عنصر ١١٥

مها زاهر

٥ سبتمبر ٢٠١٣

أصبح العنصر ١١٥ حقيقة بعد أن ظل جزءًا من تصورات علماء الطبيعة والكيمياء النظرية لفترة طويلة، كما شغل خيال مؤلفي قصص الخيال العلمي ومصممي ألعاب الفيديو كعنصر قادم من الفضاء داخل النيازك ووقود لسفن الكائنات الفضائية؛ فقد أعلنت جامعة لوند السويدية عن نجاح تجربتها في التوصل للعنصر أنون بنتيوم، وهو الاسم المؤقت للعنصر ١١٥. وينتمي هذا العنصر إلى مجموعة العناصر فائقة الثقل، وهي التالية في الثقل لليورانيوم، أي أن العدد الذري لها يتخطى ٩٢، وهو العدد الذي يمثل عدد البروتونات الموجودة في نواة الذرة لعنصر اليورانيوم. ولأن هذه العناصر سريعة الاضمحلال؛ فإنه يصعب الكشف عنها في الطبيعة، ويلجأ العلماء إلى تخليقها في المعمل ومراقبة آثارها باستخدام أشعة إكس وجاما. وقد سبق أن أعلن فريق روسي عن اكتشاف عنصر ١١٥، إلا أنه لم يُعترف بهذا الاكتشاف نتيجة لقلة عدد الأنوية التي أثبتتها التجربة، بينما أسفرت التجربة الأخيرة عن ٣٠ نواة من العنصر الجديد بعد قذف أمريكيوم (٩٥ بروتون) بالكالسيوم (٢٠ بروتون)، فتصادمت ذراتهما وكوَّنت العنصر ١١٥ لمدة عدة أجزاء من الثانية قبل اضمحلاله واختفائه. والدراسة في انتظار موافقة الاتحاد الدولي للكيمياء البحتة والتطبيقية لإضافة العنصر ١١٥ إلى الجدول الدوري للعناصر الكيميائية. ويسعى العلماء إلى تخليق تلك العناصر الثقيلة لمزيد من التعرف على خصائص المادة وحدودها؛ مما يفيد في استكشاف أسرار الكون، كما يسعون كذلك لتحقيق نظرية جزيرة الاستقرار التي تنتمي إليها العناصر التالية لليورانيوم، والتي قد تؤدي إلى استعمالات مفيدة في مجال الطاقة وتخزينها.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.