أخبار [٢٢١–٢٣٠ من ٦٦٢ خبر]

  • جرثومة «المرسا» تستوطن المنازل
    مها زاهر · ٢٤ أبريل ٢٠١٤

    تثير جرثومة العنقوديات الذهبية المقاومة للمثسلين المعروفة ﺑ «المرسا» قلقًا شديدًا عند الإصابة بها؛ لخطورتها على الصحة، وصعوبة الشفاء منها؛ فهي الجرثومة الخارقة التي تقاوم العلاج بالمضادات الحيوية، وتنتقل من جروح سطحية في الجلد إلى عدوى في مجرى الدم، وتتسبب في الإصابة بالالتهاب الرئوي، وقد تؤدي إلى الوفاة. وقد ارتبطت الإصابة بجرثومة «المرسا» — منذ اكتشافها في بريطانيا عام ١٩٦١ حتى وقت قريب — بالأماكن العامة، مثل: المستشفيات، ودُور الرِّعاية والتمريض، والنوادي الصحية. إلا أن دراسة بالمركز الطبي لجامعة كولومبيا بمدينة نيويورك كشفت عن انتقال هذه الجرثومة من أماكنِ تكاثرها المعتادة لتستوطن المنازل في أجزاءٍ من الولاية. وقد اتخذ الباحثون من سلالة «يو إس إيه ٣٠٠» — التي تسببت في إصابات وبائية عبر الولايات المتحدة في الأعوام القليلة السابقة — موضعًا للدراسة؛ للوقوف على كيفية إنشاء الجرثومة لمستعمَراتها وكيفية انتقال العدوى. وبتركيب التسلسل الجيني لأربعمائة عينة من الجرثومة — تم جمعها من ١٦١ مريضًا سابقًا بالعدوى — ومقارنتها بعينات أخرى من أشخاص أصحاء، ثم جمع بيانات عن التاريخ المرضي للمشاركين في الدراسة، واستخدامهم للمضادات الحيوية، وأماكن سكنهم؛ لتحديد الشبكة التي تتكاثر من خلالها الجرثومة وتنتقل عبر أفراد المجتمع، وجد الباحثون أن التشابُه الجيني بين عينات الجرثومة من الأفراد والأماكن التي يقيمون فيها أكبر بكثير من عينات الأفراد المصابين بها، ولكن لا توجد صلة أو تواصل بينهم؛ ممَّا يدل على وجود الجرثومة في المنازل وتكاثرها هناك. كما اتضح من الدراسة تحوُّر نحو ثلثي عينات الجرثومة؛ بحيث يمكنها مقاومة المضادات الحيوية من مجموعة الفلوروكينولون التي انتشر استخدامُها في العقدين الماضيين. ويُرجِّح الباحثون أن التوسُّع في استخدام المضادات الحيوية، وتعرُّض الجراثيم الموجودة في المنازل لنسب ضئيلة منها، تسبَّب في تطوير الجراثيم لوسائلها في مقاومة وسائل العلاج المعتادة. ويدعو الباحثون إلى اجتثاث أماكن تكاثُر الجرثومة في المنازل، ويحذرون من التوسُّع في استخدام المضادات الحيوية وتعاطيها بشكل عشوائي؛ فحسب تقدير العلماء، فإن نِصف ما يتم صرفه من المضادات الحيوية يكون غير ضروريٍّ.

