حِمية البحر الأبيض المتوسط لعمر أطول

فايقة جرجس حنا

١٤ ديسمبر ٢٠١٤

توصَّل العلماء إلى السِّرِّ وراء فوائد حِمية البحر الأبيض المتوسط؛ حيث أماطوا اللثام عن العَلاقة بين الالتزام بها وطول التيلومير — أحد المؤشرات الحيوية المرتبطة بالشيخوخة — ومن ثَمَّ طول العمر …

لطالما عُرِفت حِمية البحر الأبيض المتوسط — الغنية بالفاكهة والخضراوات والبقول والحبوب والمكسَّرات والسمك وزيت الزيتون — بفوائدها الصحية؛ لما لها من تأثير واضح في تقليل التعرُّض للأمراض المزمنة والسرطان، والحفاظ على الخلايا صغيرةً من الناحية البيولوجية رغم تقدم العمر؛ فهي غنية بمضادات الأكسدة والالتهاب، لكن تُرى ما سبب أن هذا النظام بعينه نافع؟ هذا ما توصلت إلى إجابته دراسة حديثة — أُجرِيت بمستشفى تابع لجامعة هارفرد، ونُشرت نتائجها بدورية «ذا بريتيش مديكال جورنال» — حيث تبين أن هذا النظام الغذائي يرتبط بالتيلومير (أو القسيم الطرفي، وهو عبارة عن أجزاء من الدي إن إيه تقع عند أطراف الكروموسومات). ويعد التيلومير أحد المؤشرات الحيوية الخاصة بالشيخوخة؛ فالتيلوميرات القصيرة ترتبط بالأمراض المزمنة التي تصاحب التقدم في العمر، وهي تزداد قصرًا مع كل انقسام للخلية، وتنكمش للنصف في الفترة ما بين الطفولة والبلوغ، ثم تنكمش إلى النصف مرة أخرى في الشيخوخة؛ ومن ثَمَّ ترتبط التيلوميرات القصيرة بالعمر القصير والطويلة بالعمر الطويل. وفي الدراسة فحص العلماء بيانات ٤٦٧٦ امرأةً في منتصف العمر يتمتعن بصحة جيدة، ورُتبت أنظمتهن الغذائية على مقياس من ١ إلى ٩ من حيث مدى الالتزام بهذه الحِمية، وقاس العلماء أطوال التيلوميرات الخاصة بهن من خلال اختبارات الدَّمِ، وتابعوهن لأكثر من ٢٠ عامًا مع إجراء الفحوصات الدورية، فوجدوا أنه كلما زاد الالتزام بالنظام الغذائي كانت التيلوميرات أطول. ويقدر العلماء أن كل درجة على مقياس الالتزام بهذا النظام الغذائي تعادل درجة أطول للتيلومير بما يساوي عامًا ونصف عامٍ عمرًا أطول.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.