أخبار [٢٤١–٢٥٠ من ٦٦٢ خبر]

  • تغير المناخ … مفتاح النصر لجنكيز خان
    مها زاهر · ١ أبريل ٢٠١٤

    أتاح تحوُّل المُناخ من الجفاف الشديد إلى فترة من المطر الوفير الفرصة لجنكيز خان لتكوين أكبر إمبراطورية عرفها التاريخ، تصل بين الأراضي الحالية لروسيا وكوريا والصين والشرق الأوسط وإيران والهند وشرق أوروبا وجنوب شرق آسيا الحديثة. وقد كان المؤرخون يعتقدون أن المغول، بقيادة جنكيز خان، غزوا المناطق المحيطة بهم بحثًا عن الغذاء، بعد أن عانوا من الجفاف ونقص الموارد، إلى أن جاءت دراسة بمرصد الأرض لامونت دوهرتي، بجامعة كولومبيا الأمريكية؛ لتثبت العكس. فبدراسة مقاطع عرضية لجذوع أشجار الصنوبر السيبيرية، في منطقة السهوب في وسط منغوليا بوسط آسيا، اتَّضح أن هذه المنطقة عانت من الجفاف الشديد في القرن الثاني عشر، تلاها سنوات من المطر ودفء الجو في بدايات القرن الثالث عشر. وتاريخيًّا، واكَب فترة الجفاف صراعات بين القبائل المغولية التي توحَّدت تحت زعامة جنكيز خان — في غُضون عُقود قليلة تغيَّرت فيها الظروف المُناخية — ثم تحوَّلت إلى جيش قوي يغزو البلاد المجاورة بشراسة، ويُحقق نجاحات عسكرية غير مسبوقة في التاريخ. ويزعم الباحثون أن تحسُّن الطقس على مدى خمس عشرة سنة من ١٢١١ إلى ١٢٢٥، الذي ظهرت علاماته في اتِّساع حلقات جذوع الشجر، دعَّم نمو الحشائش الغزيرة، ووفَّر الغذاء لتربية الخيول وتطوير عتاد جيش المغول، ومكَّنه من اجتياح المناطق المحيطة به. وإذا أخذنا في الحسبان أن المحارب المغولي كان يمتلك ما قد يزيد على ٥ خيول يمتطيها بالتبادل أثناء قطع الجيش للمسافات الطويلة حتى يبلغ غايته، يتَّضح مدى أهمية ازدهار النباتات والمراعي في ظل التغير المُناخي الذي شهدته المنطقة في تلك الفترة، كما يشير كذلك إلى الدور الذي يلعبه المُناخ في تطور الأحداث التاريخية.

  • إنسان آلي بوجه صديق
    فايقة جرجس حنا · ١ أبريل ٢٠١٤

    في معرض سباق الإنسان للتواصل مع الآلة، صنعت شركة «إنجنيرد أرتس» بمدينة بينرن البريطانية الإنسان الآلي «سوشيبوت-ميني»، الذي يبلغ طوله ٦٠سم — الجزع الفوقي فحسب — والذي من شأنه أن يتفاعل مع الإنسان مثلًا في مول تجاري أو مطار أو مصرف. يستخدم هذا الإنسان كاميرا تعمل بتقنية استشعار العمق لالتقاط الإشارات وإدراكها، كما يستطيع أن يلتقط تعابير الوجه باستخدام كاميرا ويب. ويُمكِّنه برنامج الرؤية الآلي من تأدية خدع مثل: التعرف على الأشخاص، وفهم الحالة المزاجية للفرد عن طريق قسمات الوجه والابتسامات، ويستطع أن يُخمِّن عمر الشخص بدقة، كما يستطيع أن يفهم الكلام ويُجري محادثات بسيطة بأكثر من عشرين لغة باستخدام برنامج محادثات مرئي وصوتي يقوم على برنامج المحادثة «روزيت». ويحتوي وجهه البلاستيكي الشفاف على الحواف الخارجية لأنف وفم وعينين، وعندما يُضاء من الخلف، من خلال جهاز عرض رقمي، يعرض أشكال وجوه عامة، أو صورة وجه صديق؛ ليضيف ميزة الحضور عن بُعد للمكالمات الصوتية. وفي تجربة مماثلة بالمعهد الملكي للتكنولوجيا بستوكهولم، طوَّر العلماء رأسًا متحركًا يمكن أن يُلحق به وجه مطبوع ثلاثي الأبعاد، وذلك من خلال تصوير وجه الصديق بالأشعة تحت الحمراء، ثم طباعته على رأس الإنسان الآلي؛ مما يضيف واقعية إلى تجربة الحضور عن بُعد، ويُحدِث طفرة في عالم المحادثات المرئية بالأخص. وتسعى شركة سكايب للاستفادة من هذا الاختراع المذهل في برامجها، من خلال جعل الصورة الثنائية البُعد ثلاثية الأبعاد، أي مُجسَّمة؛ لتبدو أكثر واقعية. ويسعى الباحثون إلى عمل نموذج منه يصلح للاستخدام المنزلي.

