أخبار [٢٨١–٢٩٠ من ٦٦٢ خبر]

  • سر قوة النملة
    فايقة جرجس حنا · ٢٠ فبراير ٢٠١٤

    لطالما اشتُهر النمل الصغير بقدرته على حمل أوزان ثقيلة، لكن أحدًا لم يكشف السر وراء ذلك. واليوم أعلنت دراسة جديدة، بكلية الهندسة الميكانيكية وهندسة الفضاء الجوي بجامعة أوهايو الأمريكية، أن السر الحقيقي وراء القوة الخرافية التي يتمتع بها النمل قد يكمن في مفصل عنقها الصغير، الذي تبين أنه يُمكِنُ أن يتحمَّل ضغطًا ٥٠٠٠ مرة أمثال وزن النملة. وكان الغرض من هذه الدراسة هو فحص إمكانية صنع إنسان آلي ذي مفاصل شبيهة تتمتع بإمكانية رفع أوزان أضعاف وزنه. وفحص العلماء النمل كما لو كان آلة، ففحصوا أجزاءه المتحركة والخامات التي تُكوِّن جسده. في البداية صوَّر العلماء النملة موضع الدراسة بالأشعة السينية، ووضعوها في مبرد كي يخدروها، ثم وضعوها في جهاز طرد مركزي مصمم خصيصًا، مع تثبيت رأسها لأسفل، وأثناء دوران الجهاز — بمعدل يزيد على مئات اللفات في الثانية — تُبذل قوة خارجية على جسم النمل؛ بدأ مفصل عنق النملة وجسمها في التمدد عندما وصلت القوة إلى ٣٥٠ مرة أمثال وزنها، ولم تنفصل رأسها إلا عندما وصلت القوة إلى ما بين ٣٤٠٠ إلى ٥٠٠٠ مرة أمثال وزنها؛ مما يعني أنها تستطيع أن تتحمل ٥٠٠٠ أمثال وزنها. واكتشف العلماء أن قوة النمل الخارقة تكمن في خفة أجسادها داخل الهيكل العظمي الخارجي الجامد، فلا تضطر عضلاتها أن توفر الكثير من الدعم لوزنها، وتوفر هذه الطاقة في رفع الأشياء الأخرى. وعندما صور العلماء التركيب الرخو لأنسجة العنق والهيكل العظمي الخارجي للرأس والجسم، وجدوا أن التحول التدريجي الذي يحدث ما بين مادة العنق الرخوة ومادة الهيكل العظمي الصلبة يدعم أداءها، وهي خاصية تركيبية هامة يمكن أن يستفيد منها الإنسان عند صنع التصميمات الجديدة، وعليه يأمل العلماء صنع إنسان آلي صغير يجمع ما بين المواد الرخوة والمواد الجامدة. وما زال البحث مستمرًّا لاكتشاف المزيد من أسرار النمل.

  • الكشف عن مدرسة أثرية بواحة الداخلة
    مها زاهر · ١٩ فبراير ٢٠١٤

    «اعمل بجد؛ فالكد في العمل يزيد من عزم الرجال.» عبارة مكتوبة بالإغريقية على أحد جدران المباني الأثرية في واحة الداخلة — ٣٢٢ كيلومترًا غرب نهر النيل — تؤكد لأول مرة على استعمال مبنى أثري بعينه كمدرسة، كما ورد في تقرير في الدورية الخاصة بنشر النصوص القديمة وترجمتها (تسايت شريفت فور بابيرولوجي أوند إبيجرافيك). ففي التاريخ القديم كانت المدارس ملحقة بمنازل الأثرياء، ويصعب تعرُّف الأثريين على مواقعها، غير أن هذه الغرفة التي احتوت على مقاعد طويلة لجلوس الطلبة ليقرءوا أو يكتبوا، وكذلك على نقوش على الجدران لعباراتٍ تهدف لتثقيف الطلبة وتهذيبهم، وحثِّهم على الإجادة في أدائهم تشبُّهًا بالآلهة، تؤكد على استعمالها كمدرسة يرتادها الطلبة بانتظام. كما وجدت مقاطع من «الأوديسة» لهومر تذكُرُ عقارًا تعطيه هيلين لضيوفها؛ ليزيل كل الهموم، ويلي النص كلمة «قلد»؛ مما يدل على قيام الطلبة بنقل النص بشكل أو آخر. ويُعتقد أن هذا المبنى تم هجره بعد استعماله عشرين سنة، في الأغلب، لوفاة الأستاذ أو رحيله، ثم أُلحق المبنى بمنزل أحد أعضاء مجلس المدينة، الذي أضاف رسومًا للآلهة ونقوشًا هندسية مبهرة، مع الاحتفاظ بالكتابات التعليمية للمدرسة كدلالة للمستوى الثقافي لأسرته. ويرجع المبنى إلى ١٧٠٠ سنة مضت، وينتمي لعصر الحكم الروماني في وقت انتشر فيه استعمال اللغة الإغريقية.

