أخبار [٢٣١–٢٤٠ من ٦٦٢ خبر]

  • البحرية الأمريكية تستخدم مياه البحر وقودًا للسفن
    مها زاهر · ١٤ أبريل ٢٠١٤

    نجح الوقود الذي استخرجه من مياه البحر علماءُ قسم المواد والتكنولوجيا بمختبر القوات البحرية الأمريكية للبحوث، في تسيير نموذج — يعمل عن طريق التحكُّم عن بُعد — لطائرة صغيرة ذات محرك احتراق داخلي تقليدي دون تعديلات. واعتمد الباحثون في هذه التقنية على محول حفزي لاستخراج جزيئات غاز ثاني أكسيد الكربون الممتَص في مياه البحر واستعمالها في تركيب غاز الهيدروجين، ثم إعادة دمجهما في شكل وقود سائل بكفاءة تزيد على ٩٢٪. وبذلك أثبتت التجرِبة نجاح فكرة تحويل الغاز إلى سائل لتركيب وقود من فئة الهيدروكربونات كبديل لأنواع الوقود المستخرَجة من البترول. ويُقدر سعر الجالون من الوقود الجديد بحوالي ٣ إلى ٦ دولارات، إلا أن الغرض الرئيسي من هذا الابتكار الاستغناء عن ناقلات الوقود الخمسة عشر التي تمتلكها البحرية الأمريكية، والتي تخدم مئات السفن حول العالم، وتمونها بحوالي ٦٠٠ مليون جالون من الوقود سنويًّا. كما أن وجود السفن في عُرض البحر يستوجب تموينها عن طريق هذا العدد البسيط من ناقلات الوقود والطائرات الخاصة بنقل الوقود؛ ومن ثَمَّ تزداد التكلِفة وتصبح في بعض الأحيان في ظل الظروف الجوية سيئة خطرة ومُضيعة للوقت. علاوة على ذلك فإن هذا الابتكار يهدف إلى التخلُّص من اعتماد السفن الحربية على استخدام البترول تحسُّبًا لتغير ظروف وسعر الحصول عليه، خاصة في حالات اندلاع الحروب. ويؤكد العلماء أنهم على بُعد عقد من الزمان لتأسيس البِنية التحتية لاستخدامها على متن السفن، وتعميم تلك التقنية لتطبيقها على نطاق واسع.

  • مادة معتمة من الذهب
    فايقة جرجس حنا · ١٤ أبريل ٢٠١٤

    حقًّا ليس كل ما يلمع ذهبًا؛ فبالمصادفة البحتة توصل علماء جامعة كاليفورنيا بمدينة إرفاين إلى طريقة بسيطة من شأنها أن تقلل الوهج الساطع من الألواح الشمسية والشاشات الإلكترونية، والومضات التي تنعكس عن الأسلحة العسكرية مما يعرض القوات للخطر البالغ؛ وذلك عندما لاحظوا مادة تَبَيَّنَ فيما بعدُ أنها سُخام يغطي طبقة مرِنة كانوا يصممونها لتغطية العديد من المنتجات. بذا استطاعوا تصنيع سطح قادر على إزالة الوهج؛ وذلك عن طريق تصنيع نماذج متكررة مخروطية على شكل مُقلة عين العثة — لما كانت عين العثة تتألف من أشكال مخروطية صغيرة كي تقلل الوهج — بمقياس النانو على سطح بوليمر التيفلون وغيره من الأسطح المانعة للالتصاق، ثم استخدموا طبقة من الذهب فوق النماذج المخروطية. ولدهشة العلماء زال بريق الذهب وأي ضوء منعكس عليه، ووجدوا أيضًا أن المادة مانعة للالتصاق وطاردة للسوائل ولا تتأثر بالأمطار والرطوبة. تكمن فائدة هذه المادة الجديدة في أن بعض سكان شاطئ نيوبورت بكاليفورنيا وبعض بلدان إنجلترا وأستراليا يعانون بشدة من الألواح الشمسية التي تعكس ضوء الشمس شديد السطوع بقوة على منازلهم، بالإضافة إلى إمكانية رصد الأعداء للقوات عندما ترتد أشعة الشمس عن الأسلحة، وعدم إمكانية رؤية شاشات الهاتف المحمول في الضوء الساطع.

