أخبار [٢٧١–٢٨٠ من ٦٦٢ خبر]

  • التحكم في الخلايا المناعية لمحاربة السرطان
    فايقة جرجس حنا · ٦ مارس ٢٠١٤

    بشرى جديدة لمرضى السرطان الذين لا تُجدي معهم طرق العلاج التقليدية؛ ففي واحدة من أكبر الدراسات قام بها «مركز ميموريال سلون كيترينج لعلاج السرطان» بنيويورك على مرضى سرطان الدم واستمرَّت أكثر من عقد من الزمان، عُولج ١٦ مريضًا بنسخ مُعدَّلة جينيًّا من الخلايا المناعية الخاصة بهم، وانحسر المرض لدى ١٤ منهم. وهذا النوع من السرطان يصعُب علاجه لأن معظم المرضى ينتكسون مرة أخرى بعد الحصول على العلاج الكيماوي التقليدي. ولا ينجو من المزيد من العلاج الكيماوي سوى ٣٠٪، وبدون زرع نخاع تكون فرص النجاة على المدى الطويل ضعيفةً للغاية. وتقوم فكرة هذا العلاج على أن الخلايا المناعية للمريض هي نفسها التي تحارب الخلايا السرطانية؛ إذ تُستخرج الخلايا المناعية «تي» من المريض وتُعدَّل جينيًّا للتعرُّف على الخلايا السرطانية التي تحتوي على البروتين «سي دي ١٩» وتدميرِها دون غيرها من الخلايا الأخرى، ثم تُرجع الخلايا إلى المريض مرة أخرى. وبدون هذا التعديل الجيني سوف تهاجم الخلايا «تي» الخلايا الغريبة الضارة الأخرى في الجسم ولكنها ستُمكِّن الخلايا السرطانية من النمو. ولا يزال العلماء يدرسون آثار العلاج على المدى الطويل؛ إذ أصبح أحد المرضى المشاركين في الدراسة أهلًا لإجراء زرع نخاع عقِب العلاج، مما يمنح فرصة للشفاء طويل المدى، وزراعة النخاع هي الحل الشفائي الوحيد لمرضى سرطان الدم. والجدير بالذكر أن هذا هو أول مركز يعلن عن نتائج ناجحة لعلاج هذا النوع من السرطان، ولم يكُن الغرض من الدراسة هو التجريب أو الوصول إلى علاج جديد بقدر ما كان الحفاظ على حياة المرضى لأطول فترة ممكنة.

  • الإضاءة الخافتة لاتخاذ القرارات
    فايقة جرجس حنا · ٢ مارس ٢٠١٤

    هل أنت بصدد قرار هام؛ إذن اخفض الإضاءة أولًا. في دراسة جديدة بجامعة تورنتو سكاربورو، وجد العلماء أن الإضاءة تؤثر في حدة المشاعر؛ فالإضاءة القوية تؤجج المشاعر، سواء الإيجابية أو السلبية. وقد أجرى العلماء سلسلة من التجارب لسبر غور العلاقة بينهما، وفيها طلبوا من المشاركين تقييم مجموعة كبيرة من الأشياء المختلفة، مثل: نكهة صلصة معينة، ومدى عدوانية شخصية سينمائية، ومدى جاذبية شخص معين، ومشاعرهم تجاه كلمات معينة، ومذاق نوعين من العصائر، وذلك في ظل مختلف الإضاءات. وكانت النتيجة أن مشاعر الأفراد كانت أكثر حدة في ظل الأضواء المبهرة؛ إذ أراد المشاركون في الغرف شديدة الإضاءة صلصة أحرَّ، ورأوا الشخصية السينمائية أكثر عدوانية، ووجدوا النساء أكثر جاذبية، وكانوا أكثر ارتياحًا تجاه الكلمات الإيجابية، وأكثر انزعاجًا تجاه الكلمات السلبية، واحتسوا المزيد من العصير المفضل، والقليل من العصير غير المفضل، وهكذا. ويعزو العلماء هذا إلى أن الإنسان يستقبل الضوء على أنه حرارة، واستقبال الحرارة يمكنه أن يثير المشاعر. وعليه يرى العلماء أنه بما أننا نتخذ الكثير من القرارات تحت ضوء قوي؛ إذن ربما يساعد خفوت الإضاءة على اتخاذ قرارات أكثر عقلانية بسهولة أكثر بعيدًا عن حدة المشاعر. وكان من المعروف أن الناس تبتهج في الأيام المشمسة، وتكتئب في الأيام المظلمة، لكن العلماء وجدوا أن كلا المشاعر الإيجابية والسلبية تزاد حدة في هذه الأيام؛ فالأشخاص العرضة للاكتئاب يصبحون أكثر اكتئابًا في الأيام المشمسة، ولا سيما أن معدلات الانتحار ارتفعت في الأيام المشمسة في الربيع والصيف الماضيين. ويرى العلماء أن أخصائيي التسويق قد ينتفعون من هذه النتائج على حسب طبيعة المنتج الذي يُسوِّقون له؛ فإذا كان المنتج يعبر عن المشاعر مثل الأزهار أو خواتم الزواج، فيجب توفير الإضاءة القوية بقدر الإمكان.

