أخبار [٣٠١–٣١٠ من ٦٦٢ خبر]

  • من أكثر نسيانًا: الرجل أم المرأة؟
    فايقة جرجس حنا · ٣ فبراير ٢٠١٤

    كثيرًا ما تشكو النساء من أن أزواجهن ينسون أعياد ميلادهن أو الكثير من الأمور الهامة؛ مما يسفر عن الكثير من المشكلات. لكن مهلًا سيدتي؛ إنهم معذورون، فهذا أمر خارج عن إرادتهم؛ فطبقًا لدراسة حديثة في جامعة النرويج للعلوم والتكنولوجيا — شارك فيها ٣٧٤٠٥ شخص من الرجال والنساء من سن الثلاثين فما فوق؛ لدراسة خلل الذاكرة الذاتي المتفشي — تبين أن الرجال ينسون أكثر من النساء. وفي الدراسة طُلب من المشاركين الإجابة على ٩ أسئلة متعلقة بالذاكرة، مثل: هل لديهم مشكلات في الذاكرة؟ وهل لديهم مشكلات في تذكر ما حدث خلال الأيام أو السنوات القليلة الماضية؟ وهل لديهم مشكلات في تذكر الأسماء؟ وأسئلة حول الصحة العامة، وأعراض الاكتئاب والتوتر، والرضا عن الحياة، والمستوى التعليمي. ذكر نصف المشاركين في الدراسة من النساء والرجال وجود مشكلات في الذاكرة، لكن ١٫٢ من النساء و١٫٦ من الرجال أوردوا وجود مشكلات خطيرة في الذاكرة. وكانت مشكلات الذاكرة الأكبر هي بين الرجال من جميع الأعمار، مما أثار دهشة العلماء؛ فهذا لم يكن واردًا من قبل. حاول العلماء إرجاع الفروق في الذاكرة بين النوعين إلى عدة أسباب؛ منها: أمراض القلب الوعائية التي هي أكثر شيوعًا بين الرجال، والتي تؤدي إلى تدهور الخلايا العصبية، لكنهم لا يزالون غير قادرين على الوقوف عند السبب الحقيقي لهذه الفروق. وينوي العلماء إجراء المزيد من الدراسات لمعرفة هل الأفراد الذين يعانون مشكلات في الذاكرة في سن مبكرة قد يكونون عرضة للإصابة بالخرف أم لا. يُذكر أن البعض انتقد هذه الدراسة باعتبارها غير حاسمة؛ حيث إنها لم تختبر الذاكرة مباشرة، وإنما عوَّلت على إجابات المشاركين على أسئلة عن الذاكرة.

  • التعرف على آلية تكوُّن أسراب الطيور
    مها زاهر · ٣ فبراير ٢٠١٤

    لطالما تعارف العلماء أن أسراب الطيور تتَّخِذ شكل الثمانية أثناء طيرانها لتوفير طاقتها، فتتمكن من استكمال رحلات الهجرة الطويلة من مكان إلى آخر أو من قارة إلى أخرى، ولكن دون معرفة الآلية التي يلجأ إليها الطيور في سبيل الحفاظ على طاقتها. وفي أوَّل تجربة عملية لفَهم هذه الآلية زوَّد علماء من الكلية الملكية للطب البيطري بلندن سربًا من طيور أبو منجل الأقرع الشمالي المهدَّد بالانقراض بأجهزة دقيقة وحديثة؛ لتسجيل بيانات السرعة والموقع والاتجاه لكل طائر من السرب كل عدة ثوانٍ أثناء طيرانه من النمسا إلى إيطاليا. وبقراءة البيانات الخاصة بطيران هذا السرب تأكَّد للعلماء أن الطيور تتخذ مواقعها في السرب أثناء الطيران كل طائر على مسافة متر واحد للخلف ومتر واحد للجانب من الآخر؛ وذلك في محاولة للاستفادة من دوامات الهواء التي تتكوَّن عند طرف جناح كل طائر إثر خفقان الأجنحة. ووجد العلماء أن الأمر لا يتعلَّق فقط بموقع كل طائر في السرب أو باستغلاله لتيار الهواء الصادر عن خفقان جناح الطائر الذي يسبقه واتجاهه إلى أعلى بحيث يرفعه ليقلل من استهلاك الطاقة فحسب، وإنما يتعلق بضبط توقيت خفقان الأجنحة كذلك. فلقد فوجئ العلماء بأن الطيور عند تغيير مواقعها داخل السرب تُغيِّر من دورة خفقان الأجنحة بحيث تلحق بالتيار الصاعد إلى أعلى. وتشير تلك الآلية المعقَّدة التي تتبعها الطيور في تكوين أسرابها للحفاظ على طاقتها، إلى معرفة ووعي بديناميكية الهواء والقدرة على الاستجابة لها، معرفةً لم يكن يتصور العلماء وجودها في تلك الكائنات.

