أخبار [٣٦١–٣٧٠ من ٦٦٢ خبر]

  • طباعة قلوب ثلاثية الأبعاد من الخلايا الدهنية للإنسان
    فايقة جرجس حنا · ٢٧ نوفمبر ٢٠١٣

    سمعنا في السنوات الأخيرة عن أشكال الطباعة ثلاثية الأبعاد، فهل يمكن استخدام هذه التقنية في طباعة أعضاء من جسم الإنسان ثلاثية الأبعاد؟ أجل، فهذا هو الشغل الشاغل لإحدى فرق العمل بمعهد «ابتكار تصميمات القلب والأوعية الدموية» بمدينة لويزفيل بولاية كنتاكي الأمريكية، الذي يهدف إلى طباعة قلب متكامل بكل مكوناته. وفي عملية طباعة القلب ثلاثية الأبعاد يستخرج العلماء الأنسجة الدهنية من جسم المريض، ثم يعزلون الخلايا الجذعية آليًّا، ويمزجونها مع غراء آمن حيويًّا، ويضعونها في ماكينة ويضغطون على أحد الأزرار فيخرج قلب ثلاثي الأبعاد في غضون ساعة. ولا بد من تجميع بعض أجزاء القلب مثل الأوعية الدموية والصمامات كل على حدة، فلا تتوافر بعد التكنولوجيا التي تمكن من الحصول على قلب جاهز التجميع. وفي الوقت الحالي لا تستطيع الطابعات أن تطبع سوى تركيبات شديدة الصغر، مثل الأوعية الدموية والشرايين التاجية التي يستخدمونها في عمليات جراحية أخرى. ويحتوي القلب المطبوع على خمسة أجزاء؛ وهي: الصمامات، وأوعية الشرايين التاجية، ونظام دوران الأوعية الدقيقة، والخلايا القابضة، والنظام الكهربائي للعضو. ويستبعد الفريق أن يلفظ جسم المريض القلب؛ نظرًا لأنه مصنوع من أنسجة المريض نفسه. وفي الماضي لم يتمكن العلماء الذين طبعوا أعضاء ثلاثية الأبعاد، مثل الكبد، من الحفاظ عليها حية؛ لذا يأمل الفريق في تجنب هذه المشكلة من خلال تشجيع خلايا المريض على أن تتصل بالأوعية المطبوعة بشكل طبيعي؛ حتى يتدفق الدم إلى القلب ويظل حيًّا. ويرى العلماء أنه باستخدام الخلايا وتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد سيمكن صناعة عظام وأعضاء بشرية وأجهزة طبية، بل وحتى أنسجة بشرية بدلًا من الأجزاء الآلية.

  • الإنسان يؤثر في أنماط سقوط الأمطار
    فايقة جرجس حنا · ٢٧ نوفمبر ٢٠١٣

    وفقًا لدراسة جديدة قام بها علماء مختبر «لورانس ليفرمور الوطني» تتغير مواقع سقوط الأمطار وشدة هطولها حول العالم. وتذكر الدراسة أن هذه التغيرات الملحوظة تتأثر بأنشطة الإنسان بشكل مباشر، فلم يعد تفسيرها قاصرًا على التغيرات الطبيعية وحدها؛ حيث يتأثر توزيع الأمطار بانبعاثات الاحتباس الحراري والغازات المسببة لتآكل طبقة الأوزون من خلال آليتين؛ الأولى: أن ارتفاع درجة الحرارة من المتوقع أن يجعل المناطق الرطبة أكثر رطوبة، والمناطق الجافة أكثر جفافًا؛ الأمر الذي يُطلق عليه التغير الديناميكي الحراري، والثانية: أن التغيرات التي تطرأ على أنماط الدوران في الغلاف الجوي سوف تدفع بمسارات الأعاصير والمناطق الجافة شبه الاستوائية نحو الأقطاب. ولا يمكن تعليل حدوث هاتين الآليتين في وقت واحد في ضوء التغيرات الطبيعية، وإنما يمكن إرجاعها إلى المؤثرات الخارجية مثل زيادة غازات الصوبات الزراعية. وكانت توقعات النموذج المناخي قد قُورنت بالملاحظات العالمية الصادرة عن المشروع العالمي لرصد المناخ التهطالي الذي امتد ٣٣ عامًا، ووجد فريق البحث أن التغيرات الطبيعية مثل تلك الناجمة عن ظاهرتي النينو والنينا لا تعلل التغيرات في أنماط هطول المطر العالمي؛ فالتقلبات الطبيعية في المناخ يمكنها أن تؤدي إلى تغيرات إما في شدة الهطول أو في الاتجاه نحو الأقطاب، وليس كلاهما معًا؛ مما يوضح أن الإنسان والأنشطة التي يمارسها هما السبب وراء هذه الأنماط الجديدة لسقوط الأمطار.

