مثلما يميل بعض الأفراد إلى اختيار الاقتران بأفراد يتشاركون معهم نفس الاهتمامات، والخلفيات الاجتماعية، والمعتقدات الدينية أو الفكرية، والعرق، والثقافة، والمستوى التعليمي والمادي، والصفات الجسدية؛ فمن الممكن أيضًا أن يميلوا إلى اختيار الأفراد الذين يتشابهون معهم في الحامض النووي. كيف هذا وهو أمر لا يستطيع أن يدركه الإنسان؟ في دراسة هي الأولى من نوعها على الإطلاق بجامعة كولورادو بمدينة بولدر استطلع العلماء التشابُه الجيني بين الأزواج، في محاولة لفهم الآليات الاجتماعية والبيولوجية التي تدفع الأزواج المتشابهين إلى الزواج؛ فقد فحصوا المخطط الجيني ﻟ ١٦٥٠ زوجًا وزوجةً من البِيض الأمريكان، حيث جرى فحص ١٫٧ مليون موضع في الحامض النووي من المعروف أنها تختلف بين البشر، وبالأخص العوامل الجينية المعروف أنها تلعب دورًا في العلاقات، ثم قارنوا أوجه التشابُه بين جينوم الأزواج، ثم قارنوا جينوم كل زوج بشخصين آخرين غريبين مختارَيْن بشكل عشوائي؛ فكانت أوجه التشابه في الحامض النووي بين الزوجين أكثر من أوجه التشابه مع الغرباء. وجاءت هذه الدراسة عكس الدراسات التي جرت من قبلُ، والتي أظهرت أن تضاد أجزاء معينة من الجينوم لدى الرجل والمرأة يجعلهما ينجذبان بعضهما لبعض؛ حيث انجذبت السيدات إلى رائحة قمصان بعض الرجال الذين اختلفن معهم في مؤشرات جينية بعينها. ووجد العلماء أن تأثير اختيار شريك الحياة بِناءً على المستوى الجيني يماثل ثُلُثَ الاختيار بناء على المستوى التعليمي. كما وضَّح العلماء أن النتائج لها عواقب وخيمة على توارُث أمراض معينة. يُؤخذ على هذه الدراسة أنها طُبِّقَت على أزواج من البيض فحسب؛ لذا يُنصح بمدِّ البحث ليشمل الأعراق الأخرى. وقد وضحت دراسة ذات صلة أن الأفراد ذوي الجينات المتشابهة يزيد احتمال أن يَحْيَوْا زواجًا أسعد، وقد يفسر أيضًا تشابه الحامض النووي تشابه شكل الأزواج بمرور الزمن.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.