  • «أفاتار» يوحي للعلماء بعلاج جديد للشلل
    فايقة جرجس حنا · ٢٧ فبراير ٢٠١٤

    على غرار فيلم أفاتار الذي يستطيع فيه البطل المشلول أن يتحكم في جسدٍ صناعي عن طريق توصيل مُخِّهِ بحاسب آلي، استطاع العلماء بكلية هندسة الكهرباء والحاسب بجامعة كورنيل أن يجعلوا قردًا يتحكَّم في قردٍ آخر عن طريق توصيل مُخِّ القرد المتحكِّم بالحبل الشوكي للقرد الآخر. وليس الغرض من هذه التجربة هو تحكُّم شخص في آخر، وإنما يرجو العلماء أن يساعد هذا المرضى المصابين بالشلل في استخدام أمخاخهم للتحكُّم في الأعضاء المشلولة. وفي التجربة زُرِعَ في مخ القرد الأول أقطاب كهربائية ناقلة للإشارات، وفي الحبل الشوكي للقرد الثاني جهاز لاستقبال هذه الإشارات، واستُخدم حاسب آلي لفك شفرة الإشارات العصبية وتمريرها بينهما. وجعل العلماء القرد المتحكَّم فيه في حالة شلل صناعي إذ أُعطي أدوية مهدِّئة تجعله في حالة مشابهة لحالة الشلل بحيث لا يستطيع أن يتحكم في جسده، ووُضع القرد الأول أمام شاشة كمبيوتر فيها مؤشر ودائرة خضراء تتردد بين بقعتين. أما القرد الثاني فقد وُضع في مكان منفصل ورُبطت يدُه بذراع توجيه، وكان ذراع التوجيه يُستخدم في تحريك المؤشر ومطاردة الهدف على الشاشة التي أمام القرد الأول. وعندما فكر القرد الأول المتحكِّم في تحريك المؤشر، فك الحاسب الآلي شفرات مخه لتحديد أي الهدفين ينوي القرد أن يطارده، ثم مرَّر البيانات في الوقت الحقيقي إلى جهاز الاستقبال المتصل بالحبل الشوكي للقرد الثاني المشلول صناعيًّا الذي نجح بنسبة ٩٠٪ في تحريك ذراع القيادة نحو الهدف بناء على الإشارات التي وصلته. ولمَّا كان من أحد أسباب الشلل هو انقطاع في اتصال الحبل الشوكي بالمخ، يرى العلماء أنه يمكن ربط المخ بالحبل الشوكي عند الإنسان عن طريق زراعة شريحة دقيقة في المخ لتسجيل النشاط وراء رغبة الفرد في الحركة، وزرع شريحة أخرى في الحبل الشوكي تحت مكان الإصابة لحث حركة الطرف العاجز ثم ربط الشريحتين معًا. تتمثل أهمية البحث في تحديد نية الشخص المصاب بالشلل أو رغبته في تأدية حركة معينة وتحويلها إلى فعل.

