تخيلْ وجودَ عدد من الساعات في منزل واحد تدلي كل واحدة منها بتوقيت مختلف، فماذا يكون حال ساكني البيت؟ يُدرِج العلماء هذا المثل لتشبيه حالة الإرهاق والاضطراب التي تصيب الإنسان عند السفر في رحلات جوية طويلة عبر مناطقَ زمنية مختلفة؛ نتيجة إرباك الإيقاع اليومي الطبيعي للجسم. ويتفق العلماء على أن الضوء هو العامل الرئيسي لضبط الإيقاع اليومي للإنسان؛ فالتعرض للضوء في أوقات النوم يرسل إشارات خاطئة للمخ، ويربك الإيقاع الطبيعي للساعة البيولوجية الداخلية، التي تضبط الدورة اليومية للكثير من العمليات الحيوية في الجسم، وأهمها النوم وحرارة الجسم، وقد يتطور الأمر ليؤثر على الحالة المزاجية والصحية للإنسان. ويقدر العلماء أن الإنسان الذي يتعرض لاضطراب الرحلات الجوية قد يحتاج نحو ١٣ يومًا ليعيد الساعة البيولوجية لإيقاعها الطبيعي، غير أن تطبيقًا جديدًا على الهاتف يعد كل من يعانون من اضطراب الإيقاع اليومي للنوم — سواء لظروف العمل في مناوبات ليلية، أو للسفر عبر المناطق الزمنية — بضبط هذا الإيقاع خلال فترة من يومين إلى أربعة أيام فقط. فقد ابتكر علماء رياضيات بجامعة ميشيجان الأمريكية هذا التطبيق للمساعدة على التكيُّف على الفروق الزمنية والإسراع منه. ويعتمد التطبيق الجديد على معادلتين للإيقاع اليومي الطبيعي للإنسان، وخوارزميات تقوم بحساب التعرض للضوء خلال ألف رحلة سفر محتملة. ويكون على المستخدم إدخال الموعد الطبيعي للتعرُّض للضوء في منطقته الزمنية، وتحديد موعد الرحلة التي ينتوي القيام بها والمنطقة الزمنية لمحطة الوصول، بالإضافة إلى نوع الإضاءة المتوقَّع التعرض له في مكان الوصول وكَمِّيَّتِه. ويقوم التطبيق بحساب كَمِّ الضوء ونوعه والمدة الزمنية التي يجب على المسافر التعرض له فيها، ويبلغه بالوقت الذي سيتم فيه التكيف. ويأمل العلماء أن يفتح هذا التطبيق المجال لاتباع نفس المنهج في حل مشاكل صحية مختلفة.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.

جميع التعليقات (1)

  • default avatar
    محمد بن عوض ·١٥ مايو ٢٠١٤، ٧:١٧ ص

    كثير منا يعاني من تدهور فى الساعة البيولوجية، نظرًا لصخب الحياة فى قاهرة المعز، فأرجو أن يكون هذا التطبيق مفيدًا.