تشكو البيئة من ملايين الزجاجات البلاستيكية الفارغة التي تجد طريقها إلى المياه والتربة والبحار؛ فتضر بكافة أشكال الحياة، وقد لا تتحلل قبل مرور زمن طويل، مخلفة وراءها العديد من الكيماويات الضارة. وكانت الحلول حتى وقت قريب: إما أن نقلل من استهلاكها، أو أن نعيد تدويرها. أما الآن فيمكننا ببساطة أن نأكلها؛ فقد قدم مجموعة من الطلبة — بالكلية الملكية للفنون بلندن — تصميمًا لعبوة قابلة للأكل تسَع إلى ما يقرب من لتر من المياه. وتبدو العبوة الجديدة — التي أطلقوا عليها «ووهو» — كفقاعة ماءٍ هلامية الشكل كقنديل البحر. وترجع الفكرة إلى الخمسينيات من القرن الماضي لإنتاج الكافيار الزائف، ثم اشتهرت لاحقًا بعد ابتكار جديد في المطبخ الإسباني لتغليف أي نوع من السوائل مثل العصائر، وتحويلها إلى كرات صغيرة كالكافيار؛ وذلك بإضافة القليل من ألجينات الصوديوم الموجود بكثرة في الطحالب البُنِّيَّة، ثم غمسها في محلول كلوريد الكالسيوم. وتتحول السوائل على إثر هذه العلمية إلى كُرَيَّاتٍ صغيرة كاللآلئ، وبعد تفاعل بسيط لا يستغرق أكثر من عدة دقائق يتشكل غلاف رقيق ومرن حول الكُرَيَّات. وبالمثل قام المصممون بتجميد المياه وغمسها في محلول من كلوريد الصوديوم أولًا، ثم في محلول آخر مستخرج من الطحالب البنية؛ فكانت النتيجة أن غُلِّفت المياه بغشاءين رقيقين قابلَيْن للأكل يتميزان بالقوة والمرونة والنظافة الصحية. وما هو أهم من ذلك تكون هذه العبوات قابلة للتحلُّل الحيوي في البيئة، في حالة إذا لم يتم أكلُها وتم التخلص منها بعد تناوُل ما بداخلها. وتجري الآن محاولات للتغلب على عقبات إنتاج هذه العبوات بشكل تجاري؛ بحيث تسمح بإغلاقها وإعادة فتحها عند الحاجة، وبحيث تتحمل النقل. وفي كل الأحوال سيتم طرح الوصفة لإنتاج هذه العبوات تحت رخصة المشاع الإبداعي؛ بحيث تتاح للعامة، فإذا لم يتم طرحها في الأسواق قريبًا فسيمكنك طهيُها في المنزل.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.