  • رصد ٢٨ نيوترينو في جليد القطب الجنوبي
    مها زاهر · ٢٦ نوفمبر ٢٠١٣

    قد يكون اكتشاف علماء «آيس كيوب» — أكبر كشاف للجسيمات الأولية — لثمانية وعشرين نيوترينو عالية الطاقة إيذانًا بثورة في دراسة الفلك ورسم خريطة للفضاء الكوني. ويمتلئ الكون بهذا النوع من الجسيمات الأولية المسمى بالنيوترينو، إلا أنه يصعب رصدها أو التعرف على كتلتها نتيجة لعدم تفاعلها مع العناصر الأخرى؛ بسبب غياب الشحنة الكهربائية سواء الإيجابية أو السلبية. وينتج النيوترينو عن انفجارات شديدة القوة مثل اندفاع لأشعة جاما أو الثقوب السوداء في الأعماق البعيدة في الفضاء الكوني. وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل هذا العدد من النيوترينو، كما أنها تعد المرة الأولى لتسجيل جسيمات النيوترينو بطاقة تبلغ ملايين المرات قدر الطاقة المنبعثة من تلك القادمة من الشمس، أو من انفجار المستعر الأعظم الذي تم رصده في ١٩٨٧؛ مما يرجح أنها صادرة من خارج النظام الشمسي. ويقوم الباحثون بكشاف «آيس كيوب» برصد الوميض الأزرق الذي يصدر عن تفاعل الجسيمات الأولية، ومنها النيوترينو مع جزيئات الثلج، عن طريق عدادات موزعة على مدى كيلومتر مكعب أدنى جليد القطب الجنوبي. ويحاول العاملون بآيس كيوب، بقيادة علماء جامعة ويسكونسن، التعرف على مصدر ذلك العدد من جسيمات النيوترينو الأولية الذي تم الكشف عنه مؤخرًا لفك شفرة بعض الألغاز الكونية، وتفسير بعض الظواهر الكونية؛ مثل: انبعاث الأشعة الكونية، وتحديد مصدرها، كما يأملون أن تسهم هذه الدراسة في رسم خريطة للفضاء الكوني.

  • حل لغز التمثال الفرعوني الدوار
    مها زاهر · ٢٥ نوفمبر ٢٠١٣

    أثار تمثال فرعوني يعرض في متحف مانشستر حيرة ودهشة المراقبين والعلماء على حد سواء، فقد لاحظ أمناء المتحف أن التمثال الذي يبلغ طوله ٢٥ سنتيمترًا يُغير من وضعه في كل صباح، ويستدير ١٨٠ درجة ليواجه الناحية الأخرى من وضعه الأصلي الذي تركه عليه الأمناء الليلة السابقة. وقد تمت مراقبة التمثال أثناء الليل من خلال كاميرا مثبتة، وتبين تحرك التمثال تلقائيًّا دون تدخل من أحد. واختلفت الآراء حول سبب هذه الظاهرة؛ فهناك من فسرها بلعنة الفراعنة، وهناك من أرجعها إلى السحر، وهناك من تصور تفسيرات علمية لما يحدث؛ منها: قوة مغناطيسية معينة، أو نوع من الغازات التي تنبعث من حجر التمثال فتحركه، أو طاقة مخزنة تشبه الطاقة التي تنبعث من قمة الأهرام. وللتحقق من هذه الظاهرة قام برنامج تليفزيوني بريطاني متخصص في دراسة وتفسير الظواهر الغريبة بشكل علمي، بالتعاون مع خبراء في الذبذبات، بوضع مجسَّات وكشافات لقياس الذبذبات أسفل التمثال. واتضح وجود عدة مصادر للذبذبات خاصة تلك الصادرة من حركة المارة والسيارات في المنطقة المحيطة، وتوافقت حركة التمثال مع ساعات الذروة للحركة المثيرة للذبذبات، كما اتضح أن قاعدة التمثال ليست مستوية بالكامل، فهي محدبة بشكل غير ملحوظ مما يجعل التمثال أكثر حساسية من غيره للذبذبات المتكررة فتدفعه للحركة والاستدارة. وقد تم إلصاق غشاء لقاعدة التمثال بحيث تتوقف حركته في المستقبل. وهكذا تكون الدراسة العلمية هي الوسيلة المؤكدة لتفسير الظواهر الغريبة بشكل منطقي بدلًا من اللجوء إلى الخرافات والأساطير.