  • آثار أقدام بشرية في أوروبا عمرها ٨٠٠ ألف سنة
    فايقة جرجس حنا · ١٧ فبراير ٢٠١٤

    في موقع جيولوجي نضح بالعديد من الاكتشافات الأثرية من قبلُ، عثَر فريق علماء آثار من المتحف البريطاني، ومن متحف التاريخ الطبيعي بلندن، ومن كلية كوين ماري بجامعة لندن، على آثار أقدام لما يزيد على خمسة أفراد عند مصب قديم من الطمي في مقاطعة نورفولك على الساحل الشرقي لإنجلترا، تعود إلى فترة تتراوح ما بين ٨٠٠ ألف عام ومليون عام. وهي أقدم آثار يُعثر عليها خارج أفريقيا — إذ يعود أقدم أثر لقدم على الإطلاق إلى ٣٫٥ مليون سنة في لاتولي بتنزانيا، وآخر في كينيا يعود إلى ١٫٥ مليون سنة — تعد دليلًا على حياة الإنسان في أوروبا الشمالية قبل مئات الآلاف من السنين؛ أي أقدم مما كان يُظن من قبلُ. وقد حُفظ الأثر في طبقات من الطمي والرمل لمئات الآلاف من السنين قبل أن يزيح المدُّ عنه الستار العام الماضي. والأثر لعدد من الأفراد، ويضم قدمي طفلين على الأقل وقدم شخص بالغ، ربما هم عائلة كانت تجوب بحثًا عن الطعام. ولمَّا كان طول قدم الإنسان يمثل ١٥٪ من طوله، يقدر العلماء أن أطوالهم تراوحت ما بين ٩٠ سم و١٧٠ سم. ويعتقد العلماء أنهم ينتمون إلى جنس الهومو الذي عُثر على حفرياته في إسبانيا، والذي انقرض منذ زهاء اﻟ ٨٠٠ ألف عام. عرف العلماء عمر الأثر من خلال دراسة الموقع الجيولوجي، ومن خلال حفريات لحيوانات عُثر عليها هناك وانقرضت منذ زمن طويل بما فيها الماموث، والحصان القديم، وفأر الحقل الأولي. وقد صورها العلماء بكاميرا رقمية معقدة يمكنها التقاط صور ثلاثية الأبعاد، حتى يمكنهم تمييز انحناءات القدم وأصابعها. ولا يزال العلماء يبحثون ويرجون العثور على بقايا حفريات لأناس قدماء، أو حتى أدلة على عيشهم هناك؛ لتكوين صورة كاملة عن حياتهم. ويعد هذا الأثر نادرًا للغاية، وسوف يُعرض في معرض بمتحف التاريخ الطبيعي تحت عنوان «بريطانيا: مليون عام من قصة الإنسانية».