  • الأشجار المتقدمة في العمر تنمو أسرع
    فايقة جرجس حنا · ٣٠ يناير ٢٠١٤

    من المعروف طبقًا لنظرية التقادم أن العمر كلما تقدم بالكائنات الحية شاخت ووهنت وتدهورت وظائفها الحيوية، لكن هذا عكس ما توصلت إليه إحدى الدراسات العالمية الجديدة التي نُشرت في مجلة «نيتشر»، والتي شارك فيها علماء من ١٦ دولة قاموا بدراسة مقاييس ٦٠٠ ألف شجرة، بعضها يزيد عمره على ٨٠ عامًا، تنتمي إلى أكثر من ٤٠٠ نوع من أنواع الأشجار الاستوائية ومعتدلة المناخ في ست قارات؛ إذ تبين أن معظم هذه الأشجار تشهد زيادة في معدلات نموها، وتلتقط المزيد من الكربون من الغلاف الجوي وتخزنه فيما تتقدم في العمر. ويقول العلماء: إن النمو السريع في الأشجار العملاقة هو القاعدة وليس الاستثناء، ويمكن أن تتجاوز ٦٠٠كجم في السنة. يشبه هذا بلغة البشر أن يواصل الإنسان نموه السريع بعد سن المراهقة بدلًا من أن يتوقف، وحينها يمكن أن يصل وزن الإنسان عند منتصف العمر إلى نصف طن، وعند التقاعد إلى طن كامل. وكان العلماء على دراية بأن الغابات القديمة تخزن الكربون أكثر من الغابات الصغيرة في العمر، لكن الأشجار القديمة تحوي أشجارًا بجميع الأحجام، ولم يكن واضحًا أيًّا منها ينمو أسرع، ويزيل ثاني أكسيد الكربون من الجو أكثر. تلك المعلومة قد تفيد علماء البيئة؛ لما تلعبه هذه الأشجار من دور هام في ديناميكية الكربون في الغابة، إذ على الرغم من أنها تشكل ٢٪ فحسب من عدد أشجار أي غابة؛ فإنها تحتوي على ٢٥٪ من الكتلة الحيوية للغابة. وستقدم هذه النتائج للعلماء رؤًى جديدة حول كيفية إدارة الغابة والانتفاع من الأشجار الكبيرة والضخمة في امتصاص الكربون من الهواء.