  • نجاح تجربة الاندماج النووي
    مها زاهر · ٢٧ فبراير ٢٠١٤

    تفاعُلٌ يستغرق جزءًا من الثانية لكنه يُبشِّر بقفزة عملاقة في مجال الطاقة النووية. فبعد سنوات طويلة من التجارِب، ينجح علماء مختبَر لورنس ليفرمور الوطني بكاليفورنيا لأول مرة في توليد طاقة من الاندماج النووي تجاوزت الطاقة المستهلَكة لإجراء التجرِبة نفسها. والاندماج النووي هو تفاعُل تندمِج فيه نواتان ذرِّيَّتان لتكوين نواة واحدة، وهو نفس نوع التفاعلات التي تتم في قلب الشمس وتستمد منه طاقتها، وهو شكل من أشكال توليد الطاقة النظيفة؛ إذ تنعدم انبعاثات الكربون الضارَّة بالبيئة، كما أن الطاقة المستخدمة طاقة مشتقَّة من المياه تُخلف القليل من النفايات. وفي هذه التجربة تغلَّب العلماء على صعوبات تسخير تلك الطاقة في المعمل؛ فبتوجيه ١٩٢ شعاع ليزر وتركيز قوته التي تبلغ ٥٠٠ تريليون وات لبرهة على كبسولة صغيرة من الذهب بداخلها كُرَيَّةٌ من البلاستيك مبطَّنة بطبقة رقيقة من الوقود، ينعكس ضوء الليزر على الحوائط الداخلية للكبسولة فتتحول إلى أشعة إكس ترفع درجة الحرارة للكُرَيَّة الصغيرة فتنفجر داخليًّا. ويتكون الوقود من اثنين من نظائر الهيدروجين: ترتيوم و دُوتِيريُوم المشتقَّيْن من الماء اللذين يندمجان تحت الضغط والحرارة الهائلة التي تتكون من ذلك الانفجار العنيف، ويتولد كَمٌّ من الطاقة يتجاوز بقدر بسيط الطاقةَ المستخدمة في التجرِبة؛ ممَّا يُعَدُّ نجاحًا للآلية الفيزيائية المستخدَمة. وتتواصل التجارب في المختبَر بهدف الوصول إلى مرحلة تُحدث سلسلة من التفاعلات تُنتج قدرًا أكبر من الطاقة بحيث تتغذَّى على نفسها وتصبح مصدرًا لتوليد الطاقة النظيفة والمستدامة.

  • دراسة جديدة تعيد النظر في تاريخ تطور الإنفلونزا
    فايقة جرجس حنا · ٢٤ فبراير ٢٠١٤