  • الميكروبات وراء أكبر فناء جماعي في التاريخ
    فايقة جرجس حنا · ١٣ أبريل ٢٠١٤

    في نهاية العصر البرمي — أي منذ قرابة المائتين والخمسين مليون عام — انمحى أكثر من ٩٦٪ من الكائنات الحية في المحيطات، و٧٠٪ من أشكال الحياة على الأرض، وأُشير بإصبع الاتِّهام إلى الانفجارات البركانية، لكنَّ ثمة دراسة جديدة — نُشرت في دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» — برَّأت ساحة البراكين مشيرةً إلى أنها لعبت دورًا صغيرًا في هذه الكارثة، وأنها لا تستطيع وحدها أن تُنتج هذه الكميات الهائلة من الكربون الذي وُجد في الرواسب الجيولوجية الكربونية. وإنما على ما يبدو فإن المُذنِب الحقيقي هو الميكروبات وحيدة الخلية، من فصيلة الميثانيات الرزمية، التي نَمَت بغزارة في المحيطات وأنتجت كَمِّيَّات هائلة من الميثان — أحد غازات الاحتباس الحراري القوية — الذي تسبَّب بدوره في رفع درجات الحرارة بشدة، وأدَّى إلى حموضة البحار؛ ومن ثَمَّ اندثر عدد هائل من الأنواع التي لم تستطِع التكيُّف سريعًا بما يكفي. فقد كشف تحليل هذه الرواسب عن ارتفاع كبير في الغازات المحتوية على الكربون — مثل ثاني أكسيد الكربون أو الميثان — في زمن الانقراض العظيم؛ مما يشير إلى الغزو الميكروبي الذي يُعَدُّ أحد الظواهر القليلة القادرة على زيادة إنتاج الكربون بكَمِّيَّات هائلة وعلى نحو أسرع. وتشير الدراسة إلى أنه ربما أدى تزامُن عامِلَيْن معًا إلى ارتفاع نشاط الميثانيات الرزمية، وهما: حدوث تغيُّر جيني جعلها تنتج الميثان بكَمِّيَّات هائلة من تراكمات ثاني أكسيد الكربون في المحيطات، ونشاط البراكين الذي أدى إلى تدفُّق مفاجئ للنيكل؛ ذلك العنصر الغذائي الحيوي الذي ساعد في تكاثر الميكروبات. تكمن أهمية هذه الدراسة في كشفها أن الحياة على الأرض تعرَّضت لخمس مرات من الانقراض الجماعي. ويرى العلماء أن الحياة في منتصف انقراض جماعي سادس أو على مشارف التعرُّض له؛ ومن ثَمَّ يبحثون في الماضي عن مسبِّباته لمعرفة ما الذي ينتظر الحياة على كوكب الأرض في المستقبل.