  • «سكاي ويل»: حوت السماء
    فايقة جرجس حنا · ٣٠ يناير ٢٠١٤

    في إطار الجهود المحمومة لتطوير تصميمات الطائرات، وإعلان شركة إيرباص عن تصميمها لطائرات شفافة ستكون قيد العمل عام ٢٠٥٠، أماط المصمم الإسباني، أوسكار فينالز، اللثام عن تصميمه الجديد لطائرة عملاقة على شكل حوت، وأطلق عليها اسم «حوت السماء». وليس ما يميز طائرة أوسكار هو شكلها الرائع وحجمها العملاق فحسب، وإنما تمتعها بأعلى درجات الأمان أيضًا. صُممت الطائرة لتكون أكبر من طائرة إيرباص إي ٣٨٠ — أكبر طائرة موجودة حاليًّا. وستتسع الطائرة الجديدة المكونة من ثلاثة طوابق ﻟ ٧٥٥ مسافرًا، وتحتوي على نوافذ كبيرة، ويبلغ طول جناحها ٨٨ مترًا، وجناحاها ذاتيا الإصلاح. وستنقسم الطائرة إلى ثلاث درجات للركاب، كلٌّ له درجته أو طابقه الخاص به. وستميل محركات الأجنحة بزاوية ٤٥ درجة؛ مما يعني أنه سيمكنها الهبوط على أي ممرات في العالم حتى الممرات الصغيرة، كما ستُمكنها هذه المحركات المائلة من أن تُقلع في الحال. والشيء المذهل أنه إذا تحطمت الطائرة؛ فإن قسم الركاب سوف ينفصل عن الأجنحة لتقليل الخسائر في الأرواح. وستعمل الطائرة بثلاثة محركات نفاثة طراز هارير، وستحتوي على جسمين؛ مما يعني أنه سيُمكنها أن تُحلِّق لمسافات أطول دون إعادة إمدادها بالوقود، وستكون هناك خلايا شمسية صغيرة على جناحيها لتعمل بالطاقة الشمسية. وستُصنع الطائرة من مواد جديدة متطورة مثل السيراميك أو مركبات الفيبر، وستتمتع بأجنحة نشطة متطورة تعمل بنظام الدفع الكهربائي التوربيني؛ مما سيجعلها أكثر كفاءة من طائرات اليوم. والهدف من صناعة هذه الطائرة هو تقليل قوة ضغط الهواء المقاوم للطائرة، واستهلاك الوقود والوزن؛ مما يجعلها طائرة صديقة للبيئة.

  • كيف تؤثر أدوار البرد على الذاكرة؟
    فايقة جرجس حنا · ٢٩ يناير ٢٠١٤

    أيمكن أن تنسيك الإصابة بالبرد مكانك؟ نعم؛ فالالتهابات الشديدة التي تعقب العدوى تضعف قدرة المخ على تكوين الذاكرات المكانية، وفقًا لما جاء في دراسة جديدة، بمدرسة طب برايتون وسوسيكس البريطانية، عزَت الخللَ إلى نقص في أيض الجلوكوز في مركز ذاكرة المخ؛ مما يشوش على الدوائر العصبية التي تلعب دورًا في التعلم والتذكر. تضمنت التجربة ٢٠ متطوعًا جرى حقنهم إما بمحلول ملحي خفيف، أو بلقاح التيفود الذي كان الغرض منه إثارة الالتهاب، وخضع المشاركون لتصوير مقطعي قبل الحقن وبعده. وبعد كل فحص كانوا يخضعون لمجموعة من المهام الواقعية التي تختبر ذاكرتهم المكانية. ثم درس الباحثون المقاطع التصويرية لمقارنة تأثير الالتهاب في استهلاك الجلوكوز في المخ، فوجدوا أن المشاركين الذين حُقنوا بالتيفود حدث لهم انخفاض في أيض الجلوكوز في الفص الصدغي الأوسط، الذي هو مركز الذاكرة في المخ، كما جاء أداؤهم في المهام المتعلقة بالذاكرة المكانية ضعيفًا؛ الأمر الذي أرجعه العلماء مباشرة إلى التغير في أيض الفص الصدغي الأوسط. ولطالما عرف العلماء أن أنواع العدوى الخطيرة يمكنها أن تؤدي إلى خلل معرفي عند الكبار، لكن هذه الدراسة الجديدة توحي أن مجرد الإصابة بالإنفلونزا التي تسبب التهابًا في المخ يمكنها أن تحدث خللًا في ذاكرتنا. وتشير نتائج هذه الدراسة إلى أن دوائر الذاكرة في المخ حساسة بدرجة خاصة للالتهاب، وتساعد في توضيح العلاقة بين الالتهاب وتقليل الخرف. والشيء المبشر هو أنه إذا استطاع العماء التحكم في مستويات الالتهاب؛ فقد يستطيعون تقليل معدل تدهور الخرف.