  • طائرات بدون طيار لتوصيل الإنترنت
    فايقة جرجس حنا · ١ أبريل ٢٠١٤

    منذ عام أنشأ فيسبوك وشركة كوالكوم وغيرها مشروع «إنترنت دوت أورج» للوصول إلى سبل نشر خدمات الإنترنت في المناطق التي لا تصلها خدمة الإنترنت؛ إذ لا يستطيع ثلثا سكان العالم استخدام الإنترنت نتيجة عدم توافر البنية الأساسية التي تتيح استخدامه. وعليه انتشرت الأنباء مؤخرًا عن سعي فيسبوك للاستحواذ على شركة «تايتان إيروسبيس»، التي تنتج طائرات بدون طيار تعمل بالطاقة الشمسية — يغطي سطح جناحيها وذيلها نحو ٣ آلاف خلية شمسية — وبطاريات الليثيوم لتخزين الطاقة لاستخدامها ليلًا؛ مما يتيح لها العمل طيلة خمس سنوات متواصلة دون الحاجة إلى الهبوط. وتتميز بخفة وزنها؛ من ثم يمكنها أن تطير على ارتفاع ٢٠كم، وتستطيع أن تحمل ١٠٠كجم، مقابل ٦٠ مليون دولار. ويمكن لهذه الطائرات — البالغ عددها ١١ ألف طائرة، والتي لا تزال في طور التصنيع — أن تقطع مسافة ٤٫٥ ملايين كم، ويقال: إن التغطية ستبدأ بأفريقيا، ولا يُعرف بعدُ مدى سرعة الاتصال أو التكلفة التي سيتكبدها المستهلك. ويرى البعض، رغم هذا الهدف النبيل، أن الأمر ينطوي أيضًا على نوع من المنافسة مع شركة جوجل التي أطلقت مشروع «لوون» العام الماضي؛ حيث سيغزو حشد من البالونات طبقة الستراتوسفير لبَثِّ الإشارات، لكن طائرات فيسبوك أفضل من حيث قطع مسافات أطول، كما أنها أطول عمرًا من البالونات التي لا يدوم عمرها إلا لمائة يوم، وتحتاج إلى الرجوع إلى الأرض لاستبدالها. وثمة بعض المخاوف من أن تُستخدم هذه الطائرات كوسائل للمراقبة والتجسس.

  • الاستدلال على مناخ أوروبا من المسرح الإغريقي
    فايقة جرجس حنا · ٢٧ مارس ٢٠١٤

    يخبرنا التاريخ بكل ما نصبو إلى معرفته عن الماضي من حضارات وشعوب وحروب وما إلى ذلك، لكن التأريخ المباشر للأحداث وحده غير كافٍ للإلمام الشامل بشتى مَجريات الحياة؛ لذا لجأ الباحثون بجامعة أثينا إلى الأدب الإغريقي القديم، وتحديدًا المسرحيات والأعمال الفنية التي كانت تُعرض في الهواء الطلق؛ ليستدلوا منها على مُناخ منطقة البحر الأبيض المتوسط في الماضي. فبتجميع معلومات من ٤٣ عملًا مسرحيًّا تعود إلى القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد لإسخيلوس، وسوفوكليس، ويوربيديس، وأريستوفان وآخرين؛ وجد العلماء إشارات إلى المناخ، وتمكنوا من استطلاع الأحوال الجوية التي مكَّنَت أهل أثينا من مشاهدة العروض المسرحية في المسارح المفتوحة في ذروة الشتاء في الفترة ما بين ١٥ يناير و١٥ فبراير؛ من ثم كان الجو معتدلًا في هذه الفترة من كل عام. وقد نعمت اليونان بصيف حار طويل وشتاء معتدل؛ حيث السماء صافية ولا مطر. وقد عثروا في المسرحيات على ٧ إشارات مباشرة وغير مباشرة إلى الأيام الذهبية التي تنتصف الشتاء، وإقامة العروض في هذه الفترة في المسارح المفتوحة دون أي إشارة إلى إرجائها. وقد لجأ العلماء إلى هذه الوسيلة لأن فهم المناخ في المستقبل يعتمد على فهم الأنماط المُناخية في الماضي في فترة ما قبل ظهور السجلات الرسمية التي تسجل حالات الطقس؛ فإلى جانب دراسة لقاحات النباتات في قيعان البحيرات، والأشجار القديمة، ولب الجليد، وقيعان المحيطات للاستدلال على المُناخ في هذه الحقب الزمنية البعيدة، كانت التلميحات التاريخية التي حصلوا عليها من الأعمال الأدبية في غاية الأهمية.

