِّيَا باسم أول مالك مُسجل لهما؛ وهو البارون أدول دي روتشيلد، حفيد ماير أمشيل روتشيلد؛ مؤسس عائلة روتشيلد.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.

جميع التعليقات (1)

  • default avatar
    ekhtyark ·١٧ ديسمبر ٢٠١٥، ١٣:٥٥ م

    معلومات جميلة ورائعةhttp://ekhtyark.com/%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a8%d8%ae%d9%85%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b4%d9%8a%d8%b7/http://ekhtyark.com/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-0531804386/%d9%86%d9%82%d9%84-%d8%a7%d8%ab%d8%a7%d8%ab/%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%86%d9%82%d9%84-%d8%a7%d8%ab%d8%a7%d8%ab-%d8%a8%d8%ae%d9%85%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b4%d9%8a%d8%b7/