  • تأثير اليوجا في مريضات سرطان الثدي
    فايقة جرجس حنا · ١٦ فبراير ٢٠١٤

    يسبب علاج سرطان الثدي إرهاقًا وتعبًا شديدين لمريضاته؛ فمن بين كل ثلاث مريضات يتلقين العلاج تتوقف واحدة عن مزاولة أنشطة حياتها اليومية، وأولئك الناجيات الأقل نشاطًا هن أكثر عُرضة للوهن والموت المبكر. في دراسة جديدة بجامعة أوهايو الأمريكية وجد العلماء أن اليوجا لها تأثير جَيِّد في الناجيات من سرطان الثدي حيث إنها تعمل على تقليل التعب والالتهاب لا سيما بسبب تدريبات التنفُّس والتأمُّل. فبعد أن أنهت مجموعة من النساء — كن قد انتهين من علاج سرطان الثدي بما في ذلك عمليات جراحية وعلاج إشعاعي — فصل يوجا مدته ١٢ أسبوعًا، قَلَّ التعب لديهن بنسبة ٥٧٪ والالتهاب بنسبة ٢٠٪ مقارنةً بمجموعة مشابِهَة لم تتلقَّ أي فصول يوجا. وفي الدراسة خضع للفحص ٢٠٠ سيدة في سِنِّ ما بين ٢٧ إلى ٧٦ عامًا في مراحل مختلفة من سرطان الثدي كُنَّ تعرضن لمدى واسع من العلاج، حتى يمكن تعميم النتائج على كل مرضى السرطان، ولم تمارس أي منهن اليوجا قبلًا. وأجابت المجموعتان في ثلاث مراحل من الدراسة على استبيان لتقييم التعب الجسدي، ومستوى الطاقة، وأعراض الاكتئاب، وجَودة النوم، والنظام الغذائي، والتمارين الرياضية. بل وحُقِنَت المشاركات بمركَّب يثير الاستجابة المناعية، ثم خضعن لتحليل دم حتى يمكن قياس مستويات ثلاثة بروتينات مرتبطة بالالتهاب. فكانت النتائج أن بروتينات الالتهاب انخفضت، وتَحَسَّنَ النوم، وقَلَّ الإرهاق، وكلما زاد معدل ممارسة اليوجا انخفضت أعراض الاكتئاب ومستوى اثنين من بروتينات الالتهاب، بل واستمرت النتائج الإيجابية لعدة أشهر بعد انتهاء الدراسة عندما قيَّمهم الباحثون مرة أخرى. وقد وجدت دراسات أخرى أن ممارسة اليوجا يمكن أن تنفَع مرضى السرطان من حيث إنها تقلل التعب وتُحسِّن جودة النوم؛ حتى إن بعض المرضى يقللون تعاطي أدوية الأرق على إثر تحسُّن جودة النوم لديهم. إلا أن علماء هذه الدراسة الجديدة قرَّروا صب تركيزهم على مرضى سرطان الثدي لأن علاجه قاسٍ ومرهِق ويسبب الوهَن الشديد وتقل معه اللياقة القلبية التنفسية للمرضى ومعها العزيمة النفسية.

  • تاريخ الطب في صور غريبة
    فايقة جرجس حنا · ١٦ فبراير ٢٠١٤

    نشرت مكتبة «ويلكم إيمجز» البريطانية مؤخرًا سلسلة من الأعمال الفنية الساخرة العجيبة مكوَّنةً من ١٠٠ ألف صورة، تضم مخطوطات ولوحات ونقوشات ورسوم كاريكاتير، وصورًا فوتوغرافية وإعلانات قديمة تعرض تاريخ الطب وطرق العلاج العجيبة المتبعة قديمًا. تعرض بعض الصور معاناة المرضى من بعض العلل دون الحصول على العلاج أو الأجهزة الطبية الموثوق بها. والمجموعة متاحة للتحميل مجانًا على الموقع الإلكتروني بجودة عالية. كما توجد بينها أعمال نادرة لمشاهير الرسامين، مثل: فينسنت فان جوخ، ومايكل أنجلو. تعرض المجموعة قرونًا من ثقافة الإنسان ومحاولاتنا لفهم أجسادنا وعقولنا وصحتنا من خلال الفن والملاحظة. وأقدم هذه الأعمال روشتة مصرية عمرها ٣٠٠٠ سنة على ورقة بردي، وأحدثها سلسلة من الصور لمرضى مصابين بحالات هستيرية وصرع بمستشفى سالبترير الشهير التُقطت في مطلع القرن التاسع عشر. وتتنوع الأعمال ما بين دراسات تشريحية مذهلة إلى إعلانات، مثل: إعلان «إكسير الحياة»، الذي كان يعتبر شيئًا عاديًّا حينها، والذي كان يحتوي على الكحول والكوكايين، إلى لقطات لمعدات طبية مرعبة فعلًا كانت تستخدم في الماضي، مثل: أدوات البتر، وأدوات كانت تُستخدم لثقب جمجمة الإنسان كعلاج لأمراض المخ. وتُصوِّر لوحة تعود إلى عام ١٧٨٨ الحُمَّى وحشًا مُشعِرًا هائجًا في منتصف الحجرة، بينما يلتف وحش أزرق يمثل الملاريا حول ضحيته التي تحاول أن تستدفئ بجانب المدفأة، وإلى اليمين طبيب يكتب الوصفة الطبية في محاولة للسيطرة على الوحشين. ولوحة أخرى — تصور النقرس شيطانًا يهجم على القدم المنتفخة والملتهبة — تعود إلى عام ١٨٣٥. وهناك صورة للعلاج بالحجامة؛ حيث كانت الأكواب الساخنة تُوضع على جلد المريض لشفاء الكثير من العلل بدءًا من مشكلات العضلات إلى السليوليت، وأخرى لمريض الكوليرا الذي يجرب العديد من الأدوية دون فائدة، وصورة لامرأة تعاني من مغص أو مرارة، وتظهر الشياطين حولها تحاول أن تشد أحبالًا حول معدتها من كل جانب تصويرًا لمعاناتها، بل وهناك صورة لعملية بدائية لاستئصال الثدي تعود إلى القرن السابع عشر. والجدير بالذكر أن مكتبة «ويلكم» تعد موردًا عالميًّا لتاريخ الطب في العالم، وقد أنشأها هنري سولومون ويلكم، الذي جمع وثائق وأقام معارض عن الخيمياء، وحرفة السحر، والأنثروبولوجيا، وتاريخ الطب.

