تأثير تدخين الماريجوانا المنتظم على أدمغة المراهقين

فايقة جرجس حنا

١٤ أغسطس ٢٠١٤

ماذا يُتوقع من المراهقين عندما يرون آباءهم يسعون إلى تشريع تدخين الماريجوانا؟ سيعتقدون أنها غير ضارة بدرجة خطيرة، لكن الكثير من الدراسات وجدت أن الماريجوانا ضارة بأمخاخ المراهقين التي لم يكتمل نموها بعد …

أصدرت «الجمعية الأمريكية لعلم النفس» في مؤتمرها السنوي رقم ١٢٢، لدى مناقشة الآثار الصحية المترتبة على تشريع استخدام الماريجوانا، بيانًا تُصرِّح فيه بأن استخدام المراهقين والشباب المنتظم للماريجوانا بمعدل مرة واحدة أسبوعيًّا له آثار سلبية قوية على أمخاخهم التي لم يكتمل نضجها بعدُ؛ حيث إنها تؤدي إلى حدوث تدهور معرفي، وتدهور في الذاكرة والتركيز، وانخفاض معدل الذكاء؛ فعادة ما يبدأ استخدام الماريجوانا مع أواخر سن المراهقة في سن اﻟ ١٦ أو ١٧، ويصل أَوجَه في سن العشرين، ثم يقل بين سن الثالثة والعشرين والخامسة والعشرين، وهو نفس العمر الذي يتوقف عنده نمو المخ. وأشار العلماء إلى أن استخدام الماريجوانا بين المراهقين في ازدياد؛ ففي إحدى الدراسات، التي جرت عام ٢٠١٢، أورد ٦٫٥٪ من طلاب المرحلة الثانوية أنهم يدخنون الماريجوانا بصفة يومية، بعد أن كانت نسبة الطلاب المدخنين للماريجوانا ٢٫٤٪ عام ١٩٩٣. وأظهرت دراسات تصوير المخ أن مدخني الماريجوانا بصفة منتظمة يصابون بتغيرات كبيرة في تركيب المخ، ولا سيما عند المراهقين؛ إذ يحدث خلل في المادة الرمادية المسئولة عن الذكاء بين المراهقين في المرحلة العمرية ما بين سن ١٦ و١٩. وكانت قد انتشرت مؤخرًا حركات تدعو لعدم تجريم استخدام الماريجوانا، وإباحة استخدامها قانونيًّا؛ مما حدا بالشباب والمراهقين إلى الظن أن تدخين الماريجوانا ليس خطرًا بدرجة كبيرة؛ إذ لو كانت ضارة بدرجة كبيرة ما كان آباؤهم قد سعوا لتأييد استخدامها. وفي دراسة جرت عام ٢٠٠٤، قام العلماء بتحليل بيانات ١٧٤٨٢ مراهقًا، ووجدوا أن نسبة مدخني الماريجوانا ترتفع في المقاطعات التي صوَّت فيها عدد كبير من الأفراد لترخيص استخدام الماريجوانا لأغراض علاجية، بل ويحتمل أن يزيد خطر الماريجوانا الآن ويزيد إدمانها؛ نظرًا لأن بعض القوانين أجازت استخدامها بنسب أعلى من مادة التتراهايدروكانابينول، وهي المادة ذات المفعول النفسي الذي يجعل الأفراد يشعرون بالنشوة، والمسئولة عن معظم الآثار السلبية، والتي يمكن أن تؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بالاكتئاب والتوتر والذهان فيما بعدُ عند البلوغ. وكثير من الأبحاث التي جرت مسبقًا على الماريجوانا كانت تقوم على جرعات تحتوي على نسب أقل من هذه المادة؛ ومن ثَمَّ يؤكد العلماء أن الترحيب باستخدام الماريجوانا قد يكون له عظيم الأثر على تدخين المراهقين لها.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.