  • فهم جديد للتشريح العصبي في المخ
    فايقة جرجس حنا · ٢٤ أبريل ٢٠١٤

    صورت لنا الكتب الدراسية مادة المايلين — تلك المادة الدُّهنية البيضاء العازلة الكهربائية، التي تساعد في نقل الإشارات العصبية بطول مَحاوِر الخلايا العصبية، والتي ظهرت مؤخَّرًا إبَّان عمليات التطوُّر التي مرَّ بها الإنسان — تلتفُّ حول محاوِرِ الخلايا العصبية بطولها، تفصِلها مسافات متساوية. لكن العلماء بمعهد هارفرد للخلايا الجذعية توصَّلوا إلى اكتشاف جديد قد يُطيح ﺑ ١٦٠ عامًا من علم التشريح العصبي، ويغير مفهومَنا عن الطريقة التي يعمل بها الجهاز العصبي البشري. فباستخدام مجهر إلكتروني وقواعدِ بياناتٍ هائلة، تمكَّنُوا من وضع خرائطَ شديدةِ الوضوح والدقة توضِّح أنماط توزيع المايلين على مَحاوِر الخلايا العصبية للفئران؛ الأمر الذي كشف عن أن الخلايا العصبية الفردية تتمتع بأنماط مختلفة مميِّزة لتوزيع المايلين بطول المحاور العصبية، وتختلف من خلية لأخرى وليس لها نمط ثابت، وتبين أنها أقل انتشارًا ممَّا كان يُظن قبلًا. ومادة المايلين مكوِّنٌ ضروري في الجهاز العصبي للفِقاريات، وفِقدانها يسبب الإصابة بأمراض، مثل: داء ألزهايمر، وتصلُّب الأنسجة المضاعف، والفصام. لكن العلماء اكتشفوا أنه رغم الدور الحيوي الذي يلعبه المايلين في المخ؛ فإن بعض الخلايا العصبية الأكثر تطوُّرًا والأكثر تعقيدًا في الجهاز العصبي، تحتوي على نسبة من المايلين أقل من تلك التي تحتوي عليها الخلايا العصبية الأقدم، فأقل مقدار من المايلين يوجد في المناطق الأكثر تطوُّرًا القريبة من قمة الدماغ. ويقول العلماء عن هذا الاكتشاف إنهم على مشارِف وضع مفاهيم جديدة حول كيفية انتقال المعلومات ودمجِها في الدماغ، ويقولون إنه ربما يكون الغرض من هذا المايلين المتقطِّع هو ضبط الإشارات العصبية التي تنتقل عبر المحاور؛ بغرض إتاحة ظهور سلوكيات عصبية شديدة التعقيد، وإن نمط التوزيع المكتشَف حديثًا يساعد على معالجة أكثر تطورًا للمعلومات، وقد يتيح مستوًى أعلى من التواصُل والتنظيم بين الخلايا العصبية.

  • العالم يحتفل باليوم العالمي للكِتاب وحقوق المؤلف
    مها زاهر · ٢٣ أبريل ٢٠١٤

    في الثالث والعشرين من أبريل من كل عام، تدعو الأمم المتحدة العالمَ للاحتفال باليوم العالمي للكِتاب وحقوق المؤلف. وقد وقع اختيار مؤتمر اليونسكو العام سنة ١٩٩٥ على هذا اليوم لأهميته في تاريخ الأدب؛ فهذا اليوم يسجل ميلاد ووفاة العديد من كبار الأدباء؛ ففي يوم ٢٣ أبريل من عام ١٦١٦ توفي كلٌّ من ميغيل دي سرفانتس ووليم شكسبير وإنكا غارسيلاسو دي لافيغا، كما أنه يصادف ذكرى ولادة أو وفاة عدد من الأدباء المرموقين، مثل: موريس درويون، وفلاديمير نابوكوف، وجوزيب بلا، ومانويل ميخيا فاييخو. ومن هذا المنطلق تتخذ اليونسكو من هذا اليوم فرصة للتعبير عن تقديرها للكِتاب والكُتَّاب والناشرين والدور الذي يلعبونه في إثراء الثقافة العالمية وتنوير العقول وارتقاء البشرية، كما تدعو كذلك إلى التوعية بحقوق المؤلفين والناشرين والتعريف بها وحمايتها. وعلى هذا الأساس تنطلق العديد من الفعاليات والأنشطة في هذا اليوم للتشجيع على القراءة خاصة بين الشباب، ولحثهم على استكشاف متعة القراءة. وفي كل عام، تختار اليونسكو والمنظمات الدولية عاصمةً عالمية للكتابة، وقد وقع الاختيار هذا العام على مدينة بورت هاركورت؛ لجودة برنامجها خاصةً فيما يتعلق بالشباب ويخدُم تحسين معدلات القراءة والكتابة في نيجيريا. كما تقام العديد من مسابقات للقراءة مثل ماراثون القراءة في إسبانيا، وكذلك مسابقات في الكتابة، منها جائزة اليونسكو في الأدب للأطفال والشباب خدمة للتسامح. وفي مصر تحتفل ساقية الصاوي على مدى يومي الثاني والثالث والعشرين من أبريل الحالي بإقامة ندوات ومعرض للكتب ومسابقات ثقافية وورش عمل. ويكون الهدف من هذه الجهود — كما جاء على لسان إيرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة اليونسكو في رسالتها بهذه المناسبة: «تشجيع المؤلفين والفنانين على ضمان انتفاع المزيد من النساء والرجال بالقراءة، وبالأشكال التي يتاح الانتفاع بها بطريقة مُيَسَّرَة؛ لأن الكتب تمثل أقوى ما لدينا من أدواتٍ للقضاء على الفقر وبناء السلام»؛ وذلك لأن الكتب «تقدم أشكالًا بعيدة الأثر من الحوار بين الأفراد داخل الجماعات وعبر الزمان.»

