إن استخدام الأطراف التعويضية قديم قِدَم التاريخ، وقد تطورت صناعتُها وتعددت أشكالُها، غير أنها لا تزال أولًا وأخيرًا أعضاء مائتة لا تشعر ولا تنبض بالحياة، وكان العلماء يأملون في صناعة يد يمكنها أن تؤدي حركات الحياة اليومية العادية، إلى أن تمكنوا من صناعة أول يد صناعية تستطيع أن ترسل معلومات حِسِّيَّة في الوقت الفعلي أثناء حركة اليد إلى مُخِّ مستخدمها من خلال أقطاب كهربائية تُزرع تحت سطح الجلد، ونُشرت الدراسة كاملة في صحيفة ساينس ترانزليشنال ميديسن. ولهذا استعان العلماء بدنيس سورينسن الذي فقد يده اليسرى في حادث ألعاب نارية منذ تسع سنوات لتجربة هذه اليد، وزرعوا أقطابًا كهربائية في ذراعه وأجهزة استشعار للَّمس في اليد الآلية كي تثير الأعصاب المتبقية عنده. ولكي تتمكن أجهزة الاستشعار من رصد معلومات اللمس، قاموا بقياس التوتُّر في الأوتار الصناعية التي تتحكم في حركة الأصابع، ثم حوَّلوا هذا القياس إلى تيار كهربائي. ولا يستطيع الجهاز العصبي المركزي فَهمَ التيار الكهربائي؛ لهذا استعان العلماء بخوارزميات لتغيير الإشارات الكهربائية إلى نبضات تستطيع أن تفهمها الأعصاب الحِسِّيَّة، ثم تُرسل هذه النبضات الجديدة عبر أسلاك إلى الأقطاب الكهربائية المزروعة في أعصاب العضد حتى يمكن أن توفر حاسة اللمس. وبالفعل نجح الأمر واستطاع سورينسن الذي كان معصوب العينين ومسدود الآذان أن يميز شكل الأشياء إذا كانت مستديرة أم مربعة، وهل هي طرية أم جامدة وبناء على ذلك يعدل قبضة يده عليها. وكم كانت سعادة الرجل لأن يشعر بلمسة الأشياء بدرجة قريبة من الإحساس باليد السليمة. إلا أن الأقطاب الكهربائية أُزيلَت من ذراعه بعد شهر حفاظًا على سلامته طبقًا لقواعد التجريب. ويؤكد العلماء أنها يمكن أن تظل تعمل جيدًا لسنوات دون أن تضر بالجهاز العصبي؛ لكن البحث لا زال مستمرًّا. ويسعى العلماء إلى تحسين تكنولوجيا الاستشعار لخلق قدرة أكثر دقة على الإحساس واللمس.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.