جميعنا يعرف الأضرار البيئية للنفايات، لكن لم يتخيل أحد أن يصل الحد بها إلى أن تصبح جزءًا من التركيب الجيولوجي للصخور، فقد اكتشف العلماء بجامعة ويسترن أونتاريو اكتشافًا مذهلًا لنوع جديد من الصخور على شواطئ هاواي يُطلقون عليه «بلاستيجلوميريت»، وهو مكون من مصهور البلاستيك، والقواقعِ البحرية، والحصى، والصخورِ البركانيةِ، والشعابِ المرجانيةِ، والخشبِ. وكذلك وجدوا أن مصهور البلاستيك يتدفَّق بين الشقوق الصخرية الكبيرة ويملؤها. ويرجح العلماء أن البلاستيك ينصهر نتيجة للنيران التي يُضْرِمُهَا الأشخاص الذين يُخيمون على الشواطئ أو يذهبون للصيد. في البداية ظن العلماء أن تكوُّنَ «البلاستيجلوميريت» قد نتج عن التدفُّقات البركانية الآتية من بركان كيلاويا القريب، لكن اتضح أنها لم تصل إلى الشاطئ لمدة قرن من الزمن على الأقل؛ ومن ثَمَّ عندما انصهر البلاستيك قام بلصق هذه الأشياء معًا وتكونت الصخور الجديدة. وعندما ينصهر البلاستيك تزيد كثافته مثل الصخور، فيغوص في قاع البحر، ويزيد احتمال أن يُطمَر ويُحفظ في السجل الجيولوجي؛ أي إنه يصير جزءًا من التركيب الجيولوجي للأرض، وربما يُستدل به يومًا ما في المستقبل كمؤشر جيولوجي على تأثير البشرية في كوكب الأرض. ومن ثَمَّ ستكون الحفريات التي يَعثُر عليها العلماء في المستقبل من الصخور البلاستيكية؛ فالبلاستيك الجديد الناتج يتمتَّع بعمر أطول، حيث إنه يتمتع بقدرة أكبر على المقاومة والصمود. ويرى الكثير من العلماء أن كوكب الأرض قد دخل في عصر جيولوجي جديد، فيه يترك الإنسان فيه بصمات قوية ودائمة على العالم الطبيعي. يُذكر أنه أُنتِج نحو ٦ مليارات طن من البلاستيك منذ خمسينيات القرن العشرين، أُلقِيَ منها نحو مليار طن من المخلفات، وتحتاج نحو ٥٠٠ عام كي تتحلل.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.