  • ٢٩ مارس: الاحتفال بساعة الأرض
    مها زاهر · ٢٧ مارس ٢٠١٤

    احتفال بسيط ذو مغزى كبير، هو الاحتفال بساعة الأرض. هو احتفال يشارك فيه مئات الملايين حول العالم بضغطة بسيطة لإطفاء الإضاءة في ساعة محدَّدة، هي الساعة الثامنة والنصف من مساءِ السبت الأخير من مارس من كل عام. يجمعهم هدف التوعية بضرورة العمل لمواجهة التغيُّر المُناخي عن طريق الحفاظ على الطاقة وتقليل البصمة الكربونية. بدأ هذا الاحتفال بمبادرة من الصندوق العالمي للطبيعة عام ٢٠٠٧ في مدينة سيدني، ولاقت التجرِبة نجاحًا كبيرًا بحيث تزايَد عدد المشتركين كل عام حتى وصل إلى مئات الملايين حول العالم. وتُوافق ساعة الأرض لهذا العام يوم السبت ٢٩ مارس في الساعة الثامنة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي لكل دولة، تحت شعار «استخدم قدرتك لتجعل التغيير واقعًا». ويقيم الصندوق مسابقة سنوية بين المدن التي تتخذ خطوات عملية لتقديم بيئة نظيفة ومستدامة لسكانها، وتُمنح المدينة الفائزة لقب العاصمة العالمية لساعة الأرض، وكذلك تقام مسابقة للأفلام القصيرة والصور على تطبيق الإنستجرام. وستُظلِم العديد من المعالم التاريخية والسياحية حول العالم خلال هذه الساعة، منها مبنى الإمباير ستيت بالولايات المتحدة، وشلالات نياجرا بكندا، وبرج إيفل، وقوس النصر بباريس، وبرج بيزا بإيطاليا، ومبنى الأوبرا بسيدني، وبرج خليفة بدبي، وقصر بكينجهام، واستاد ويمبلدون ببريطانيا وغيرها. وبالإضافة إلى إظلام المباني التاريخية والحكومية والمنازل، تُقام العديد من الأنشطة الرياضية والفنية خلال ساعة الأرض، منها مشاركة سفيرة ساعة الأرض للشباب الإماراتية في رحلة للقارة القطبية الجنوبية في إطار برنامج إعداد الشباب ليكونوا قادة المستقبل في مواجهة التغيُّر المناخي، وقيام اثني عشر بطلًا رياضيًّا بالسير على الأقدام من نيجيريا ليصلوا إلى مالي يوم التاسع والعشرين من مارس. وأطلقت الهند تطبيقًا للهواتف الذكية يعمل دليلًا للمستخدم لكيفية استعمال الطاقة بكفاءة. ويشارك أبطال فيلم «سبايدر مان ٢» في الاحتفال بسنغافورة حيث المقر الرئيسي للاحتفال بساعة الأرض. وتهدف المبادرة إلى المشاركة الفعالة للمجتمعات والأشخاص مع الحكومات والمنظمات في الحفاظ على البيئة من أجل مستقبل أفضل للبشرية.

