العثور على معدن من قارة أطلانتس الأسطورية

فايقة جرجس حنا

١٢ يناير ٢٠١٥

عثر علماء الآثار — في قاع البحر بجزيرة جيلا بصقلية — على سبائك من معدن غريب يعتقدون أنه معدن الأوريشالكوم الذي زُينت به مدينة أطلانتس الأسطورية الغارقة في قاع المحيط الأطلنطي، التي تحدث عنها أفلاطون …

روى لنا أفلاطون في القرن الخامس قبل الميلاد في حواره «كريتياس» عن معدن الأوريشالكوم الذي كان يلي الذهب في قيمته، والذي كان يُستخرج من بقاع عديدة من قارة أطلانتس الأسطورية في الأزمنة الغابرة، التي وصفها أفلاطون بأنها كانت تتوهج بضوء الأوريشالكوم الأحمر، وكانت جدران معبد بوسيدون وأعمدته وأرضياته مُوشاة به. ولطالما تجادل العلماء لسنوات عديدة حول تركيب المعدن ومنشئه، ووفقًا لليونانيين القدماء، اخترعه الخيميائي الأسطوري قدموس الفينيقي، إلى أن عثر طاقم من الغواصين وعلماء الآثار على ٣٩ سبيكة يظنون أنها لمعدن الأوريشالكوم في قاع البحر بمدينة جيلا بصقلية، عندما كانوا يستكشفون حطام سفينة عمرها حوالي ٢٦٠٠ عام في المياه الضحلة على عمق ٣ أمتار وعلى بعد ٣٠٠ متر من الشاطئ. ويُعتقد أنها كانت قادمة من الأناضول أو اليونان ومتجهة إلى ميناء جيلا. وقام أحد الخبراء بتحليل السبائك باستخدام التحليل الفلوري للأشعة السينية؛ فتبين أن حوالي ٨٠٪ منها نحاس، و٢٠٪ زنك، ونسبة ضئيلة من الرصاص والحديد والنيكل؛ مما أكد صحة الاعتقاد بأنه المعدن المفقود الذي عرفوه من النصوص القديمة وبعض الآثار المزخرفة، وإذا ما تبين صحة هذا الزعم فسيعزز هذا فكرةَ جزيرة أطلانتس المفقودة التي روى عنها أفلاطون. يُذكر أن أول مرة جاء فيها ذكر قارة أطلانتس المفقودة منذ أكثر من ألفي عام عندما وصفها أفلاطون، لكن البعض يظن أنها مجرد أسطورة ابتدعها أفلاطون ليجسد نظرياته السياسية وغيرها، فيما يؤكد آخرون أنها حقيقة. وقد ذكر أفلاطون أن ملوكها قد انحدروا عن بوسيدون إله البحر، لكن السلالة تدهورت بعد اختلاطها بالبشر الفانين، وقد تمكن ملوكها من غزو معظم أوروبا وأفريقيا، لكن القارة غرقت بأكملها بين عشية وضحاها في طيات المحيط الأطلنطي بعد محاولة فاشلة لغزو أثينا فقدت على أثرها استحسان الآلهة. وعلى مدار سنوات حاول الباحثون تحديد موقعها؛ إذ يظن البعض أنها ربما غرِقت على أثر تعرُّضها لإعصار أو ارتفاع منسوب البحر. هذا، ومن الجدير بالذكر أنهم عثروا أيضًا على بعض الأوعية اليونانية وتمثال للإلهة ديميتير وبعض الحطام الخشبي.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.