  • لماذا تكون أنوف الرجال أكبر من أنوف النساء؟
    مها زاهر · ٢٥ نوفمبر ٢٠١٣

    توصل علماء جامعة «آيوا» الأمريكية إلى أن أنوف الرجال تكون في العادة أكبر من أنوف النساء بحوالي ١٠٪ بالقياس إلى حجم الجسم، وأرجعوا السبب في وجود هذا الفارق في الحجم إلى حاجة الرجال إلى كميات أكبر من الأكسجين لنمو النسيج العضلي والحفاظ عليه. وقد قام العلماء بعمل دراسة طولية لنسبة حجم الأنف لحجم الجسم عند كل من الذكور والإناث من خلال متابعة التغير الذي يطرأ على المقاييس الداخلية والخارجية لأنوف ٣٨ شخصًا من أصول أوروبية من عمر ٣ سنوات حتى منتصف العشرينيات. واتضح تغير نسبة نمو الأنف عند الذكور عنها في الإناث ابتداءً من سن الحادية عشرة؛ أي بالتزامن مع بداية مرحلة البلوغ. وقد بيَّنت الدراسات السابقة أنه مع مرحلة البلوغ تكون ٩٥٪ من زيادة الوزن عند الذكور من الأنسجة غير الدهنية بالمقارنة بالإناث اللاتي تكون زيادتهن من هذه الأنسجة نسبتها ٨٥٪، وبذلك تكون حاجة الذكور للأكسجين أكبر للحفاظ على نمو هذه الأنسجة، والتي تتوافق مع الزيادة في متطلبات الجسم اليومية من الطاقة. وتفسر هذه الدراسة كبر حجم الأنف والقفص الصدري والرئتين عند إنسان النياندرتال بالنسبة إلى الإنسان في العصر الحديث بتغير احتياجات الجسم البشري من الطاقة وَفْقًا للتغير في النشاط الإنساني عبر العصور.

  • نجاح قردة في تحريك أذرع افتراضية بعقولها
    مها زاهر · ١٤ نوفمبر ٢٠١٣

    في إطار جهود العلماء لتطوير أطراف تعويضية لمرضى العجز الكلي، قام فريق من الباحثين بجامعة ديوك الأمريكية بدراسة للتعرُّف على الخلايا العصبية بالدماغ والتي تتحكم في حركة اليدين. ففي حالات إصابات العمود الفقري أو الأمراض العصبية أو الأعضاء المبتورة، يفقد المريض القدرة على الحركة نتيجة فَقْد الطرف أو تلف الروابط العصبية من الدماغ إلى العضلات، إلا أن الخلايا العصبية بالدماغ المسئولة عن الحركة تظل سليمة. وقد نجح العلماء في دراسات سابقة في التحكم في حركة ذراع واحدة، إلا أن الحركة الطبيعية تعتمد على تنسيق استخدام كِلَا اليدين بشكل متزامن، وهو الشيء الذي يعتمد على نمط لنشاط مجموعة من الخلايا العصبية يختلف عن تلك المسئولة عن حركة كل طرف على حدة، كما اتضح في هذه الدراسة. وقد قام العلماء في هذه الدراسة بزرع أقطاب كهربائية وتسجيل إشارات نشاط الدماغ لدى قردين بعد تدريبهما على تحريك ذراعين افتراضيين على برنامج كمبيوتر. وقد استغرق التدريب سنةً كاملة تمكَّن القردان بعدها من التحكم في الذراعين بشكل جيد، وتلا ذلك تدريبُهما على تحريك الذراعين الافتراضيين دون استخدام اليدين؛ أي باستخدام خوارزمية تنقل نشاط الدماغ الذي تم تسجيله سابقًا إلى الذراعين الافتراضيين بنسبة نجاح بلغت نسبته ٧٥٪. وتقع هذه الدراسة ضمن مشروع «ووك أجين» الذي يهدف إلى بناء هيكل خارجي لمرضى العجز الكلي يتحرك بتحكم من الأفكار فقط دون تحريك الأطراف. ومن المخطط أن يقوم شخص عاجز مرتديًا هذا الهيكل الخارجي بركل كرة قدم في افتتاح كأس العالم لعام ٢٠١٤ بالبرازيل.