  • هرمون الحب لعلاج اضطراب فقدان الشهية
    فايقة جرجس حنا · ٢٧ مارس ٢٠١٤

    هرمون الأوكسيتوسين هو مادة كيميائية يفرزها المخ أثناء الولادة وأثناء الأنشطة العاطفية والحميمية، حتى إنه يُعرف بهرمون الحب؛ لهذا يُعتقد أنه يلعب دورًا رئيسًا في تكوين الثقة والروابط العاطفية وتقدير شامل للعادات الاجتماعية. ومن ناحية أخرى ينبع اضطراب فقدان الشهية العصبي — الذي يصيب الملايين حول العالم ويؤدي إلى أعلى نسبة وَفَيَات وسط الأمراض النفسية — من مشاعر عدم الإحساس بالأمان، وميول قهرية، وانعدام الثقة أو تقدير الروابط الاجتماعية. من ثَمَّ اعتقد العلماء أن هذا الهرمون يمكن أن يلعب دورًا في علاج هذا الاضطراب. وبناء عليه — في تجربة مزدوجة التعمية، نُشرت في دورية «سيكونيروإندوكرينولوجي» — استنشقت مجموعة مكوَّنة من ٣١ فتاةً مصابة باضطراب فِقدان الشهية العصبي، ومجموعة ضابطة مكوَّنة من ٣٣ فتاة سليمة، رذاذَ هرمون الأوكسيتوسين، واستنشق البعض رذاذًا زائفًا، وعُرضت أمامهم مجموعة من الصور مرتبطة بالوزن والطول، وأطعمة مرتفعة ومنخفضة السعرات الحرارية، وأجسادٌ نحيفة وأخرى ممتلئة، وذلك قبل استنشاق الهرمون وبعده، ورُصدت ردود أفعالهم؛ فكان تأثير الأوكسيتوسين في المجموعة المصابة بالاضطراب أقوى من تأثيره في المجموعة الضابطة، أو التي أُعطيت دواءً زائفًا؛ حيث قَلَّ تركيز الفتيات على صور الأطعمة عالية السعرات الحرارية والقوام الممتلئ. وفي ملحق آخر للدراسة — نُشر في دورية «بلوز وان» — عُرض على الفتيات صورٌ لتعابير الوجه تُعبِّر عن الغضب والازدراء والسعادة، وبعد استنشاق الهرمون قَلَّ تركيز المصابات على المشاعر السلبية مثل الازدراء، الذي هو إشارة إلى الميل إلى العزلة؛ ومن ثَمَّ يرجح الباحثون نجاح الهرمون في ضبط طريقة التفكير وإمكانية تطويره كعلاج لمساعدة المرضى في التغلُّب على الوساوس القهرية المَرَضِيَّة بخصوص الحِمْيَة، إلا أنه لا بد من إجراء دراسة لتقييم الأوكسيتوسين كعلاج لهذا الاضطراب؛ فهذه الدراسة لا تزال في مهدها.

  • «لاس فايياس» مهرجان العرائس والصواريخ النارية بفالنسيا
    مها زاهر · ٢٦ مارس ٢٠١٤

    استقبلت مدينة فالنسيا الإسبانية الربيعَ بمهرجان «لاس فايياس» الذي يُقام في الفترة من ١٥ إلى ١٩ مارس من كل عام. وتعود بدايات المهرجان إلى العصور الوسطى، حين كان النَّجَّارون يحتفلون مع قدوم فصل الربيع وانتهاء ليالي الشتاء الطويلة، بالتخلص من ألواح الخشب التي كانت تَحمل الشموع لتضيء لهم أثناء عملهم؛ وذلك بحرقها. وتطوَّرَ الاحتفال ليصبح تقليدًا يُلبِس فيه المشتركون ألواحَ الخشب أزياءً فتُشبه العرائس، ويقومون بحرقها في يوم القديس جوزيف. وفي العصر الحديث، تكون الاحتفالات بإطلاق الصواريخ النارية وإشعال النيران وعرض مواكب عرائس «النينو»، وهي عرائسُ ملوَّنة ضخمة يُبدِع المشتركون من سكان المدينة في صُنعها من الورق المُقوَّى وعجينة الورق والخشب، قد يصل ارتفاعها إلى ٧ أمتار، وغالبًا تمثل شخصياتٍ عامَّةً وسياسيةً من الواقع المعاصر بهدف السخرية، وتُعرَض في الشوارع والميادين العامة حتى نهاية المهرجان. وتقام يوميًّا عروض ومسابقات إشعال البارود ظُهرًا، يلِيها تذوُّق أشهر الأكلات التقليدية، وإطلاق الصواريخ النارية مساءً، وتمر مسيرة للنساء من جميع أنحاء المقاطعة بالأزياء التقليدية وباقات الزهور. وفي آخر أيام المهرجان يسير موكبٌ للعرائسِ ينتهي في وسط المدينة، وفي منتصف الليل تمامًا تنطلق الصواريخ النارية من داخلها لتشتعل، ما عدا واحدة يتم إنقاذها بعد التصويت الشعبي عليها لتُعرَضَ في متحف فالنسيا بعد نهاية المهرجان. وتكون مشاهد الحرق وإطلاق الصواريخ اليومية وخاصة الختامية صاخبةً بحيث تُمنَع النساءُ الحواملُ من الحضور، ويصاب سنويًّا العديدُ من الأشخاص بالإغماء نتيجةً للأصوات الهادرة. ويُعدُّ هذا المهرجان أكبر مهرجان في العالم للصواريخ النارية؛ حيث يَفِدُ إليه ما يقرب من مليوني سائح من جميع أنحاء إسبانيا ودول العالم.

