أخبار [٣٨١–٣٩٠ من ٦٦٢ خبر]

  • شعور بثقل الجسم يصاحب الشعور بالذنب
    مها زاهر · ٢٢ أكتوبر ٢٠١٣

    يَدرسُ مجالٌ جديد في علم النفس تفاعُلَ الجسم مع الأفكار والمشاعر بهدف ضبط السلوك الإنساني. وفي هذا الإطار، قام فريق من الباحثين من جامعة «وترلوو» الكندية، بالتعاون مع جامعة «برينستون» الأمريكية، بدراسة تأثير الشعور بالذنب على الجسم، باعتبار أن الشعور بالذنب يدفع الإنسان إلى الندم ومراجعة الأخطاء ومحاولة إصلاحها. ووجد الباحثون أن الشعور بالذنب يتجسد في شكل إحساس الجسم بالثقل، وعدم القدرة على أداء بعض المهام عند استرجاع ذكريات لبعض السلوكيات السلبية، مثل: الكذب، والغش، والسرقة. وفي العديد من الاختبارات وجَّه الباحثون الطلبة وبعض الأشخاص من العامة إلى استرجاع ذكريات لبعض الأفعال غير الأخلاقية، ولاحقًا تسجيل مدى إحساسهم بثقل الجسم. وأتت نتائج الاختبارات لتؤكد أن الشعور الذاتي بثقل الجسم يزداد مع ذكرى لعمل غير أخلاقي للشخص، بالمقارنة بتذكر أفعال غير أخلاقية لأشخاص أخرى، أو عدم وجود ذكريات تدفع للشعور بالذنب. وفي اختبار أخير، طالب الباحثون المشتركين بأداء بعض المهام لمساعدة الآخرين، مثل: حمل مشتريات عدة طوابق، أو مساعدة شخص على الحركة، أو حتى مهام لا تتطلب مجهودًا جسمانيًّا لأدائها، مثل: التبرع بالمال، أو منح أشخاص بعض النقود. وسجل المشتركون إحساسًا أكبر بعدم القدرة على بذل الجهد لإكمال المهام المطلوبة، خاصة الجسمانية منها، عند استرجاع ذكريات مرتبطة بالشعور بالذنب. وتؤكد نتائج الدراسة على أن المشاعر والأفكار تتجسد في شكل شعور جسماني، وإدراك ذاتي له.

  • مكعبات إم: روبوت يجمع أجزاءه بنفسه
    مها زاهر · ١٠ أكتوبر ٢٠١٣

    مكعبات إم هي شكل جديد من الروبوت من ابتكار معهد «ماساشوستس للتكنولوجيا»، تطير وتدور وتقفز في الهواء، وتتسلق بعضها البعض، وتُنظِّم نفسها لتُكوِّن أشكالًا أكبر دون وجود أجزاء خارجية. وهي مزودة بمحرك صغير وحدافة تدور بطاقةٍ قد تصل إلى عشرين ألف لفة في الدقيقة، وعندما تتوقف العجلة فجأة عن الدوران يقفز المكعب ويطير في اتجاه الدوران. وتلتصق المكعبات ببعضها نتيجة لوجود قطع أسطوانية من المغناطيس وراء كل واحد من أوجهها إلى أن يدفعها المحرك في اتجاه آخر. وفي حال تنافرت أقطاب المغناطيس يمكن لقطع المغناطيس أن تُغيِّر من اتجاهها أثناء الدوران، بحيث تتقابل الأقطاب المتجاذبة وتلتصق المكعبات ببعضها. ويسعى الباحثون إلى تصميم خوارزميات تُمكِّن المكعبات من التعرف على بعضها، والالتحام ببعضها لتنظيم نفسها ذاتيًّا في أشكال مختلفة، مثل: مقعد، أو سلم، أو مكتب. ويأمل الباحثون أن تُستعمَل هذه المكعبات بعد تطويرها وتصغير حجمها وتجهيزها بمعدات، مثل: كاميرا، أو إضاءة، أو بطاريات، في أغراض عمليات الإنقاذ أثناء الكوارث والحروب، وإصلاح المباني والكباري.