  • أثر التغيرات في الساعة البيولوجية على جهاز المناعة
    مها زاهر · ١٣ نوفمبر ٢٠١٣

    إن الساعة البيولوجية بالجسم تعمل على إيقاع مرتبط بعدد ساعات معين من الليل والنهار أو الضوء والظلام، وتضبط بعض العمليات الحيوية كعملية الأيض وعملية النوم، وكما اتضح في دراسة لجامعة تكساس فإنها تضبط عملية إفراز بعض الخلايا المناعية كذلك. وقد اكتشف الباحثون في هذه الدراسة أن التغيرات في الإيقاع البيولوجي للجسم تدفع إلى زيادة في إفراز نوع من الخلايا التائية، وهي خلايا مناعية موجودة على جدار الأمعاء تقاوم البكتيريا والفطريات. ومن الجدير بالذكر أن الزيادة في إفراز هذه الخلايا قد يؤدي إلى حدوث التهابات في الجسم مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، ومرض كرون بالجهاز الهضمي، وتصلُّب الأنسجة، والصدفية، وغيرها من أمراض المناعة الذاتية. وقد وجد العلماء في هذه الدراسة أنه بتغيير دورات تعرُّض الفئران للضوء والظلام فيما يشبه الاضطراب الذي يصاحب إرهاق السفر عبر مناطق زمنية مختلفة؛ زادت كمية البروتين التي تتحكم في إفراز الخلايا التائية المناعية وتراكمت في الأمعاء، مما قد يؤدي إلى تحفيز الإصابة بالالتهابات. ويحذِّر الباحثون من أن اضطراب الإيقاع البيولوجي بالجسم نتيجة لعمل بعض الأشخاص أثناء الليل أو السفر لرحلات طويلة، قد يؤدي لتغيُّرات في الهرمونات وفي عملية الأيض، بالإضافة إلى تغيرات في جهاز المناعة؛ ممَّا يفسر زيادة الإصابة بأمراض الالتهابات عند هؤلاء الأشخاص.

  • رصد كويكب بستة ذيول من الغبار
    مها زاهر · ١٣ نوفمبر ٢٠١٣

    تحيَّر علماء الفلك بجامعة كاليفورنيا الأمريكية في تفسير الطبيعة الغريبة للكويكب الذي صوره التلسكوب الفضائي هابل في سبتمبر الماضي؛ فهو يشبه المذنبات ولكنه بستة ذيول من الغبار، كما أنه يخالف طبيعة الكويكبات والمذنبات على حد سواء؛ فهذا الكويكب يلتفُّ ويغير تركيب الذيول في ثلاثة عشر يومًا فقط بشكل يشبه رشاش الحدائق الدوَّار. ويتصور العلماء أن الكويكبات تزيد من سرعة من دورانها تحت ضغط ضوء الشمس الذي يدفع الكويكبات برفق على مدى مليارات السنين؛ نتيجة لامتصاص سطحها غير المنتظم لأشعة الشمس وإعادة إطلاقها مرة أخرى في الفضاء وهي تدور. ووضع علماء من معهد ماكس بلانك بألمانيا نموذجًا لتمثيل هذا التأثير أمام سرعة الدوران وضعف الجاذبية الداخلية للكويكب على قوة الطرد المركزية. ووفق النموذج فقد أدت سرعة الدوران المتزايدة إلى عدم تماسُك سطح الكويكب وتفتُّتِه ثم قذفِه بشكل تلقائي لهذه الدفقات من الغبار على ست دفعات منفصلة مما أدى إلى تكوُّن الذيول الست من الغبار. ويقدر العلماء أن الكويكب لم يفقد سوى من ١٠٠ إلى ١٠٠٠ طنٍّ من الغبار، وهو ما يُمثل جزءًا بسيطًا من كتلته التي تُقدر بآلاف أضعاف هذا الكم الذي يقذفه الكويكب.