  • الظلام يقوي حاسة السمع
    مها زاهر · ١٣ فبراير ٢٠١٤

    هل يمكن للإنسان أن يعوض فقدان إحدى الحواس بشحذ الحواس الأخرى وجعلها أكثر كفاءة؟ توصَّل علماء من جامعتي جونز هوبكنز وميريلاند الأمريكيتين من خلال دراسة أُجريت على الفئران إلى أنه بالفعل ترتبط الحواس ببعضها البعض، وأن فقدان إحداها يؤثر على كفاءة الأخرى؛ فالمخ يتكيف على فقدان حاسة البصر — على سبيل المثال — بتعزيز الدوائر العصبية المسئولة عن معالجة وإدراك حاسة السمع. وفي الدراسة وضع الباحثون مجموعة من الفئران البالغة في الظلام لمدة أسبوع في شكل من أشكال محاكاة فقدان البصر المؤقَّت مقابل مجموعة أخرى قضت نفس المدة في الإضاءة الطبيعية. وبقياس نشاط المخ في القشرة السمعية الأولية، وهي المنطقة التي تتولى معالجة الأصوات وتحديدها ودرجة ارتفاعها ومصدرها؛ أظهرت خلايا المخ عند فئران المجموعة الأولى استجابةً أعلى للأصوات الخافتة، وقدرة أكبر على تمييز النغمات، ونموًّا لعدد أكبر من الروابط العصبية بين المهاد — وهو الجزء الذي يعمل محطة توصيل للمعلومات الحسية في المخ — وبين القشرة السمعية. وتأتي هذه النتائج مفاجأةً للعلماء؛ فلم يكن من المعروف أن أمخاخ البالغين لديها هذه القدرة على التكيُّف، مما يبشر بإمكانية تطوير أساليب لتقوية حاسة السمع عند ضعاف السمع خاصة هؤلاء الذين يخضعون لزراعة قوقعة الأذن في السن المتقدمة. وبالرغم من أن التحسُّن في حاسة سمع الفئران كان مؤقتًا إلا أن النتائج تعزز الفكرة القائلة إن البعض ينبغ في مجال الموسيقى بعد فقدانه حاسة البصر، كما تدعم الاتجاه الجديد الذي ينظر إلى السمع بوصفه قدرة على الاستماع لا تعتمد على جهاز الأذن فقط.