  • رصد جسيمات جديدة يُحتمل أنها التتراكوارك
    فايقة جرجس حنا · ٢٣ أبريل ٢٠١٤

    في تجربة جديدة في «مصادم الهدرونات الكبير» — أضخم معجل جسيمات في العالم — عثر العلماء على جسيم جديد يبلغ حجمُه أربعة أمثال البروتون، ومشحون بشحنة سالبة، ويزعمون أنه التتراكوارك الذي طال البحث عنه؛ إذ كان يُفترض وجوده نظريًّا. يتألف التتراكوارك — كما افترض العلماء — من أربعة كواركات؛ والكوارك هو أحد المكوِّنات الأساسية للمادة، وهو جسيم دون ذَرِّي له شِحنة كهربائية مختلفة تُعرف ب«الشحنة اللونية»؛ حيث إنها توجد في ثلاثة أنواع (شحنة حمراء، وخضراء، زرقاء، وشحناتها المضادة: ضديد الأحمر، وضديد الأخضر، وضديد الأزرق) وهي أكثر تعقيدًا من الشحنات العادية التي هي إما موجبة أو سالبة فحسب. وتوجد هذه الكواركات في مجموعات إما من اثنين فتكون «الميزون» قصير الأجل، أو من ثلاثة فتكون البروتونات والنيترونات التي تكوِّن نواة الذرة. ولعقود اعتقد العلماء أن الكواركات يمكن أن تتحد في مجموعات مكوَّنة من أربعة جسيمات لتكون التتراكوارك؛ بيد أنهم لم يتمكنوا من إجراء الحسابات الكَمِّيَّة المعقدة اللازمة لاختبار هذه النظرية. وليس هناك ما يؤكِّد ما إذا كانت قوانين الفيزياء تسمح بتجمُّع جسيمات المادة معًا لتكوين هذه التتراكواركات الافتراضية؛ بيد أن الملاحظات الأخيرة في مصادم الهدرونات الكبير تشير إلى أن العلماء على مشارف اكتشافه، فبعد تحليل بيانات أضعاف البيانات التي حللتها المعجلات الأخرى التي تسعى لرصد التتراكوارك، رصد العلماء ٤٠٠٠ جسيم أطلقوا عليها زد (٤٤٣٠)، الذي يُعتقد أنه أحد هذه التتراكواركات، ولا يبقى أمامهم إلا التأكُّد من ذلك، حيث إن بعض خصائص هذا الجسيم — مثل كتلته — تؤكد أنه تتراكوارك، بينما بعضها الآخر — مثل سرعة تحلُّله — تُشكك في هذا. من ثَمَّ لا زال الأمر في حاجة إلى المزيد من البحث. ويمكن الاستفادة من هذا الاكتشاف في المزيد من الفَهم للنجوم النيوترونية التي تتألف من كواركات.