  • فروق في الدماغ وراء الاختلافات في النمط الزمني للأشخاص
    مها زاهر · ١٠ أكتوبر ٢٠١٣

    فيما يُعرف بالنمط الزمني للإنسان يفضل البعض الاستيقاظ وممارسة الأنشطة اليومية في الصباح الباكر بينما يشعر بعض آخر بالنشاط في المساء. والنمط الزمني هو صفة تعود إلى الإنسان تُبيِّن الوقت الذي تنشط فيه العمليات الحيوية بالجسم وتؤثر على أنماط النوم. وينتمي حوالي ١٠٪ من الأشخاص للنمط النهاري، وحوالي ٢٠٪ للنمط الليلي، بينما يقع الباقي في المنتصف بين النمطين. وقد أظهرت الدراسات العلمية أن أصحاب النمط الثاني ممن ينشطون خلال ساعات المساء يعانون من مشكلات في جودة النوم بالليل، وإحساس بالتعب بالنهار، ويلجئون للتدخين والكحوليات، ويبدون كما لو كانوا يعانون من إرهاق بعد السفر بشكل مزمن. ولأول مرة، اكتشف فريق من علماء بجامعة «آخن» الألمانية فروقًا عضوية في الدماغ بين النمطين النهاري والليلي. وأجرى الباحثون مسحًا لنشاط المخ لستة عشر شخصًا من أصحاب النمط النهاري، وثلاثة وعشرين آخر من أصحاب النمط الليلي، وعشرين شخصًا من المتوسطين، فلاحظوا انخفاضًا في مستوى جودة المادة البيضاء التي تعمل على توصيل الإشارات العصبية في مناطق متعلقة بالشعور بالحزن والاكتئاب في الدماغ عند أصحاب النمط الليلي. ويوصي العلماء بدراسة هذه الفروق الفردية بين الأشخاص للتوصل إلى أسبابها، سواء كان جينيًّا أم نتيجة لنمط الحياة، كما يوصون بأن يُعدِّل الإنسان النشاط اليومي ليُناسب نمطه الزمني، أو أن يُقلل أصحاب النمط الليلي من التعرُّض للضوء أثناء الليل، ويُكثرون من التعرض لضوء الشمس بالنهار حتى تتكيف الساعة البيولوجية للتغييرات، ويتم تعديلها تدريجيًّا.

  • بحيرة تحول الكائنات الحية إلى تماثيل محنطة
    مها زاهر · ٨ أكتوبر ٢٠١٣

    حظ سيئ يسوق الطيور إلى مياه بحيرة ناترون بشمال تنزانيا بشرق أفريقيا فتتحول سريعًا إلى مومياوات متكلسة. وبحيرة ناترون بحيرة هادئة ضحلة مالحة شديدة القلوية، تتصل بعيون المياه الدافئة فتصل درجة الحرارة بها إلى ستين درجة مئوية. وترجع قلوية مياه البحيرة إلى وجود العديد من الأملاح؛ منها كربونات الصوديوم التي كان يستخدمها قدماء المصريين في تحنيط المومياوات. ويرجع توفر هذه الأملاح إلى قرب البحيرة من بركان «أولوينيو لنجاي» الوحيد من نوعه في العالم الذي يبث حممًا من أملاح الكربونات. وقد عُثر على جثث الطيور والوطاويط متحجرة ومحفوظة بشكل جيد، وتغطيها طبقة رقيقة من الأملاح، وفي أوضاع مختلفة على أطراف البحيرة كما لو كانوا سقطوا وانتُشلوا من وعاء ملئ بالأسمنت. وبالرغم من بيئة البحيرة القاسية والطاردة للأحياء، إلا أنها تسع لنوع معين من أسماك البلطي الذي تكيَّف على قلوية المياه، كما تحوي أنواعًا من الطحالب والكائنات الدقيقة. وتجتذب البحيرة بهدوئها وبُعد الحيوانات عنها أسرابًا من نوع من طيور البشروش الصغير أو الفلامينجو تصل إلى مليوني طائر؛ ليبني أعشاشه ويتوالد على جزر الملح التي تتكون عند انخفاض مستوى المياه.