    يستطيع العلماء الآن معرفة منشأ فيروسات الإنفلونزا ومعدلات تطوُّرها في العائلين المختلفين؛ ومن ثَمَّ معرفة كيف ستتطور في المستقبل ومدى خطرها على الصحة العامة، وسيُمكِّنهم هذا من صناعة اللقاحات المناسبة. فقد غيرت دراسة جديدة بجامعة أريزونا الأمريكية الكثيرَ ممَّا نعرفه عن تاريخ فيروسات الإنفلونزا وتطوُّرها، فقد طور الباحثون شجرتي عائلة للفيروسات: واحدة يدوية وأخرى آلية؛ لمعرفة تاريخ تطور الفيروسات ومعدل التطور في العائلين المختلفين، وبالفعل تطابقت نتائج الشجرتين. ومن خلالهما يمكن معرفة أي أنواع الفيروس تنتقل إلى أي عائل ومتى، وقد ساعدتا العلماء في تفنيد الكثير من المعتقَدات السائدة عن الفيروس؛ فعلى سبيل المثال ساد الاعتقاد أن فيروسات الإنفلونزا تحتضنها الطيور البرِّيَّة المهاجرة، وتنتقل منها إلى الطيور المنزلية ومنها إلى الثدييات ولا سِيَّمَا الخنازير والإنسان ولا يحدث العكس، إلا أنه تبين من التنوع الجيني للفيروس أنها ظهرت أولًا في الطيور المنزلية. ووجدوا كذلك أن الإنفلونزا المنتشرة على مستوى العالم منذ سبعينيات القرن التاسع عشر ترتبط بتلك التي تصيب الخيول، ذلك الربط الذي لم ينتبه له أحد. وفي الدراسة فحص العلماء ٨٠ ألف تسلسُل جيني من فيروسات الإنفلونزا المختلِفة وتبين أن إنفلونزا الطيور ليست بالقِدَم الذي افترضه العلماء قبلًا، ويشير التوقيع الجيني في البيانات إلى أنه طرأ عليها تطور شامل؛ ذلك التطور الذي تزامن مع تفشِّي إنفلونزا الخيول في سبعينيات القرن التاسع عشر في أمريكا الشمالية الذي مرضت على إثره الخيول ومات منها ٥٪ تقريبًا، وبفحص سجل الصحف القديمة ورد أنه في الأيام التي أعقبت تفشي إنفلونزا الخيول وردت حالات متكررة عن إصابة الدجاج وغيره من الطيور المنزلية بإنفلونزا أودت بحياتها؛ مما يرجح إمكانية وجود علاقة بينهما، وهو الأمر الذي تؤكده شجرة العائلة. أما فيما يخص الإنسان، فقد حدد العلماء مكان تفشِّي الوباء أولًا عام ١٩١٨، وهو تحديدًا في أمريكا الشمالية وهو ما لم يُمكِن تحديده قبلًا، وأثبتوا بالتحليل الجيني للفيروس بسحبه من أنسجة محفوظة للضحايا أنه انتقل من الطيور المنزلية للإنسان.

  • أول يد صناعية تنقل الإحساس
    فايقة جرجس حنا · ٢٤ فبراير ٢٠١٤

    إن استخدام الأطراف التعويضية قديم قِدَم التاريخ، وقد تطورت صناعتُها وتعددت أشكالُها، غير أنها لا تزال أولًا وأخيرًا أعضاء مائتة لا تشعر ولا تنبض بالحياة، وكان العلماء يأملون في صناعة يد يمكنها أن تؤدي حركات الحياة اليومية العادية، إلى أن تمكنوا من صناعة أول يد صناعية تستطيع أن ترسل معلومات حِسِّيَّة في الوقت الفعلي أثناء حركة اليد إلى مُخِّ مستخدمها من خلال أقطاب كهربائية تُزرع تحت سطح الجلد، ونُشرت الدراسة كاملة في صحيفة ساينس ترانزليشنال ميديسن. ولهذا استعان العلماء بدنيس سورينسن الذي فقد يده اليسرى في حادث ألعاب نارية منذ تسع سنوات لتجربة هذه اليد، وزرعوا أقطابًا كهربائية في ذراعه وأجهزة استشعار للَّمس في اليد الآلية كي تثير الأعصاب المتبقية عنده. ولكي تتمكن أجهزة الاستشعار من رصد معلومات اللمس، قاموا بقياس التوتُّر في الأوتار الصناعية التي تتحكم في حركة الأصابع، ثم حوَّلوا هذا القياس إلى تيار كهربائي. ولا يستطيع الجهاز العصبي المركزي فَهمَ التيار الكهربائي؛ لهذا استعان العلماء بخوارزميات لتغيير الإشارات الكهربائية إلى نبضات تستطيع أن تفهمها الأعصاب الحِسِّيَّة، ثم تُرسل هذه النبضات الجديدة عبر أسلاك إلى الأقطاب الكهربائية المزروعة في أعصاب العضد حتى يمكن أن توفر حاسة اللمس. وبالفعل نجح الأمر واستطاع سورينسن الذي كان معصوب العينين ومسدود الآذان أن يميز شكل الأشياء إذا كانت مستديرة أم مربعة، وهل هي طرية أم جامدة وبناء على ذلك يعدل قبضة يده عليها. وكم كانت سعادة الرجل لأن يشعر بلمسة الأشياء بدرجة قريبة من الإحساس باليد السليمة. إلا أن الأقطاب الكهربائية أُزيلَت من ذراعه بعد شهر حفاظًا على سلامته طبقًا لقواعد التجريب. ويؤكد العلماء أنها يمكن أن تظل تعمل جيدًا لسنوات دون أن تضر بالجهاز العصبي؛ لكن البحث لا زال مستمرًّا. ويسعى العلماء إلى تحسين تكنولوجيا الاستشعار لخلق قدرة أكثر دقة على الإحساس واللمس.

