وقود لسيارتك من بكتيريا الأمعاء

فايقة جرجس حنا

١٧ سبتمبر ٢٠١٤

توصل العلماء إلى طريقة جديدة تمكنهم من إنتاج غاز البروبان الذي يشكل جزءًا كبيرًا من الغاز النفطي المسال عن طريق إضافة بكتيريا إشريكية قولونية توجد في أمعاء الإنسان …

وفقًا لدراسة نُشرت في دورية «نيتشر كوميونيكيشن»، صرح العلماء بجامعة إمبريال كوليدج لندن، أنه يمكن استبدال البنزين والديزل بوقود يُصنع عن طريق إضافة بكتيريا إشريكية قولونية توجد في أمعاء الإنسان؛ فقد توصلوا إلى طريقة لاستخدام هذه البكتيريا — التي تساعد في الهضم، وإن كان يُشار إليها بأصبع الاتهام أيضًا عند الإصابة بالإسهال — للمساعدة في إنتاج غاز البروبان الذي يشكل جزءًا كبيرًا من الغاز النفطي المُسال الواسع الاستخدام الذي يستخدم في التدفئة وأجهزة التبريد وبعض السيارات، كما أنه أقل سُمِّية من أنواع الوقود الأخرى. وفي الدراسة قام العلماء بزراعة بكتيريا إشريكية قولونية مُعدَّلة هندسيًّا في السكر في المعمل. وفي الظروف الطبيعية يتحول بعض من السكر داخل خلايا البكتيريا إلى أحماض دهنية وجزيئات بروتين، التي تتحول بعد ذلك إلى أغشية خلايا جديدة، لكن في البكتيريا المُعدَّلة بدَّل العلماء عملية الأيض بحيث تُعاق عملية صنع الأحماض الدهنية كي يُصنع بدلًا منها مركب كريه الرائحة يُسمى حمض البيوتريك، الذي يتحول بعد ذلك إلى البروبان، وذلك عن طريقة إضافة ثلاثة إنزيمات مختلفة يقوم كلٌّ منها بدور مختلف. ومع أن العلماء أنتجوا كميات صغيرة من الوقود الجديد؛ فإنه جاهز للاستخدام مباشرة في أي محرك. ولا يزال البحث في مهده، لكنه يُقدِّم طريقة لإنتاج وقود متجدد لم يكن ممكنًا الحصول عليه من قبلُ إلا من المصادر الحفرية. فالبشرية تواجه على الدوام تحدي إنتاج مصدر مستدام للطاقة، ومتجدد، ورخيص التكلفة؛ بسبب الزيادة المستمرة في السكان، ومحدودية الوقود الحفري؛ من ثم يفتح هذا البحث آفاقًا جديدة أمام إنتاج وقود متجدد يمكنه أن يسد العجز الموجود، ويحل مستقبلًا محل الوقود الحفري مثل البنزين والديزل والغاز الطبيعي.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.