  • هل يمكن أن يظهر الطاعون مرة أخرى؟
    فايقة جرجس حنا · ١٣ فبراير ٢٠١٤

    في بحث نُشر في مجلة ذا لانست إنفكشاس ديزيسز توصل العلماء إلى أن سلالات مختلفة لبكتيريا اليرسينية وراء اثنين من أسوأ أوبئة الطاعون التي اجتاحت أوروبا من مئات السنوات وحصدت ملايين الأرواح في أوقات منفصلة؛ ففي القرن السادس أودى طاعون جستينيان بحياة ما بين ٣٠ إلى ٥٠ مليون فرد — زُهَاء نصف سكان العالم حينها — في أنحاء آسيا وشمال أفريقيا وشبه الجزيرة العربية وأوروبا، ثم بعد ٨٠٠ عام ظهر الطاعون الأسود الذي أطاح في غضون أربع سنوات فقط ﺑ ٥٠ مليون أوروبي. وكِلَاهما انتقل من القوارض إلى البشر عن طريق البراغيث حاملة البكتيريا. وفي البحث قام العلماء بعزل أجزاء من الحامض النووي لبكتيريا يرسينية المسئولة عن طاعون جستينيان من هيكلين عظميين عمرهما ١٥٠٠ عام لضحيتين كانتا مدفونتين في بافاريا بألمانيا، واستخرجوا الحامض النووي من الأسنان لأن بكتيريا الطاعون تعيش في دَمِ ضحاياها، وكثير من الأوعية الدموية تدخل في الأسنان، ثم قارنوه بالحامض النووي الخاص ﺑ ١٣٠ سلالة أخرى لنفس البكتيريا، ووجد العلماء أن سلالة جستينيان لها علاقة بكل سلالات اليرسينية بما فيها سلالة الطاعون الأسود. ومع أن سلالة طاعون جسيتنيان انقرضت تمامًا؛ فإن سلالة الطاعون الأسود عاودت الظهور مرة أخرى في منتصف القرن التاسع عشر في الصين وأودت بحياة ١٢ مليون شخص. ولمَّا كانت سلالات اليرسينية تسكن ٢٠٠ نوع من القوارض حول العالم اليوم فإن احتمال تفشِّيها قائم. لكن العلماء يقولون إنه إذا حدث هذا فسيمكن السيطرة عليه لأن الطب تَقدَّم، وأبسط المضادات الحيوية تقضي على الطاعون، علاوة على أن الطاعون يموت عندما يُكَوِّنُ الإنسان مناعةً طبيعية للبكتيريا.

  • نهر من الهيدروجين يتدفق في الفضاء
    مها زاهر · ١٢ فبراير ٢٠١٤

    من أين يأتي وقود النجوم الجديدة؟ لطالما تحيَّر العلماء في تفسير تولُّد النجوم الجديدة المنتظم والسريع في بعض المجرَّات الحلزونية؛ فتَكَوُّنُ النجوم الجديدة يستلزم أن يكون غاز الهيدروجين باردًا فتزيد كثافة سحب الغاز وتبدأ عملية دمج الهيدروجين. وعادةً لا يصلح غاز الهيدروجين المتوفر داخل المجرات لتكوين النجوم الجديدة إلا بنِسَبٍ بسيطة لا تزيد عن ١٠٪ نتيجة لتشتُّت ذَرَّاتِه وسرعة حركتها. غير أنه مؤخرًا رصد عالِم من جامعة وست فيرجينيا بالاستعانة بتلسكوب جرين بانك ذي الخصائص والحساسية الخاصة توهجًا منبعثًا من تيار من الهيدروجين المحايد فيما يشبه نهرًا يتدفق في الفضاء ما بين إحدى المجرات وجارتها الحلزونية التي تقع على بُعد ٢٢ مليون سنة ضوئية من كوكب الأرض على الحدود بين مجموعتي النجوم: «الدجاجة» و«الملتهب». ويظن العلماء أن هذا التيار الضعيف البارد من الهيدروجين وهو النوع الذي يوجد بين المجرات هو الذي يغذي المجرات الحلزونية — مثل مجرتنا — بالطاقة اللازمة لتوليد النجوم بمعدل متوسط يصل إلى نجم شمسي واحد في العام. وقد افترض علماء الفلك أن المجرات الكبرى يمكن أن تتلقى تدفقًا مستمرًّا من الهيدروجين البارد ينتقل من جهة المجرات الأخرى الأقل كتلة، كما أنه توجد احتمالات تقول إنه من الممكن أن تكون هذه المجرة مرت بجانب جيرانها تاركةً شريطًا من ذرات الهيدروجين المحايِد خلفها، إلا أن في هذه الحالة كان يستوجب وجود نجومٍ على طوال مسار هذا النهر. ويرى العلماء ضرورة استكمال الدراسة لمعرفة المزيد عن دور التيارات الباردة في تكوُّن المجرات.

  • تناول الفيتامينات قد يعالج قصور الانتباه وفرط الحركة
    فايقة جرجس حنا · ١٠ فبراير ٢٠١٤

