هي صفة يطلق عليها علماء النفس «الدقة الزائدة»، ويعرفونها على أنها ثقة الشخص الزائدة في دقة معتقداته وتقديراته؛ مما يؤدي إلى الاستهانة بما لا يعرفه، وعدم قبوله بالآراء المخالفة لتقديراته. ولدراسة هذه الصفة والتعرف على تأثيرها على الاختيارات اليوميَّة في الحياة الشخصية، والمهنية، والاجتماعية، قام عالمان من جامعة بنسلفانيا، وجامعة كاليفورنيا ببركلي بتصميم بعض الاختبارت التي تقيس مدى قدرة الأشخاص على تعديل تقديراتهم الكميَّة لموضوع معين وفق المخاطر التي يواجهونها عند بخس التقدير، أو على العكس المبالغة في التقدير. وطالب الباحثان المشتركين — في ثلاث دراسات منفصلة — بتقدير درجات الحرارة لأيام مختلفة مع تقديم جوائز في الدراسة الأولى للتقدير الأقرب للصحة، وفي الثانية للتقدير القريب أو المبالغ فيه، وفي الثالثة للتقدير الأقل من الصحيح. ورغم أن المشتركين عدَّلوا من تقديراتهم وفق المكافآت المقدمة، غير أنهم لم يعدِّلوها بالقدر الكافي، إلا بعد مواجهتهم من قِبَلِ الباحِثَيْنِ بمقدار الخطأ الذي بلغ مرتين ونصف الدرجة الحقيقية. ويحذر الباحثان من أن هذا النمط من التفكير هو نمط شائع، وأنه قد يولد بعض السلوكيات اليومية المزعجة، مثل: الوصول في وقت متأخر، أو التورط في بعض الالتزامات المالية، إلا أنه قد يؤدي كذلك إلى بعض المشاكل الخطيرة خاصة في بعض المهن، مثل: الطب، وأعمال المال والبورصة، وغيرها.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.