يعاني ١٧٪ من البالغين في الولايات المتحدة درجةً من درجات فقدان السمع. وتضعف القدرة على السمع مع التقدُّم في العمر؛ فلا يستطيع ٤٧٪ من الأفراد فوق سن اﻟ ٧٥ السماع جيدًا، وكذلك ١٥٪ من الأطفال لديهم مشكلات في السمع. وتلتقط أذن الإنسان مدًى واسعًا من الترددات التي ترصدها خلايا سمعية معينة، ويتمثل فقدان السمع في فقدان هذه الترددات. ويهدف العلماء إلى الوصول إلى طريقة تُمَكِّنُهُم من الحصول على خلايا تعويضية حسَّاسة تناسب جميع الترددات التي يحتاجها كل فردٍ. من ثَمَّ تولت دراسة جديدة — بمدرسة الطب بجامعة فيرجينيا والمعهد القومي للصَّمَم واضطرابات التواصل — فحص آذان الدجاج؛ نظرًا لما له من قدرة على إعادة نمو الخلايا السمعية الشبيهة بالشعر حتى بعد فقدان السمع. فإذا تعرض كل من الإنسان والدجاج لصوت عالٍ جدًّا، يفقد الإنسان القدرة على سماع حدة صوتية معينة إلى الأبد، ويفقد الدجاج أيضًا القدرة على السمع، إلا أنه في غضون عشرة أيام يستعيدها مرة أخرى. وبدراسة الخلايا السمعية في الدجاج تبين أنها مهيَّأة للاستجابة لطبقات صوتية معينة على حسب موقعها في الأذن الداخلية، وعلى حسب عدد وطول النتوءات الشبيهة بالشعر (الشعيرات) التي تغطي الخلايا، فعند سماع الأصوات المختلفة لا تستجيب كافة الشعيرات التي تغطي الخلايا، فكل تردد صوتي معين له شعيرات خاصة به؛ فالأصوات عالية الحدة ترصدها الشعيرات القصيرة الأقرب إلى مكان دخول الصوت إلى الأذن والعكس. وتمكن العلماء من اكتشاف جزيئين يلعبان دورًا حيويًّا في هذه الخلايا؛ فالجزيء الأول يساعد في قولبة الخلايا، بينما ينظم الثاني نُمُوَّ الشعيرات الدقيقة إلى أطوال معينة. وجاء الاكتشاف الرئيسي عندما أضاف العلماء المزيد من الجزيء الثاني، فازداد طول الشعيرات، ثم استخدموا دواءً لوقف نشاط هذا الجزيء فقل طول الشعيرات؛ ومن ثَمَّ كلما أمكن التحكم في طول الشعر أمكن التقاطُ التردُّدات المختلفة حسب حاجة كل فرد. ويدرس العلماء ما إذا كان يمكن لهذين الجزيئين أن يقوما بنفس الدور عند الإنسان، وهل يتوقف دورهما بمجرد اكتمال النمو ولا يمكن إعادة تنشيطهما؟ ولا تزال هذه الدراسة في مهدها وتحتاج إلى المزيد من البحث.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.