  • هل يمكن صناعة الماس من «أقلام الرصاص»؟
    مها زاهر · ١٧ أبريل ٢٠١٤

    تُثمَّن أحجار الماس ليس فقط لبريقها الخاطف واستعمالها في صياغة المجوهرات، ولكن لقوتها وصلابتها كذلك؛ حيث يمكن استعمالها في الأغراض الصناعية في آلات التقطيع والأجهزة الكهربائية والمجسَّات الكهروكيميائية. وترتفع أسعار خام الماس لنُدرته في الطبيعة ولصعوبة تكوينه في المعامل؛ فهو يحتاج إلى عوامل ضغط شديدة تبلغ ١٥٠ ألف مرة قدر الضغط الجوي لتحويل الجرافيت — المكوِّن الرئيسي لأقلام الرصاص — إلى خام الماس، إلا أن علماء جامعة ستانفورد توصلوا لطريقة سهلة وبسيطة لتكوين الماس في المعمل. تعتمد الوسيلة الجديدة على هدرجة ألواح رقيقة من الجرافيت — سُمك الواحد منها ذرة واحدة، ويُسمى الجرافين — ليتكون غشاء رقيق من الماس دون اللجوء للضغط. وفي التجربة لجأ الباحثون إلى رَصِّ طبقات من الجرافين على ركيزة من البلاتين، وتعريض الطبقة العليا منها إلى الهيدروجين؛ الأمر الذي أدَّى إلى تفاعل بدأ من الطبقة العليا مرورًا بالطبقات التالية لها، حتى وصل إلى ركيزة البلاتين، بشكل يشبه تأثير الدومينو. وبرصد سلسلة التفاعلات وجد العلماء أن الهيدروجين أدى إلى تغيير في شكل التركيب الكيميائي لذرات الكربون، من مسطح في حالة الجرافيت إلى ترابط الذرات في كل الاتجاهات، كما في حالة الماس. ويتجه العلماء في التجارِب القادمة إلى استخدام تلك التقنية الجديدة مع تغيير بعض العوامل المؤثرة، مثل استخدام ركائز من معادن أخرى، أو تغيير عدد طبقات الجرافين؛ بهدف التوصل إلى معرفة كيفية تحويل شكل من أشكال الكربون الكيميائية إلى آخر، والتحكم فيه.

  • هل يمكن أن يضر الأطفالَ تجسيمُ الحيوانات في القصص؟
    فايقة جرجس حنا · ١٧ أبريل ٢٠١٤

