تلعب طبقة الأوزون — التي تقع على ارتفاع من ١٥ إلى ٣٠ كيلومترًا فوق سطح الأرض — دورًا في حجب الأشعة فوق البنفسجية الضارة التي تسبب سرطان الجلد، والمياه البيضاء على العين، ومشكلات إنجابية في الحيوانات. وقد اكتُشِف ثقب هائل في هذه الطبقة فوق قارة أنتاركتيكا عام ١٩٨٥، وسرعان ما أُشير بإصبع الاتهام إلى غازات الكلوروفلوروكربون التي تُستَخدم على نطاق واسع في أجهزة التبريد والمواد الدافعة لرذاذ الأيروسولات التي تُستَخدم في منتجات مثل مُثبِّتات الشعر ومزيلات العرق؛ ومن ثَمَّ فُعِّلَتْ قوانين تقنن استخدام هذه الغازات وبدأ سحبُها تدريجيًّا من الأسواق في عام ١٩٨٧، ثم تبعها حظر تامٌّ للاستخدام في عام ٢٠١٠، إلا أن العلماء بجامعة شرق أنجليا قد اكتشفوا في الجو أربعة غازات مجهولة المصدر لم تكُن موجودة قبلًا — مما يؤكد أنها من صنع الإنسان — من شأنها أن تدمر طبقة الأوزون؛ ثلاث منها كلوروفلوروكربونات وواحد هيدروكلوروفلوروكربون. جاء هذا الاكتشاف عند مقارنة عينات من هواء جُمع من جزيرة تسمانيا الأسترالية — التي لم تتعرض للتلوُّث في الفترة ما بين عامي ١٩٧٨ و٢٠١٢ — بعينات الهواء المحبوسة في ثلج جليدي عند القطبين، الذي يُعَدُّ هواؤه مخزونًا طبيعيًّا لما يوجد في الجو لما يزيد على مائة عام، وكذلك قورنت بعينات حالية. ووجد العلماء أن نسبة الغازات الأربعة الجديدة بلغت ٧٤ ألفَ طنٍّ في الهواء الجوي؛ مما أثار مخاوف العلماء لأنها تُسهِم في دمار طبقة الأوزون. ويُحتَمَل أن تكون مصادرها المواد الكيميائية الخام التي تُستَخْدَمُ في صنع المبيدات الحشرية والمذيبات التي تُستخدم في تنظيف المكوِّنات الإلكترونية. ويقول العلماء إنهم سيُكثِّفون بحثهم لمعرفة مصدر هذه الغازات، وسيفحصون عينات من الهواء من مختلف أنحاء العالم. ولا تمثل هذه الغازات خطرًا بيِّنًا في الوقت الحالي، وتُعَدُّ نسبها ضئيلة مقارنة بانبعاثات الكلوروفلوروكربونات في تسعينيات القرن العشرين، إلا أنه حتى لو توقف استخدامُها الآن فإنها تختفي ببطء شديد من الهواء؛ مما يعني أنها ستَظَلُّ لعقود في الغلاف الجوي. ويُذكر أن الكلوروفلوروكربونات أقوى آلاف المرات من ثاني أكسيد الكربون في حبس الحرارة في الهواء الجوي.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.