أسفرت تجربة جديدة بجامعة واشنطن الأمريكية عن تحسُّن في بعض أعراض اضطرابات طيف التوحُّد عند الفئران بعد تناوُل جرعات خفيفة من عقاقير البَنزُدِيَزَبِينات ذات التأثير المضاد للقلق. واعتمد الباحثون في تجرِبتهم على ما تشير إليه الدراسات الحديثة من تأثير تلك العقاقير في ضبط الخلل في التوازن بين النواقل العصبية المحفِّزة والمانعة؛ وهو الأمر الذي يسبب الأعراض المميِّزة لمرض التوحُّد مثل تَكرار بعض الأنماط السلوكية وصعوبات في التواصُل الاجتماعي. وتستهدف مضادات القلق مستقبِلات الناقل العصبي جابا الذي يعمل على تنشيط الخلايا العصبية المانعة للحد من عمل الخلايا العصبية المحفزة. في التجرِبة ثبَّط الباحثون عمل النواقل العصبية المانعة لدى الفئران؛ مما أصابها بأعراض شبيهة بمرض التوحُّد لدى الإنسان. وقد استجاب الفئران لجرعة بسيطة من مضادات القلق بتحسُّن في التفاعل الاجتماعي والتعلُّم المكاني والحد من السلوكيات المتكررة، ولم يصابوا بالخمول الذي يميز تعاطي المهدئات. وترجع أهمية هذه الدراسة إلى إمكانية علاج أعراض السلوك الاجتماعي لمرض التوحُّد بينما يركز الأطباء حاليًّا على علاج بعض الأعراض الأخرى مثل العدوان وفرط النشاط الحركي باستخدام العقاقير المضادة للذهان. كما تؤكِّد هذه الدراسة على أن السلوكيات المميِّزة لمرض التوحُّد ترجع إلى اضطرابٍ في التوازُن في النواقل العصبية المحفزة والمانعة وتُبشِّر بإمكانية استخدام هامش صغير من جرعات العقاقير المضادة للقلق المطوَّرة والمتاحة في الأسواق بالفعل لتحسين تلك الأعراض دون التسبُّب في الآثار الجانبية.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.