وداعًا للشوكولاتة

فايقة جرجس حنا

٢٤ نوفمبر ٢٠١٤

تحذر اثنتان من كبريات شركات صناعة الشوكولاتة بالعالم من العجز الشديد في محصول الكاكاو الذي يرجع إلى زيادة الإقبال منقطع النظير على تناول الشوكولاتة في آسيا، وإلى عوامل أخرى …

يفوق استهلاك العالم من الشوكولاتة الإنتاجَ منها على مستوى العالم؛ ففي العام الماضي بلغ الاستهلاك من محصول الكاكاو حوالي ٧٠ ألف طن متري زيادة عن إجمالي إنتاج العالم منه. ويقول اثنان من أكبر مصنعي الشوكولاتة في العالم إن هذه الزيادة ستصل عام ٢٠٢٠ إلى مليون طن متري؛ أي أكثر من ١٤ ضِعفًا، ومن المتوقع أن تصل إلى ٢٠ مليون طن متري عام ٢٠٣٠. وقد ذكر أحدُهم أن سعر الطن لعام ٢٠١٣-٢٠١٤ ارتفع من ١٦٠٠ جنيه استرليني للطن إلى ٢٠٠٠ جنيه استرليني. تُرى ما العوامل التي ساهمت في تفاقُم هذه الأزمة؟ أولها الإقبال منقطع النظير على تناول الشوكولاتة ولا سيما في الأسواق المتنامية مثل الصين، وزيادة الإقبال على تناوُل الشوكولاتة الداكنة التي تصل نسبة الكاكاو بها إلى سبعة أضعاف شوكولاتة اللبن العادية، علاوة على أن جفاف المُناخ في غرب أفريقيا — ولا سيما في ساحل العاج وغانا حيث يُزرع أكثر من ٧٠٪ من كاكاو العالم — أدى إلى انخفاض الإنتاج في المنطقة. كما أتلف مرض فطري يُعرف ﺑ «تعفن القرون أبيض البقع» نحو ٤٠٪ من إنتاج الكاكاو على مستوى العالم، واضْطُرَّ عدد كبير من الفلاحين إلى التحوُّل إلى زراعة محاصيل أكثر ربحًا مثل الذرة نتيجة لذلك. وإلى جانب هذا وذاك تستغرق أشجار الشوكولاتة نفسها وقتًا طويلًا حتى تأتي بثمر؛ مما يعني بطء الإنتاج. ويقول الخبراء إن هذا سيؤثر في مذاق الشوكولاتة في المستقبل حيث سيُستخدم القليل من الكاكاو في تصنيعها؛ وحينها لن تعود الشوكولاتة التي عهدناها ونحبها. ومن ثَمَّ لدَرْءِ هذا الخطر تسعى الكثير من الجهود لمواجهة هذا العجز؛ فقد بدأ الباحثون في أفريقيا الوسطى في تطوير سلالات من الأشجار بمقدورها إنتاج حبوب كاكاو سبعة أمثال الأشجار التقليدية، لكن ربما يأتي هذا على المذاق الفريد للشوكولاتة.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.

جميع التعليقات (1)

  • default avatar
    أحمد عبد القادر ·٢٥ نوفمبر ٢٠١٤، ٢٣:٥٥ م

    خبر محزن