  • تركيب الرمان لبطاريات شحن أفضل
    فايقة جرجس حنا · ٢٣ فبراير ٢٠١٤

    وجد الباحثون بجامعة ستانفورد في تصميم الرمان ما يُقوِّي بطاريات الليثيوم ويجعلها تدوم لوقت أطول. فبطاريات الليثيوم التقليدية تستخدم آنود من الجرافيت الذي يتمتع بقوة تحمُّل عالية لكن تنقصه الكفاءة، والآنود هو القطب الكهربائي الذي يخزن الطاقة عند شحن البطارية. وقد وجد العلماء أن آنودات السليكون تستطيع أن تخزن طاقة ١٠ أمثال آنودات الجرافيت، لكن السليكون الهش ينتفخ أثناء شحن البطارية وينكمش أثناء تفريغها، وفي النهاية يتفسخ ويتفاعل مع الإلكتروليت — المادة التي تشكل وسطًا ناقلًا للكهرباء — ليكوِّن مادة لزِجة تغطِّي الآنود وتقلل كفاءته. ولعمل تصميم جديد لآنود يتغلَّب على سلبيات استخدام السليكون كأحد مكوناته، لجأ الباحثون إلى محاكاة تركيب الرمان من حيث وجود حبيبات مغلفة شديدة الصغر يكون مجموع سطحها أكبر من مساحة السطح الخارجي للثمرة. وفي التصميم الجديد كدَّس الباحثون جسيمات نانو السليكون مثل حبات الرمان في قشرة كربونية حتى لا يمكنها أن تتكسر إلى أجزاء أصغر، ثم غلفوها بقشور الكربون التي تمنح مساحة للانتفاخ والانكماش، ثم أضافوا طبقة ثانية من الكربون. وبصغر حجم الحبيبات وتكدُّسها يتعرض جزء صغير من سطحها للإلكتروليت مما يقلل عامل الالتصاق. ووجد العلماء أن بطارية الرمان تعمل بسعة ٩٧٪ حتى بعد مرور ١٠٠٠ دورة من الشحن والتفريغ، مما يجعلها مقبولة من الناحية التجارية؛ إذ يمكن استخدامها في منتجات مثل الهواتف المحمولة، والحواسب اللوحية، والسيارات التي تعمل بالكهرباء. لكن العلماء لا زالوا يعملون للتوصُّل إلى طريقة أبسط وللحصول على مصدر أرخص لجسيمات نانو السليكون.