  • أول كروموسوم اصطناعي لفطر الخميرة
    مها زاهر · ١٣ أبريل ٢٠١٤

    فيما يُعَدُّ قفزةً في علم الأحياء التخليقي، نجح فريق عالمي — بقيادة علماء مركز لانجون الطبي بجامعة نيويورك الأمريكية — في تركيب كروموسوم اصطناعي لفطر الخميرة في تجرِبة استغرقت سبع سنوات. وتُعد هذه المرة الأولى التي يتمكن العلماء من تعديل جينوم كائن عضوي من فئة ذوات الخلايا حقيقية النواة التي تضم الإنسان والحيوان والنبات. وقد جرت التجرِبة بتعديل أحد الكروموسومات الستة عشر الموجودة داخل نواة خلية الخميرة، وهو الكروموسوم الثالث المسئول عن التكاثُر والتغيُّرات الجينية، والذي يحتوي على حوالي ٢٫٥ ٪ من جينات الكائن. وقد تم ذلك عن طريق إبدال بعض الجينات الأصلية بنسخ اصطناعية ذات صفات تمنح الكائن قدرات خاصة غير موجودة في الكروموسوم الأصلي، بعد تصميم وتركيب ٢٧٢٫٨٧١ زوجًا قاعديًّا من الحمض النووي في إطار خمسين ألف تغيير أدخلها الباحثون في شفرة الحمض النووي. وقد نجح العلماء في إعادة دمج الكروموسوم المعدَّل — الكروموسوم «سينIII» كما أطلق عليه العلماء — في الخلية، وتكاثرت الخلية بشكل طبيعي وانتقلت الجينات المعدلة للخلايا الوليدة؛ مما يدُل على ثباتها وقوَّتها. ويبشر نجاح هذه التجربة بإمكانية تصميم كروموسومات اصطناعية لكائنات يمكن استخدامها في مجالات وتطبيقات عدة، مثل: صناعة المواد الغذائية، والكيماويات، والعقاقير الجديدة، واللقاحات، والوقود الحيوي.

  • شهر أبريل شهر التوحد
    فايقة جرجس حنا · ١٣ أبريل ٢٠١٤

    يحتفل العالم منذ سبعينيات القرن الماضي بشهر أبريل باعتباره شهر التوعية بمرض التوحُّد، وفيه تُقام الاحتفالات الخاصة للتوعية بماهية اضطراب التوحد. ومنذ عام ١٩٦٥ وجمعية التوحد تقدم الخدمات التعليمية والموارد والمساعدات للأسر التي تحتاج إلى المساعدة في التعامُل مع التوحد؛ من ثَمَّ يُعَدُّ شهر التوحد في غاية الأهمية لهذه الجمعية؛ حيث تمكنها الأنشطة المكثفة من الوصول إلى أولئك الذين هم في حاجة إلى المساعدة. ويشارك في الاحتفال بهذا الشهر العديدُ من المنظمات، وفي هذا اليوم تضيء المعالم المهمة في جميع أنحاء العالم — مثل مبنى إمباير ستيت بنيويورك، وبرج ويليس بشيكاغو، ودار الأوبرا بسيدني، وبرج المملكة بالمملكة العربية السعودية، وميدان التحرير والقلعة بمصر — باللون الأزرق تضامنًا. ويقوم أعضاء الرابطة الوطنية لكرة السلة بزيارة الأطفال مصابي التوحد وجمع التبرعات لمنظمة «التوحد يتحدث»، وهي أكبر منظمة متخصصة في التوحد والتوعية به، التي تستضيف العديد من المباريات وندوات التوعية. وتشارك بعض المدارس والجامعات في مصر من خلال إنارة الأضواء الزرقاء وارتداء الملابس الزرقاء. وتقيم جمعية التوحد المصرية حفلًا يعرض المواهب الفنية والموسيقية لأطفال التوحد، كما تقيم منظمة «كايرو رانرز» ماراثون للتوعية بالتوحد. يصيب التوحد طفلًا من كل مائة طفل في أمريكا، وطفلًا من كل ٥٠ طفلًا في مصر وفقًا لما جاء عن مديرة جمعية التوحد المصرية. ومن أبرز أعراض التوحُّد صعوبة التفاعلات الاجتماعية؛ إذ يفتقد المصابون بمرض التوحد القدرةَ على التواصل الاجتماعي، ويعانون من صعوبات في التعلُّم، ومن تكرار لبعض الأنماط السلوكية مثل الاهتزاز للأمام والخلف وغيرها من السلوكيات. ولا يزال يصعب الوقوف تحديدًا على مسبِّب المرض؛ لهذا يُقام هذا الشهر توعية عامة بهذا الاضطراب المحير، وللوقوف على كيفية تفاعل العوامل الجينية والبيئية المعقدة التي تؤدي إلى اضطراب التوحد.