    كثيرًا ما تُسند الخصائص البشرية إلى الجماد والحيوان في قصص الأطفال — كأن ترتدي الحيوانات ملابسَ وتتحدَّث، وتنخرط في أنشطة بشرية، وتختبر نفس المشاعر البشرية — بغرض تسلية الأطفال ومساعدتهم على التفكير تفكيرًا إبداعيًّا، وتغذية مخيلتهم ونموهم الإدراكي، لكن في دراسة جديدة تَبَيَّنَ أن الأمر لا يقِف عند هذا الحد؛ فهي قد تُحرِّف مفاهيم الأطفال عن الحياة البرية وتُشوِّهُها، علاوة على أنها تؤثر على نحو غير واقعي في المنطق الذي يُكوِّنه الأطفال عن الحيوانات، كما أن المعلومات غير الدقيقة قد تؤثِّر في اكتساب المعرفة عند البلوغ؛ فمن الممكن أن ينظر الكبار إلى الحيوانات على أنهم أشخاص في شكل حيوانات، يختبرون نفس مشاعر الإنسان، ولهم نفس صفاته، ويرون أن عالم الحيوان يتمحور حول الإنسان. لذا في تجربة جديدة قام بها الباحثون بجامعات تورنتو وبوسطن وفلوريدا إنترناشيونال، جرى الاستعانة ﺑ ٧٥ طفلًا تتراوح أعمارهم ما بين الثالثة والخامسة، وقسموهم إلى مجموعتين قرءوا على مسامعهم نفس القصة لمجموعة من الحيوانات تتكون من أم وصغارها، لكن مع تجسيم القصة التي قُرِئت على مسامع النصف الأول؛ بحيث كانت الأم تتحدث إلى صغارها وتتساءل ماذا ستطعمهم اليوم وتستمع إلى مخاوفهم، بينما في نفس القصة التي قُرئت على مسامع النصف الآخر كانت الأم تطوف بحثًا عن الطعام وتعتني بصغارها وتمارس حياتها بشكل واقعي. ثم طرح الباحثون على الأطفال بعض الأسئلة، فكان الأطفال الذين استمعوا إلى القصة التي جُسمت فيها الحيوانات، أكثر ميلًا إلى الإجابة إجابات خاطئة على الأسئلة التي تقوم على الحقائق؛ مما يعني تعلُّمًا أقل ومفاهيمَ مشوشة. وليس الغرض من الدراسة هو الاستغناء تمامًا عن القصص الخيالية، وإنما استخدامُها جنبًا إلى جنب مع القصص الواقعية التوضيحية لضبط تأثيرها، وكذلك أن يُظهِر الآباءُ والمدرسون حرصًا شديدًا عند انتقاء الكتب التي تعكس بدقة العالمَ الطبيعي من خلال الصور واللغة المستخدمة.

  • علاج الشلل النصفي بالتحفيز الكهربائي للحبل الشوكي
    مها زاهر · ١٦ أبريل ٢٠١٤

    فيما يُعَدُّ سبقًا طبيًّا، استعاد أربعةٌ من مرضى الشلل النصفي القدرةَ على تحريك النصف السُّفلِي للجسم بشكل إرادي، وذلك بعد أن فقدوا الأمل في الشفاء من إصابات شديدة بالحبل الشوكي نتيجة حوادث سير. وكان المرضى الأربعة قد تمكنوا من الوقوف وتحريك منطقة الورك والكاحل وأصابع القدم بعد زراعة محفِّز كهربائي في منطقة فوق الجافية بالظهر. ويتكون ذلك الجهاز المحفِّز من ١٦ قطبًا كهربائيًّا، تقوم بإرسال نبضات كهربائية مختلفة التردُّد والقوة عبر الدوائر العصبية بالجزء السفلي من الحبل الشوكي، تحل محل الإشارات العصبية التي يرسلها المخ للأطراف. ومع اقتران التحفيز الكهربائي بالعلاج الطبيعي بدأ المرضَى في التحسُّن حتى بعد تقليل قوة النبضات الكهربائية تدريجيًّا؛ مما يثبت أن الحبل الشوكي يستجيب للتدريب وللتحفيز ليخلق سبلًا جديدةً لنقل الإشارات؛ حيث تحسنت كثير من الوظائف الفسيولوجية للجسم، مثل: تحسن الدورة الدموية وضغط الدم، واستعادة كتلة العضلات، بالإضافة إلى الإحساس العام للمريض بالعافية. ويستخلص القائمون على الدراسة — من جامعة لويزفيل الأمريكية بالتعاون مع معهد بافلوف الروسي — من نجاح هذه التجربة أن الدوائر العصبية بالحبل الشوكي تحتفظ بالمرونة وبالقدرة على التعافي حتى بعد التعرُّض لإصابات شديدة. وبالرغم من الحاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث والتجارب لتطوير هذه التقنية وطرق تطبيقها وتعميمها، إلا أن هذه الدراسة تمنح أملًا جديدًا للآلاف من مصابي الشلل النصفي؛ للتعافي واستعادة بعض القدرات الحركية الطبيعية.