  • الشمبانزي يتواصل بإشارات اليد
    فايقة جرجس حنا · ٢٨ يناير ٢٠١٤

    يستطيع الشمبانزي استخدام الإيماءات لتنسيق أفعاله لتحقيق هدفٍ ما. فقد صمَّم العلماء بجامعة جورجيا الأمريكية تجرِبة جديدة يقوم فيها الشمبانزي بإرشاد إنسانٍ إلى مكان طعام مخبَّأ باستخدام إشارات اليد، على أن يكون هذا الشخص ليس على دراية بمكان الطعام؛ ومن ثَمَّ استعان العلماء بالقرد شيرمان البالغ من العمر ٣١ عامًا والقردة بانزي البالغة من العمر ١٩ عامًا، وكلاهما تربَّى في كنف أبوين من البشر، وتعلم كمًّا لا بأس به من رموز لغة الإشارة ويتواصلان مع البشر من خلالها. وكان الشخص يبحث عن الطعام ويشير إلى أماكنَ محتملة لوجود الطعام، ثم ينظر إلى القردين للحصول على رَدِّ فعل منهما، وبِنَاءً على رد الفعل هذا يُنوِّع الشخص اتجاه الإشارة ومسافة الإشارة والمسافة بينه وبين الهدف. وفي النهاية تمكَّن القردان من إرشاد الشخص إلى مكان الطعام الذي كان يقع على بعد ١٠ أمتار. وكان من ضمن أهداف الدراسة أن يوصل القردان المعلومات بطريقتهما الخاصة، لكن الأمر كان يتطلب منهما المبادرة والمثابرة على التواصُل، ويشير العلماء أن المثابرة على التواصل تدل على مهارات معرِفية معقدة؛ ذلك لأن أطراف التفاعل يُعدِّلون من طريقة تواصلهم كرَدِّ فعل لفهم الآخر لما يقصدونه. تمنح هذه الدراسة مزيدًا من الفهم حول مدى كفاءة ذاكرة الشمبانزي وقدرته على استخدام لغة الإشارة، وتطور سلوكياته المستمر. وتنبُع أهمية هذه الدراسة من أن استخدام الإيماءات لتنسيق أنشطة مشتركة يلعب دورًا مهمًّا في تطور اللغة.

  • الفرعون المفقود
    فايقة جرجس حنا · ٢٧ يناير ٢٠١٤

    اكتشف علماء من جامعة بنسلفانيا، بالتعاون مع الخبراء بوزارة الآثار المصرية، مصادفةً، مقبرة حاكم مجهول الهوية يُدعى سينباكي، وقد تعرفوا عليه من خلال أحد النقوش على جدار مقبرته التي اكتُشفت في موقع أبيدوس الأثري، على بعد حوالي ١٠٠كم من وادي الملوك الشهير. ويعتقد العلماء أن المقبرة ضمن مجموعة من المقابر تخص ١٦ فرعونًا مجهولين يشكلون أسرة ملكية كاملة لم تكن معروفة بالمرة من قبلُ، حكمت في أبيدوس في الفترة ما بين ١٦٥٠ و١٦٠٠ قبل الميلاد، وكان قد أتى ذكرها في ورقة بردي قديمة. ولم يكن هناك دليل على أي شيء حتى الأسابيع القلائل الماضية عندما عثر فريق العلماء على هذه المقبرة وعلى جدارها نقش يكشف عن صاحبها فرعون سينباكي ابن الإله رع، وعن الأسرة المفقودة. وكانت المقبرة في حالة خراب نتيجة لنهبها قبل ٢٠٠٠ عام، والهيكل العظمي مبعثرًا في كل مكان، ومنه تبين أن طول سينباكي كان حوالي ١٧٥سم، وكان في الخمسين من عمره تقريبًا. وقد دخل العلماء، حتى الآن فعليًّا، ستًّا من مقابر الملوك؛ أربعًا منها مجردات تمامًا من محتوياتها، والخامسة احتوت على بقايا هيكل سينباكي، ونعشه المُتكسر، وقناعه الجنائزي. أما المقبرة السادسة فقد احتوت على تابوت صخري عملاق لونه أحمر، ووزنه ٦٠طنًّا، استُخدم لإيواء جثمان فرعون آخر مجهول الهوية من الأسرة المفقودة. وكان التابوت العملاق قد سُرق من مقبرة فرعون سابق هو سوبك حتب الأول، وأعيد صنعه ليناسب الفرعون الآخر المجهول الهوية. ويرى العلماء أن إعادة استخدام الفراعنة لمواد من مقابر أخرى يعكس التدهور الاقتصادي للأسرة المفقودة التي حكمت في فترة شهدت فيها مصر حالة من التفكك السياسي.