  • أقدم نشرة جوية في العالم قد تعيد كتابة التاريخ الفرعوني
    مها زاهر · ٩ أبريل ٢٠١٤

    قدم علماء بالمعهد الشرقي بجامعة شيكاجو ترجمةً جديدةً لنقش من ٤٠ سطرًا على كتلة من حجر الكلسيت عمرها ٣٥٠٠ سنة تُعرف بحجر «تمبست ستل». ويُعد هذا الحجر من أقدم النشرات الجوية في العالم؛ لما يسجله من ظواهرَ جوية صاحبت عاصفة اجتاحت مصر إبَّان عصر الملك أحمس، مؤسس الأسرة ١٨ والدولة الفرعونية الحديثة، ووصلت آثارُها إلى أعالي مصر الفرعونية حيث العاصمة القديمة «طيبة». ويصف النص الموجود على الحجر الظلامَ والمطر «والعاصفة التي تملأ عَنان السماء دون توقُّف ويعلو صوتها فوق صراخ الجماهير.» ويزعم الباحثون أن هذا النص يصف ظواهرَ جوية صاحبت انفجار بركان «ثيرا»، أو ما يُعرف بجزيرة سانتوريني بالبحر المتوسط حاليًّا، بخلاف ما يعتقده بعض المؤرخين من أن هذا الوصف مجازي ويعبر عن آثار غزو الهكسوس لمصر. وتأتي هذه القراءة الجديدة للنص لتعيد النظر في ترتيب الأحداث التاريخية؛ لتضع تاريخ حكم الملك أحمس بما يتراوح بين ٣٠ و٥٠ عامًا قبل المتعارف عليه، وهو ١٥٥٠ قبل الميلاد. وبذلك تتوافق الأحداث التاريخية المترتبة على البركان، والتي طالما تعارضت مع التأريخ الكربوني لبقايا البركان. ويقدم هذا الترتيب الجديد تفسيرًا لبعض الأحداث المحورية في تاريخ الشرق القديم، مثل كيفية تغلب أحمس على الكنعانيين؛ إذ يمكن أن تكون قوتهم البحرية قد انهارت نتيجة موجة تسونامي على سبيل المثال، وكذلك انهيار الإمبراطورية البابلية بعدما اضطربت الأنشطة الزراعية والتجارية وفق القراءة الجديدة. ويعزز ما ورد في بردية ريند الرياضية عن سوء الأحوال الجوية من مطر غزير وبرق أثناء عهد الملك أحمس، الفرضيةَ التي يقدمها علماء جامعة شيكاجو من أن انفجار البركان هو المسئول عن تغيير الأنماط الجوية المعروفة لهذه المنطقة في تلك الفترة، وتشير إلى الدور الذي يلعبه الطقس في كبرى الأحداث التاريخية.

  • كشف لغز خطوط الحمار الوحشي
    مها زاهر · ٩ أبريل ٢٠١٤

    منذ أن طرح داروين نظريته حول تطوُّر الكائنات قبل ١٢٠ سنة وتساءل حول السبب وراء ظهور الخطوط التي تزين الحمير الوحشية، والجدل سائد بين علماء الطبيعة دون وجود دليل حاسم يُرجِّح سببًا علميًّا دون غيره. وتباينت النظريات حول الغرض من تطوُّر مظهر الحمير الوحشية ما بين محاولة التمويه وصرف انتباه الحيوانات المفترسة والهروب منها، أو ضبط حرارة الجسم، أو لإضافة قيمة اجتماعية للحيوان وزيادة قدرته على التفاعُل الاجتماعي. إلا أن دراسة بجامعة كاليفورنيا ديفيز رجحت تمتع الحمير الوحشية بهذا المظهر بغرض إبعاد الذباب والوقاية من الأمراض التي تسبِّبها لدغاته. وقد طابق الباحثون مناطق توطن الخيول والحمير والحمير الوحشية، وتنوع أنماط الخطوط عليها بتوزيع مختلف العوامل التي قد تؤثر على تطور مظهر الحيوان. ومن تلك العوامل: تنوُّع البيئات المحيطة والمظاهر الطبيعية بها، وتوزيع الحيوانات المفترسة، وحرارة الجو، وأخيرًا التوزيع الجغرافي لنوعين من الذباب اللادغ: ذبابة التسي تسي، وذبابة الخيل. واتضح وجود ارتباط قوي بين تلون الحمير الوحشية من ناحية، وبين أماكن وأوقات توالُد ذباب الخيل من ناحية أخرى؛ ممَّا يرجح بشدة أن الرغبة في طرد الذباب وإبعاده هي السبب الحقيقي لتطوُّر هذا التلون، خاصة وأن الحمير الوحشية تعاني بشكل خاص من لدغات الذباب لقصر الشعر الذي يغطِّيها. وقد استعان الباحثون بنماذج ذات أنماط مختلفة من التلوُّن للتأكد من جاذبية بعضها للذباب؛ فاتضح أن الخطوط البيضاء والسوداء هي أكثر الأنماط طردًا للذباب. ويبقى السؤال: ما السر في نفور الذباب من نمط تلوُّن الخطوط البيضاء والسوداء؟ لعله يفيد في تصميمات طاردة للذباب.