  • الحرب لا الزراعة وراء تطور المجتمعات الإنسانية
    مها زاهر · ٨ أكتوبر ٢٠١٣

    لماذا وكيف تطورت التجمعات البشرية البسيطة الأولى لتصبح بيروقراطيات ودولًا وإمبراطوريات؟ في محاولة للإجابة على هذا السؤال، قام فريق من علماء جامعة كونيتيكت بوضع نماذج رياضية لمقارنة الأحداث التاريخية على مدى ثلاثة آلاف عام في الفترة من ١٥٠٠ق.م إلى ١٥٠٠ بعد الميلاد، وتأثير تطور المعدات الحربية من جهة، وتأثير الجغرافيا وتطور الزراعة من الجهة الأخرى. وقسم الباحثون نموذجًا لأفريقيا وأوراسيا إلى شبكة يمثل كل جزء منها مائة كيلومتر، ويتصف كل جزء بخصائصه الجغرافية والزراعية. ووفق نموذج المحاكاة سكن كلَّ جزءٍ كيانٌ مستقلٌّ، مع تجهيز كل المجتمعات الزراعية المستقلة على الحدود مع سهول أوراسيا بأنواع متطورة من المعدات الحربية المتطورة بالنسبة لهذه الفترة. وقد تبين أنه مع تطور المعدات الحربية وانتشارها ظهرت الكيانات الكبرى مثل الإمبراطوريات والدول الكبرى. وتوصل الباحثون إلى أن الحرب هي الدافع الرئيس لتطور المجتمعات، بخلاف النظرية السائدة بأن الزراعة كانت وراء تطور المجتمعات البشرية الأولى قبل عشرة آلاف سنة. وبمقارنة نتائج المحاكاة المبنية على النماذج الحسابية بالأحداث التاريخية الفعلية، اتضح فعلًا أن الحرب هي العامل المؤثر في تطور المجتمعات المركبة بنسبة ٦٥٪، بالمقارنة بتأثير الزراعة بنسبة ١٦٪.

  • دوامات المياه كالثقوب السوداء في المحيط
    مها زاهر · ٢ أكتوبر ٢٠١٣

    تمكن علماء جامعة «ميامي» الأمريكية، بالتعاون مع علماء المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا بزيورخ، من الكشف عن خصائص وحركة دوامات المياه بالمحيطات، ولأول مرة وَضْع قياسٍ لحدودها وتأثيرها البيئي. وقد خرج الباحثون من قراءة لسلسلة من خرائط الأقمار الصناعية بطريقة حسابية جديدة توضح الحدود الدوارة الفاصلة لهذه الدوامات وحركة المياه بها. وكشفت النماذج الرياضية أن بعض الدوامات الضخمة تتصف ببعض خصائص وسلوك الثقوب السوداء في الفضاء، من حيث إنها لا تسمح بتسرب حتى الماء من داخلها. وتجتذب الثقوب السوداء كل ما يقترب منها بما في ذلك الضوء وتبتلعه، ولكن عند مسافة معينة يقترب الضوء من الثقب الأسود ولا يدخله، ولكنه ينثني ويظل يدور حول الثقب بشكل مستمر. وقد حدد العلماء من خلال هذا الأسلوب الحسابي الجديد سبع دوامات متماسكة في جنوب المحيط الأطلنطي، بالقرب من الطرف الجنوبي لقارة أفريقيا، تنقل نفس كتلة المياه عبر المحيط لمدة قد تصل إلى عام، وهي بذلك تطابق سلوك الضوء بالقرب من الثقوب السوداء في الفضاء. وتتحرك دوامات المياه التي قد يصل قطرها إلى ١٥٠ كيلومترًا ككتل مائية ثابتة تحمل معها الكائنات البحرية، وتنقل كميات من المياه الدافئة والمالحة عبر المحيط من الجنوب إلى الشمال. وتلعب الدوامات من خلال هذه الحركة دورًا بيئيًّا هامًّا يؤثر على مناخ الأرض، ويخفف من التأثير السلبي لذوبان الجليد بالبحار. ويأمل العلماء أن تؤدي هذه الدراسة إلى الكشف عن كثير من الألغاز البيئية الخاصة بالمحيطات، خاصة أنماط التلوث البيئي والتغيرات المناخية.