  • وسيلة جديدة لاستخدام الطاقة الشمسية ليلًا
    فايقة جرجس حنا · ٢٧ يناير ٢٠١٤

    يمكن للشمس أن توفر في ساعة واحدة طاقة كافية لتشغيل كافة العربات والمصانع والآلات على وجه الكوكب لمدة عام كامل، علاوة على أنها تُعدُّ من أفضل البدائل النظيفة للوقود الحفري، غير أن استخدامها مرهون بشروقها. وللتغلب على هذه العقبة استعان العلماء بجامعة كارولينا الشمالية بفكرة عملية البناء الضوئي، وابتكروا نظامًا يمكنه تخزين الطاقة الشمسية لاستخدامها ليلًا. ينتج هذا النظام الوقود الهيدروجيني باستخدام طاقة الشمس لتحليل الماء إلى مكوناته الأساسية، حيث ينفصل الهيدروجين ويُخزَّن، في حين ينطلق الأوكسجين إلى الهواء كمنتج فرعي. غير أن تنفيذ هذه الآلية ليس بالأمر اليسير؛ إذ تتطلب فصل أربعة إلكترونات من جزيئيْ ماء، ثم نقلهما إلى مكان آخر وصنع الهيدروجين، وهو الأمر الذي دأب العلماء لسنوات على العمل عليه. يتألف التصميم من مكونين رئيسيين: أحدهما جزيء مسئول عن امتصاص ضوء الشمس وإطلاق العامل الحفاز كي يفصل الإلكترونات من الماء، والآخر جسيم نانو ينقل الإلكترونات بعيدًا لصنع وقود الهيدروجين. لكن حتى في أفضل المحاولات، يخفق النظام كثيرًا؛ إما لأن الإلكترونات تهرب طوال الوقت أو أن الإلكترونات لا تنتقل بالسرعة الكافية التي تسمح بإنتاج الهيدروجين. وللتغلب على هذه العقبة قام العلماء بتغطية جسيمات النانو، كل ذرة على حدة، بطبقة رفيعة من مادة ثاني أكسيد التيتانيوم؛ وعندها فقط نجح النظام. وعليه استطاع هذا النظام الجديد تحويل طاقة الشمس إلى وقود دون الحاجة إلى طاقة خارجية لتشغيله، ودون إطلاق الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وبالاعتماد على تكنولوجيا متوفرة بالفعل.