    قصور الانتباه وفرط الحركة هي حالة نفسية يُصاب بها فرد كل ٢٠ فردًا، وتبدأ في مرحلة الطفولة فتجعل الطفل غير قادر على اتباع الأوامر، أو السيطرة على سلوكياته، وتجعله يجد صعوبة في الانتباه والتركيز. وفي دراسة جديدة بجامعة «كانتربيري» بنيوزيلندا، وجد العلماء أن الفيتامينات التكميلية يمكنها أن تساعد على التحكم في أعراض هذه الحالة. وكانت أساليب العلاج الحالية تلجأ إلى تعاطي الأدوية، مثل محفزات الجهاز العصبي المركزي، إلا أن بعض الأطفال لا يتحملون الأدوية أو لا يستجيبون لها؛ لذا يرجو العلماء من هذه الدراسة الجديدة أن تتيح استراتيجيات علاج جديدة للتحكم في أعراض هذه الحالة. وفي هذه الدراسة، التي شارك فيها ٨٠ فردًا من الكبار المصابين بالحالة، أُعطي البعض مكملات غذائية احتوت على ١٤ فيتامينًا، و١٦ معدنًا، و٣ أحماض أمينية، و٣ مضادات أكسدة، وأُعطي البعض الآخر أدوية زائفة لمدة ٨ أسابيع. وكان على الفرد أن يتناول ١٥ كبسولة يوميًّا على ثلاث جرعات. وجد بعدها العلماء أن أولئك الذين تعاطوا المكملات تحسن تركيزهم، واعتدل فرط نشاطهم، مقارنة بأولئك الذين تعاطوا أدوية زائفة. وقد لاحظ المحيطون بهم هذا التحسن أيضًا. وكانت الدراسات القديمة قد توصلت إلى أن المعادن والمكملات الغذائية لها بعض التأثيرات الإيجابية في عقل الإنسان؛ فقد توصلت إحدى الدراسات إلى أن حامض الفوليك، أحد أشكال فيتامين «ب٩»، يمكنه أن يبطئ المعدل الذي تتدهور به المادة الرمادية بالمخ، ومن ثم يساعد في إرجاء الإصابة بمرض الزهايمر، فيما أظهرت دراستان أُخريان أن فيتامين «إيه» يساعد في مقاومة اضطرابات الذاكرة. ورغم أن هذه الدراسة كانت قصيرة، وتضمنت جرعات كبيرة، ولم تُجر على الأطفال، لكن العلماء يقولون: إن هذه مجرد البداية.

  • كيف يميز المخ الأصوات؟
    فايقة جرجس حنا · ١٠ فبراير ٢٠١٤

    في دراسة جديدة بجامعة «كاليفورنيا» في سان فرانسيسكو، توصل العلماء للمرة الأولى إلى كيفية تمييز المخ للأصوات، حيث كان العلماء يعرفون منذ وقت طويل أن الأصوات تُفسر في التلفيف المخي العلوي الذي يُعرف أيضًا بمنطقة «ويرنك»، لكنهم لم يعرفوا الكثير عن آلية عملها. وفي الدراسة، وضع العلماء أجهزة تسجيل عصبية على سطح أمخاخ ستة من المرضى الذين كانوا يستعدون للخضوع لعمليات جراحية لعلاج الصرع؛ مما أتاح رؤية مميزة للنشاط العصبي، إذ سيتسنى للعلماء التقاط أي تغير سريع يطرأ على المخ. وقد استمع المشاركون إلى ٥٠٠ جملة إنجليزية جمعت كل المخزون الصوتي للغة الإنجليزية على لسان ٤٠٠ شخص مختلف؛ فوجد العلماء نشاطًا بمنطقة التلفيف الصدغي العلوي أثناء الاستماع، وكانت مجموعة من الخلايا العصبية تستجيب للحروف الساكنة، فيما تستجيب مجموعة أخرى للحروف المتحركة، ثم انقسمت هاتان المنطقتان إلى مجموعات أصغر؛ فاستجابت بعض من خلايا الحروف الساكنة إلى الأصوات الاحتكاكية فحسب، فيما استجابت خلايا أخرى للأصوات الانفجارية. وهنا عرف العلماء أن المخ يستجيب للخصائص الصوتية التي هي «إشارات سمعية» تصدر عن جسم الإنسان عندما تتحرك الشفاه أو اللسان أو الأحبال الصوتية، وليس إلى الوحدات الصوتية للغة. وقد قارن العلماء هذا النظام لتفسير أشكال الأصوات بالطريقة التي يميز بها المخ الأشياء البصرية عن طريق الحواف والأشكال؛ مما حمَلهم على الاعتقاد بأن المخ يستخدم خوارزميات مشابهة لفهم الأصوات. ولا يزال العلماء لا يعرفون كيف يحوِّل المخ الوحدات الصوتية إلى معنًى، لكنهم يأملون أن تفيد هذه النتائج في فهم اضطراب عسر القراءة الذي يُحوِّل المُخُّ فيه الكلمات المطبوعة إلى أصوات على نحو خاطئ.