  • كاميرا بلا عدسات
    مها زاهر · ٧ أبريل ٢٠١٤

    طوَّر الباحثون بشركة «رامبوس» لإجازة الأجهزة التكنولوجية وترخيصها تقنيةً جديدة لالتقاط الصور، لا تعتمد على استخدام عدسة، بل تعتمد على قطعة صغيرة من الزجاج مدمج بها رقاقة لمعالجة أشعة الضوء النافذة من الزجاج. ويبلغ حجم رقاقة الزجاج ٢٠٠ ميكرومتر، وتعمل كجهاز استشعار يتلقى الضوء ويجعله ينحرف وفق أشكال حلزونية محفورة على قطعة الزجاج. ويقوم معالج رقمي بتحويل دوائر الضوء الناتجة إلى صورة مرئية، عن طريق خوارزميات مُعَدَّة لمعالجة خصائص انحراف الضوء، وإعادة بناء الشكل موضوع الصورة. وبالرغم من عدم نقاء الصورة النهائية (١٢٨ × ١٢٨ بيكسل) إلا أنه ما زال يمكن التعرف على موضوع الصورة، كما تم في تجربة التقاط صور باللونين الأبيض والأسود للوحة الموناليزا وصورة شخصية للفنان جون لينون. ويتصور الباحثون أن هذه التقنية يمكن أن تعمل بشكل أكثر دقةً كجهاز فيديو بدائي؛ إذ يمكنها التقاط الضوء المتحرك أفضل من الصور الثابتة. وتتميز تلك التقنية عن الكاميرات التقليدية التي تعتمد على العدسات بصغر حجمها الذي لا يكاد يزيد على حجم رأس الدبوس، وبرخص تكلفة إنتاجها وبساطة فكرتها؛ بحيث يمكن إلحاقها بالعديد من الأجهزة والتطبيقات بدءًا من الألعاب، مرورًا بمعدات الأمان والحماية، وصولًا إلى الأجهزة الشخصية القابلة للارتداء؛ لتضيف لها ميزات بصرية.

