اكتشاف مفتاح تشغيل الساعة البيولوجية

فايقة جرجس حنا

٢٥ فبراير ٢٠١٥

وأخيرًا اكتشف العلماء كيفية تشغيل وإيقاف الساعة البيولوجية — التي تتحكم في نوم الإنسان واستيقاظه، وتؤثر في مزاجه وأدائه — عند الفئران، التي تكاد تتطابق ساعتها البيولوجية مع تلك التي لدى الإنسان …

يعرف العلماء ما للساعة البيولوجية من أهمية في حياتنا؛ فهي التي تنظم نوم الإنسان واستيقاظه، كما أن لها تأثيرًا في صحة الإنسان ومزاجه وأدائه في الحياة عمومًا. ولم يتمكن العلماء قط من التحكم فيها، لكن أخيرًا تمكن علماء بجامعة فاندربيلت من التحكم في الساعة البيولوجية عند الفئران؛ فقد اكتشفوا أن الساعة البيولوجية تقع في «النواة فوق التصالبية» بالمخ، وهي منطقة دقيقة تقع في الوطاء. وقد استطاع العلماء تحفيز أدمغة الفئران صناعيًّا لتغيير مواعيد استيقاظها ونومها دون الحاجة إلى تغيير الضوء، فقط عن طريق تنشيط خلايا عصبية في النواة فوق التصالبية أو إيقاف نشاطها. وللوصول إلى هذا، قام العلماء بتعديل سلالتين من الفئران وراثيًّا؛ ففي السلالة الأولى خلايا عصبية على بروتينات حساسة للضوء من شأنها أن تحفز نشاط الخلية العصبية عند التعرض للضوء، وفي السلالة الثانية أدخلوا بروتينات مشابهة من شأنها أن توقف نشاط خلايا عصبية عند التعرض للضوء. بعبارة أخرى، عُدلت إحدى السلالات على أن تكون كائنات ليلية، بينما عُدلت السلالة الأخرى بحيث تكون كائنات نهارية. عندئذٍ حفز العلماء خلايا عصبية في الساعات البيولوجية عند السلالتين باستخدام الليزر وألياف بصرية عبر تقنية «علم البصريات الوراثي»، وهي طريقة تُمكِّن العلماء من تنشيط خلايا عصبية أو وَقْفِ نشاطها بتسليط شعاع الضوء من الخارج. ومن خلال تقييم استجابة خلايا عصبية للضوء، تمكن العلماء من قياس المعدل الذي تنشط عنده خلايا عصبية في النواة فوق التصالبية والتحكم فيه؛ ومن ثَمَّ أمكن تغيير دوائر النوم والاستيقاظ الطبيعية في غياب الضوء. وقد اختار العلماء الفئران لأن ساعتها البيولوجية تكاد تتطابق مع تلك الخاصة بالإنسان فيما عدا أنها كائنات ليلية. ويأمل العلماء الانتفاع من هذه التقنية التي تجعل الخلايا تستجيب للضوء في علاج «اضطراب الرحلات الجوية الطويلة»، والاضطراب العاطفي الموسمي، أو خلل الساعة البيولوجية الناجم عن تغيُّر نوبات العمل.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.

جميع التعليقات (10)

  • default avatar
    Hlioui Chrifa ·١٤ نوفمبر ٢٠١٦، ٨:٣٢ ص

    لذلك نام أصحاب الكهف 300 عام عندما جعل الله سبحانه وتعالى تزاور عن كهفهم...

  • default avatar
    علي العمري ·٥ سبتمبر ٢٠١٦، ٦:٣٠ ص

    ما أسعدني بهذا الخبر، ساعتي في اضطراب مستمر، أحب السهر والاستيقاظ مبكرا وهما ضدان لا يجتمعان.

  • default avatar
    Ahmed Saidam ·٢٧ مارس ٢٠١٦، ٢٠:٣١ م

    مقال رائع , العلم لا يكتفي عند حد ما , ولكنني وهذا رأي شخصي ارى أن الساعة البيلوجية والتي وضعها الله في عقل كل كائن حي مضبوطة بالشكل الامثل لدى كل كائن لتناسب جميع حالات حياته ولا اعتقد انه من المنطقي التدخل البشري سواء كان على الصعيد الجراحي او النفسي لتغيير اي ضوايط في عمل الساعة :)

  • default avatar
    Riad Taekwondo ·١٦ يناير ٢٠١٦، ٧:٤٧ ص

    مقال رائع.. شكرا على مجهوداتكم

  • default avatar
    Mohamed Ayman ·٣ يناير ٢٠١٦، ١٩:٣٣ م

    like

  • default avatar
    nznz alhazen ·١ ديسمبر ٢٠١٥، ٢١:٥٥ م

    دمرتني ساعتي ومنبهاتي. كلها بالمقلوب فلا ساعة نومي مبكرة ولا ساعة استيقاضي وجوع المعدة في وقت للناس رفع السفرات مع اني اخاول ضبطها لكن تخونني قدراتي....يالبت بلقون حبة دواء ولة شي .

  • default avatar
    حسنين عبد المجيد ·١٥ نوفمبر ٢٠١٥، ٧:٢٧ ص

    هل هناك تحكم ف الساعة الببولوجية عن طريق العمليات العقلية مثل التامل والتفكير وهل يصب ذلك فى نفس الخلايا العصبية المرصودة بالمقال

  • default avatar
    Maie Maximos ·١ نوفمبر ٢٠١٥، ١٠:٤ ص

    مواضيع مفيده جدا وموقع ممتاز شكرًا لكم

  • default avatar
    Adham M. Soliman ·١٩ يوليو ٢٠١٥، ٢٠:٥٢ م

    موضوع جديد وشيق..شكرآ لمجهودكم.

  • default avatar
    سلمى محمد ·٩ أبريل ٢٠١٥، ١٠:١ ص

    شكرا لكم على المعلومة المفيدة http://www.cloudwings.com.sa/