  • مصمم «فلابي بيرد» يقضي على طيوره
    فايقة جرجس حنا · ٢٣ فبراير ٢٠١٤

    في مفاجأة مدوِّيَة أعلن نجوين دونج مصمم لعبة «فلابي بيرد» على موقع تويتر منذ أيام عن سحبِه لُعبتَه إلى الأبد دون عودة. كيف هذا واللعبة حققت له شهرة كبيرة وجلبت عليه أرباحًا طائلة تكاد تصل إلى ٥٠ ألف دولار يوميًّا من الإعلانات وحدها، وها هي لعبته تصير الأكثر شعبية بين اللعب المجانية على الآب ستور الخاص بشركة أبل! أفصح نجوين أنه فعل هذا بوازع أخلاقي لأن اللعبة تسبب الإدمان لمستخدميها، وهو الأمر الذي لم يكن مقصودًا عند تصميمها، وليس لأنه تلقى تهديدات قضائية من مصمِّم لعبة سوبر ماريو كما شاع بسبب تشابُه الأنابيب في التطبيقين، الأمر الذي يقول عنه إنه صدفة بحتة. ويملك نجوين لعبتين أخريين تحتلان مكانة بين العشرين لعبة الأولى في تطبيقات أبل وليس لهما أضرار إدمانية، لكنه يؤكد أنه لن يتردد في سحبهما إذا ما تبين أن لهما أضرارًا إدمانية أيضًا. وكل ما عليك في هذه اللعبة أن تنقر الشاشة كي يحلق الطائر وتتوقف إذا أردت له أن يتحرك لأسفل وتُوجِّهَه بين فجوات تتخلَّل أنابيب خضراء تستدعي إلى الذاكرة أنابيب سوبر ماريو، لكن التحدي يأتي مع حركة الطائر السريعة لأعلى ولأسفل التي يكاد يستحيل معها أن ينجو، ولا يمكنك أن تُحرِز الكثير من النقاط. ومع شكاية اللاعبين المستمرة من صعوبة اللعبة وتدرُّجها لتحتل المرتبة الأولى على موقع آب ستور من حيث التحميل، بدأ المغرمون باللعبة يكتبون تعليقات عن تدمير اللعبة لحياتهم. وبدأ نجوين يشك في جودة اللعبة من كثرة التعليقات السلبية التي تصِله؛ حتى إن البعض كان يرسل له تهديدات بالقتل على تويتر تذمُّرًا من صعوبة اللعبة، وبدأت الصحافة مهاجمته، والبعض اتَّهمه بالاحتيال ممَّا قلب حياته رأسًا على عقِب، وكثر حوله القيل والقال؛ ومن ثَمَّ كان قراره الذي دفع الناس بجنون نحو تحميل اللعبة قبل سحبها، ووصل حدُّ الجنون بها أن سعر الهواتف المُحمل عليها اللعبة مسبقًا بلغ ٢٠ ألف دولار.

  • الكشف عن أقدم نجم في الكون
    مها زاهر · ٢٠ فبراير ٢٠١٤

    كشفت البصمة الكيميائية لأحد النجوم على بعد ستة آلاف سنة ضوئية من الأرض في كوكبة سديم العنكبوت، عن عمره الذي قد يصل إلى ١٣٫٦ مليار سنة ممَّا يجعله أقدم نجم في الكون ذي اﻟ ١٣٫٨ مليار سنة. واعتمد فريق من علماء الفلك بالجامعة الأسترالية الوطنية في هذا الكشف على بيانات التليسكوب «سكاي مابر» الذي يمسح السماء ليضع أول خريطة رقمية لسماء نصف الكرة الأرضية الجنوبي، كما لجَئوا إلى التحليل الطيفي لوهج هذه النجوم مع التركيز على أنواع وكَمِّيَّات المعادن في التركيب الكيميائي لها. فوَفق النظريات الفلكية الحالية فإن النجوم تحتفظ داخل تركيبتها بجزء من تاريخ الكون تمامًا كما كان في الوقت الذي تكوَّنت فيه. وقد تكونت النجوم المعمَّرة التي ينتمي لها ذلك النجم من بقايا النجوم الأولى التي انفجرت كمستعرٍ أعظم تصِل كتلته إلى ستين مرة قدر كتلة الشمس، ثم اختلطت تلك البقايا مع غازات الهيدروجين والهيليوم بعد مرور عدة ملايين من السنين من الانفجار العظيم. فالنجوم الأولية التي تكوَّنت في الفترة التالية للانفجار العظيم كانت تتكون في الأساس من الهيدروجين والهيليوم، ثم عملت تلك النجوم أفرانَ صهر لتخليق المعادن الثقيلة الأخرى وانفجرت لتتبعثر مكوناتها الداخلية من معادن في الكون كله ولتشكل اليوم جزءًا رئيسًا من تركيب أجيال من النجوم الجديدة ومنها الشمس. ومن ثَمَّ كلما قَلَّت نسب المعادن الثقيلة في تركيبة النجوم زاد عمرها. وقد أدهش العلماء التباين في نسب المعادن في التركيبة الكيميائية لهذا النجم فتقل نسبة الحديد بينما ترتفع نسبة الكربون ممَّا يدل على ضعف الطاقة الانفجارية للنجم الأوَّلي الذي تكوَّن من بقاياه ذلك النجم. ويدعو هذا الكشف العلماء إلى إعادة النظر في تصوراتهم عن تلك الفترة الأولية من نشأة الكون وتَكَوُّنِ النجوم والمجرات التي تَلَتِ الانفجار العظيم.