  • إنشاء أول ناطحة سحاب خفية في العالم
    مها زاهر · ١ أكتوبر ٢٠١٣

    يتباهى المعماريون في العادة بالارتفاعات الشاهقة والتصميمات المبهرة للمباني التي تشد الانتباه وتلفت النظر، بينما يسعى مصممو برج «إنفينيتي»، الذي تشرع في بنائه كوريا الجنوبية بمدينة سيول، لدخول تاريخ المعمار بأول ناطحة سحاب تختفي عن أعين الناظرين. ويعتمد إخفاء البرج على حيلة من حيل الخداع البصري، وذلك بتركيب ١٨ آلة تصوير تلتقط صورًا حية للبيئة المحيطة بالبرج من زوايا معينة، وتبثها عبر المئات من صفوف شاشات إل إي دي المنتشرة على واجهة البرج الزجاجية. وستعمل الصور الحية المعالجة رقميًّا على التمويه على مظهر البرج، والإيحاء للمارة بعدم وجوده، من خلال رؤيتهم صور المناظر المحيطة التي يخفيها البرج. وسيرتفع البرج ٤٥٠ مترًا فوق سطح الأرض، وسيضم عدة أنشطة ترفيهية؛ منها: مطاعم، وملاهٍ، وقاعة عرض سينما رباعية الأبعاد، وحديقة خارجية تمتد من ارتفاع ٢٨٥ مترًا إلى ٣٢٠ مترًا، وثالث أعلى منصة مراقبة في العالم على ارتفاع ٣٩٢ مترًا. ومن المخطط أن يُجهز البرج لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية والرياح. ويهدف هذا المشروع إلى إظهار التفوق التكنولوجي لكوريا، والاحتفال بالمجتمع الخارجي عن طريق إخفاء نفسه، وإبراز البيئة المحيطة به.

  • النوم يعالج الذكريات السيئة
    مها زاهر · ٢٩ سبتمبر ٢٠١٣

    ابتكر فريق من أطباء الأعصاب بجامعة نورث وسترن الأمريكية أسلوبًا جديدًا لعلاج بعض الاضطرابات النفسية، مثل: المخاوف المرضية، واضطرابات ما بعد الصدمات، وذلك أثناء النوم. وكان العلماء يعتقدون أن الإنسان يستطيع تغيير استجاباته العاطفية لبعض المخاوف فقط عند مواجهتها بعقله الواعي، مرة بعد أخرى تحت إشراف طبيب. وقد درَّب الباحثون خمسة عشر مشتركًا في التجربة على الربط بين رؤية صور لبعض الوجوه، واستنشاق بعض الروائح المختلفة، وتلقي صدمات كهربائية خفيفة في آنٍ واحد. وبالفعل بدأ المشتركون في التعرق عند رؤيتهم للصور مع استنشاق الروائح استعدادًا لتلقي الصدمة الكهربائية. وبدأ الأطباء في استثارة تلك الذكريات المخيفة أثناء نوم المشتركين في المختبر عن طريق تسريب الروائح المرتبطة بالصور عند دخول المشتركين في مرحلة النوم العميق المسماة بنوم الموجة البطيئة. وبتكرار هذه العملية كل ٣٠ ثانية بدأت أعراض القلق المرتبط بالروائح الذي يظهر على المشتركين في الانحسار تدريجيًّا، واستمر هذا التأثير حتى بعد الاستيقاظ من النوم، كما ظهرت تغيرات في مراكز الذاكرة في الدماغ في صور أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي. ويرجح الباحثون أن المشتركين حفظوا ذكرى جديدة غير مخيفة للتجربة التي مروا بها أثناء النوم. وترجع أهمية هذه الدراسة إلى أنها تبين لأول مرة أنه يمكن التأثير على الذكريات العاطفية أثناء النوم، بخلاف الاعتقاد السائد لدى العلماء بأن النوم يعمل على دعم الذاكرة، ويعزز عمليات التعلم المختلفة.