  • كوكب جديد على حافة النظام الشمسي
    مها زاهر · ٣ أبريل ٢٠١٤

    يدعو الاكتشاف الجديد لكوكب قَزم على حافة النظام الشمسي الفلكيين إلى إعادة النظر في معرفتنا عن الفضاء القريب، وإعادة تعريف الحدود الخارجية لمجموعتنا الشمسية. ويُعَدُّ «بايدن» — كما أطلق عليه فلكيو معهد كارنيجي للعلوم — ثاني كوكب بعد كوكب «سدنا» الذي يتم اكتشافه في منطقة سحابة أورط المحيطة بالمجموعة الشمسية. وتعتبر سحابة أورط المنطقة القاحلة في الفضاء المحيط بالنظام الشمسي حيث تتولد المُذَنَّبَات، وهي تلي منطقة حزام كايبر حيث تتواجد فقط أجسام متجمدة وصخور، منها بلوتو. ويبعُد الكوكب الجديد «بايدن» عن الشمس في أقرب نقطة له في مداره حوالي ٨٠ وحدةً فلكيةً، وحوالي ٤٥٢ وحدةً فلكيةً في أبعد نقطة له في مداره؛ ممَّا يثير تساؤلَ العلماء حول مدى جاذبية الشمس له. وتعادل الوحدة الفلكية ١٥٠ مليون كيلومتر، وهي ما يساوي المسافة بين الأرض والشمس. ويبلغ قطر الكوكب الجديد ٤٥٠ كيلومترًا، وهو دائري الشكل؛ مما يؤهله لأن يكون كوكبًا قَزمًا. ويقدم الفلكيون عدة نظريات تفسر وجود مثل هذه الكواكب القزمة على هذه المسافة البعيدة، وداخل ذلك المدار الممدود؛ حيث تقل جاذبية الشمس. ترجِّح النظرية الأولى وجود كوكب أكبر غير ظاهر — لبُعده الشديد عن الشمس — دُفع إلى خارج النظام الشمسي جاذبًا تلك الأجسام معه إلى سحابة أورط، بينما تدفع النظرية الثانية بوجود نجم قريب أربك منظومة المجموعة الشمسية ودفع بتلك الأجسام إلى الحافَة. ويزعم الفلكيون أنه بوجود أجهزة التلسكوب والتصوير الحساسة سيتم اكتشاف العديد من تلك الكواكب التي ستدل العلماء على الكثير من أسرار بداية تكوين النظام الشمسي وكيفية نشأته، وديناميكية الأجسام الفلكية داخله.

  • مضادات القلق لعلاج التوحد
    مها زاهر · ٢ أبريل ٢٠١٤

    أسفرت تجربة جديدة بجامعة واشنطن الأمريكية عن تحسُّن في بعض أعراض اضطرابات طيف التوحُّد عند الفئران بعد تناوُل جرعات خفيفة من عقاقير البَنزُدِيَزَبِينات ذات التأثير المضاد للقلق. واعتمد الباحثون في تجرِبتهم على ما تشير إليه الدراسات الحديثة من تأثير تلك العقاقير في ضبط الخلل في التوازن بين النواقل العصبية المحفِّزة والمانعة؛ وهو الأمر الذي يسبب الأعراض المميِّزة لمرض التوحُّد مثل تَكرار بعض الأنماط السلوكية وصعوبات في التواصُل الاجتماعي. وتستهدف مضادات القلق مستقبِلات الناقل العصبي جابا الذي يعمل على تنشيط الخلايا العصبية المانعة للحد من عمل الخلايا العصبية المحفزة. في التجرِبة ثبَّط الباحثون عمل النواقل العصبية المانعة لدى الفئران؛ مما أصابها بأعراض شبيهة بمرض التوحُّد لدى الإنسان. وقد استجاب الفئران لجرعة بسيطة من مضادات القلق بتحسُّن في التفاعل الاجتماعي والتعلُّم المكاني والحد من السلوكيات المتكررة، ولم يصابوا بالخمول الذي يميز تعاطي المهدئات. وترجع أهمية هذه الدراسة إلى إمكانية علاج أعراض السلوك الاجتماعي لمرض التوحُّد بينما يركز الأطباء حاليًّا على علاج بعض الأعراض الأخرى مثل العدوان وفرط النشاط الحركي باستخدام العقاقير المضادة للذهان. كما تؤكِّد هذه الدراسة على أن السلوكيات المميِّزة لمرض التوحُّد ترجع إلى اضطرابٍ في التوازُن في النواقل العصبية المحفزة والمانعة وتُبشِّر بإمكانية استخدام هامش صغير من جرعات العقاقير المضادة للقلق المطوَّرة والمتاحة في الأسواق بالفعل لتحسين تلك الأعراض دون التسبُّب في الآثار الجانبية.