في محاولة لفهم كيف تقوم «دائرة إدراك الضحك» في المخ بالتمييز بين مختلف أنواع الضحك، قام علماء الجهاز العصبي بجامعة توبنجن بألمانيا بتصوير نشاط المخ ﻟ ١٨ متطوعًا من متوسط عمر ٢٦ سنة، بأشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي أثناء سماع الأنواع الثلاثة من الضحك؛ المرح، والسخرية، والضحكات النابعة من الدغدغة. وقد تبين أن مناطق المخ التي تتحكم في الجهاز العصبي اللاإرادي، ومنها حركات الوجه والحركات الحسية الأولية، تنشط عند الضحك الصادر من الدغدغة من ناحية، بينما تتداخل عدة مناطق في المخ عند سماع ضحك السخرية أو المرح؛ منها: المناطق المسئولة عن التفاعل والتواصل الاجتماعي، وكذلك المناطق المسئولة عن تفسير مقاصد الكلام والتعامل مع الصور المرئية والأصوات المسموعة، والمناطق المسئولة عن الإحساس بالمتعة، بالإضافة إلى المناطق التي تُنشِّطها الدغدغة. وتؤثر بعض الأمراض النفسية والعصبية على القدرة على التمييز بين أنواع الضحك؛ منها: الفصام والاكتئاب والتوحد. وتسهم هذه الدراسة في إلقاء الضوء على تطور الإنسان؛ إذ يبدو أن الضحك النابع من الدغدغة هو اللبنة الأولية لباقي أنواع الضحك — وهي فكرة تقدم بها تشارلز داروين في القرن التاسع عشر — بينما يكون ضحك السخرية أكثر تطورًا وأكثر تعقيدًا.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.