يحتفل العالم منذ سبعينيات القرن الماضي بشهر أبريل باعتباره شهر التوعية بمرض التوحُّد، وفيه تُقام الاحتفالات الخاصة للتوعية بماهية اضطراب التوحد. ومنذ عام ١٩٦٥ وجمعية التوحد تقدم الخدمات التعليمية والموارد والمساعدات للأسر التي تحتاج إلى المساعدة في التعامُل مع التوحد؛ من ثَمَّ يُعَدُّ شهر التوحد في غاية الأهمية لهذه الجمعية؛ حيث تمكنها الأنشطة المكثفة من الوصول إلى أولئك الذين هم في حاجة إلى المساعدة. ويشارك في الاحتفال بهذا الشهر العديدُ من المنظمات، وفي هذا اليوم تضيء المعالم المهمة في جميع أنحاء العالم — مثل مبنى إمباير ستيت بنيويورك، وبرج ويليس بشيكاغو، ودار الأوبرا بسيدني، وبرج المملكة بالمملكة العربية السعودية، وميدان التحرير والقلعة بمصر — باللون الأزرق تضامنًا. ويقوم أعضاء الرابطة الوطنية لكرة السلة بزيارة الأطفال مصابي التوحد وجمع التبرعات لمنظمة «التوحد يتحدث»، وهي أكبر منظمة متخصصة في التوحد والتوعية به، التي تستضيف العديد من المباريات وندوات التوعية. وتشارك بعض المدارس والجامعات في مصر من خلال إنارة الأضواء الزرقاء وارتداء الملابس الزرقاء. وتقيم جمعية التوحد المصرية حفلًا يعرض المواهب الفنية والموسيقية لأطفال التوحد، كما تقيم منظمة «كايرو رانرز» ماراثون للتوعية بالتوحد. يصيب التوحد طفلًا من كل مائة طفل في أمريكا، وطفلًا من كل ٥٠ طفلًا في مصر وفقًا لما جاء عن مديرة جمعية التوحد المصرية. ومن أبرز أعراض التوحُّد صعوبة التفاعلات الاجتماعية؛ إذ يفتقد المصابون بمرض التوحد القدرةَ على التواصل الاجتماعي، ويعانون من صعوبات في التعلُّم، ومن تكرار لبعض الأنماط السلوكية مثل الاهتزاز للأمام والخلف وغيرها من السلوكيات. ولا يزال يصعب الوقوف تحديدًا على مسبِّب المرض؛ لهذا يُقام هذا الشهر توعية عامة بهذا الاضطراب المحير، وللوقوف على كيفية تفاعل العوامل الجينية والبيئية المعقدة التي تؤدي إلى اضطراب التوحد.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.