  • إمكانية الكشف عن البروتينات المسئولة عن الفصام
    فايقة جرجس حنا · ١٦ أبريل ٢٠١٤

    رغم كل الجهود المضنية والمحاولات المستميتة طيلة قرونٍ، لم يتوصل العلماء بعدُ إلى عقار فعال لاضطراب الفصام، ذلك المرض الخطير الذي يصيب ٧٪ من البالغين؛ ذلك لأنهم لم يستطعوا بعدُ فهمَ المرض جيدًا، أو حتى فهم التغيرات الفسيولوجية التي يُحدثها في جسم المصاب. فمثلًا لا يمكن للطبيب الرجوع إلى تغيُّرات فسيولوجية تطرأ على دمِ المريض أو أنسجته، وإنما يعتمد على الأعراض السلوكية في تشخيصه، ولكن في دراسة جديدة بجامعة جنوب الدنمارك — التي تملك أكثر معدات دراسة البروتينات تطورًا في العالم — استطاع العلماء تحديد بروتينات بعينها يُعتقد أنها المسئولة عن حدوث الفصام. قامت فكرة الدراسة على أن هناك عقار هلوسة اسمه الفينسيكليدين — المعروف بغبار الملائكة — يُحدِث أعراضًا تشبه الفصام كثيرًا، وهو يُحدث هذه الأعراض في البشر والفئران على حَدٍّ سواء؛ نظرًا للتشابه الكبير في أمخاخهما؛ ومن ثَمَّ حقن العلماء الفئران بهذا العقار. ومن سمات هذا العقار أنه يُمتص سريعًا ويزول من المخ بعد ساعات قلائل. لهذا من الضروري فحص أمخاخ الفئران بعد الحقن بفترة وجيزة إذ يطرأ التغيير على بروتينات المخ في غضون ١٥ دقيقة، ويزول التأثير تمامًا بعد مرور ٤ ساعات. ووجد العلماء أن ثمة تغيرًا طرأ على ٣٥٢ بروتينًا من إجمالي ٢٦٠٤ بروتينات موجودة بالمخ بعد الحقن بالعقار مباشرة، ويرى العلماء أن عقار الهلوسة يسبب نشاط هذه البروتينات وخمولها؛ الأمر الذي يترتب عليه إطلاق تفاعُل تسلسلي لاضطرابات أخرى في الشبكة الجزيئية حول البروتينات، مثل حدوث تغير في الأيض وتوازن الكالسيوم. وهذه البروتينات هي التي يرنو العلماء إلى دراستها دراسةً مفصَّلة؛ لمعرِفة هل يطرأ عليها تغيير أيضًا في أمخاخ المصابين بالفصام. وإن ثبت هذا فعندئذٍ سيتمكن العلماء من إنتاج عقار من شأنه أن يمنع التغيرات التي تطرأ على هذه البروتينات؛ مما يحول دون الإصابة بالفصام.

