ظهرت فجأة من العدم صخرة غريبة بحجم وشكل كعكة «الدونت» أمام المركبة الفضائية «أوبورتيونيتي»، التابعة لوكالة «ناسا»، التي كانت متوقفة في مكانها منذ شهر لحين تحسُّن الأحوال الجوية. والشيء المحير أن الصخرة لم تكن موجودة منذ ١٢ يومًا مريخيًّا، حين التقطت المركبةُ صورةً لنفس البقعة وهي خالية من الصخرة. ويحاول العلماء تفسير ظهور هذه الصخرة الغريبة؛ فإما أن إحدى عجلات المركبة اقتلعتها من التربة نتيجة لتعطلها، فجرفتها معها وألقت بها بعيدًا، أو أنها قذيفة قادمة من فوهة بركانية نجمت عن ارتطام نيزك بالكوكب وهبطت أمام المركبة. ويميل العلماء إلى التفسير الأول. وإذا كانت الصخرةُ ناتجةً بالفعل عن اقتلاع المركبة لها من التربة، فإن جانبها العلوي الذي لم يتعرض للطقس القاسي والإشعاعات لمليارات السنين من الممكن أن تقدم تركيبته لنا نظرةً غير مسبوقة عن مادة مريخية لم تتعرض للرياح أو الأشعة الكونية. والصخرة لها ضلع مرتفع عن الآخر، ومجوفة في منتصفها، وتركيبها محير للعلماء؛ إذ يقولون: إنهم لم يروا مثله من قبل قط على كوكب المريخ؛ فهو يحتوي على نسب عالية من الكبريت والماغنسيوم، بل وقد تصل إلى ضعف أي نسبة وُجدت في أي شيء على سطح المريخ. يُذكر أن هذه هي السنة العاشرة لهبوط المركبة «أوبورتيونيتي» على كوكب المريخ، مع أنه كان من المقرر أنها في بعثة مدتها ثلاثة شهور فحسب، لكنه تم مدها مرات عدة لما كانت تقدمه من اكتشافات جديدة ونافعة.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.