  • تعابير الوجه أربعة وليست ستة
    فايقة جرجس حنا · ٢٠ فبراير ٢٠١٤

    الإنسان كائن عاطفي، عادةً ما تفضح تعبيرات وجهه حالتَه الذهنية. ولطالما ساد الاعتقاد أن تعبيرات الوجه ستة: سعادة، وحزن، وخوف، وغضب، وذهول، واحتقار. وهي تعبيرات يمكن معرفتها بسهولة أيًّا كانت اللغة أو الثقافة. إلى أن عقدت جامعة جلاسجو العزم على تقصِّي هذا الأمر، وفنَّدت هذا الاعتقاد عندما أثبتت أن هناك أربعة تعبيرات أساسية فحسب. درس العلماء مجموعة من العضلات المختلفة في الوجه يُطلقون عليها وحدات العمل المسئولة عن الإشارة إلى التعبيرات المختلفة، ودرس العلماء أيضًا الإطار الزمني الذي تنشط خلاله كل عضلة. وهناك ٤٢ عضلة فردية في الوجه تلعب دورًا في تعبيرات الوجه، ولمعرفة هذا الدور طوَّر الباحثون تقنيات وبرمجة خاصة صمَّموها بالجامعة، واستعانوا بالأفراد المُدرَّبين خصيصًا لاستعمال كل عضلة من هذه العضلات، وصور العلماء هؤلاء الأشخاص وهم يُشغِّلون هذه العضلات كلًّا على حدة، ثم طلبوا من المشاركين مشاهدة هذا النموذج وهو يغير تعبيرات الوجه ثم تحديد التعبير الذي يرونه. فلم يستطِع المشاركون تمييز بعض التعبيرات بسهولة إلا بعد الكثير من المحاولات؛ ذلك لأن الوجه يشغل عددًا قليلًا من العضلات أولًا للتعبير عن شعور معين، ثم يشغل باقي العضلات مع الوقت. والشيء المذهل أن إشارات عاطفتي الغضب والاشمئزاز، وإشارات عاطفتي الخوف والذهول تطابقت، فبينما يمكن تمييز مشاعر الفرح والحزن بسهولة، يختلط الأمر عند تمييز هذه المشاعر؛ ذلك لأن الخوف والذهول يشتركان في بعض الإشارات، وكذلك الغضب والاشمئزاز يشتركان في انكماش عضلات الأنف. وبتطابق هذه التعبيرات يبقى هناك أربعة تعبيرات رئيسية ثم تتطور مع الوقت إلى التعبيرات المختلفة. وينتوي العلماء تطوير الدراسة بفحص تعبيرات الوجه في ثقافات مختلفة بما فيها تعبيرات سكان شرق آسيا الذين يفسرون بعضًا من تعبيرات الوجه الستة بشكل مختلف حيث يَنْصَبُّ تركيزهم على إشارات العين أكثر من حركات الفم على خلاف الغرب.