  • صحة القلب من صحة اللثة
    مها زاهر · ١٢ نوفمبر ٢٠١٣

    أكدت دراسة بجامعة «كولومبيا» الأمريكية على وجود علاقة بين الاعتناء بصحة اللثة والفم والحفاظ على صحة القلب؛ فقد وجد الباحثون أن الرعاية الجيدة للثة والأسنان تتوازى مع عدم تقدُّم مرض تصلُّب الشرايين الذي يؤدي إلى الذبحات الصدرية والأزمات القلبية. وقد تابع الباحثون على مدى ثلاث سنوات ٤٢٠ شخصًا بالغًا تتراوح أعمارهم من ٦٠ إلى ٧٦ من المشتركين في الدراسة، مع التركيز في الاختبارات في أول ونهاية فترة المتابعة على عدوى الفم وثخانة جدار الشريانين السباتيين اللذين يجريان على جانبي الرقبة. وقد قام الباحثون بعمل تحاليل لعينات من عدة أماكن بالفم للويحات السنية أو المعروفة بالبلاك؛ للوقوف على أنواع البكتيريا ومدى نشاطها، كما قاموا بقياس مدى ثخانة جدران الشرايين باستخدام الأشعة التلفزيونية فوق الصوتية الدقيقة. وبالفعل وجد الباحثون علاقة بين انخفاض نسبة وجود البكتيريا التي تؤدي إلى أمراض اللثة والفم وانحسارٍ لتقدُّم مرض تصلُّب الشرايين بشكل ملحوظ. ويرجح الباحثون أن تكون هذه العلاقة بسبب تحفيز جهاز المناعة لمقاومة هذه البكتيريا التي قد تؤدي إلى الإصابة بمرض تصلب الشرايين أو إلى تفاقمه نتيجة تعزيز فرصة التهاب الشرايين.

  • كيف يعرف الحمام الزاجل طريقه؟
    مها زاهر · ١٢ نوفمبر ٢٠١٣

    تتعرف الطيور على الاتجاهات عن طريق المجالات المغناطيسية للشمس والأرض، فتتمكن من تحديد اتجاه طيرانها سواء للشمال أو الجنوب، ولكن اختلف العلماء في تفسير قدرة الطيور، خاصة الحمام الزاجل، على تعرُّف خريطة موطنها، والوصول إليه بدقة شديدة. وقد أظهرت دراسات سابقة عجْز الحمام عن تحديد طريقه أو الوصول إلى أهدافه إذا فقد حاسة الشم. وجاءت دراسة بمعهد «ماكس بلانك لعلم الطيور» بألمانيا لتؤكد على قدرة الحمام الزاجل على استنشاق المواد المحمولة بالهواء، والتعرف على الروائح التي تهب مع الرياح ليحدد خريطة طيرانه وفقًا لنسب هذه المواد في الجو. وبالفعل قام الباحثون بالمعهد بجمع تسعين عينة من الهواء بالقرب من سقيفة لتربية الحمام بجنوب ألمانيا، وكشف تحليل هذه العينات عن نسب مختلفة لبعض المواد العضوية المتطايرة والمحمولة بالجو وفق اتجاهات معينة. ويفترض الباحثون أن الحمام يتعرف على هذه النسب من المواد الموجودة في موطنه، ويستنشقها أثناء طيرانه بعيدًا عنه؛ فيحدد الاتجاه الذي عليه أن يسلكه، والمسافة التي عليه اجتيازها للوصول إلى هدفه. وبإدخال هذه البيانات الجوية الحقيقية إلى نموذج رياضي، تمكَّن الحمام الافتراضي من الوصول إلى أهدافه فقط باعتماده على معرفته بالروائح وتركيبها الكيميائي، واختلاف توزيعها حسب اتجاهات الرياح.