على مَرِّ التاريخ يتناقل الأفراد الحكايات عن ظهور أضواء قبل وقوع الهزات الأرضية وأثناءها، لكن حتى وقت قريب لم يكُن خبراء الزلازل يعتقدون في مصداقيتها لأنها مجرد حكايات يصعُب تفسيرها فيزيائيًّا، لكن مع ظهور وسائل الرصد الحديثة وكاميرات الفيديو تَغَيَّرَ رأيهم؛ وبناء على ذلك تسعى إحدى الدراسات الحديثة إلى تفسيرها. افترض العلماء أن أضواء الزلازل — التي هي ومضات كهربائية غامضة تبدو كالأجرام السماوية المتوهجة — تظهر بالقرب من الصدوع حيث تتفسَّخ أجزاء من الأرض بعضُها عن بعض. فالتراكم السريع للضَّغطِ في هذه الفلوق شِبه العمودية قد يسبب تدفُّق التيار الكهربائي إلى السطح؛ مما ينشأ عنه ظهور هذه الأضواء. وفي هذه الدراسة قرَّر العلماء دراسة المشاهدات الموثوق فيها منذ عام ١٦٠٠ حتى الآن، وقد ركزت على ٢٧ زلزالًا من أمريكا و٣٨ من أوروبا، ومحَّصت العديد من الروايات الغريبة. ووجد العلماء أن معظم الهزات الأرضية تحدث حينما تنفلق الصدوع الجيولوجية بشكل رأسي. ويعتقدون أن جميعها تحدث نتيجة لعيوب في الصخور حيث ذرات الأكسجين داخل التركيب الكيميائي ينقصها أحد الإلكترونات، وعندما يضرب ضغط الزلزال الصخرة؛ فإنه يكسر الروابط الكيميائية المشترَكة في هذه العيوب فتتولَّد ثقوب موجبة الشحنات الكهربائية يُمكِنها أن تتدفق على نحو عمودي عبر الصدوع إلى السطح؛ فيتأين الهواء وتنطلق مجالات كهربائية قوية تولد الضوء بدورها. ويقول العلماء إن رؤية هذه الأضواء قبل الزلازل قد يُنبئ بحدوثها.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.