دواء للضغط والقلب يعالج داء السكري

فايقة جرجس حنا

١ ديسمبر ٢٠١٤

توصَّل العلماء إلى أن بروتينًا معيَّنًا يزيد في الجسم مع زيادة داء السكري هو المسئول عن تدمير الخلايا بيتا المنتِجة للأنسولين؛ ومن ثَمَّ سعى العلماء إلى تقليل هذا البروتين باستخدام عقار معروف لعلاج الضغط …

يقول العلماء — بجامعة ألاباما ببرمينجهام — إن دواءً شائعًا لعلاج ضغط الدم والقلب يمكن أن يعالج داء السكري من النوع الأول، بعد التجارِب التي أجرَوْها على الفئران وأثبتت نجاح العقار في القضاء على داء السكري. ومن المعروف أن داء السكري يصيب الملايين حول العالم، وهو السبب السابع للوَفَيَات في الولايات المتحدة، ويُعرِّض المصابين به لمخاطر الأزمات القلبية، والعمى، وأمراض الكبد، وبتر الأطراف. والنوع الأول من الداء السكري هو أقل أنواعه شيوعًا؛ إذ يصيب نحو ٥٪ من مرضي داء السكري لكنه لا يقل خطورة عن النوع الثاني، ويظهر في المقام الأول بين الأطفال والشباب. وفي هذا النوع من السكري لا تستطيع أجساد المرضى إفراز الأنسولين، فلا تحصل الخلية على الطاقة، ويسيطر السكر على الدم. وكلما زادت نِسَبُ السكر زادت معها نِسَبُ بروتين يُسمى «تي إكس إن آي بي» الذي اتَّضَح أنه يقتُل خلايا بيتا المنتِجة للأنسولين في البنكرياس، ومن ثَمَّ كلما زادت نسبة هذا البروتين زاد موت الخلايا بيتا ومن ثَمَّ تطور المرض، ولم يكن العلماء يعرفون من قبلُ مسبِّبات موت الخلايا بيتا. وقد وجد العلماء من خلال التجارِب على الفئران أن عقار الفيراباميل — الذي يعالج ضغط الدم وعدم انتظام ضربات القلب — يقلل أيضًا نسب بروتين «تي إكس إن آي بي» في خلايا بيتا؛ بهذا يمكن أن تعاود الخلايا إفراز الأنسولين مرة أخرى، ويبطل داء السكري. وكان العلماء قد وجدوا أن الفئران التي سُحِبَ هذا البروتين من الجينوم الخاص بها لا تُصاب بداء السكري، ومن ثَمَّ سَعَوْا للعثور على دواء يعمل على التخلُّص مِنْ هذا البروتين إلى أن وجدوا أن الفيراباميل — أحد الأدوية المحصرة لقنوات الكالسيوم — نزع البروتين من الكالسيوم الذي يحتاجه لأداء وظيفته. والآن يشرع العلماء في بَدْءِ تجربة على البشر مدتها عام للتأكُّد من هذه النتائج، وسيشارك فيها ٥٢ فردًا تتراوح أعمارهم بين سن ١٩ و٤٥، وسيستمر المشاركون في تعاطي الأنسولين لتقليل سكر الدم، لكن الأنسولين لا يمنع دمار خلايا بيتا واستمرار توحُّش المرض. ويقول العلماء إن الفيراباميل دواء معروف لضغط الدم ولطالما استُخدِم طيلة ٣٠ عامًا ولا يحتمل أن يكون له آثار جانبية خطيرة. وإذا أثبت دواء الضغط والقلب فاعلية مع البشر مثلما أظهر مع الفئران فستمثل هذه طفرة في علم داء السكري.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.