  • رصد أولى موجات الانفجار العظيم
    مها زاهر · ٢٥ مارس ٢٠١٤

    في إطار محاولة التحقق من صحة نظرية الانفجار العظيم ونشأة الكون وتمدُّده قبل ١٣٫٨ مليار سنة، وبعد ثلاث سنوات من رصد الفضاء الكوني عبر تليسكوبات بالقطب الجنوبي، أعلن علماء مركز هارفرد سميثونيان للفيزياء الفلكية عن تمكُّنهم لأول مرة من رصد الأصداء الأولى للانفجار العظيم في الكون. فوفقًا لنظرية الانفجار العظيم فإن الكون تَضَخَّمَ بشكل متسارع وتمدَّد في لمح البصر في اللحظات الأولى التي تلت الانفجار العظيم. ومع هذا التمدُّد ومرور الوقت تغيَّرت الحرارة وكثافة المادة بشكل يسمح لانتشار الضوء الذي نلتقطه كإشعاع راديوي خافت يُسَمَّى إشعاع الخلفية الكوني الميكروني. وبدراسة إشعاع الخلفية الكوني الميكروني الذي بدأ في الظهور والانتشار عبر الكون بعد مرور ٣٨٠ ألف سنة من الانفجار العظيم، تمكن العلماء من رصد أشكال متموِّجة مستقطبة عبارة عن تغيُّرات في توزيع حرارة وكثافة المادة؛ كعلامة من علامات الموجات التثقالية. ويستدل العلماء على صحة نظرية الانفجار العظيم بوجود تلك الموجات التثقالية، فمع تمدُّد الكون وتكوُّن النجوم والمجرات ضغطت الموجات التثقالية على فوتونات الضوء في اتِّجاه محدَّد عبر الزمكان تاركةً بصمتها عبر الفضاء كلقطة مصوَّرة للكون في تلك اللحظات الأولى لتكوُّنه. ويؤكد هذا الاكتشاف على نظرية التمدُّد التي بموجبها تمدَّدَ الكونُ حوالَيْ مائة تريليون تريليون مرة عن حجمه الأصلي، كما أنها تشير إلى القوى التي أدت إلى انفصال الزمان عن المكان؛ مما يدفع إلى المزيد من البحث والدراسة في نشأة الكون وتكوُّن المادة.