  • دراسة علمية: باقٍ من الزمن ١٫٧٥ مليار سنة لبقاء الحياة على الأرض
    مها زاهر · ٢٥ سبتمبر ٢٠١٣

    حدد علماء جامعة «إيست أنجليا» البريطانية العمر الافتراضي للحياة على كوكب الأرض بما يتراوح بين ١٫٧٥ إلى ٣٫٢٥ مليارات سنة قادمة؛ فقد قدروا أن تُستنزف أسباب الحياة على الأرض نتيجة لخروج الكوكب من النطاق الصالح للسكن، أو ما يسمى نطاق الحياة خلال تلك الفترة. ونطاق الحياة هو المنطقة التي يتواجد فيها كوكب بحيث تسمح المسافة بينه وبين النجم الذي يدور حوله ببقاء المياه في حالتها السائلة، وبالتالي بإمكانية وجود الحياة. ويعتمد هذا النطاق على شدة الأشعة الصادرة من النجم ونوعها. ويتسع نطاق الحياة حول الشمس للخارج بمقدار متر واحد كل عام نتيجة لدورة حياة الشمس واشتداد حرارتها مع تقدم عمرها. وينتمي هذا البحث لمشروع أكبر لتحديد الكواكب القابلة للحياة خارج المجموعة الشمسية، أي الكواكب الموجودة في مدار يسمح لها بأن تتمتع بحرارة مناسبة؛ بحيث لا تتبخر المياه أو تتجمد فتنعدم أسباب الحياة. ودرس الباحثون ٣٤ كوكبًا مرشحًا لاستقبال الحياة عليها؛ لكونها داخل نطاق المدار القابل للسكن والحياة. وقياسًا على المدى الزمني لتطور الحياة على الأرض، يمكن للعلماء تحديد الأنسب من هذه الكواكب للبحث عن أشكال أخرى من الحياة خارج كوكب الأرض. ويعتقد الباحثون أنه مع اشتداد حرارة الشمس وامتداد دائرة نطاق الحياة للخارج يصبح المريخ، الكوكب التالي للأرض في البعد عن الشمس، مرشحًا لاستقبال الإنسان في حالة بقاء الجنس البشري واحتياجه للهجرة من كوكب الأرض بحثًا عن أسباب الحياة.

  • أين ينشأ الخيال البشري؟
    مها زاهر · ٢٥ سبتمبر ٢٠١٣

    وضع العلماء والفلاسفة تصورات ونظريات حول خيال الإنسان؛ ماهيته، ومكوناته، وكيف يتطور ليغذي عملية الابتكار والإبداع في العقل البشري؟ وظل العلماء يتصورون أن الإنسان لديه شبكة عصبية تشبه مساحة العمل الذهنية، حيث تتمازج الأفكار والصور والرموز بشكل واعٍ في الدماغ البشري، مع التركيز على حل المسائل المركبة، والإتيان بحلول جديدة ومبتكرة للمشكلات. ويجيب باحثون بكلية «دارتموث» الأمريكية، في دراسة نشرت بدورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة، على الكثير من التساؤلات حول خيال الإنسان عن طريق دراسة معالجة الإنسان للصور الذهنية. وفي التجربة طلب الباحثون من خمسة عشر مشتركًا أن يتخيلوا أشكالًا مجردة، ثم تفكيكها إلى عناصر أبسط، أو تكوين صور مركبة من عدة أشكال. وباستخدام أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي سجَّل الباحثون النشاط العصبي لدى المشتركين، وتبين أن اثني عشر مركزًا بالدماغ تتحكم في المعالجة البصرية والانتباه والعمليات التنفيذية تنشط لتؤدي مهامَّ تخيل الأشكال؛ تبسيطها أو تكوين صور مركبة من مكوناتها. وبذلك تؤكد نتائج هذا البحث وجود شبكات عصبية مترابطة ومتناغمة عبر الدماغ تمكِّن الإنسان من التعامل مع الصور الذهنية والتلاعب بها. ويأمل الباحثون أن يساعد فهم العمليات الذهنية المُكوِّنة للخيال البشري على تصميم وسائل تعلم وطرق تدريس أفضل، والإسهام في تطوير الذكاء الاصطناعي.