في دراسة جديدة تبحث في العلاقة بين النوم والأحلام، يميز علماء جامعة مونتريال بين الأحلام السيئة والكوابيس على أساس عدة نقاط: المحتوى، والأثر العاطفي، والتأثير على جودة النوم. وقد استخلص الباحثون أبرز المظاهر التي تميز الكوابيس عن الأحلام المزعجة من عشرة آلاف رواية سردية لأحلام أكثر من ٥٧٠ مشتركًا في الدراسة، على مدى خمسة أسابيع، بعد تصنيفها وتحليلها. وتم تقسيم تلك الروايات إلى ٢٥٣ كابوسًا و٤٣١ حلمًا مزعجًا؛ مما يجعل الدراسة أكبر «مستودع» للأحلام. ووجد الباحثون أن توفر خطر العدوان الجسدي، بالإضافة إلى الأفكار عن الموت والصحة هي أهم ما يميز الكابوس عن الأحلام السيئة التي شاع فيها، على وجه العموم، الصراعات الشخصية مع غلبة المشاعر السلبية، بوجه عام، مثل: الحزن، والأسى، والشعور بالذنب والحيرة. ولم يكن الخوف هو الشعور الأساسي الذي يميز الكوابيس، وإن كان يسيطر على ثلثي مجمل الكوابيس فقط. ومما أدهش العلماء أن الرجال يعانون من كوابيس تدور أحداثها حول الكوارث الطبيعية والحروب، بينما تضاعف ورود الصراعات الشخصية في أحداث الكوابيس التي تعاني منها المرأة. وتتعدد تفسيرات حدوث الأحلام، فمن العلماء من يقول: إنها محاولة للتنفيس عما يدور خلال اليوم من أحداث، بينما يرى البعض الآخر أنها اضطراب في الجهاز العصبي. ويقدر العلماء أن حوالي ٥٪ من السكان يعانون من الكوابيس التي تتعدد أسبابها من صدمات أو أعراض انسحاب مخدر. وقد يؤدي تكرار حدوث الكوابيس إلى الإصابة بأرق؛ إذ إن الأشخاص يخشون العودة إلى النوم بعد الاستيقاظ إثر كابوس، ويفضلون البقاء مستيقظين خوفًا من تكرار الكوابيس، كما توصل الباحثون إلى أن علاج الكوابيس يكمن في الاستعانة بأساليب تخيل لنهايات مختلفة للخطر الذي يواجهه الشخص الذي يعاني من تكرار الكوابيس.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.