  • صخرة «الدونت» على كوكب المريخ
    فايقة جرجس حنا · ٢٧ يناير ٢٠١٤

    ظهرت فجأة من العدم صخرة غريبة بحجم وشكل كعكة «الدونت» أمام المركبة الفضائية «أوبورتيونيتي»، التابعة لوكالة «ناسا»، التي كانت متوقفة في مكانها منذ شهر لحين تحسُّن الأحوال الجوية. والشيء المحير أن الصخرة لم تكن موجودة منذ ١٢ يومًا مريخيًّا، حين التقطت المركبةُ صورةً لنفس البقعة وهي خالية من الصخرة. ويحاول العلماء تفسير ظهور هذه الصخرة الغريبة؛ فإما أن إحدى عجلات المركبة اقتلعتها من التربة نتيجة لتعطلها، فجرفتها معها وألقت بها بعيدًا، أو أنها قذيفة قادمة من فوهة بركانية نجمت عن ارتطام نيزك بالكوكب وهبطت أمام المركبة. ويميل العلماء إلى التفسير الأول. وإذا كانت الصخرةُ ناتجةً بالفعل عن اقتلاع المركبة لها من التربة، فإن جانبها العلوي الذي لم يتعرض للطقس القاسي والإشعاعات لمليارات السنين من الممكن أن تقدم تركيبته لنا نظرةً غير مسبوقة عن مادة مريخية لم تتعرض للرياح أو الأشعة الكونية. والصخرة لها ضلع مرتفع عن الآخر، ومجوفة في منتصفها، وتركيبها محير للعلماء؛ إذ يقولون: إنهم لم يروا مثله من قبل قط على كوكب المريخ؛ فهو يحتوي على نسب عالية من الكبريت والماغنسيوم، بل وقد تصل إلى ضعف أي نسبة وُجدت في أي شيء على سطح المريخ. يُذكر أن هذه هي السنة العاشرة لهبوط المركبة «أوبورتيونيتي» على كوكب المريخ، مع أنه كان من المقرر أنها في بعثة مدتها ثلاثة شهور فحسب، لكنه تم مدها مرات عدة لما كانت تقدمه من اكتشافات جديدة ونافعة.

  • البروتينات تعزف سيمفونية الحياة
    فايقة جرجس حنا · ٢٧ يناير ٢٠١٤

    لطالما اعتقد العلماء أن البروتينات الموجودة في الإنسان وغيره من الكائنات الحية تتذبذب بأنماط مختلفة مثل أوتار الكمنجة أو أنابيب الأرغن، غير أنهم لم يتمكنوا من إثبات ذلك، لكن الآن مع توافر وسائل التكنولوجيا الحديثة ثبت هذا بالأدلة القاطعة؛ فقد وجد فريق من العلماء، بجامعة «بافلو» ومعهد «هوبتمان وود ورد» للأبحاث الطبية، البروتينات تتذبذب على نحو لا ينقطع، لكننا لا نشعر بها. تكمن فائدة هذه الذبذبات في أنها تُمكِّن البروتينات من تغيير شكلها سريعًا حتى يتسنى لها أن ترتبط سريعًا بأقرانها من البروتينات. وهي عملية ضرورية للجسد كي يؤدي وظائفه الحيوية المهمة؛ مثل: امتصاص الأكسجين، وإصلاح الخلايا، واستنساخ الحمض النووي. ولقد تمكنت الدراسة الجديدة من قياس هذه الذبذبات؛ الأمر الذي عجز عن فعله العلماء منذ الستينيات، وذلك بالاستناد إلى خواص البروتينات المثيرة؛ فهي تتذبذب بنفس تردد الضوء الذي تمتصه بشكل يشبه امتصاص الكاسات الزجاجية لذبذبات أصوات المطربين واهتزازها إلى أن تتحطم عند نغمة محددة. فلقياس الذبذبات في بروتين اﻟ «ليزوزيم» المضاد للبكتيريا، عرَّضه العلماء لعينة من الضوء ذي ترددات واستقطابات مختلفة، ثم قاسوا أنواع الضوء التي امتصها البروتين، مما أتاح لهم معرفة أي أجزائه اهتزت، واستطاعوا أيضًا رؤية الذبذبات التي استمرت لوقت أطول من المتوقع؛ الأمر الذي تعارض مع الاعتقادات القديمة بأن هذه الذبذبات سرعان ما تتلاشى. وقد فتحت هذه الدراسة مجالًا جديدًا لدراسة العمليات الخلوية الأساسية التي تمنح الحياة، ويأمل العلماء في أن تستخدم هذه التقنية لمعرفة كيف تعوق المثبطات الصناعية والطبيعية البروتينات عن أداء وظائفها الضرورية.