  • فك شفرة خطاب من جندي مصري قديم
    فايقة جرجس حنا · ٢٥ مارس ٢٠١٤

    منذ ما يزيد على قرن من الزمان، عثرت إحدى بعثات الآثار على خطاب يعود إلى ١٨٠٠ عام والعديد من أوراق البردي، خارج معبدٍ في منطقة أم البريجات الأثرية التي تعود إلى العصر الروماني بمحافظة الفيوم بصعيد مصر، لكن أحدًا لم يستطع فَكَّ شفرته لأنه كان مهلهلًا وفي حالة سيئة، إلى أن أخذ أحد الباحثين بجامعة رايس الأمريكية مؤخَّرًا على عاتقه مَهمة ترجمة الخطاب باستخدام صورٍ بالأشعة تحت الحمراء؛ كي تصير أجزاؤه أكثر وضوحًا. ونُشرت الترجمة مؤخَّرًا في نشرة «الجمعية الأمريكية لعلم دراسة المخطوطات البردية». وفي الخطاب بدا بوليون أوريليوس الجندي المصري بالفيلق الروماني في أوروبا يائسًا من الوصول إلى عائلته المكوَّنة من الأم بائعة الخبز والأخ والأخت؛ حيث إنه أرسل لهم مرارًا وتَكرارًا دون جدوى. وكان الخطاب مكتوبًا باللغة اللاتينية على الأرجح؛ لأنه لم يكن مسموحًا بالكتابة باللغة المصرية في ذلك الوقت، وأغلب الظن لم تكُن عائلته على دراية كبيرة باللغة اللاتينية. كتب بوليون في خطابه: «أدعو ليلَ نهارَ أن تكونوا بصحة جيدة، وأنحني على الدوام أمام كافة الآلهة نيابة عنكم. إنني لا أَكُفُّ عن الكتابة إليكم، لكنكم لا تعبَئون بي. لكنني أقوم بواجبي وأكتب إليكم دائمًا ولا أتوقف عن التفكير فيكم ولا عن حبكم …» ويقول بوليون إنه كتب ٦ خطابات دون أي رَدٍّ من جانبهم. ويعتقد الباحثون أن بوليون كان يعرف القراءة والكتابة، وهو الأمر الذي كان نادرًا في هذه الحقبة، لكن كتابته والقواعد النحوية مليئة بالأخطاء، ويبدو أنه كان يعرف اللغتين المصرية واللاتينية. وقد استشفُّوا من أسلوب خط يده ومن إشارات أخرى زمن كتابة الخطاب بالتقريب، وكذلك من اسمه الذي ربما حصل عليه كجزء من مَنْحِهِ الجنسية الرومانية في عام ٢١٢ وموقعه العسكري. ويرى الباحثون أن محتوى هذا الخطاب الذي فيه يعاني شابٌّ من توتر علاقته بأسرته والسعي نحو الحصول على إجازة لرؤيتهم، تُشابِهُ معاناة الجنود في الماضي والحاضر.

  • بلاستيك حيوي من قشور الجمبري
    فايقة جرجس حنا · ٢٥ مارس ٢٠١٤

    توصل الباحثون بمعهد ويس بجامعة هارفرد إلى صناعة بلاستيك حيوي جديد من قشور الجمبري، يمكن استخدامه في صناعة الكثير من الأشياء مثل الدُّمى وحافظات الهواتف الخلوية، وهو مكوَّن من بوليمر طبيعي يُسمَّى الكيتوزان المشتق من الكيتين، ويمثل ثاني أكثر مادة عضوية من حيث الوفرة في الكرة الأرضية. وهذا البلاستيك الحيوي له نفس خواص العديد من المواد البلاستيكية المُخلَّقة، فيما عدا أنه يخلو من المخاطر البيئية التي تسببها هذه المواد، كما أن بقية المواد البلاستيكية الحيوية تُصنَع من السليلوز؛ ممَّا يهدد الأشجار التي تُعَدُّ أحد مصادر الغذاء. وتوصل الباحثون إلى طريقة جديدة لمعالجة المادة حتى يمكن استخدامها في صنع أشياءَ كبيرة مُجَسَّمَة مُعَقَّدَة الشكل عن طريق تقنية القولبة بالحقن التقليدية — عملية التصنيع تلك التي تنطوي على إنتاج أجزاء معينة من خلال حقن المادة في القالب المُعَدِّ من قبلُ — وهو ما تَعَذَّرَ على الباحثين من قبلُ. فبعد معرفة كيف تؤثر عوامل مثل درجة الحرارة والتركيز في الخواص الميكانيكية على المستوى الجزيئي، توصل العلماء إلى طريقة لجعل الكيتوزان مادة بلورية سائلة طَيِّعَة لاستخدامها في طرق التصنيع الضخمة، بعد أن أضافوا إليه مكونات طبيعية مثل الماء ومسحوق الخشب؛ لمنحه الشكل والصلابة والمرونة. ويتحلل الكيتوزان في غضون أسبوعين عندما يعود إلى البيئة، بل ويُطلِق أيضًا عناصرَ غذائية تدعم نُمُوَّ النباتات. ويرى العلماء أنه يمكن استخدام الكيتوزان بديلًا للبلاستيك الذي يعتمد على البترول في العديد من الصناعات، وقد استخدموه بالفعل في صناعة مجموعة قطع لعبة شطرنج. ويسعى العلماء الآن إلى تحسين طرق صناعة الكيتوزان حتى يمكن أن تناسب الصناعة التجارية.