  • ابتكار مادة حية
    فايقة جرجس حنا · ١٥ أبريل ٢٠١٤

    طور العلماء بمعهد ماساتشوستس للتقنية موادَّ هجينة تجمع ما بين خواص الأشياء الحية، مثل خلايا البكتيريا، والأشياء غير الحية، مثل: جسيمات نانو الذهب، أو النقاط الكمومية التي هي عبارة عن بلورات نانو تتألف من مواد شبه موصلة. وتستطيع هذه المواد الحية الجديدة أن تستجيب للبيئة — شأنها شأن الخلايا الحية — أثناء قيامها بتوصيل الكهرباء أو بث الضوء؛ فهي تشبه عظامنا التي تتكوَّن من خلايا تتحد مع معادن غير حية مثل الكالسيوم لإنتاج أنسجة حية. واختار العلماء لهذا الغرض بكتيريا إي كولاي؛ لما لها من قدرة طبيعية على إنتاج طبقة حيوية تُعرف ﺑ «البيوفيلم»، تحتوي على تركيبات بروتينية تُعرف ﺑ «الألياف المجعدة»، تمكنها من التعلق بالأسطح. وعدل العلماء في الهندسة الوراثية للبكتيريا للتحكُّم في الألياف المجعدة؛ ومن ثَمَّ التحكُّم في الطبقة الحيوية التي تنتجها البكتيريا، ثم أضاف العلماء البيبتيدات إلى الألياف حتى تستطيع أن ترتبط بمكوِّنات مثل جسيمات نانو الذهب، فتشكلت شبكة من أسلاك النانو من الذهب تتيح للطبقة الحيوية أن توصِّل الكهرباء، ويمكن استخدامها في الحواسب وأجهزة الاستشعار الحيوية المتطورة. وباستخدام نفس التقنية عدَّل العلماء أيضًا في الألياف المجعدة حتى يمكنها أن تحمِل النقاط الكمومية، بل وأثبت العلماء أن البكتيريا يمكنها أن تتطور وتتواصل مع غيرها من البكتيريا ويغيِّرَا معًا تركيب المادة بمرور الوقت. ويشير هذا التواصل بين البكتيريا وبعضها أن المادة يمكن أن تصير ذاتية الإصلاح. ويهدف العلماء إلى استخدام هذه المواد الهجينية في البطاريات والخلايا الشمسية وأجهزة الفحص. ويتطلع العلماء إلى تغطية الطبقات الحيوية بإنزيمات يمكنها أن تفتِّت السليلوز؛ الأمر الذي قد يكون نافعًا في تحويل المخلفات الزراعية إلى وقود حيوي.

  • النمو المفاجئ لبذور الكرز بعد عودتها من الفضاء
    مها زاهر · ١٥ أبريل ٢٠١٤

    تُشكِّل شُجَيرة الكرز ذات الأعوام الأربعة في معبد جانجوجي باليابان لغزًا للكهان والعلماء على حدٍّ سواء؛ وذلك بعد أن نَمَت نموًّا سريعًا ومفاجئًا وأزهرت قبل موعدها حسب الدورة الطبيعية لنمو الشجرة بنحو ستة أعوام. في عام ٢٠٠٨ كانت بَذرة هذه الشجرة قد قضت ثمانية شهور على متن محطة الفضاء الدولية وقطعت ٤١٠٠ دورة حول الأرض. وكانت هذه النواة واحدة من عدد كبير من النوى جُمع من أماكن مختلفة من اليابان ضمن مشروع ثقافي وتعليمي يجمع فيه الأطفال النوى ويتابعون نموها بعد عودتها من الفضاء. وتبلغ الشجرة الأم من العمر ١٢٥٠ عامًا، وهذه هي المرة الأولى التي ينجح إنبات شتلة منها. وكان العلماء يتوقعون أن تبدأ الشجيرة في الإزهار بعد عشر سنوات بشكل يتَّسق مع نمو الأطفال ونضجهم؛ بحيث يمكنهم متابعة نمو الشجرة، لكن ما حدث أن الشجرة أزهرت بعد مرور أربعة أعوام فقط. ويرجح علماء جامعة تسكوبا المشاركون في التجربة أن يكون تعرُّض البذور للأشعة الكونية أثناء دورتها حول الأرض قد عجَّل من معدل نُمُوِّهَا، إلا أنهم يحتاجون لإجراء تجارب أخرى للتأكُّد من صدق هذه الفرضية. وجدير بالذكر أن تجربة صينية سابقة كانت قد أسفرت عن نُمُوِّ أنواع من الخُضَر بأحجام عملاقة بعد إرسال البذور إلى الفضاء؛ إذ بلغ طول ثمرة الخيار ٦٠ سنتيمترًا، ووزن حبة الطماطم ٩ كيلوجرامات. فهل يكون إرسال البذور إلى الفضاء حلًّا لمشكلة نقص الغذاء على الأرض؟